منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
اليوم في 11:22 am من طرف STAR

» صورة: خط ملك المغرب يثير دهشة المتابعين!
اليوم في 11:03 am من طرف أحميدي مريمي

» "إنه أخي والله أخي".. طالبة طب سورية تتفاجأ بجثة شقيقها المعتقل في محاضرة لتشريح الجثث
اليوم في 11:02 am من طرف أحميدي مريمي

» ليبيا.. خبر كان.. عاجل
أمس في 10:39 am من طرف عاشقة الورد

» حيل سهلة وسريعة تزيدك جمالًا وانوثة
أمس في 10:26 am من طرف عاشقة الورد

»  فوائد ترتيب المنزل وتنظيفه.. أكثر مما تتوقع!
أمس في 10:18 am من طرف عاشقة الورد

» جزء من الطلاب المتقدمين للكلية العسكرية توكرة للإنضمام للقوات المسلحة العربية الليبية
أمس في 10:16 am من طرف STAR

» بالصور مركز شرطة القرضة أبشع الجرائم بمدينة سبها
أمس في 10:14 am من طرف STAR

» الأمهات القاسيات هن الأفضل.. هذه أمثل طريقة للتعامل مع أطفالك!
أمس في 10:13 am من طرف عاشقة الورد

» هكذا يبدو شكل "الكوكب القزم" الأصغر في مجموعتنا الشمسية
أمس في 10:10 am من طرف عاشقة الورد

» لماذا يُصاب الأشخاص بانتفاخ تحت العين؟
أمس في 10:03 am من طرف عاشقة الورد

»  عليكم ارتداء الجوارب خلال النوم .. إليكم الأسباب
أمس في 9:55 am من طرف عاشقة الورد

» مصر توافق على تجديد تصاريح سيارات الليبيين بالقاهرة لـ6 أشهر
أمس في 9:50 am من طرف STAR

» «العامة للكهرباء»:تركيب أبراج الطوارئ لربط (طبرق القعرة) غدا
أمس في 9:49 am من طرف STAR

» اتفاق مع «المالية» ينهي اعتصام الموظفين بمطاري طبرق والأبرق
أمس في 9:49 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (1) و (2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (1) و (2)

مُساهمة من طرف dude333 في 2012-04-21, 12:06 pm

كتب الاستاذ عبد الحميد جبريل ردين على الموضوع الاول بعنوان
قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (1)
والثانى بعنوان
قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (2)

قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (1)

نشر الدكتور الأمين بالحاج مقالته التي ستكون وثيقة في تاريخ ليبيا حول حقيقة ترسيم الدوائر الانتخابية لانتخاب المؤتمر الوطني ولا شك ان الرجل قد تحمل مسئولية كبيرة. وقد ذكر في بداية مقالته انه (يحاول ان يكون صريحا وصادقا)! نحن لا نريده ان يحاول بل يجب.
واود في البداية أن اشكره علي صدقه وعدم مداهنته حول حقيقة ما جري . وما قاله لم يكن مجرد مقالة عادية وانما وثيقة في حياة ليبيا وشهادة علي مرحلة بداية بناء الدولة الليبية وكيف كانت الأمور تجري . إن وضع هذه الوثيقة بمعمل التحليل سيعطى نتائج مهمة لقبول او رفض قانون الانتخاب ومدي صحة تصميمه وبنائه علي قواعد واسس قانونية وواقعية فقانون الإنتخاب هو سبيل تأهل اعضاء المؤتمر الوطني لاجتياز امتحان الانتخابات للفوز بتذكرة الوصول الي ذلك المؤتمر لتمثيل الليبيين بدرجة نائب ليدخل من فاز في ذلك الامتحان تاريخ ليبيا ويسجل كأحد صناعه المهرة ويعتز به من انتخبه لأنه رسم مستقبل ليبيا وكيف تكون دولة القانون والحقوق. غير ان المعظلة منذ صدور القانون هو تحديد المدن المؤهلة لأن تكون ملعبا لتأهل اعضاء المؤتمر وكلف المجلس الوطني وهو الوصي الشرعي علي السلطة في ليبيا د. الأمين بالحاج ليكون مهندس تعيين تلك المدن ولذلك من بداية مقالته ذكر ان قراراته كانت تحت اشراف المجلس ليحدد انه غير مسئول. فهل كان يشك في صحة وصدق ما صمم؟ لقد ذكر في بداية مقالته ووصفها بالخطوة الأولي انه اختص بتقسيم الدوائر وخلص من خلال تجارب الآخرين حول النظم الانتخابية الي قوله: (من خلال المناقشات داخل اللجنة وبخبرتنا في المجلس الوطني في تقسيم اعضاء المجلس الوطني علي المدن، ومراعاة لواقع ليبيا من حيث اتساع المساحة وتوزيع السكان بشكل غير منتظم علي رقعة البلاد حيث ان أغلبية السكان موزعون في عدد محدود من المدن ، من هذا خلصت اللجنة الي اعتماد تقسيم الدوائر لإنتخابية وفق معيار عدد السكان والمساحة الجغرافية وعرض الأمر علي المجلس ووافق عليه).
رأينا بعد نتائج التحليل
سنحاول في هذه المقالة تحليل الوثيقة التي قسمها د. بالحاج الي ثماني خطوات وسنتبع منهجه بالرد علي هذه الخطوات.
الخطوة الأولي: ذكر السيد بالحاج انه واللجنة (لم يذكر بالحاج من هي اللجنة التي صاحبته) اعتمدوا ثلاث معايير في تقسيم الدوائر وهي:
المعيار الأول: خبرة بالحاج الشخصية في المجلس الوطني في تقسيم اعضاء المجلس علي المدن... فهل كان يقصد ان المقاعد تم تقسيمها علي أعضاء المجلس.. انه تقسيم لدوائر انتخابية ومقاعد لا تقسيم لحكومة ومحاصصة وما هو المقصود بخبرته الشخصية هل ليبيا أصبحت تحت طائلة خبرة مواطن واحد أم ان بالمجلس غلاظ شداد يهابهم الجميع يأخذون حصتهم اولا. ان تقسيم المجلس الوطني او اختياره بهذا الكم لدليل علي عدم توافق الليبيين فلو ان بينهم توافق لكان عدد محدود هم المجلس يمثلون كل ليبيا اما مجلس مكون من ما يزيد عن 50 عضوا فان احدهم لو تحدث دقيقة واحدة هذا يعني ساعة ولو تحدث احدهم 5 دقائق فهذا يعني خمس ساعات كيف يناقشون ويتحدثون في هموم ليبيا لا ادري. غير ان السيد بالحاج يعرفهم لأنه واحد منهم.
المعيار الثاني: (كما يقول بالحاج) .مراعاة لواقع ليبيا من حيث اتساع المساحة وتوزيع السكان بشكل غير منتظم علي رقعة البلاد.. وضع بالحاج معيارين وهما المساحة والسكان وهو ما ذكره قانون الإنتخابات معياري السكان والجغرافيا. غير ان ما يثير الإهتمام ان السيد بالحاج وصف معيار الجغرافيا باتساع المساحة وهذا واقع حقيقي. اما السكان فقد وصفه بانه توزيع غير منتظم علي رقعة البلاد وهذا ما يثير الإهتمام.. ما الذي يقصده بالتوزيع غير المنتظم.. أعتقد انه قد وجد ان سكان المنطقة الغربية هم اكثر السكان لقد قال (انه قد عرض علي المجلس رأي توافقي والمجلس وافق علي ذلك الرأي).. ان المعيار الجغرافي في تحديد الدوائر حسبما يعرفه القانونيين لسريان قانون الإنتخابات هو توزيع مساحة البلاد بشكل متساوي دون النظر الي عدد السكان وهو معيار حقيقي في حالة المؤتمرات التأسيسية مراعاة لطبيعتها فهو مؤتمر للتوافق علي مبادئ اساسية في العقد الإجتماعي.
وفي تقديرنا اننا لسنا في حاجة لحل توافقي.. ففي دراسة منشورة لعاملي السكان والجغرافيا في ليبيا ان توزيع المقاعد حسب نسبة السكان هو 51.5 % للمنطقة الغربية و30% للشرقية و14.5 للجنوبية و4.5 للوسطي.. وتوزيع المقاعد حسب الجغرافيا 51% للشرقية و13.5 للغربية و26.5 للجنوبية و9% للوسطي. فلو نظرنا الي المنطقة الغربية والشرقية سنجد تعادل كامل بين المساحة والجغرافيا. ولو نظرنا لنوع الإنتخاب الذي نود الوصول اليه إننا ننتخب لمؤتمر وطني وليس برلمانا وهذه معادلة لم تكن في ذهن مصمم قانون الانتخابات ولا مصمم الدوائر.. ان ما يعنيه المؤتمر الوطني شيء آخر غير ما يعنيه البرلمان. فالحل التوافقي للمزج بين عامل السكان والجغرافيا في حالة البرلمان شيء مقبول.
انتقاء النظام الإنتخابي
ان النظام الانتخابي هو عملية فنية لتحديد كيفية تعبير المواطن عن إرادته في اختيار من ينوب عنه فهي لا تعدو عن كونها ترجمة الأصوات الي مقاعد.. غير ان انتقاء النظام الانتخابي أو صناعته هي عملية سياسية بالدرجة الأولي يلعب السياسيون الدور الأساسي في تكوينه مراعاة لدرجة وقوفهم ضمن مكونات المجتمع فهم من يضع الرؤيا من خلف الستار او المبادئ التي يستعملها القانونيون لصناعة نصوص القانون. والسياسيون في هذا الملعب قد لا يعيرون السياق الاجتماعي أهمية قصوى لأنهم يعرفون جيدا هشاشة النظام الحزبي اجتماعيا وبذلك يعتمدون قوة التأثير الشخصي في صناعة المبادئ المؤدية الي بناء النظام الانتخابي قانونا.
ليس من المبالغة القول بأنه لا يوجد نظام انتخابي مثالي فلكل نظام مزاياه وعيوبه والاختيار بين نظام وآخر ليس اختيار بين نظام صالح وآخر طالح ، بقدر ما هو ترجيح للنظام الأكثر ملائمة للظروف الموضوعية لتاريخ كل مجتمع وتقاليده وظروفه. فالنظام الانتخابي لا يمكن النظر اليه بعيدا عن المبادئ الدستورية التي سوف يؤسس لها والتحديات الواقعية التي تواجه النظام الديمقراطي هي مفهوم اجتماعي ان لم تحتويه القاعدة القانونية فإنها ستكون مستوردة او مقلدة. وفي النهاية ان التكيف مع إحكام التاريخ الليبي الموضوعية تحتاج الي فك رموز المجتمع الليبي لكي نبني سلطة حقيقية يرتضيها الجميع لا ان تبني السلطة علي قاعدة وهمية . هيئة تأسيسية منتخبة أو مبادي دستورية قبل كتابة الدستور او الإنتخاب وفق المناطق الثلاث او الأربعة بطريق التساوي لأننا ننتخب لمؤتمر وطني وليس برلمانا فعدد السكان في مدينة ما مهما كثر فان شخصا واحدا يمكنه التعبير عن اردتهم. وعدد السكان في مدينة ما مهما قل حجمه شخص واحد يعبر عن ارادتهم ام ان القاعدة مقلوبة الأغلبية تعبر عما تريد.. ترك فئة صغيرة من المجتمع الليبي لم تعبر عن رأيها في كتابة الدستور سوف يثير من المشاكل ما لا يتصوره احد فالذي يسكن المدينة ليس كالذي يسكن القرية او الواحة او في حدود الصحراء فهل اجتمع الأغلبية لكي يكتبوا دستورا لهم.. ان حقيقة البرلمان امر مختلف جدا فسوف تكون الأغلبية صاحبة الراي اما في كتابة الدستور فهو عقد يجب ان يحضره الجميع الكبير والصغير.. عالم تابع للأمم المتحدة حتي وان تحصل علي اعلي الدرجات لا يساوي ليبي أكل التراب وشرب من ماء العيون ووقف في لهيب شمس ليبيا اما خبير الأمم المتحدة لم يعد سوي بنغالي تحصل علي شهادات عليا وترك بلده ليرتزق من غذاء الغرب لا يعرف حقيقة الليبيين ولا ظروفهم ولا ما يريدون دعون نلجأ الي قاعدة المساواة لا آراء الآخرين.
المعيار الثالث: (كما يقول بالحاج) ان أغلبية السكان موزعون في عدد محدود من المدن . ومثار السؤال هنا هل نترك الفقراء ابناء ليبيا القرويون ام نراهم (حفايا) لا يستحقون حضور حفل توقيع العقد الإجتماعي ويعبرون عن ارادتهم.
المعيار الرابع: (كما يقول بالحاج) أن المجلس الوطني وافق علي عرضه. وفي هذه النقطة لا شك ان المجلس سوف يوافق لأن المصمم يعرف جيدا تركيبة المجلس العضوية كما قال. ولكنني لا اعرف ما يعني بمعرفته لتركيبة المجلس سوي ان فئة غالبة داخل المجلس فقد نظر هو والمجلس الي ان ليبيا تنقسم الي اربع مناطق ولم يري الجميع ان ليبيا كلمة واحدة تقرأ من اليمين ومن الشمال واننا نعقد اجتماع لكتابة عقد اجتماعي يسمي الدستور ونؤسس لدولة جديدة يرتادها الجميع بالتساوي الصغير والكبير فالحرب قد ساوت بين الجميع والمعتقد يلم الجميع ام اننا في الظاهر نقول ذلك وعند التوزيع نختلف حسب المصلحة ان قانون الإرث يقول للذكر مثل حظ الأنثيين وهنا لا يقصد العدد وانما يقصد التساوي عند التوزيع . فلم يفرق بين كبير وصغير ولم يراعي الحجم. كما ان قانون الإنتخابات لم يأخذ بالموطن الإنتخابي وهذه للإجابة علي ان السكان موزعون بطريقة غير منتظمة علي المدن الليبية . كل قوانين الإنتخاب تأخذ بالموطن الإنتخابي وهو اما موطن الإقامة او موطن الميلاد او الموطن الأصلي كما أخذ به قانون الإنتخابات في ليبيا رقم 6 لسنة 64 . فما هو الموطن الأصلي وما جدوي الأخذ به ؟. لو نظرنا الي احصاء سنة 2006 لتبين لنا انه اخذ بمعيار الإقامة أي ان كل المواطنين تم حصرهم وفق اقامتهم وقت الإحصاء. ان مجتمع المدينة كمدينة بنغازي مثلا جمعتهم المصلحة ولم تجمعهم الإنتماء الفعلي للمدينة، فأحدهم يعمل في مصلحة ما غير ان ارادته في التعبير تنتمي الي مجتمعه الذي اتي منه.. وبذلك عند اعادته او الزامه بالترشح او الإنتخاب في موطنه الأصلي فذلك هو التعبير الحقيقي عن ارادة المجموع الذي ينتمي اليه فعليا وهو موطن الأب أو الجد . وسيتمكن سكان المدينة الفعليون من التعبير عن ارادتهم واقعيا .. نحن نبني لمؤتمر وطني ولا نبني لبرلمان . عندما ننتخب للبرلمان فإن موطن الإقامة سوف يكون جدير بالإهتمام وستكون الكثافة السكانية محل اعتبار. سيؤدي هذا المعيار وهو الموطن الأصلي الي عدم تمركز الدوائر في منطقة دون اخري فمعظم سكان مدينة درنة وبنغازي وطرابلس من المدن المحيطة بها.
مؤتمر تأسيسي بني علي توافق اجتماعي وسكاني لهو اكثر صدقا من قواعد مختلطة تأثيرها في عقيدة الناس سلبا اكثر من ايجاد حل للخروج من مفترق الطرق لإختيار الوجهة الصحيحة.
اما الموطن الانتخابي فتلك معظلة يعاني منها القانون . وهي ركيزة أساسية لتعيين اين ينتخب المواطن واين يرشح . نظر اليها المصممون علي انها مشكلة ولم يضعوا لها العلاج لكي يخرج الينا نظام البطاقة المغلقة متوافقا مع القانون... فعدم وجود الموطن الانتخابي سيؤدي الي حضور نساء من غير مقر الإقامة الي سجل الانتخاب والقيد فيه دونما مانع قانوني وسنراها في القائمة فالموطن سوف يحدد مكان الترشح وعند عدم وجوده يكون لكل امرأة حق الترشح في أي منطقة وستأتي ضمن القائمة وهي منتمية الي تشكيل حزبي وسيواجه من يعترض ان التصويت للقائمة. سيكون السجل الإنتخابي هو الموطن الإنتخابي وهذه نظرية جديدة في علم القانون لتعريف الموطن (المادة 14 من قانون الإنتخابات يجوز للمرشحين بالنظام الفردي تقديم طلبات ترشيحهم في أي من دوائر نظام الأغلبية كما تقوم الكيانات السياسية بتقديم اسماء مرشحيها). أي ان لكل مواطن ليبي حق التصويت وحق الترشح في أي دائرة شاء.
اما القانون المدني وهو القاعدة القانونية الأصل فقد عرف الموطن كقاعدة عامة هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة. ان الموطن الأصلي هو الموطن المعتاد حتي لا يقال ان الليبيين موزعين علي المدن بطريقة غير منظمة كما قالها السيد بالحاج.
لا يوجد لدينا قانون للأحزاب وتم الاعتراف بالأحزاب كواقع.. وتوجد لدينا مشاكل واقعية ولم يعترف بها وأهمها التوافق السياسي والاجتماعي والاقتصادي. فقوة المال سيكون لها دور في عدم وجود الموطن الانتخابي. الموطن الإنتخابي يعني التعبير الحقيقي عن ارادة المواطنين في موقع صندوق الانتخاب. اما سجل الإنتخابات فهو مجرد تعبير عن الرغبة في الإشتراك فيها اما ان يتحول الي تحديد للموطن قانونا فهذا تأصيل قانوني جديد.


قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (2)

نشر الدكتور الأمين بالحاج مقالته التي ستكون وثيقة في تاريخ ليبيا حول حقيقة ترسيم الدوائر الانتخابية لانتخاب المؤتمر الوطني ولا شك ان الرجل قد تحمل مسئولية كبيرة. وقد ذكر في بداية مقالته انه (يحاول ان يكون صريحا وصادقا)! نحن لا نريده ان يحاول بل يجب. وكان التعليق فيالمقال الأول حول الخطوة الأولي التي ذكرها بمقالته واليوم نأتي الي البند ثانيا وثالثا من مقالته وذكر بها.
ثانيا: اعتماد التعداد السكاني لعام 2006 وخلاصة هذه الخطوة.. قرر المجلس وهو المجلس الوطني الإنتقالي..اعتماد احصاء 2006 في عملية تقسيم الدوائر الإنتخابية.
ثالثا: الإستعانة بالخبراء للوصول الي تصور اولي لتقسيم الدوائر الإنتخابية وفي هذه الخطوة يذكر السيد د. الأمين بالحاج ان هناك مقترح من السيد د. منصور الكيخيا وفريقه ويصفه بأنه شبه متكامل يعتمد تقسيم البلاد الي دوائر فردية كل منها قرابة 3000 مواطن (وكان جهدا مشكورا موثقا ودقيقا) كما ذكر. ويقول السيد الأمين بالحاج.. ولكن نظرا لإعتمادنا عدد السكان والمساحة فلم نعتمد هذا المقترح.. وتقدم الينا مكتب استشاري من كلية الهندسة بجامعة طرابلس علي رأسه د. محمد ماشينه بمقترح يعتمد عدد السكان والمساحة والجغرافية وبشكل فني رائع فاتصلنا به واستفدنا من مقترحهم حيث وفروا لنا كل المعلومات في شكل ارقام علي برنامج اكسل وببرمجة تمكن من تغيير أي عامل بكل سهولة. بعد عدة جلسات مع الدكتور محمد ماشينه تم استكمال وضع الأرقام بالشكل المطلوب. وذلك علي شكل دوائر رئيسية وفرعية وكل دائرة تحتوي المحلات التابعة لها، وبناء علي هذه الخلاصة فقد تم تقسيم البلاد الي ثلاثة عشر دائرة انتخابية كل منها ينقسم الي عدد من الدوائر الفرعية مع بيان تكوين كل دائرة الي محلات وبيان عدد السكان الإجمالي لكل دائرة وعدد السكان لكل محلة. قمنا بتوزيع نتيجة ما تم التوصل اليه من تقسيم للدوائر الانتخابية علي جميع أعضاء المجلس الوطني وطلبنا منهم أمرين : الأول ان يتم مراجعة مكونات كل دائرة بمعني المحلات التابعة لكل دائرة، والأمر الآخر وجهة نظر هم في تقسيم المقاعد. قام السادة أعضاء المجلس بتزويدنا بوجهة نظرهم في تصحيح مكونات كل دائرة، وبذلك أصبح لدينا موافقة علي تلك المكونات، قمنا باعادة كتابة مكونات كل دائرة وفق ذلك وبهذا خطونا خطوة الي الأمام. (انتهي نص الفقرة ثالثا من مذكرة بالحاج)..
التعليق علي الفقرتين ثانيا وثالثا من مذكرة بالحاج
من البداية: يقول المثل الشعبي إن غابت الحيلة صحت الدبارة... نص قانون الإنتخابات بالمادة 4 (لغرض تطبيق هذا القانون تقسم البلاد الي دوائر انتخابية وفقا لمعياري السكان والمساحة الجغرافية. ويصدر بشأن ذلك قانون خاص خلال اسبوعين من تاريخ صدور هذا القانون).. أين هذا القانون الذي يصدر بعد أسبوعين؟ ولنري حقيقة ما حصل بدل ان يصدر قانون بترسيم الدوائر وفق معياري السكان والجغرافيا والتي اشار اليها القانون بالمساحة الجغرافية وكان اكثر دقة في هذا التعبير ووضوحا خلص مهندسي ترسيم الدوائر الي ما يدور في عقول المصممون من نظريات علمية في طريقة التقسيم ولهم الحق في ذلك اذ ان د. ماشينه والمكتب الإستشاري بكلية الهندسة لا شك انهم جميعا مهندسون.... ترسيم الدوائر ليست عملية هندسية بقدر ما هي عملية اجتماعية وقانونية تستند الي مبادئ دستورية فنحن لا نعد لمظهر يمتاز بالجمال وانما نخطط لمستقبل ليبيا.
مفهوم معيار السكان: ان كلمة معيار تعني تحديدا المقياس وفي لغة القانون هو الوسيلة لتحديد المعني وفصله عن غيره من المعاني وفي قاموس المعجم الوسيط مادة عار حرف ع (العيار او المعيار كل ما تقدر به الأشياء من كيل او وزن وهو ايضا ما تخذ أساسا للمقارنة وفي الفلسفة نموذج متحقق أو متصور لما ينبغي ان يكون عليه الشيء وجاء من ذلك ما يسمي بالعلوم المعيارية وهي المنطق والجمال).. وعندما يؤخذ بالمعيار السكاني في قانون الانتخاب يعني ذلك تقسيم عدد السكان الي مناطق انتخابية ثم دوائر انتخابية تنقسم الي مقاعد حسب حجم السكان في تلك الدوائر.
والمعيار الجغرافي: والذي وصفه قانون الانتخاب بالمساحة الجغرافية هو تقسيم المساحة الجغرافية للدولة الي مساحات متساوية تسمي مناطق انتخابية تنقسم الي دوائر انتخابية دون النظر الي حجم السكان وهي في هذه الحالة توصف بقواعد المساواة. اخذت بها العديد من الدول مراعاة لظروفها الواقعية خاصة في حالة المؤتمرات التأسيسية تخصيصا.
فمالذي يجعل المشرع يلجأ الي هذين المعيارين دون الأخذ بمعيار واحد؟
لا شك في ان أغلب المجتمعات تأخذ بأحد المعيارين اما في هذه الحالة ويسمي المعيار المختلط فإن الأمر يحتاج الي من يستوعب حقيقة المجتمع فعلا؟ لأن السؤال الذي يجب الإجابة عليه في بداية الأمر لتأسيس قانون انتخاب هو نوع الإنتخابات.. لقد نسي من صمم أننا ننتخب لمؤتمر تأسيسي وهذا الأمر يتطلب الأخذ بقاعدة المساواة وهي تعني ببساطة دون تفصيل ان كل مكونات المجتمع مهما صغرت يجب ان تأتي لتعبر عن ارادتها ضمن العقد الإجتماعي وهي طريق التوافق وتعلن صوتها بطريقة واضحة وتمنح الصفة لإعلان هذا التعبير عندما تتمثل داخل المؤتمر التأسيسي. ومن هذه الزاوية فإن العامل الجغرافي وهو المساحة هو المعيار الحقيقي لتمثيل المجتمع بالكامل وبطريق التساوي دون النظر لعدد السكان فمجموع السكان في منطقة ما يكون منهم من يعبر عن ارادتهم ممثل واحد سوف ينقل وجهة نظرهم وما يريدون مثله مثل المجتمع الصغير الحجم وما يريدون؟
اما المعيار السكاني فإنه يعني الغالبية العظمي من السكان وما يريدون أي أن الأكثرية هي التي ترسم مستقبل الدولة دون ان يكون للأقلية صوت مسموع او تعبير حقيقي في هذا العقد وتنقلب الصورة في حالة البرلمان الذي يجب ان يتخطط ويرسم وفقا لغالبية السكان لأنه سوف يكون سلطة تشريعية تكتب القوانين وهي في هذه الحال محكومة برقابتين الأولي داخلية وهي مجلس الشيوخ والثانية المحكمة الدستورية فما لم يعجبني ضمن أي قانون سوف اطعن فيه امام هذه المحكمة لتقول كلمتها بالإضافة الي الرقابة الداخلية المتمثلة في مجلس الشيوخ الذي عادة ما يكون علي شكل توافقي فمثلا في حالة ليبيا سوف يكون علي شكل 20 عضوا من كل منطقة يختارون من خيرة العلماء والفقهاء في العلوم الشرعية والقانونية والسياسية والإجتماعية والفلسفية ومختلف التخصصات ومن الوجوه ذات التأثير الإجتماعي والقادرة علي قيادة الناس اجتماعيا او سياسيا. اما في المؤتمر التأسيسي علي الطريقة الليبية الحاضرة... سوف تكون الأغلبية صاحبة الحق في اختيار لجنة الدستور وتكتب الدستور العقد الإجتماعي علي طريقتها وسوف تشكل الحكومة منها وسوف تضع البلاد تحت سيطرتها ويظل الباقي مجرد رقم بدون عنوان.. هذه هي الحقيقة.
ينتمي المعيار السكاني الي قاعدة العدالة والتي تعني وجود نص قانوني يمكن الإحتكام اليه وينتمي المعيار الجغرافي الي قاعدة المساواة والتي تعني ان كل السكان داخل الدولة مهما كان عددهم يأتون ممثلين للتعبير عن ارادتهم وتترجم فيه اصواتهم الي مقاعد. لقد وصف المشرع المساحة الجغرافية وفق المادة 4 ولو انه اراد ما ذهب اليه مصمموا الدوائر لذكر بصريح العبارة تقسيم عدد السكان علي عدد اعضاء المؤتمر فهذه القاعدة هي التي اتبعها مهندسوا الدوائر. فإذا اعتمد في ترسيم الدوائر عدد 27000 مواطن لكل دائرة فهذا يعني ببساطة اهمال معيار المساحة الجغرافية فالصحيح ونحن ننتخب لمؤتمر وطني هو تقسيم البلاد الي مناطق انتخابية متساوية (وللتوضيح فان قانون الانتخابات لم يتضمن قاعدة المناطق وما اقصده هو ان نظرية التقسيم الي مناطق تأخذ بها كل قوانين الإنتخاب في الدنيا خاصة في حالة تباعد المساحة وليبيا يأتي ترتيبها رقم 17 من دول العالم من حيث المساحة كما انه لا يعني التقسيم الجهوي الذي رسمه المهندسون منطقة شرقية ومنطقة غربية وجنوبية ووسطي وانما تقتضي هذه النظرية التقسيم الوهمي للمساحة الجغرافية الكلية بطريقة متساوية لتحديد المناطق الإنتخابية وعادة ما يؤخذ في هذا التقسيم النظر الي المساحة من الشمال الي الجنوب لكي يأتي كل السكان داخل هذه المنطقة التي يتم ترسيم دوائرها وفق حجم السكان فيها بخلاف التقسيم الذي افترضه المصمم غرب وشرق وجنوب فهذا تقسيم جهوي وان كنا نقسم جهويا فيجب ان نأتي الي المؤتمر التأسيسي متساوين لا مقسمين فنحن نريد ان نصمم مستقبل ليبيا لا ان يبني مستقبل ليبيا حسب الحجم).
ان تحديد عدد السكان المستحقين لدائرة انتخابية من مهام القانون وليست من مهام اللجنة التنفيذية التي تقوم علي تنفيذ القانون (والله أعلم). أو دعنا نقول ان القانون من البداية اذا كان قد حدد عدد 200 شخص للمؤتمر ما هو المعيار الذي استند اليه في هذا التحديد.. ان اصول الصناعة القانونية تقول كان الأجدي تقسيم هؤلاء من البداية علي مناطق انتخابية تتوافق مع عدد 200 شخص بالتساوي وهو صلب العامل الجغرافي ثم تقسم المناطق الإنتخابية الي دوائر انتخابية تراعي العامل الجغرافي وبعد المسافات ثم تختص اللجنة بترسيم المقاعد واقعيا علي الأرض مراعاة لبعد المسافة وغير ذلك من الإعتبارات بما في ذلك العامل الإجتماعي.. والذي لجأت اليه اللجنة فعليا كما ذكر السيد بالحاج في البند سادسا.فلنري ماذا يقول السيد بالحاج في البند رابعا تحت عنوان قضية نسبة السكان الي المساحة..((من القضايا المهمة التي حصل حولها نقاش موسع داخل المجلس هي ماهي نسبة السكان الي نسبة المساحة.. كانت هناك عدة مقترحات: 5 للسكان 1 للمساحة. 3 للسكان 1 للمساحة ثم 2 للسكان 1 للمساحة وللتوضيح لو اخذنا 3 للسكان 1 للمساحة معني ذلك ان يكون 150 مقعدا توزع بنسبة عدد السكان بينما 50 مقعد توزع وفق المساحة..وهكذا عندما صمم الأخوة في المكتب الإستشاري برنامج التقسيم لم يأخذوا في الحساب هذا الشكل من النسبة وانما اتفقنا معهم علي ان نجعل الأمر بشكل آخر اكثر علمية))...
ويقول السيد بالحاج ولتوضيح الأمر وجدنا حسب تعداد 2006 ان عدد السكان تقريبا 5.3 مليون وبتقسيم عدد السكان علي عدد المقاعد 200. سيكون تقريبا لكل 27000 مواطن مقعد واحدا أي لو كانت نسبة المساحة تساوي صفرا لكان تقسيم المقاعد لكل 27000 نسمة مقعد بغض النظر عن الكثافة السكانية. بدأنا ندخل عامل المساحة الجغرافية قليلا قليلا وهنا بدأنا نلاحظ ان كلما نزيد من عامل المساحة يصعد الرقم من 27000 الي 30000 الخ.. في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمساحة الجغرافية الصغيرة نسبيا بينما في المناطق ذات الكثافة السكانية القليلة وذات مساحة جغرافية شاسعة يقل الرقم من 27000 الي 24000 الي 2000 الخ.. هنا طرحنا سؤالا الي متي نبقي نزيد من عامل المساحة ؟ ووصلنا الي تصور مقبول من حيث يقدر التغيير في عدد المواطنين الذي يمثلهم مقعد واحد بحيث لا يتغير هذا الرقم بشكل كبير جدا. مثلا لا يمكن قبول ان يمثل 50 الف مواطن عضو واحد وكذلك 10 آلاف عضو واحد فهذا تفاوت كبير لا يقبل. (انتهي النص)..
ويستطرد السيد بالحاج بالبند خامسا من مذكرته ان تقسيمه بمعيار 27الف مواطن = مقعد تمت موتجهته داخل المجلس بشدة وان د. مصطفي الهوني طرح فكرة تقسيم المقاعد وفق نسبة السكان والمساحة للأقاليم الثلاث وكذلك منطقة الوسط ويقول طال النقاش داخل المجلس وقرر ان يتم تكليف د. مصطفي الهوني ود. الأمين بالحاج بالتشاور مع بعض والوصول الي تصور مشترك يتم مناقشته مع ممثلين من اعضاء المجلس من جميع المناطق..ويسترد يقول اضطررت الي اعادة كتابة برنامج توزيع المقاعد المقترح من المكتب الإستشاري بالشكل الذي يظهر فيه واضحا عدد المقاعد لكل منطقة وكذلك نسبة السكان الي المساحة، وبعد حوارات متعددة عرضنا النتائج التي توصلنا اليها مع ممثلي المناطق من اعضاء المجلس علي المجلس الوطني الإنتقالي الذي ناقش الأمر محاولا التوصل الي تصور توافقي بين الأعضاء الذين وضعوا المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار وبذلك قرر المجلس تقسيم المقاعد علي الأقاليم الثلاثة وعلي الوسط كالتالي المنطقة الشرقية 60 مقعدا والجنوبية 29 مقعدا والغربية 102 والوسطي 9 مقاعد.
وفي البند سادسا: تقسيم المقاعد داخل كل منطقة ويلخص فيها ما حصل من عدم رضي اعضاء المجلس وان السيد عثمان المقيرحي كان يجلس مع اعضاء المجلس من كل منطقة واضطروا للإستعانة برئيس المجلس للوصول الي حل توافقي واضطروا الي اعتماد العامل الإجتماعي فهناك مدن لعوامل اجتماعية لا يمكن ان تكون في دائرة واحدة........!!! وفي البند سابعا: اشكالية تقسيم المقاعد الي فردي وقوائم كان قد اقترح ان يتم التصويت بصوتين فردي وقوائم ولكن المجلس رفض وهناك مناطق رفضت ووافق المجلس علي استثناء بعض المدن من الفردي او من القوائموفي البند ثامنا: تقليص مقاعد المنطقة الغربية الي 100 بدل من 102...
ان المجلس وافق بالإجماع مراعاة للمصلحة الوطنية العليا وفوض د. الأمين بالحاج باختيار مقعدين من مدن المنطقة الغربية واضافتها الي مدن المنطقة الجنوبية وبذلك كانت نتيجة تقسيم المقاعد 100ـ60ـ31ـ9ـ وفي النهاية يري انه علي استعداد للنقاش... ياليت نجد وسيلة للنقاش.. ومن هنا يتضح من البداية ان المصممون مصممون علي مراعاة عامل السكان دون عامل الجغرافيا وخرجوا الينا لتبرير ذلك بتقسيم ليبيا الي مناطقة غربية ومنطقة شرقية وجنوبية ووسطي لإ قناع الناس ان هذا واقعكم... وللرد علي ذلك نقول.
اولا: الفرق بين المؤتمر الوطني وهو مؤتمر تأسيسي والبرلمان فارق كبير من حيث المضمون والمعني لم يدرك المصممون هذه الحقيقة ولذلك جاءت كما جاءت علي شكل غير متوافق ويعلنون بأعلي صوت أن المنطقة الغربية 100 مقعد والمنطقة الشرقية 60 مقعد والجنوبية 40 مقعد دون الإعلان علي كيفية هذا التقسيم اذا كنا نعترف بهذ التقسيم المنطقي دعونا نتساوي داخل المؤتمر الوطني فهو مؤتمر تأسيسي أما البرلمان فقد يكون هذا التصميم له ما يبرره.
ثانيا: ان هذا التصميم ينطبق اذا كنا نوافق عليه وعلي فرض صحته فإن ذلك يعني ان كل 27000 لهم مقعد وهذا يعني انه حقهم.. لا يمكن تحقق ذلك الا بالإنتخاب الفردي فكيف لي ان اقبل ان هذا حقي تشاركني فيه قائمة قد يكون منتسبيها من غير هذا العدد.والسبب ان القانون الإنتخابي لم يأخذ بالموطن الإنتخابي فالسجل الإنتخابي هو الموطن الإنتخابي حسب نظرية قانون الإنتخاب الليبي. ولأن غريان تعي جيدا ما اقول لذلك رفضت الإنتخاب بالقائمة ووافقها المجلس الوطني ولكي يستقيم الأمر بايجاد عدد 80 مقعدا للقوائم تمت زيادة عدد المقاعد للقوائم في الدوائر الأخري علي حساب الفردي لكي نصل الي عدد 80 مقعدا. فلو اخذنا الدائرة الإنتخابية الأولي (طبرق القبة درنة)سنجد ان مقاعد القائمة 5 ومقاعد الفردي 6 لقد حدد قانون الإنتخابات العدد المطلوب بنسبة 120 الي 80 وهذا يعني وحد ونصف ضد واحد. فلو فرضنا ان اجمالي المقاعد 10 فان النسبة ستكون 6 للفردي 4 للقوائم وعلي ذلك كان هناك مقعد زائد تمت اضافته الي القوائم لماذا؟ هل ستكون القائمة من ضمن 27الف لم يذكرها القانون.. بل ا ن اهل القوائم وهم منتسبين الي احزاب سيكون لهم الحق كتنظيم ان يتقدموا بقائمة ويأتي من يمثلهم علي شكل فردي فالقانون لم يتضمن اية طريقة لإلزام المستقلين بان يقدموا تعهد انهم ليسوا منتمين الي احزاب. (المادة 14 من قانون الإنتخابات يجوز للمرشحين بالنظام الفردي تقديم طلبات ترشيحهم في أي من دوائر نظام الأغلبية كما تقوم الكيانات السياسية بتقديم اسماء مرشحيها).
ثالثا: لا يوجد لدينا قانون للأحزاب وتم الاعتراف بالأحزاب كواقع.. وتوجد لدينا مشاكل واقعية ولم يعترف بها وأهمها التوافق السياسي والاجتماعي الاقتصادي. فقوة المال سيكون لها دور في عدم وجود الموطن الانتخابي. الموطن الإنتخابي يعني التعبير الحقيقي عن ارادة المواطنين في موقع صندوق الانتخاب. مؤتمر تأسيسي بني علي توافق اجتماعي وسكاني لهو اكثر صدقا من قواعد مختلطة تأثيرها في عقيدة الناس سلبا اكثر من ايجاد حل للخروج من مفترق الطرق لإختيار الوجهة الصحيحة. لقد خلقت لنا القائمة المغلقة ازمة في طريقة الحساب للأصوات ومنح اصحاب الرايات الحزبية حق التصويت عن طريق القائمة وكمستقلين وبذلك ينافسون المستقلين فعلا في مقاعدهم. وكأن الأمر قد صمم لصالح الأحزاب.
رابعا: المشكلة التي يعاني منها المصممون بين السكان والجغرافيا وعدم قدرتهم علي ايجاد حل كما قال بالحاج بقوله بآخر البند رابعا المشار اليه (وهذا تفاوت كبير لا يقبل).. يا سيدي الفاضل لأن ما وقع في ذهن المصممون هو العامل السكاني وكيف يمكن ملائمته لتغطية معيار القانون في المساحة الجغرافية.. إن المساحة الجغرافية للمنطقة الشرقية تعادل 51% والعدد السكاني في المنطقة الغربية يعادل 51%..حسب تقديرات مرسومة منشورة علي النت بمقاييس علمية.. تعادل المعيارين غير ان نسبة المقاعد حسب التقسيم الجغرافي للجنة لم يتعادلا.
خامسا: المجتمع الليبي يعاني من تحديات خطيرة أدت الي اختلافات واضحة غير ان المعيار الجغرافي يأتي بالجميع للحد من تلك المؤثرات ضمن الدوائر الانتخابية التي قسمت علي معيار السكان دون الجغرافيا. واعتقد ان ذلك ما جعل قانون الانتخابات يأتي بالجديد في تعريف الأحزاب السياسية وسماها الكيانات السياسية لا يوجد قانون للأحزاب وعرفها قانون الانتخاب في المادة الأولي بأنها (الكيان السياسي.. مجموعة من الأفراد أو تجمع سياسي او إتلاف سياسي يقدمون قائمة ترشح وفق اتفاق سياسي).. لم يحدد القانون أن هذه المجموعة او التجمع أو الإئتلاف معترف به قانونا او طريقة الإعتراف به.. اذا كان الأمر محاربة للقبيلة فإنه وفق هذا التعريف القانوني (قبيلة ما يمكنها التخلي عن اسمها الاجتماعي وتأتي ككيان سياسي باسم مستعار)
لجأ المجلس الوطني الي حل توافقي في 13-3-2012 بأن صدر التعديل الدستوري رقم 1 لسنة 2012 بشأن تعديل بعض فقرات المادة 30 من الإعلان الدستوري تمثل في القول بأن يكتب الدستور من قبل هيئة تتكون من ستين عضوا علي غرار هيئة الستين التي وضعت اول دستور للبلاد وظلت كلمة ( يختار) هي النقطة الجوهرية الفاصلة التي خلقت الاختلاف الواضح. نجد ان المجلس واقعيا قد اعتراف بالاختلاف الواضح بين مكونات المجتمع الليبي فلجنة الستين سوف تكون 20 من المنطقة الشرقية و20 من المنطقة الغربية و20 من المنطقة الجنوبية. وقد يبدو أن قاعدة المساواة قد طبقت ولكنها لم تتغير في مضمونها اذ ان الإختيار من المؤتمر الوطني للهيئة سوف يكون بأغلبية ثلثي الأعضاء + 1 والمشكلة الأساسية هي الاختيار الذي سيكون علي هوي المؤتمر دون الناخبين. وستظل هيئة مختارة لا هيئة منتخبة... وصف التعديل بأنه تعديل دستوري وفي ذلك معني عميق فالتعديل الدستوري يأتي لدستور مكتوب مرن ساري المفعول اما الإعلان الدستوري فهو مجرد أداة تصدرها السلطة الحاكمة لتسيير شئونها في الفترة الاستثنائية لحين صدور الدستور الدائم. لقد منح الإعلان الدستوري المجلس الوطني الانتقالي حق تعديل هذا الإعلان في المادة 36 بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس... فما الذي يدعو المجلس لوصف التعديل بأنه تعديل دستوري؟ ولماذا لم يذكر بديباجة ذلك التعديل ان ثلثي الأعضاء قد وافقوا علي هذا التعديل؟. ان الإعلان الدستوري يقع كيانه بين الدستور والقانون.اذ انه نظام وقائي لحماية النظام السياسي بصفة مؤقتة خلال فترة التحول. ولذلك يحق للسلطة التي أصدرته أن تقوم بتعديله غير ان ذلك التعديل محكوم بقاعدة ثلثي الأعضاء.
في النهاية لقد نظر المصممون الي تجارب الآخرون ونسوا تجربة ليبيا الرائدة ضمن قانون الانتخابات الليبي المصاحب لدستور 1951 وكأنها تاريخ لا يعول عليه انها كانت نقطة البداية لا تجارب الدنمارك وبلجيكا واسبانيا وبريطانيا نحن لسنا منهم نحن ليبيون لنا مآكلنا ومشربنا ورأينا وطبيعتنا الاجتماعية وليسوا مثلا لنا. نريد قانون انتخاب ليبي المولد والأصل فتجربة ليبيا الرائدة تاريخ اجدادنا الذين لا نستعار منهم ومن تصرفاتهم لقد بنوا لنا دولة نحن اليوم سكانها.كانت كتابة الدستور بلجنة متوازنة من ستين عضوا بنوا دستورا انشأ سلطة تشريعية حقيقية كتبت قانون انتخابات حقيقي.. فكيف لي ان اصنع دستورا تختاره اغلبية السكان وقانون انتخابات دائم تكتبه اغلبية السكان بأفكار السياسيون الجدد وتشكيل حكومة تنشأ بتلك الأغلبية اين التدوال السلمي علي السلطة يجب ان لا نغطي عين الشمس بالغربال ان كنا مناطق جهوية علينا ان نجتمع بالتساوي في المؤتمر التأسيسي أوان نترك هذا المؤتمر وننتخب هيئة تأسيسية بالتساوي تكتب لنا الدستور الذي سيرسم لنا النظام الإداري في ليبيا ويرسم لنا قاعدة التداول السلمي علي السلطة ويضع لكل منا حقوقه وواجباته بطريق التوافق بعيدا عن الأفكار المهاجرة إن الترف الذي يأتي به الذهب والفضة بخلب الأبصار فيمنعها من تفهم الأمور تفهما معتدلا... نحن نتحدث اليوم عن المجتمع الليبي الذي يمارس الديمقراطية بمعناها الواسع ويحاول أن يضع إطار سياسي للدولة وأن يحدد ملامحها بعد أن عاش سنين تحت القهر الفكري والسياسي وليعلم الجميع (الرب لا يعذرك والوقت لا ينتظرك).
د. عبد الحميد جبريل


عدل سابقا من قبل dude333 في 2012-04-21, 12:08 pm عدل 1 مرات (السبب : تعديل كلمة)

dude333
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

ذكر
عدد المشاركات : 5527
العمر : 47
رقم العضوية : 9508
قوة التقييم : 36
تاريخ التسجيل : 11/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة في حقيقة تقسيم الدوائر الانتخابية (1) و (2)

مُساهمة من طرف شعيب في 2012-04-21, 12:17 pm


الـــ 5.3 مليون من السكان هناك نسبة تفوق 20% منهم

وربما أكثر هم ممن دون سن الإنتخاب ...

شكرا أخي الفاضل على تقديمك لهذا الموضوع المهم .

شعيب
لواء
لواء

ذكر
عدد المشاركات : 1741
العمر : 58
رقم العضوية : 9043
قوة التقييم : 11
تاريخ التسجيل : 22/12/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى