منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
اليوم في 11:22 am من طرف STAR

» صورة: خط ملك المغرب يثير دهشة المتابعين!
اليوم في 11:03 am من طرف أحميدي مريمي

» "إنه أخي والله أخي".. طالبة طب سورية تتفاجأ بجثة شقيقها المعتقل في محاضرة لتشريح الجثث
اليوم في 11:02 am من طرف أحميدي مريمي

» ليبيا.. خبر كان.. عاجل
أمس في 10:39 am من طرف عاشقة الورد

» حيل سهلة وسريعة تزيدك جمالًا وانوثة
أمس في 10:26 am من طرف عاشقة الورد

»  فوائد ترتيب المنزل وتنظيفه.. أكثر مما تتوقع!
أمس في 10:18 am من طرف عاشقة الورد

» جزء من الطلاب المتقدمين للكلية العسكرية توكرة للإنضمام للقوات المسلحة العربية الليبية
أمس في 10:16 am من طرف STAR

» بالصور مركز شرطة القرضة أبشع الجرائم بمدينة سبها
أمس في 10:14 am من طرف STAR

» الأمهات القاسيات هن الأفضل.. هذه أمثل طريقة للتعامل مع أطفالك!
أمس في 10:13 am من طرف عاشقة الورد

» هكذا يبدو شكل "الكوكب القزم" الأصغر في مجموعتنا الشمسية
أمس في 10:10 am من طرف عاشقة الورد

» لماذا يُصاب الأشخاص بانتفاخ تحت العين؟
أمس في 10:03 am من طرف عاشقة الورد

»  عليكم ارتداء الجوارب خلال النوم .. إليكم الأسباب
أمس في 9:55 am من طرف عاشقة الورد

» مصر توافق على تجديد تصاريح سيارات الليبيين بالقاهرة لـ6 أشهر
أمس في 9:50 am من طرف STAR

» «العامة للكهرباء»:تركيب أبراج الطوارئ لربط (طبرق القعرة) غدا
أمس في 9:49 am من طرف STAR

» اتفاق مع «المالية» ينهي اعتصام الموظفين بمطاري طبرق والأبرق
أمس في 9:49 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


رواية صامتة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رواية صامتة

مُساهمة من طرف عاشق الورد في 2012-09-04, 11:41 pm

يندفعُ في شاحنته الأمريكية الحمراء ، يغلقُ الباب بقوة حتى ينطبق على نفسه ، تتخللُ يده أسفَلَ كرسي السائق باحثاً عن شيءٍ ما ، يتحسسُ أشياءً ... رزمة من المناجل تحتاجُ إلى الصَقل ، حبل وثيق ملتوٍ على نفسه ، تزدادُ يده بحثاً ... تنقبض على الشيء المُراد ، يخرجه و علامة النصر طافقةً بوجنتيه المجعدتين ، تتسعُ عيناهُ الضيقتان ، وجهه المستطيل قاسي الملامح ينفرد قليلاً ، تخرج يده مظفرةً بعلبةِ السجائر التي بحث عنها ، ينتزعُ سيجارةً كان قد خبأها عن " منِي " حبيبته و بنت عمه و زوجته " الصمامية* " ، " مني صمامية " ذات الشعر الأسود و الوجنة الوردية ... تتلألأ قلادة ذهبية في جيدها ، تلتحف رداءً أبيضاً مزيناً بالأزهار ، عيناها الواسعتان تعلم الدنيا معنى الاتساع لكل شيء ، المرأة التي تخبئ تحتَ السرير الحلوى و العلكة ، الجدة و الأم و الحُب الساري في جسدِه منذ الطفولة ، كل " صمامي " يضعفُ أمام " صمامية " لأنها هي الوحيدة التي تعلم كيف تُدرب عصبيته و تقطع أوصالَ ملامحه القاسية التي يصطنعها أمام الزوجة ، يبحث في جيبِ سترته العربية القرمزية اللون عن علبةِ أعواد الثقاب، يخرجُ العلبة ، يسددُ بيدهِ ضربة أسفل العلبة حتى تخرج فاهها و لم يتبقى فيها إلا أعوادٍ قليلة لا تكفي إلا لبضعِ سجائر ، يغرسُ السيجارة في فمه ، يشعلُ عوداً بيدهِ المتيبسة المتخذة من الحديث " هذه يدُ يحبها الله و رسوله " مقولةً يُحتذى بها فهي قد عملت في كل شيء يمكنُ أن يصنع منها يداً يحبها الله و رسوله ، يخرجُ الدُخان المُستخرج من مزارع الدخان بالمدينة ... تلك الأوراق الخضراء اليابسة العريضة التي تغزو الأرض ، سهلةُ القدوم ... سهلةُ الذهاب ، من ثم تنتقل إلى مصانع السُخام لتنتج سُخاماً و عفناً يعبقُ في الرئة .


يفتحُ نافذة الشاحنة تصدرُ صريراً غبياً ، يدور محرك الشاحنة بغلظة ، ينتابه شعور غريب بالكُحة ... يسعلُ بقوة مؤلمة ، يضغطُ بالشبشب على البنزين فتثور الشاحنة العجوز التي أمضى برهةً من الزمن يجمعُ ثمنها ، يدورُ في ذاكرته البغل الذي رافقه طيلة السنين الماضية و الكارطون الخشبي أسودَ اللون و فضلاتٌ من أشياءٍ كثيرة تغزوه ، تمرُ في ذاكرته أيام الثورة الجزائرية و التسلل ليلاً إلى قاعدة ويلس العسكرية عندما كان ينهبُ هو و صديقه " الشريف " بعض البنادق بطرقهم الخاصة ، يتسللان داخل الأحراش و الصخور المزروعة داخل القاعدة متخفيين عن أعينِ الحراس ، يتحركان كأشباحٍ بخفة ، يتخذا طريقاً ليست كالتي دخلا منها المعسكر ، ينسدلان مبتعدين عن بعضهما البعض ، يسأله الشريف يحاول طمأنة نفسه " معاك سلاحك ؟ " ، يدخلُ يده في قميصه مفرجاً عن مسدس خبأه ، " رصاص ؟ " يسأله الشريف مرة أخرى ، يضحك مفرجاً عن أسنانه التي أكلهَا الاصفرار الناتج من عُلب السجائر و كؤوس الشاي يقول له " خليتها لا تاكل لا تشرب " ، يبتسم الشريف ، يحملُ بندقيتين على كتفه ، يحملُ هو أيضاً بندقيتين ماسكاً بطبنجته التي كان قد تحصل عليها في إحدى عمليات السطو على القاعدة . يتخذ طريقاً مليئاً بطوابي الهندي ، يتشهى أكل بعض الثمار لكنه يدرك أنّ لا وقتَ لديه ، يتخفى جُرمه المليء بالخَبَش خلف الطوابي ، يرتفع ، ينخفض ، يخرجُ من القاعدة بنجاح ككل مرة ... يأخذ طريقاً مغايراً داخلَ سوانِي بالأشهر ، بين أشجارِ النخيل ، من سانية إلى سانية إلى سانية يصلُ حيثُ وضعَ البغل و الكارطون المليء بنباتِ البرسيم ، يخبئ الأسلحة بعناية داخل البرسيم ، يشعلُ سيجارة منتظراً الشريف حتى يصل ، ما إن يصل الشريف حتى يأخذ عنه الأسلحة ليخبأها بعناية ، يصعدان الكارطون ... و يتحركان نحو " بير حسين " حيثُ يقطن ، لكيْ يخبأ الأسلحة داخل البئر حتى يحين موعد التهريب نحو الجزائر .


يعودُ إلى لحظته التي يعيشها ، يتمسك بمقود الشاحنة ، تدفع نفسها نحو الطريق التُرابيْ المُتكسّر ، يقودها بعناية نحوَ الأحياءِ المتقوقعة على ذاتها ، عندما كان البغل و الكارطون في حوزته كان يدور الأحياء بحثاً على مصدرٍ للرزق ، نقل بضائع ، بشر ، أطفال ، حيوانات ، أما الآن فلا يسعى إلا للترويح عن نفسه بعد أن صار " أطفاله " بالأمس رجالاً اليوم ، عند وصوله مُراده عندَ المُنحدر المؤدي نحو " شارع الأصوال " ... يطفئ الشاحنة ، يتململ خارجها نحو متجر " الحاج علي " لصقل المناجل ، يسلمُ بصوت جهوري كان منذ زمن رمزاً من رموزِ العائلة ، يردُ " الحاج علي " المنغمس حتى آخره في مداعبةِ منجلٍ ما رافعاً بصره مُتلهفاً نحوه " و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، صمامة ... مرحب بالجنة جت أدنى " ، يقهقه الرجلان ، يتعانقان ... يقول " الحاج علي " في صوت مبحوح " اللي يشوفك يقول بيناتنا جبال " ، يضحكُ قائلاً " يدور الشعير و يرجع لقلب الرحى " . يتسامران ، يسكبُ الحاج له كوباً كبيراً من الشايْ ، يأخذ منه رزمةَ المناجل ، يزيح القطعة التي كان يعملُ عليها و يستمران في الحديث و الحديث و الكثير من الحديث و يستمر " الحاج علي في العمل ، يذكره الحاج " من الطبنجة لخدمة المناجل ... " ، يشعر بالحنين " هذه الدنيا " ، يشعل سيجارة للحاج و أخرى له ، يذكره الحاج بأخيه الأصغر لما جاءه يبكي و يشتكي شاباً قد ضايقه كيف ثار عقله و أخرجَ الطبنجة مسرعاً نحوَ الشاب ... قال له " قالوله أهرب الصمامة جايك " ، يضحكُ موافقاً له ، يستمر الحاج في رواية القصة ، " و أنتَ روحك واصلة لخشمك و يا تقتله يا تقتله ، الولد من كثر الخوف ما قدرش يتحرك ، حطيتله الطبنجة في دماغه ، و بعد ستين خوذني و نجيبك لين حزوكم الناس ، كان هذا مشي دمه و لوحوك في المركز ، كنت واعر يا صمامة ... واااعر " . يضحكان ... يجيبه قائلاً " جابه لروحه الله يرحمه ... " " الله يرحمه " يترحمان على الرجل الذي تبين أنّه تُوفيَ منذ أشهر قليلة . بعد أن ينتهي من كوبِ الشاي و ينتهي الحاج من صقل المناجل يسلم عليه ، يركب شاحنته ، يعودُ بها لقطع رقاب البرسيم بالسانية حاملاً معه ذكريات سادها الخَبَش و لم يفصح عن الكثير منها كعادته الصامتة

عاشق الورد
جندي اول
جندي اول

ذكر
عدد المشاركات : 13
العمر : 36
قوة التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 13/05/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى