منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» وصول سيولة مالية إلى مصارف درنة قادمة من مصرف ليبيا المركزي البيضاء
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» مصارف درنة تعلن فتح أبوابها أمام المتعاملين بدءا من الأثنين القادم
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» تكليف العقيد خالد عبدالله آمراً للغرفة الأمنية المشتركة في شحات‎
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» شرق طبرق تري النور بعد انقطاع التيار 19 يوماً
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» إطلاق سراح رئيس ديوان حكومة طبرق بعد اختطافه في البيضاء
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» العقيد أحمد شعيب مدير أمن طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» خبراء جدد يؤدون اليمين القانونية للعمل بمركز الخبرة القضائية فرع طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» مديرو جهاز الإسعاف بالمنطقة الشرقية يطالبون بتعديل أوضاع الاعاشة
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» المسماري: البنيان المرصوص دعمت الهجوم على الهلال النفطي والسراج متحالف مع القاعدة
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» المجلس الأعلى لحوض النفط والغاز يستنكر الهجوم على منشأت النفط الليبية
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» الجيش يعلن وقف إطلاق النار في قنفودة غرب بنغازي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» شورى بنغازي ينفي علاقته بأي مجموعات مسلحة في طرابلس
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» بلدية بنغازي تتسلم سيارات إسعاف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» الصاعقة تحبط هجوم انتحاري بسيارة مفخخة
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» ناقلة نفط تستعد لتحميل 590 ألف برميل من ميناء الزويتينة
أمس في 10:02 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


مقالات قديمة : عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مقالات قديمة : عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!

مُساهمة من طرف dude333 في 2012-09-17, 11:28 pm


عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!
سالـم الكبـتي
بحلول 2007 يمر نصف قرن على عام 1957...
ثمة ألفية من الأعوام أدبرت وألفية أخرى أقبلت، وذلك أمر يتيح فرصة للتأمل أو إستدعاء لبعض الملامح البعيدة التي أضحت جزء من (صدى السنين الحاكي) حتى ليمكن القول؛ أن عام سبعة وخمسين كان واضحا بدلالاته في كثير من الشؤون والأمور وما تداعى عنها فكريا وثقافيا واجتماعيا.
لم تكن التداعيات بالطبع من قبيل الخوارق أو صدى مكسور لصيحة في بئر عميق أو بعيدة عن تأثيرات ومؤثرات شديدة القوى وقعت في المنطقة بأسرها وشغلت العالم وانعكست يومئذ بطريقة أو بأخرى على الواقع الليبي.
في طابور السنوات الطويل... الطابور الموغل في القدم جاء عام سبعة وخمسين حاملا جرابه... وعكازه الذي يتوكأ عليه وكان يمشي على مهل ثم وقف في المنطقة تماما بين عامي 1947 و1957 وقال ".. السلام عليكم".. عشر سنوات من قبل وعشر سنوات من بعد، شهدتا عديد المفارقات والتقلبات والعواصف عبر كل الضفاف، جاء عام سبعة وخمسين وذهب، لكنه خلّف آثارا ستبقى بارزة على مر الأعوام في ضوء النهار.
إرهاصات سبقـته...
في عام سبعة وأربعين كان عامان قد مرا على نهاية الحرب العالمية الثانية وشرع العالم في استقبال الشمس وتضميد الجراح، واستقرت الأمور بشكل ما في كثير من المناطق التي سيصار إلى ترتيبها وفقا لاقتسام النصيب من كعك السوق، وبدأت إرهاصات غيوم تحمل سيولا من الماء وتتجمع عبر الأفق...
عندنا في ليبيا: نشات بعض الإدارات وقرعت الأجراس في المدارس بالأرياف والمدن، وأوفد الطلبة للدراسة في مصر وأخذت العمالة المحلية الصرفة في ترميم وإعادة بناء ما هدمته الحرب.. بأمنيات طيبة وبضعة قروش، وهتف رفيق: عش رافع الرأس حرا أيها الوطن و(حرًك) لعلك توقظ النواما...
وتشكلت بعض الهيئات والنوادي السياسية ولاحت بوادر حركة ثقافية وصدرت في طرابلس صحيفة الأخبار للشيخ محمد الماعزي ومجلة الفجر لصالح بويصير في بنغازي.
من وراء الحدود ذلك العام أصدر مصطفى عبد الله بعيو أول مؤلفاته التاريخية، كتاب له سمات وإشارات يأتي في سياق البواكير لفتح العيون على الوعي بتاريخ الوطن ومحاولة تأسيس مكتبة تاريخية ليبية حديثة، تتجه إلى التأليف والتحقيق بمنهجية وعملية هادئة وليس بمنطق (التخريف والدش)... كان بعيو قد تخرج عام 1943 في قسم التاريخ بجامعة فاروق الأول (الاسكندرية لاحقا) واشتغل معلما في إحدى ثانويات الاسكندرية، لكن عقله وكيانه كان في (لوبيا).. ويتدفق ولها بها، حمل الكتاب عنوانا هو : "المجمل في تاريخ لوبيا من أقدم العصور إلى العصر الحاضر" طبعه في مصر وقدم من قبل الأستاذين عبد الحميد العبادي بك، ومحمد عبد الهادي شعيرة، الثاني سيصل إلى بنغازي مطلع 1956 عقب تأسيس الجامعة الليبية ويشتغل أستاذا بقسم التاريخ ورئيسا له، أشار بعيو في مقدمته لكتابه بالقول " لهذا الكتاب قصة ارتبطت بتاريخ دراستي بمصر إذ شعرت بحاجتي إلى كتاب يعرض علي تاريخ بلادي للإلمام به ومعرفة مدى ارتباطه بالتاريخ العام وكلما تقدمت الأيام ازداد هذا الشعور دون الحصول على ما يحقق هذه الرغبة ويرضي ما تتعرض له مرحلة المراهقة من نزاعات وطنية لم يسلم منها كل من مر في مثل هذه المرحلة والحق أني كنت كثيرا ما أنطوي على نفسي وأشعر بشيء من الخجل أمام زملائي ومدرسي إذا ما حان درس التاريخ وتناول الحديث مختلف الموضوعات وكان علي أن أعيها وأن أعرفها في الوقت الذي أجهل فيه ما يجب أن أعرفه من تاريخ بلادي ولو بتلك الصورة العامة التي كانت تعطى لنا في المرحلة الثانوية..."
سيستمر الشوق عند بعيو تأصيلا لهذا الشعور وللشخصية الوطنية والبحث عن جذورها فظل يلاحقها من دون تعب ولكن عن وعي ودراسة جادة في كتابه الثاني "دراسات في التاريخ اللوبي" الذي أردفه بعد الأول بست سنوات.
كانت لوبيا حاضرة وطاغية في تفكير الأستاذ بعيو الذي سيصبح من أبرز المؤرخين الليبيين المعاصرين ثم تداعت الفكرة وإن اختلفت المعالجة وتباين التناول من بعد في ذهن معلم بسيط في أحد مدارس القوارشة بضوحي بنغازي، هو محمد مصطفى بازامه.. فأخذ في نشر سلسلة مقالات عن "ليبيا"... هذا الاسم في جذوره التاريخية" بمجلة (ليبيا) التي أسسها الأستاذ مصطفى بن عامر عام 1951، ثم أصدرها في كتاب بالاسم نفسه بطرابلس عام 1965.
بعيو وبزامة كانا من جيل العشرينات وكانت أفكارهما معا رغم فروق المدرسة والمنهج تهفو إلى لوبيا وليبيا وتضج في أعماقهما وتضرب بكل ثقلها وسط الدماغ، كانت تلك المبادرة منهما ضمن أولى الخطوات المهمة لمدرسة جديدة في الدرب البعيد تتلمس أبعاد وتفاصيل الوطن ورائحته وشخصيته ومحله من الإعراب بعد إنجازات سابقة لمدرسة ابن غلبون والشماخي والنائب الأنصاري والطاهر الزاوي والسنوسي الغزالي والطيب الأشهب.
وهذا العام في رؤية أخرى، الذي شهد بحثا واستقصاء عن لوبيا المقابلة لنسيم البحر وصهد الصحراء الواسعة من خلفها ستحدث في نهاياته هزة لأحد ديار (العروبة) شرع الانتداب البريطاني في تخفيف رحله في الأرض المقدسة بفلسطين وصدر قرار بتقسيمها من الأمم المتحدة بين العرب واليهود؛ أبناء العمومة ورفض العرب ذلك رفضا قاطعا ثم بحثه عنه في فترات لاحقة مستنجدين بالخطابات وقوافي الشعر والأسلحة الفاسدة ولم يجدوه، لقد شربوا ماء البحر دفعة واحدة دون أن يشرقوا !
1957 عام الإصدارات...
عام سبعة وخمسين يعد عاما متفردا في موضوع الإصدار الثقافي الليبي قياسا بأعوام خلت، كان هذا العام أحد بوابات العبور إلى بوابة الستينات التي تنامت فيها المصادر الثقافية وتنوعت وزاد عدد الخريجين في الجامعة ومعاهد المعلمين واتسع النشاط الثقافي وصولا إلى إنشاء اللجنة العليا لرعاية الفنون والآداب التي شرعت في اهتمامها بنشر الكتاب الليبي.
شهد العام مخاضا ثقافيا وحراكا باتجاه الفكر مع قلة إمكانيات وتوفر الحماس بمستويات فردية فقط ، سيصح هنا العزم من البعض فيصدر علي مصطفى المصراتي (شاعر من ليبيا.. ابراهيم الأسطى عمر) وخليفة التليسي (الشابي وجبران) وهو أول كتبه وعلي صدقي عبد القادر ديوانه الأول (أحلام وثورة) وكذا علي الرقيعي ديوان (الحنين الظامي) وسيطل عبد القادر بوهروس على قرائه بأول مجموعة قصصية ليبية (نفوس حائرة) دأب على كتابتها ونشرها باسم (سميرة) في بعض الأحيان.
إصدارات أخذت السبق في مسيرة الكلمة المعاصرة الليبية مشكلة حماسا ووعيا ومساندة من القراء والنقاد في تلك الأيام ومن بعض دور النشر والمطابع الليبية التي بدأت في التكون لتسهم في صناعة الحرف إضافة إلى الطباعة في مصر وبيروت ومثلت جهودا طلعت إلى النور من عتمة الليل وكانت في مقدمة الإضاءات في منتصف القرن العشرين من ليبيين تحملوا النهوض بمسؤولية الحركة الثقافية والفكرية في البلاد ولتتصل بها أجيال أخرى أو تختلف.
في مطلع العام يصل إلى بنغازي دكتور مجيد خدوري ابن الموصل في العراق والأستاذ الكبير في جامعة جونس هوبكنز ليظل بها حتى يوليو من العام نفسه ويعين ثاني عميد لكلية الآدات والتربية ولن يظل أسير كرسيه في ذلك المبنى العريق فأخذ يتحرك ويدور في كل الأرجاء وشرع في كتابة مؤلفه (ليبيا الحديثة) وأصدره بالإنجليزية في عام 1963 ثم يترجمه إلى العربية دكتور نقولا زيادة ويراجعه الدكتور ناصر الدين الأسد وهما كانا يعملان في بنغازي أيضا ويصدرانه عام 1966.
وفي الأسبوعين الأولين من العام أيضا سيرحل عن الدنيا بشير السعدواي في غربته في بيروت ويدفن بها قبل أن يرى كتاب (ميلاد دولة ليبيا الحديثة) الذي أعده في جزئين مؤرخ المؤتمر وحميم السعداوي الدكتور محمد فؤاد شكري، أستاذ التاريخ الحديث في جامعة فؤاد (القاهرة فيما بعد) وصدر بعد وفاة الزعيم ومؤسس المؤتمر بأيام قليلة... لقد غدت ليبيا في كل العناوين وانحسرت (لوبيا) من مفهومات الجيل الآتي بعد أن تمترس في خندقها الأستاذ بعيو مدة من الزمن.
سيصدر في العام نفسه كتاب (الشعر والشعراء في ليبيا) لمحمد الصادق عفيفي، المعلم المصري في المدرسة الثانوية بطرابلس والذي نشر مقالاته في مجلتي (صوت المربًي و المعرفة) وسيظل الكتاب منذ ذلك العام وما بعده مرجعا أثيرا ودائما للباحثين الليبيين عن شعرائهم الذين بلغ عددهم في الكتاب أربعون أو يزيد... وقد بيع آنذاك بأربعين قرشا ليبيا، و تندر رفيق الذي كان يراسله عفيفي ويعرفه معرفة وطيدة بذلك قائلا : الشاعر بقرش! وسينال عفيفي بعد عشر سنوات درجة الدكتوراة في رسالته التي أضحت كتابا بعنوان (الاتجاهات الوطنية في الشعر الليبي الحديث).
في بنغازي ستصدر عامئذ مجلتان: (الضياء) في مارس ثم (النور) في مايو. الأولى استمرت حتى 1958 والثانية تعثرت في عددها الثالث، كانتا شهريتين وتحلق وسطها كتاب ومواهب ودارت معارك وسجالات فكرية ونشرت مقالات وقصص وقصائد بعضها ناضج وطازج والآخر كان في طريقه إلى النضوج. في العدد الأول من (النور) سينشر رشاد الهوني أولى قصائده عنوانها (إلى أخي في الجزائر) كانت الثورة مشتعلة في الجزائر كأنها في أزقة بنغازي وليست في الأوراس أو وهران، ستلاقي انعكاسات قوية في الواقع الصغير بالمظاهرات والاحتجاجات ولعن الفرنسيين الذين قبضوا على جميلة بوحيرد وعذبوها وحاكموها في أبريل سنة 1957.
وسينهض بين الشعراء في ليبيا شاعر اسمه محمد السباعي – من مصراته- يدرس في قسم الاجتماع في بنغازي، بواجب دعوة الفتاة الليبية إلى أن تحذو حذو هذه "الجميلة" فيقول عبر مجلة الضياء:
حدثي شيب البلاد
يا جميلة
حدثيهم
عن كفاحات الشعوب
حدثي ناس بلادي
عن بطولات النساء
أخبريهم يا شهيدة
حدثي بنت بلادي
وأيقظيها...
وابعثي الثورة فيها
حبس اليوم نزيلة
كان الوطن كله مع الجزائر المتاخمة لحدوده الغربية ومتعاطفا برجاله ونسائه ومسؤوليه مع النار والبارود في القصبة وسوق هراس والقبائل والأحراش القصية ويقسم بالنازلات الماحقات مع مفدى زكريا ومحمد بالعيد.. وبرؤوس الزعماء الخمسة أن لا تدخل الدار فرنسا ويسمع عن مشاركة فرانس فانون في الثورة حتى قتله سرطان الدم ويصغى إلى جان بول سارتر وصديقته سيمون دي بوفوار وهما يستنكران مع اليسار الفرنسي في المقاهي الممتدة على ضفاف نهر السين ومدرجات السوربون ألوان التعذيب وبشاعة الأقبية والمقاصل والطاعون الجديد بعد (طاعون ألبير كامو).
ويكاد هذا التعاطف الليبي مع الجزائر يفوق التعاظف مع فلسطين السليبة، كان هناك اقتراب واضح للبصر وشمل كل الأشياء فسمى الليبيون أبناءهم بخيضر وبن بيللا وبناتهم جميلة أيا كانت بوحريد أو بوعزة أو بوباشا وغيرهن من جميلات الجزائر.. وباعوا مقتنياتهم البسيطة دعما للثورة وخلعت الصبايا أقراطهن وتبرعن بها لمكاتب الجبهة ولجان نصرة الجزائر في كافة المدن والقرى وأحسوا بأن (شارّو وابي) الأسود الذي يذرع الشوارع على ظهر حماره الأبيض مستجديا الصدقات، هو بطريقة ما جاسوس لفرنسا، وفعلا قبض عليه بهذه التهمة في بنغازي عام 1960 وبلغ هذا الإسناد العجيب مداه حين انهمر الدم المشترك على الحدود الجنوبية في قرية (ايسين) قرب غات.. التي اعتدى عليها الفرنسيون عام 1957.
الطالب الصادق النيهوم في السنة الخامسة الثانوية حسب نظام التعليم القديم سيكتب أول محاولاته آنذاك بعنوان (شعب يكتب تاريخه بالأغنية) في مجلة رسالة الطالب التي أصدرها طلاب المدرسة الثانوية في بنغازي وستكون هذه أولى محاولاته الأدبية وبداية مشواره وأول إطلالة له على التاريخ من كوّة المدرسة وصار يستدعيه لاحقا في كتاباته وعرّفه بأنه (لعبة الحظ) وبأنه (مجرد أرقام في مسيرة البشرية) وسيتجه إلى الإشراف على موسوعاته في هذا الإطار ويحررها مع آخرين: (تاريخنا) و (أطلس الرحلات) و (قلب العالم) وسواها.. وبعد عشر سنوات في 1967 سيصبح بمقدوره الوقوف على قدميه وسينشر ضمن ما ينشر مقالاته عن (الرمز في القرآن) ويتوقف عن ذلك قبل أن تحل عليه (لعنة ما)
السبعة والخمسين سيتواصل فيها بالكتابة أحمد العنيزي، محمد المطماطي، محمد فريد سيالة، عبد السلام قادربوه، مفتاح السيد الشريف، كامل المقهور، محمد زغبية، وعبد الله ويوسف القويري، عبد السلام خليل، سليمان تربح... وغيرهم.
وبعيدا في جوف الصحراء سيصدر العدد العدد الأول من صحيفة فزان وتطبع في المطبعة الحكومية هنالك لتضاف إلى بذور الوعي في تلك الجهة المعزولة وتتفاعل مع ما هو قادم من الساحل الطويل.
سيعلن في هذا العام "أيزنهاور" عن مشروعه – سد الفراغ في المنطقة – وستتردد الصيحة من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر وترحب به دول عربية وتشيح بوجهها منه أخريات في جو الصراع الدائر بين القطبين... قيل إنه لسد فراغ موحش مثل المبتدأ الذي يسد مسد الخبر في اللغة الجميلة. والآن بعد نصف قرن من السبعة والخمسين، ماذا يقال عن سد الفراغ أو ملئه؟ هل تركوا فراغا حتى يسد؟... هل ساءلوا البحاث عن فتحاته في وجه الريح!
وسيواصل "صوت العرب" هدر الصوت والوقت وسيوالي الشعراء العرب سخطهم عن عذابات الشعوب في الجزائر وكوريا وكينيا وفلسطين.. وستقام لأول مرة مهرجانات بعلبك وتغني فيروز به لأول مرة أيضا.. ستغني حالمة باللاجئين وبالبيت البعيد المتواري وسط أكوام الثلوج وانتظار الحبيب وعيون الأطفال وتدق الدبكة وتلعلع الميجنة والعتابا ويشاركها أيضا وديع الصافي ونصري شمس الدين في الغناء وفيلمون وهبي والأخوين رحباني ونصيف والباشا بالكلمات والألحان ويفتحون مسارب جديدة في حداثة الأغنية العربية المعاصرة المتناغمة مع التراث والفولكلور.
وفي سبعة وخمسين سينطلق إلى السماء (سبوتنيك) أول قمر فضاء روسي وسيدشن بدء مرحلة التسابق العلمي الفظيع مع أمريكا الذي أوصلته إلى ذروته بهبوط (أرمسترونغ) ورفيقيه فوق سطح القمر في يوليو 69. هذه الانطلاقة ستدهش الكثير وتترك شيئا من (حتى) في نفس الشاعر السوري عبد الباسط الصوفي القلقة والمتوترة فيصيح في قصيدة طويلة:
من الأرض، رحت رسولا
غبيا، ترود النجوم
وتومض، كاللمح، ترمق
شيئا، وراء الغيوم
عيونك، موغلة في
سحيق الفضاء، تحوم
حضارة ضوضاء حالمة
في الفضاء البعيد
تفح، وتلفظ أنفاسها
قطعة، من جليد!
وسيتحرك البترول في أحشاء ليبيا وستحبل به حبلا خفيفا ثم ينفجر بقوة ويشرع في تصدير أول شحناته إلى العالم من البريقة بعد أربع سنوات..
معالم لمؤسسات..
في سبعة وخمسين أيضا رغم ضيق ذات اليد والحيلة ستبرز بضعة معالم ومؤسسات داخل الوطن، ستنشأ الكلية العسكرية (الملكية) في بوعطني ببنغازي وتتخرج أول دفعة فيها صيف 1959 وستحتوي تلك الدفعة إضافة إلى الطلبة الليبيين بعض الطلبة المغاربة الذين عادوا إلى مراكش الحمراء حاملين رتبة ملازم ثان على أكتافهم وسيتداول التدريس بها ضباط عراقيون وليبيون عادوا من كليات بغداد والقاهرة وسيتزامن أيضا هذا التخريج (العسكري) مع تخريج مدني في الدفعة الأولى من كلية الآداب والتربية في العام نفسه 1959.
في يوليو 57 تبدأ الإذاعة الليبية إرسالها من رأس عبيدة في بنغازي وشارع الزاوية بطرابلس بعدما كانت محلية في المدينتين وستذيع الأغاني والبرامج وتجذب كثيرا من المواهب من المذيعين والفنيين ومعدي البرامج والمغنيين فيهم (مطربات أيضا) وستؤسس الكلية الثانية في الجامعة ببنغازي هي كلية التجارة والاقتصاد والثالثة في طرابلس وهي كلية العلوم ولتتخرج أول دفعاتهما من الطلبة الليبيين عام 1961.
... وهكذا فالأرقام والأعوام لا تنتهي، إنها رحلة.. رحلة طويلة في تاريخ البشر والأوطان. كان عام 1957 عاما فاصلا بين مرحلة ومرحلة... بين قريب وبعيد ومتواصلا بين جيل وجيل.. ليقف هذا العقد من الأعوام أإلى مقابله في الستينيات (سبعة وستين).
مثقلا بكثير من التداعيات الجديدة وملتهبا بالحرائق الكثيفة التي سيظل دخانها مشتعلا تحت الرماد وفوقه... وحتى الآن في المنطقة بأسرها... منذ النكسة المهيبة ذلك الصيف القاسي الذي غلى فيه الماء في الكوز، و... (تلك أمة قد خلت) !!

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

dude333
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

ذكر
عدد المشاركات : 5527
العمر : 47
رقم العضوية : 9508
قوة التقييم : 36
تاريخ التسجيل : 11/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقالات قديمة : عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!

مُساهمة من طرف كدوع في 2012-09-18, 12:26 am

شكرا دودي ....و نحي الكاتب على هذا العرض الموجز بلا إخلال والذي أضاء ما عتمته الأيام والليالي
وأنت تنقل إلينا ما نقلت،لم تخرج عن كونك مشرفا للمنتدى السياسي ...بل بإغراقك في الأدب والفن أوغلت وتعمقت في السياسة ذلك أن الأدب والفن من حيث الوظيفة بحث في مغزى المصير البشري كما يقول العارفون ....مرة أخرى شكرا دودي

كدوع
رئيس عرفاء
رئيس عرفاء

ذكر
عدد المشاركات : 159
العمر : 61
رقم العضوية : 11791
قوة التقييم : 9
تاريخ التسجيل : 18/04/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقالات قديمة : عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!

مُساهمة من طرف dude333 في 2012-09-18, 1:07 am

اخى كدوع
تعجز كلماتي عن العرفان بتشجيعكم
شكرا لمرورك المتكرر و المملوء ابداعاً

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

dude333
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

ذكر
عدد المشاركات : 5527
العمر : 47
رقم العضوية : 9508
قوة التقييم : 36
تاريخ التسجيل : 11/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مقالات قديمة : عام 1957... عـرض حـال بعـد نصـف قـرن !!

مُساهمة من طرف اسماعيل ادريس في 2012-09-18, 2:31 pm

شكـــــــ ـــــــــرآ وبـــــــــــــــارك الله فيـــــــــــــــكـ

اسماعيل ادريس
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 15213
العمر : 42
رقم العضوية : 1268
قوة التقييم : 66
تاريخ التسجيل : 28/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى