منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» إقاف عملية حجز المواعيد في منضومة حجز مواعيد استخراج جوازات السفر
اليوم في 11:02 am من طرف STAR

» التوزيعات النقدية لفروع المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية للمصارف
اليوم في 10:12 am من طرف STAR

» هل تنوي زيارتها قريباً؟ إليك أفضل 10 مدن ملاهٍ في أميركا
اليوم في 9:47 am من طرف STAR

» الثني يعقد اجتماعًا لمناقشة الأحوال بمدينة درنة
اليوم في 9:32 am من طرف STAR

» بلدية طبرق تبحث علاج مشاكل تلوث المياه و الشواطىء بالمدينة
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» مستشار عقيلة يلتقي الرئيس التشادي في إنجامينا
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» خليفة حفتر يختتم زيارة سرية لمصر متوجها إلى الأردن
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» تدريبات سريرية وزيارات ميدانية بكلية التقنية الطبية بجامعة طبرق
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» ارتفاع حصيلة انفجارات بوابة الصاعقة ببنغازي إلى 17جريحا
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» إصابة 4 أعضاء من جهاز الحرس البلدي في تفجير بوعطني ببنغازي
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» الإمداد الطبي في بنغازي يتسلم شحنة مواد طبية قادمة من طرابلس
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» بوخمادة يتوعد المليشيات بالرد على تفجيرات بنغازي في ميدان القتال
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» قوّات الصّاعقة تسيطرُ على طريق إستراتيجي غرب بنغازي
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» حرس المنشآت النفطية ينفي وقوع أي خسائر في الموانئ النفطية
اليوم في 9:28 am من طرف STAR

» لجنة أزمة الغاز والوقود تتحضر لزيارة مدينة سبها لبحث أزمة الوقود فيها
اليوم في 9:28 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-24, 10:40 am

صوريّا تروي عذابها مع القذافي: (5)
ليلى طرابلسي اتصلت به وطلبت أن يتصل بها

عُرف عن العقيد معمر القذافي انه كان ماجناً، وكلما تقدم به العمر، كان يحيط نفسه بمزيد من الفتيات، يتحرش بهن، ويعاشرهن، ويعتدي عليهن، وكأنه كان يريد أن يثبت «رجولته الدائمة»، كما كان يُخضع شعبه، رجالاً ونساء، لآلة القمع التي استخدمها بلا رحمة ليحصل على ما يريد ومن يريد.

صوريا، التي ولدت في المغرب، كانت أيقونة أبوها، كانت لديها أحلام هائلة، تحطمت جميعاً، بعدما انتقلت إلى سرت، وأصبحت هدفاً للقذافي، ثم غنيمة له وجارية!

وفي كتاب «الفرائس في حرم القذافي»، الذي تنشره القبس، تروي قصتها.

لن أنسى أبداً كيف دنّس جسدي وروحي، وكان ذلك مثل الخنجر الذي لم يخرج وبقيت مديته في داخلي. خارت قواي ولم أعد قادرة على الحركة، فرحت أبكي، نهض وتلقى منشفة حمراء كانت بالقرب منه، مررها بين فخذي وخرج الى الحمام، وعلمت لاحقاً ان الدم الذي خرج مني كان بالنسبة له ثميناً جداً لممارسة الشعوذة، فنزفت لمدة ثلاثة أيام، وكانت غالينا تعتني بي، وقالت لي انني أصبت بجروح داخلية، لم أكن اشتكي، ولم أعد أطرح الأسئلة، بينما هي قالت لمبروكة كيف بمقدوره ان يفعل ذلك؟ ان هذا رهيب، ولكن مبروكة كانت غير مبالية، انقطعت شهيتي، ولم أتذوق الطعام الذي كان يؤتى به الى غرفتي، كنت ميتة ــ حية، وكانت فريدة تتجاهلني كلياً.

بعد أربعة أيام جاءت سلمى، وقالت لي ان معلمك يريدك، وقادتني مبروكة الى غرفته ليعاود الكرة مستخدماً العنف ذاته، والكلمات المذلة الجارحة، وعدت انزف من جديد، فحذرت غالينا مبروكة وقالت انه يجب عدم الاقتراب مني لان وضعي خطير. وفي اليوم التالي اقتدت الى غرفته بعد الفجر بقليل، كان يتناول فطوره، الثوم مع عصير البطيخ وحليب الناقة، وضع في المسجلة شريط أغاني بدوية قديمة وطلب مني الرقص: أرقصي يا (...)، كان يصفق بيده ويقول هيا هيا أرقصي.

كان التسجيل رديئاً وكلمات الأغاني بالية وكانت النسوة تدخل إلى الغرفة وتخرج إما لتسليمه قصاصات ورق وإما لإزالة الفطور، وكن غير مباليات بوجودي، وكان يطلب مني أن أواصل الرقص ارقصي يا (...) من دون أن يزيح عينيه عني فالتقطني من جديد. وفي مساء اليوم نفسه، أجبرني على التدخين. وعندما قلت له لا أريد التدخين أشعل السيجارة ووضعها في فمي وقال دخني تنشقي السيجارة، ابلعي الدخان.. وعندما كنت أسعل كان ينفجر ضاحكاً.

في اليوم التالي، استقبلني مع زجاجة ويسكي. وقال لي لقد حان الوقت الذي يجب أن تتعلمي فيه الشرب يا (...). كنت أسمع دائماً أن القرآن حرّم الكحول، وأن القذافي إنسان مؤمن، ويتقي ربه، في المدرسة وفي التلفزيون كانوا يتحدثون عنه كأفضل مدافع عن الإسلام، وكان في خطاباته يستشهد، دائماً، بالقرآن، ويؤم المصلين، وكانت الصدمة كبيرة جداً عندما رأيته يشرب الويسكي. فهو بالنسبة لنا كان أب الليبيين، المدافع عن العدالة، وإذا به يخرق كل القواعد التي كان يدّعي الدفاع عنها. كل ما كان الأساتذة يعلمونني إياه في المدرسة، وكل ما كان والداي يؤمنان به، وقلت لنفسي آه لو أنهم يعلمون.

صب لي كأس ويسكي وقال لي اشربي يا (...). بللت شفتاي فكرهت الطعم وشعرت بحرقة. اشربي إنه مثل الدواء.

وفي المساء نفسه، غادرنا جميعاً إلى طرابلس. كانت هناك عشرات السيارات والمقطورة وشاحنة محملة بالمعدات، خصوصاً الخيم. وكل الفتيات كن من جديد ترتدين الزي العسكري. والفرح كان بادياً على وجوههن لأننا سنغادر بينما كان اليأس يسيطر عليّ. حاولت التفكير في طريقة للهرب، ولكن سرعان ما اقتنعت ألا فائدة من ذلك لأنه لا يوجد أي مكان في ليبيا يمكن الهرب إليه من القذافي، شرطته، ميلشياته وجواسيسه. حتى داخل العائلة الواحدة كان يمكن أن يكون هناك مخبرون، لقد كنت سجينته، وتحت رحمته، الفتاة التي كانت إلى جانبي بالسيارة قالت لي: آه يا صغيرتي لقد قيل لي إنهم أخذوك من المدرسة. لم أرد عليها وصرخت الفتاة التي كانت تجلس إلى جانب السائق إننا جميعاً في الوضع نفسه!



باب العزيزية

وأخيراً طرابلس.. جارتي في السيارة كانت في غاية السعادة عندما شاهدت المنازل الأولى عند مدخل المدينة، وأنا أيضاً شعرت بالاطمئنان قليلاً، وقالت إحدى الفتيات لقد طفح الكيل في سرت، ولم أكن أعرف ماذا أقول، ولكنني كنت أسجل كل ما أسمعه، سار الموكب حوالي اربع ساعات، وكان يرعب السيارات التي يتجاوزها والمارة أيضاً، بدأ الليل بالهبوط وكانت المدينة تبدو عن بعد كشبكة من الطرقات والأبراج والأضواء. فجأة خفف الموكب السرعة ليدخل من باب واسع يؤدي الى مبنى محصن، الجنود وقفوا في حالة تأهب. وضع الفتيات وارتياحهن كان يشير وكأنهن وصلن الى منزلهن، وقالت لي إحداهن «هذا باب العزيزية».

بالطبع كنت أعرف اسم باب العزيزية، من في ليبيا لا يعرفه؟ إنه مركز السلطة بكل رموز قوتها، مكان إقامة القذافي المحصن، ويقع غرب طرابلس، وفي أذهان الليبيين باب العزيزية يرمز الى الرعب. كنت ذات يوم قد مررت برفقة والدي أمام الباب الكبير حيث ترتفع صورة عملاقة للقائد وجدرانه تمتد عدة كيلومترات، ولم يخطر ببال أحد أن يسير الى جانب الجدران، لأنه كان سيُتَهم بالتجسس أو يُطلق عليه النار لمجرد قيامه بأي حركة قد يراها الحراس مشبوهة. وقيل لي إن سائق سيارة تاكسي مسكين قد قضى حتفه لأن عجلة سيارته قد انفجرت عند أحد الجدران ومات داخل سيارته بانفجار، حتى قبل أن ينزل منها لفتح صندوق السيارة. وكل الهواتف النقالة لا تعمل في محيط باب العزيزية.

قطعنا الباب الرئيسي، ودخلنا في مكانا بدا لي واسعاً للغاية وعلى جانبيه مبان لها نوافذ ومداخل صغيرة، يفترض أن تكون مهاجع الجنود. كان هناك النخيل والعشب الأخضر والمرجة، وحدائق، وجمال، ومبان متواضعة، وعدة فيلات تختفي خلف الأشجار. بوابات الأمن كانت كثيرة وكنا نعبرها الواحدة تلو الأخرى، ونجتاز جدرانا يتوالى بعضها خلف بعض ولم أفهم تصميمها الهندسي، لم يبد لي المكان عدائيا.

توقفت السيارة أمام بناء كبير. ظهرت مبروكة فجأة وكأنها سيدة المنزل: «إدخلي وضعي حوائجك في غرفتك!». لحقت بالفتيات اللواتي دخلن من باب تلاه باب أمني مزود بكاشف للمعادن. الجو كان رطبا للغاية. كنا في طابق تحت الأرض. أشارت أمل، التي كانت جارتي في السيارة، الى غرفة صغيرة لا يوجد فيها نافذة، وقالت لي «هذه غرفتك». داخل الغرفة توجد مرآة عملاقة وسريران وجهاز تلفزيون صغير وحمام. استحممت، وحاولت أن أنام. ولكنني لم أتمكن. أدرت التلفاز ورحت أبكي بصمت لدى سماعي الأغاني المصرية.



أوامر المعلم

في منتصف الليل جاءت أمل الى غرفتي وقالت لي «ارتدي قميص نومك.. القائد يريد أن يرانا معا!».

كانت أمل رائعة الجمال. والسروال القصير وقميصها الحفر الذي تلبسه كان يظهر جمال جسمها الى درجة انني ذهلت به شخصيا. ارتديت قميصا أحمر. وصعدنا درجا صغيرا لم انتبه له يقع الى جانب غرفتي. وجدت نفسي مع أمل أمام باب غرفة القائد التي تقع مباشرة فوق غرفتي. وكانت واسعة جدا تغطي المرايا أقساما في جدرانها وفي وسطها سرير كبير له قبة حمراء تشبه العرش أشبه بأسرة ألف ليلة وليلة. كانت هناك طاولة ورفوف عليها كتب و«دي في دي» ومجموعة من الزجاجات والقوارير من العطور الشرقية كان يعطر بها رقبته دائما. كما كان هناك مكتب وعليه كمبيوتر كبير. ومقابل السرير كان هناك باب جرار يؤدي الى الحمام، والى جانب المكتب كانت توجد زاوية خاصة بالصلاة ونسخ قيمة من القرآن. أشير الى هذه النسخ لأنها كانت دائما تحيرني. فأنا لم أر القذافي يوما يصلي، باستثناء مرة واحدة في أفريقيا عندما كان يؤم الصلاة. وعندما أتذكر ذلك اقول يا له من ممثل.

عندما دخلنا الى الغرفة كان بملابس رياضة حمراء. ولما شاهدنا نادى علينا بأعلى صوته «أيتها (...) تقدما وارقصا. هيا، هيا!». وضع شريط الموسيقى نفسها وراح يتمايل معها. «لديك نظرات ثاقبة يمكنها أن تقتل»، كم من مرة سمعت هذه الأغنية السخيفة! لم يكن يسأم منها.

أمل بدأت ترقص.. وأنا بقيت في مكاني أنظر إليها بحذر. اقتربت مني وراحت تشجعني على مواكبة حركاتها، بينما كان القذافي يصرخ «نعم يا (..) نعم».

خلع ملابسه وطلب مني أن أواصل الرقص، ودعا أمل الى الجلوس بالقرب منه. وراحت تداعبه. ظننت أن الوقت قد حان لكي أغادر الغرفة. وعندما استأذنته قال «لا.. تعالي الى هنا يا (..)!». راح يداعبني بعنف و(...) بينما كانت أمل (..). أمسك بشعري بقوة وقال لي «إنظري ما يجب أن تتعلميه!». طلب من أمل الخروج وانقض عليّ.



يخاف من مبروكة

كانت مبروكة تدخل وتخرج وكأنها لا ترى شيئا. كانت تنقل له الرسائل. وكان آخرها «اتصلت ليلى طرابلسي وهي تطلب منك أن تتصل بها»، وعندما أنهت جملتها قالت هذا كل شيء فأنت منهمك بأشياء أخرى. صعقت عندما سمعتها تقول له هذه الجملة... كان بمقدورها أن تقول له كل شيء وأي شيء. أعتقد أنه كان يخاف منها.

ذهب الى الحمام وبعد دقائق نادى اعطني منشفة. المناشف كانت بمتناول يده، ولكنه كان يحب أن أخدمه. "عطِّري ظهري!"، أمرني، وأشار الى جرس بالقرب من جهاز الفيديو، طلب مني أن أضغط على الجهاز، وفي اللحظة ذاتها دخلت مبروكة، فقال لها «أعطي لهذه (..) دي في دي لكي تتعلّم مهنتها!».

بعد خمس دقائق دخلت سلمى الى الغرفة ومعها الأفلام الخلاعية، وقالت لي «عليك أن تشاهديها وتتعلمي منها، لأن المعلم سيغضب إذا لم تقومي بواجبك المدرسي».

عُدت الى غرفتي واستحممت، وجاءت أمل الى الغرفة، وكان قد مضى أسبوع لم أتحدث خلاله مع أحد. ولم أعد أتحمل الوحدة والخوف. فقلت لها: لا أدري ماذا أفعل هنا، هذه ليست حياتي، وهذا شيء غير طبيعي؟! لقد اشتقت لوالدتي، هل برأيك يمكن ان أتحدث إليها بالهاتف؟

«سأبحث الموضوع مع مبروكة»، قالت لي أمل. ونمت منهارة القوى.



من هو المجنون؟!

عند الساعة الثامنة صباحا طُرق باب غرفتي بقوة، ودخلت سلمى وقالت لي»عليك أن تصعدي الى غرفة القائد كما أنت. المعلم يريد أن يراك!». كان لا يزال في السرير، وقال لي «تعالي الى هنا يا (..)!». مزق ملابسي واغتصبني من جديد، وسألني «هل شاهدت الأفلام يا (..)؟ الآن يفترض أن تكوني قد تعلمت!». ونهض ليتناول حبات الثوم التي تجعل رائحة فمه لا تُطاق. وقال لي «اخرجي الآن!». وعند الباب التقيت بغالينا، وممرضتين أوكرانيتين كانتا تهمان بالدخول الى غرفته، فهمت أنه مجنون. ولكن من كان يدري ذلك؟ أبي، أمي، الليبيون.. الجميع كان يجهل ما يحدث في باب العزيزية. كان الجميع يخافه، لأن مقاومته أو مجرد انتقاده يعني السجن أو الموت. كان مرعبا حتى عندما كنا نناديه «بابا معمر»، أو ننشد النشيد الوطني أمام صورته. ولكن تخيل ما فعله بي. ما ألحقه بي من عار وذل.. ذلك لا يصدق، حقا إنه لا يُصدق! إذن من سيصدقني؟ لن يكون بمقدوري أن أروي قصتي لأحد، لأن الأمر يتعلق بالقذافي، ولأن الناس ستظن أنني أنا المجنونة.

كانت كل هذه الخواطر تجول برأسي عندما دخلت أمل إلى غرفتي وطلبت مني ألا أبقى فيها. صعدنا عدة درجات، ووجدت نفسي في مطبخ كبير للغاية وحديث للغاية ومزود بكل الأدوات الكهربائية، وتزينه صورة كبيرة لفتاة شابة سمراء، أكبر مني بالسن قليلا. قالت لي أمل إنها هناء القذافي، ابنة القذافي بالتبني، وعلمت لاحقا أنها لم تمت في العام 1986 خلال الغارة الأميركية على طرابلس، التي تمت بأوامر من الرئيس الأميركي رونالد ريغان. وهذا الأمر لم يكن سراً في باب العزيزية، وكانت هناء الأبنة المفضلة للعقيد.

أعدت أمل القهوة، ثم أخرجت من جيبها هاتفا نقالا، فسألتها كيف تمكنت من الحصول على الهاتف؟

فقالت لي «هذا سرّي. وعليك أن تعلمي أنه مضى على وجودي عشر سنوات بين هذه الجدران».



ضيفات القذافي

كان المطبخ يمتد إلى نوعٍ من الكافيتيريا التي بدأت تمتلئ رويدا رويدا بالفتيات الجميلات، برفقة شابين من التشريفات يحملان حقائبهن، وعندما سألت أمل عنهن قالت لي إنهن ضيفات معمر، وإنه يستقبل أمثالهن باستمرار، «أرجوك كوني كتومة، ولا تطرحي عليّ الأسئلة!»، أضافت أمل.

ورأيت الممرضات الأوكرانيات يسحبن عينات من دم الفتيات. وقلت لنفسي حتى الضيفات يخضعن للفحوصات الطبية.. اختفت أمل، ففضلت العودة إلى غرفتي، ماذا كان بمقدوري أن أقول للضيفات الفرحات بفكرة لقاء العقيد، ساعدوني على الخروج من هنا؟!

قبل أن انتهي من إخبار قصتي كنت سأنتهي في القبر.

كنت مستلقية على سريري عندما دخلت مبروكة وطلبت مني أن أشاهد الأفلام الخلاعية على الأقراص المدمجة. وقالت إن هذا أمر. فبدأت بمشاهدة أحد الأفلام وانا أجهل كل شيء عنها، كنت في غاية الاشمئزاز وسرعان ما استغرقت في النوم، إلى أن أيقظتني أمل وطلبت مني أن نتناول الغداء سوياً. شيء لا يصدق كيف نأكل عند القذافي. الصحون كانت معدنية وقذرة لدى رئيس ليبيا. وبعد الغداء دعتني أمل لزيارة غرفتها، وفاجأتنا مبروكة في الغرفة وراحت تصرخ: كل واحدة في غرفتها، ووبخت أمل لأنها كانت تعلم أن ذلك ممنوع. وقالت لها إنه يجب عليها ألا تعيد الكرة.

في منتصف الليل جاءت مبروكة وقالت لي إن المعلم ينتظرني. فتحت باب غرفته ودفعتني إليه.

طلب مني أن أرقص وأدخن. ثم أجبرني على تعاطي الممنوعات وهو يصرخ {تنشقي.. تنشقي وسترين النتائج». والنتيجة انني رحت أسعل وأشعر بنوع من الوجع في بلعومي وأنفي وعيني. شعرت أنني أريد التقيؤ. كان يتعاطى المخدرات بشراهة.. كنت بين الوعي واللاوعي.. رأسي يدور ولم أكن أعرف أين أنا وكأنه مملوء بالضباب. وقف وراح يصفق مع الموسيقى ويُجبرني على التدخين فانهرت على الأرض. ارتمى فوقي واعتدى عليّ... ثم نهض وبدأ يقرأ كتابا، وبعد دقائق ترك الكتاب جانبا ورمى جسده الثقيل عليّ .... وبوحشية.. وبعدها وقف وتوجه الى مكتبه حيث جهاز الكمبيوتر .. ثم عاد ليوسخني من جديد.. ولم يتركني إلا عند الفجر.



أمرٌ عاجل!

جاءت أمل تطلب مني ان نتناول الغداء سوياً. لم أكن أرغب بتناول الطعام، ولا برؤية أحد.. ولكنها ألحت. وكان الغداء وجبه «كسكس»، وبينما كنا نأكل مرت مجموعة من الشباب منطلقين فرحين مرتاحين وسألوا أمل «هل هي الجديدة؟}، وأومأت أمل برأسها، فتقدم الشباب وعرفوا عن أنفسهم: جلال، فيصل، عبدالحليم، عدنان وحسام، ثم توجهوا الى غرفة القائد.

في هذا اليوم حصلت لي ثاني أكبر صدمة في حياتي.. وحتى مجرد تذكر تفاصيل ذلك ينهك قواي الجسدية والعقلية.. فهذا الوحش الذي كان يتمتع بحصانة كاملة ولم يكن لديه حدود للفحش والشذوذ والانتهاكات على أنواعها (....) هو نفسه الذي كان يحكم البلاد لأكثر من 42 عاما ويتحكم برقاب العباد وأهل ليبيا ومواطنيها وأجيالها.

نادتني مبروكة، قائلة «إن معلمك يطلبك»، وبلغتها تلك كان يعني ذلك أن أتعرى.

أُخذت إلى غرفة العقيد، فتحت الباب على مشهد مجون (..). هممت بالخروج، ولكن حسام صاح {يا معلمي صوريا هنا»، ودعاني للرقص معه. تجمدت في مكاني. فأمرني القذافي بأن أقترب منه.. كما تمنيت الموت في تلك اللحظات..

وفجأة دخلت مبروكة، طلبت من الجميع الخروج «وفورا»، ومن المعلم «أن يتوقف»، لأن لديه أمرا عاجلا... فقال لي «اغربي عن وجهي!».

عدت إلى غرفتي وتوجهت إلى الحمام، حيث قضيت الليل بكامله تحت الدوش، استحم وأبكي.

إنه مجنون. كلهم مجانين. منزل مجانين لا أريد أن أبقى فيه. أريد أهلي، وإخوتي. أريد العودة إلى حياتي السابقة. وهذا الأمر لم يعد ممكنا. لقد دمر كل شيء إنه حقير وهو الرئيس.

عندما جاءت أمل إلى غرفتي توسلت إليها أن تطلب من مبروكة السماح لي بالعودة إلى أمي لأنني لم أعد قادرة على التحمل.

وللمرة الأولى رأيت التأثر على وجه أمل وهي تخبرني «يا عزيزتي الصغيرة إن قصتك تشبه كثيرا قصتي. أنا أيضا أُخذت من المدرسة، وكان عمري 14 سنة». عُمرها اليوم 25 وحياتها جحيم.


تنويه
نشرت القبس في حلقة الامس من الكتاب مفردات بذيئة واردة فيه كما هي، مع ان ذلك لا ينسجم مع اسلوب القبس والقواعد التي تتمسك بها، لكننا تجاوزنا ذلك لنظهر، بشهادة شاهد عيان، اي درك من الانحطاط وصله الطغاة والمستبدون في حياتهم، وحقيقتهم القذرة.
مع الاشارة الى عدم نشر مثل هذه التعابير، وهي كثيرة جدا في الكتاب على لسان القذافي.

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114821
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-24, 10:54 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114821
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-25, 10:50 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114821
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-26, 10:40 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114821
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف الكابتن في 2012-10-13, 4:28 pm

لعنة الله عليه

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
الكلمة الطيبة صدقة
A good word is charity

الكابتن
المشرف العام للمنتدي
المشرف العام للمنتدي

ذكر
عدد المشاركات : 14551
العمر : 48
رقم العضوية : 1
قوة التقييم : 420
تاريخ التسجيل : 15/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 5

مُساهمة من طرف banana في 2012-10-16, 11:00 am

اليوم درت حسبة الشهر قداش نبوا نصرفوا

لو كل الليبين يريدون ان يشربوا الحليب - فمثلا باكو الحليب خالي الدسم 1.75 مضروبة في شهر اذا كان اسرتك صغيرة ستدفع شهريا 52.5 دينار ليبي وحليب حكة الجودي الصغيرة ثمنها 75 والكبيرة ثمنها 1.50 يعني كل يومي نشربوا حليب الحكة مع الفطور 1.50 في 30 يوم 45 دينار - باهي توا زيدهم على بعضهم يطلعوا 100 دينار تقريبي -

بالنسبة للحم الوطني خلاص معاش نجيبوا فيه لان فات الميزانية ويادوب في الاسبوع مرة كان الميزانية سمحت

الدجاج حدث ولا حرج الكيلو باربعة دينار وشوية - وتاخذ الدجاجة بثمانية دينار (8) ونقسموها شوية شوية وممكن تقعد 4 ايام كان الام اقتصادية - وكانها مسرفة ممكن في نفس اليوم - وبعدين من كان يحلم يحمر دجاجة كاملة والا يحشيها فخلاص توا معاش يقدر لان دجاجتين بتكلفة 20 دينار وعلى الوزن -

الوزراء قاعدين في ريكسوس ماهم حاسين على الشعب كيف يعاني - لان اللحم يجيهم محمر وواتي ويسالوا فيهم شن تبي اليوم - وتجيه قائمة وهو يختار - والفلوس بالهبل - لكن احني الغلابة ما كسبنا شيء نفس الشيء معاناة معاناة ومافرقتش معانا

قاعدين الليبين يبعدوا فيهم على ان يتحدثوا على قوت يومهم هذا اقل شيء ما تكلمناش على الحاجات الثانية

والله اني ما يهمني الا قوت صغاري والباقي المواضيع الثانية كلها مضيعة للقوت الذي اصبح من ذهب - اذا لم يتدارك الليبين اقتصادهم - فالامور بصراحة مؤسفة

banana
جندي اول
جندي اول

انثى
عدد المشاركات : 16
العمر : 36
رقم العضوية : 15642
قوة التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 13/10/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى