منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» غرفة تحرير أجدابيا ودعم ثوار بنغازي.
أمس في 2:21 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» من دحر الارهاب اليوم .
أمس في 2:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» القبض على العميد عبد السلام العبدلي
أمس في 2:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» بن جواد الان
أمس في 2:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العثور على مئات القبور لكلاب داعش
أمس في 2:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خروج أرتال مسلحة مدججة بالسلاح
أمس في 1:51 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اخبار عن
أمس في 1:50 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» أخبار الآن تكشف ارتباط داعش في سرت وبنغازي
أمس في 1:45 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خبر
أمس في 1:42 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة عمليات سرت الكبرى تطمئن الجميع
أمس في 1:40 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» موقع كندي يفجر قنبلة.. 6 دول تدعم "داعش"
أمس في 1:17 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» سلاح الجو الليبي يشن غارات جوية
أمس في 1:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» المهدي البرغثي أعطي الأوامر بالهجوم علي الهلال النفطي
أمس في 1:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة_عمليات_اجدابيا_وضواحيها
أمس في 1:12 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» محاولة استهداف خزانات النفط
أمس في 1:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 9

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 9

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-25, 10:47 am

فنانون مصريون ولبنانيون زاروا القذافي وعادوا بـ {سامسونايت} (9)

عُرف عن العقيد معمر القذافي انه كان ماجناً، وكلما تقدم به العمر، كان يحيط نفسه بمزيد من الفتيات، يتحرش بهن، ويعاشرهن، ويعتدي عليهن، وكأنه كان يريد أن يثبت «رجولته الدائمة»، كما كان يُخضع شعبه، رجالاً ونساء، لآلة القمع التي استخدمها بلا رحمة ليحصل على ما يريد ومن يريد.

صوريا، التي ولدت في المغرب، كانت أيقونة أبيها، كانت لديها أحلام هائلة، تحطمت جميعاً، بعدما انتقلت إلى سرت، وأصبحت هدفاً للقذافي، ثم غنيمة له وجارية!

وفي كتاب «الفرائس في حرم القذافي»، الذي تنشره القبس، تروي قصتها.

في اليوم التالي، عند الساعة الثامنة والنصف صباحاً، طرق سائق من باب العزيزية باب منزل أهلي.

إذاً سأذهب لأعمل، ولا أدري ما هي طبيعة العمل، كل ما كنت أرغب فيه هو ألا أرى القائد. ماذا يمكن أن تفعل حارسة الثورة؟ وكيف سأدافع عن الثورة؟

وجاءني الرد على تساؤلاتي بسرعة. كان عليّ أن اقدم المشروبات لضيوف القائد الأفارقة.

كنت في المنزل نفسه. مع الأشخاص أنفسهم. وكانت مبروكة تراقبني باستمرار، وكنت أعمل حتى الساعة الثالثة فجراً، ولم يعد لدي غرفة خاصة بي لأن فتاة جديدة أخذت مكاني. ومع ذلك طلبني القائد الى غرفته. لقد أوقع بي.

في اليوم التالي اتصل بي والدي في السر، كانت المكالمة سريعة، قال لي: «صوريا الموضوع مهم، تعالي وبسرعة مع جواز سفرك!».ولحسن حظي أن مبروكة نسيت أن تصادر جواز سفري بعد عودتنا من أفريقيا. نجحت في اختلاق عذر واهٍ وخرجت من باب العزيزية وذهبت الى حيث كان والدي بانتظاري، وذهبنا سويا إلى السفارة الفرنسية لطلب تأشيرة. وبفضل علاقة والدي مع إحدى موظفات السفارة قيل لي انني سأحصل على التأشيرة في غضون أسبوع. عدت بعد ذلك إلى باب العزيزية، ولم يعرف أحد أين كنت. تابعت عملي كخادمة. كان منزل القذافي دائما يعج بضيوف من الشخصيات البارزة، ومن نجوم الفن وبينهم مصريون ولبنانيون، وكانت هناك دائما حقيبة يد «سامسونايت» ممتلئة بالدولارات تنتظر أحدهم قبل مغادرته.

وفي منزل أهلي كنت غريبة، كنت المثال السيئ للجميع: أمي راحت تقضي معظم وقتها في سرت مع شقيقي وأخي الصغير. لم تكن الأمور على ما يرام. كان والدي يقول لي «ما هذه الحياة؟ وأي نموذج تعطيه لأخويك ولبقية أفراد الأسرة؟»، ففضلت العودة إلى باب العزيزية والإقامة هناك.

مختبر تحليل الدم من جديد. خادمة في النهار، بانتظار استدعائي خلال الليل. وفي أحد الأيام تشجعت وطلبت إجازة من القذافي، بحجة أن والدتي مريضة جداً. أعطاني عشرة أيام. وفي الوقت نفسه كذبت على أهلي وذهبت لقضاء عدة أيام مع هشام في منزل ريفي استعاره من أحد أصدقائه. أخبرت هشام بأنني أخطط للذهاب الى فرنسا، صارحني بحبه مرة ثانية وقال «أحبك ولا يمكنك أن تغادري». لكن بالنسبة لي كان الذهاب الى فرنسا الحل الوحيد فحاشية القذافي في باب العزيزية لا يدعوني وشأني، وعائلتي تنبذني. في ليبيا أنا دائما مراقبة وملاحقة وقد أعرض حياة هشام للخطر.



يوم السفر

أيقظني والدي باكرا، كان وجهه شاحبا، الرعب يسيطر عليه، كان يرتدي بدلة قاتمة اللون ونظارات شمسية سوداء، ليبدو مثل الجواسيس أو رجال عصابات المافيا. وأنا ارتديت «جينز»، ووضعت غطاء كبيراً أسود اللون ونظارات شمسية تأكل وجهي.

اتصلت بأمي في سرت لأودعها، كانت المكالمة سريعة وباردة، وانطلقنا الى المطار.

- ما بالك يا صوريا أراك غير مبالية؟

- لست بغير مبالية، ولكنني أشعر بالهدوء، فماذا يمكن أن يحدث لي أخطر مما حدث معي حتى الآن؟ أن يقتلوني؟! سيكون ذلك خلاصي.

في المطار كان والدي شديد التوتر. طلب من أحد اصدقائه الا يظهر اسمي على قائمة المسافرين. وفي قاعة الانتظار كان يشيح بنظره يمنة ويسرة، وكان يخال أي مسافر جاسوسا للقذافي سينقض علينا بين لحظة وأخرى.

حتى لحظة اقلاع الطائرة لم يكن قادراً على النطق بكلمة واحدة. وكانت يداه تقبضان على حافتي المقعد بقوة، حتى حطت الطائرة في مطار روما، فضحك، وقال لي إنها المرة الأولى التي يضحك فيها منذ سنوات عدة.

لقد اختار التوقف في روما لتمويه وجهة سيرنا.

دخلت الى دورة مياه النساء، نزعت عني الغطاء الأسود، تكحلت ووضعت أحمر الشفاه وتعطرت، فنحن سنسافر الى باريس.. وسأبتعد عن حياة العذاب.



في باريس

وصلنا باريس، وركبنا مترو الضواحي السريع باتجاه ضاحية كرملين - بيستر، التي تسكنها غالبية من العرب، وذهبنا للقاء صديق والدي، كان الطقس بارداً جداً، أمضينا الليلة في فندق صغير عند مدخل الدائرة الثالثة عشرة لجهة بورت ديتالي (بوابة إيطاليا)، القريبة من الطريق الدائري حول العاصمة.

استيقظت في وسط الليل، وأنا بحاجة إلى سيجارة، لقد أصبحت مدمنة على التدخين، كنا على موعد مع صديق والدي في مقهى قريب من الفندق. كانت مجموعة من الفتيات يدخن على الرصيف بشكل طبيعي. شرب والدي فنجان القهوة. وخرج بعدها ليدخن سيجارة خارج المقهى، ودخلت أنا إلى مرحاض المقهى ودخنت سيجارة. دعانا حبيب إلى منزله الواقع عند بوابة شوازي. وبينما كنا عنده اتصلت والدتي لتقول إن سائقاً من باب العزيزية قد جاء يسأل عني. كان صوت والدتي يرتجف على الهاتف. امتقع وجه والدي وأنهار، نقله حبيب إلى المستشفى ولم يخرج إلا في المساء، بعد ذلك قرر العودة إلى طرابلس فورا، أعطاني ألف يورو واشترى لي خطاً للهاتف النقال، ذهبت مع حبيب لوداعه في المطار، حيث قال لي: «إذا كتب الله لي الحياة، فسأرسل لك المزيد من المال»، كنت أعلم أنه يريد أن يقول إذا لم يقتلوني، لم يقبّلني.. اكتفى بالتلويح بيده، فبكيت.



بداية الضياع

استأجر لي حبيب غرفة بالقرب من منزله. ذهبت لزيارة الحي اللاتيني وأماكن أخرى. كنت أشعر بأنني حرة، وكنت أردد ذلك في داخلي من دون أن أكون مقتنعة كلياً.

في اليوم التالي، تحدثت مع والدتي عبر الهاتف وقلت لها: أنا في مقهى دوفيك، ووجدته كما وصفته لي تماما. كنت اعلم انني بذلك اضرب على وترها الحساس، فقالت لي: «التاريخ يعيد نفسه. انك تسيرين على اثر خطواتي قبل عشرين سنة».

كنت يقظة في مصروفي، فوالدي ترك لي ألف يورو والغرفة تكلفني 25 يورو، اضافة الى التنقلات والاكل، كنت اكتفي بالتفرج على واجهات المحلات.

تعرفت على مجموعة من الأشخاص، قادني ذلك الى ضياعي في باريس، وتركت الفرصة تفلت مني لأعيد بناء حياتي. فقد وضعت ثقتي بأشخاص غير جديرين بها. كنت في العشرين من العمر، ولم أعرف من الحياة سوى ما أجبرني عليه القذافي من فسق وانحراف، وصحبة أمل وما رافقها من علاقات ساقطة. لم يكن لي أي خبرة في الحياة المهنية، ولا في العلاقات الاجتماعية، وكيفية استغلال الوقت وإدارة المال، ولا في العلاقات المتوازنة بين الرجل والمرأة، لم أقرأ صحيفة في حياتي.

في أحد الأيام التقيت بوردة، كانت من أصل جزائري، ولم يمض على وجودها في باريس زمن طويل. وعندما عرفت أنني من ليبيا فرحت كثيرا الى درجة أنها راحت تصرخ بأعلى صوتها:

- ليبيا، القذافي يا للروعة. انه من الشخصيات التي اقدرها. انه بطل. ليس بمقدورك ان تتخيلي كم انني معجبة به.

- تعجبين بالقذافي. ولكنه نصاب.

- لا شك انك تمزحين. ألا ترين كيف يتحدى الأميركيين؟ ألم تسمعي خطاباته؟ انه عربي حقيقي. وهو شخصية فذة.

استمر النقاش إلى ان وصل صديقها، ماركيز، وهو يعمل حارسا في ملهى ليلي في ضاحية مونتري. عرضا عليّ ان أذهب لقضاء السهرة معهما. أعجبتني الفكرة. ذهبنا الى مطعم لبناني يتحول إلى ملهى ليلي بعد منتصف الليل، مع فرقة موسيقية وراقصة شرقية.

الجميع كان يتحدث باللغة العربية. «انظري إلى يمينك!»، قالت لي وردة، «هناك رجال ينظرون إليك. كوني لطيفة معهم، فهم يدفعون ثمن العشاء والمشروب. تعالي ارقصي معي!». لحقت بها عل مضض، وأنا أتساءل الى أين يا ترى تريد جرّي؟ تحرش بنا رجال بإلحاح وجرأة، حتى أن بعضهم وضع نقودا في جيوبنا كما كانوا يفعلون مع الراقصة.

لاحظ مدير الملهى توتري. فجاء إلي وقال لي: حقا انك ليبية؟ اخذ المايك وقال: «أريد أن أحيي ليبيا القذافي»، ثم راح يردد أغنية ليبية تمجد الزعيم.

وددت لو أن الأرض تنشق وتبتلعني، هل يمكن أن يلحق بي الى هنا؟!

بقيت في غرفتي لمدة أسبوع، لا أخرج منها سوى لشراء السجائر، وشحن الهاتف النقال برصيد للمكالمات.

ظل القذافي يلاحقني في كل مكان، شعرت وكأن لباب العزيزية عيوناً في باريس، فجواسيس القذافي سبق أن قتلوا معارضين في كل أنحاء العالم. وشعرت بأنني في نفق بلا مخرج.

في إحدى الليالي عبر جرذ غرفتي فتملكني الرعب. دفعت أجرة غرفتي واتصلت بحبيب، الذي استضافني في منزله، ووعدني بتدبير غرفة أفضل في مكان أفضل. ولكنني فوجئت به وهو يتسلل الى غرفتي عند الفجر. صرخت، حملت حقيبة يدي وخرجت إلى الشارع البارد والخالي من المارّة. فكرت بوردة، اتصلت بها، لكنها لم تجب. سرت حتى مدخل مترو الأنفاق وانتظرت أن يفتتح أبوابه. جلست على مقعد، فجاءني متشرد سكير يزعجني، اتصلت بهشام لم يردّ بدوره. جلست في أحد المقاهي، وفجأة وصلت مجموعة من رجال الأمن، اضطربت، ظننت أن مذكرة توقيف دولية أصدرها القذافي بحقي، كنت أرتعد من الخوف، تقدّم مني شرطي من أصل مغربي وطلب أوراقي. شاهد جواز سفري وقال لي: «مم تخافين؟ لديك تأشيرة وأنت في فرنسا بصورة شرعية». أعطاني رقم هاتفه وغمزني بطريقة فيها الكثير من الإيحاء، الأمر الذي أثار اشمئزازي.

دخلت مجموعة من الفتيات المقهى، كنّ في غاية الأناقة، لحقت نظراتي بهن بإعجاب، حتى أن إحداهن لاحظت أنني أحدق بهن فنهرتني باحتقار وحقد.



تعلم الفرنسية

النادل خلف بار المقهى كان يتكلم العربية. قلت له إنه يتعين عليّ أن أتعلم اللغة الفرنسية. لقد بات الأمر ملحّاً. فنصحني بأن أسجّل في مدرسة الاليانس فرانسيس، قرب المونبارناس. كتب لي العنوان على ورقة، ولكني ضعت في الطريق. دخلت مقهى لأستريح، وهناك وقع نظري على حبيب، صديق والدي. ومن كثرة ما ألحّ قبلت بأن يساعدني في الحصول على عمل ومكان للإقامة. وكان أول ما ساعدني به أن أوصلني الى مدرسة اللغة.

في مدرسة الاليانس فرانسيس التقيت بفتيات جزائريات نصحنني بأن أذهب الى مدارس البلديات، لأنها مجانية. إحداهن اقترحت عليّ أن تقودني بسيارتها إلى بلدية الدائرة السادسة، قاعة الانتظار كانت مليئة بالعرب والأفارقة.

كان الدرس الأول «الأحرف الأبجدية» التي درستها في المدرسة في سرت. صدمتني هذه المسألة، وجعلت تحمسي لتعلم اللغة الفرنسية يتراجع، لانه يلزمني الكثير من الوقت، على الأقل عدة أشهر، ولم أكن أعرف كيف سأتدبر أموري. اتصلت بوردة، وقلت لها إنني في الشارع، فاقترحت عليّ أن أسكن عندها، بشكل عفوي، قالت لي إنها تسكن بمفردها مع ابنها الصغير. وهكذا وجدت سكناً مؤقتاً. مع رفيقة تحاول جذبي إلى الرجال.



اللقاء بعادل

طلبت مني مرافقتها الى عند صديقها ماركيز، وخفت إذا رفضت أن أجد نفسي مجدداً في الشارع.

في المطعم - الملهى عرّفتني على رجل تونسي أنيق ولطيف، اسمه عادل. وقع في حبي، كنت واضحة معه، قلت له إنني أحب رجلاً آخر، وأريد أن أبقى وفية له، لم يضغط عليّ، كان لطيفاً. وتصرّف بطريقة لائقة معي. كان يكتفي بالقدوم الى المطعم ويدعوني مع وردة الى العشاء. وهكذا قضيت اول ثلاثة اشهر في باريس، انتهت بعدها صلاحية تأشيرتي وبدأ الخوف يسيطر عليّ. وعرفت من وردة أن جميع الفتيات العاملات عند ماركيز وضعهن مثل وضعي. بدأت العلاقة مع وردة تتدهور، ووصلت بها الأمور الى منعي من فتح الثلاجة بحجة أن محتوياتها تخص ابنها الصغير، وكنت قد صرفت كل النقود التي أرسلها لي والدي، الذي نصحني بأن أجد عملا حتى لو كان ذلك في غسل الصحون. اقترح عليّ عادل أن يستقبلني في شقته، وان نتعايش كصديقين. كانت شقته فسيحة، وهكذا قضيت ستة أشهر في ضاحية بانيو الباريسية. كان عادل لطيفاً جدا، وكان يسعى جهده ليكون رقيقا معي ولا يزعجني. كان يدير مؤسسة بناء، يغادر في الصباح ويترك لي 50 يورو. وكنت أثق به. وعندما اخبرته بقصتي في باب العزيزية صدقني، فقد حدثه أصدقاء ليبيون عن خطف البنات من المدارس، بينما لم تصدقني وردة اطلاقا، وكنت كالحمقاء عندما اخبرتها حكايتي، لأنها كانت تدافع عن القذافي بشراسة. وكانت تقول لي «انه شرف العرب، الوحيد الذي يرفع رأسه، ويحمل المشعل، انه قائد بالمعنى المُشرف للكلمة، ولا يمكنه ان يتصرف بهذه الدناءة. ومن العار عليك ان تتفوهي بهذا الكلام ضده للفت الاهتمام إليك!».

لكن ذات مساء، جاء عادل إلى غرفتي وألحّ عليّ أن أضاجعه. فوافقت، لأنه كان حساساً وصادقاً في مشاعره، حتى أنه قال لأصدقائه إنه يريد الزواج بي. صدقته. ولكني بقيت صارمة، فأنا بانتظار هشام. بدأت الغيرة تأكل صدره، خصوصاً أن عادل رد على مكالمة هاتفية بينما كنت استحم، وتوتر الجو بينهما. وسمعت عادل يقول لهشام يا (..). لم أتحمل هذه الخيانة من قبله. بأي حق يرد على مكالماتي الهاتفية؟ اتصلت بهشام الذي رفض أن يرد عليّ.



نادلة وجلاية صحون

قررت مغادرة شقة عادل. كنت قد تعرفت على فتاة مغربية، اسمها منار، عن طريق رجل مصري. عرفتني على صاحب مقهى رضي أن أعمل لديه كنادلة، وكنت أتقاسم الغرفة التي تعلو المقهى مع منار، ولكن بعد فترة بدأت منار تغازلني بإلحاح. كما أن صاحب المقهى كان يقفل الباب الحديدي الجرار ليحول المكان إلى ملهى ليلي ترقص فيه الفتيات وهن عاريات كلياً. غادرت المقهى من دون أن آخذ أمتعتي.

لم تنقطع العلاقة مع وردة. التي عرفتني على فتاة تونسية تملك مقهى. بدأت أعمل في جلي الصحون، وتعلمت تسجيل الطلبيات والخدمة في القاعة. وقدمت لي صاحبة المقهى مكانا للسكن مع فتاة مغربية.

بدأ الزبائن يترددون على المطعم لرؤيتي.. البعض اعتقاداً منهم بأنني سأستسلم لرغباتهم، والبعض الآخر لمعاملتي مثل خادمتهم في منازلهم. والمسؤول عن المقهى بات يلح لكي أبقى في القاعة وسط هذه الأجواء التي تضغط عليّ.

وذات يوم رأيت الفتاة المغربية، التي تتقاسم معي غرفتي، تسرق أمتعتي فطفح الكيل.

من جديد، لا أدري إلى أين أذهب، اتصلت بالرجل المصري استقبلني في شقته الكبيرة، ولم يكن يعيش بمفرده فيها، كان يتقاسمها مع مجموعة من الرجال.

لم يزعجني أحد منهم، ولكنني لم أكن مرتاحة، وكنت اتساءل عن معنى وجودي في باريس، وأي مستقبل ينتظرني، فأنا لا أتكلم الفرنسية، وأقيم في البلاد بشكل غير شرعي، ويمكن للشرطة أن تعتقلني في اي لحظة من اللحظات. في هذا الوقت القاتم اتصل هشام فولد الامل.. انه يفكر بي في الوقت الذي انا بحاجة اليه.

قلت له: انا بحاجة اليك متى ستأتي،؟ وكان رده: لن آتي اتسمعينني؟ ظننت انك قادرة على ان تكوني وفية ولكنك غير قادرة على ذلك.



العودة إلى ليبيا

اتصلت بوالدتي ورحت أعاتبها وألومها على كل ما جرى ويجري معي. أهاجم والدتي بينما المسؤول عن المصائب التي حلت وتحل بي هو القذافي.

أمي كانت حنونة جدا معي، وقالت لي: «صوريا.. يا ابنتي لا تقولي حماقات، عودي الى المنزل، فرنسا لا تناسبك، عودي إلينا. سنخبئك، ولن ندع أحدا يعثر عليك.. والدك تعرض لبعض المضايقات عندما عاد وانتهى الأمر. لا أريد أن تكوني حزينة في باريس!».

قررت العودة. اتخذت قراري في لحظات. وردة، ولأول مرة، ساعدتني بحق. اتصلت بأحد معارفها في شرطة المطار لتخفف من قيمة المبلغ المستحق عليّ جراء إقامتي كل هذه الاشهر بشكل غير شرعي. وهكذا اكتفى الشرطي بمبلغ 1500 يورو بعد ثلاثة أيام قضيتها في مطار شارل ديغول، وكانت والدتي بعثت لي ألفي يورو.

في 26 مايو 2010 عدت إلى ليبيا بحقيبة خفيفة للغاية.

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114778
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 9

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-25, 10:48 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114778
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 9

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-26, 10:40 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114778
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 9

مُساهمة من طرف الكابتن في 2012-10-13, 4:31 pm

لعة الله عليه

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
الكلمة الطيبة صدقة
A good word is charity

الكابتن
المشرف العام للمنتدي
المشرف العام للمنتدي

ذكر
عدد المشاركات : 14551
العمر : 48
رقم العضوية : 1
قوة التقييم : 420
تاريخ التسجيل : 15/08/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى