منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» نادي الاتحاد قبل قليل
اليوم في 5:35 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» باب بن غشير طرابلس
اليوم في 5:33 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» طرابلس الهلال الاحمر يطلب ممر امن
اليوم في 5:30 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» هام عاجل طرابلس علي العائلات الموجودة في محيط المناطق الاشتباكات
اليوم في 5:29 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» انقطاع التيار الكهربائي على عدة مناطق بالمدينة #طرابلس
اليوم في 5:27 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» جهة مدرسة براعم النصر باب بن غشير
اليوم في 5:25 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» كتيبة ثوار طرابلس التابعة لهيثم التاجوري تقتحم غابة النصر
اليوم في 5:20 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على قاعة السلسبيل للمناسبات و محطة الوقود
اليوم في 5:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اغلاق الطريق الرابط بين جزيرة جامعة العرب الطبيه الى جزيرة مصنع الاسمنت
اليوم في 5:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على مساحه كبيره من منطقة قنفوده
اليوم في 5:13 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» ابطال الكتيبه 309 يسيطرون على غرفه عمليات
اليوم في 5:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» قاعة الاسيل للمناسبات بقنفوده بعد تحريرها
اليوم في 5:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» استشهاد البطل " عبدالله التواتي "
اليوم في 5:02 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» شاهدوا قصر دونالد ترامب الاسطوري المزخرف بالذهب والالماس!
اليوم في 4:57 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تفاصيل خفض الإنتاج اليومي للنفط
اليوم في 9:52 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 10

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-26, 10:38 am

القذافي اعتبرني متوحشة وقال {هذا ما أحبه بالضبط} (10)

عُرف عن العقيد معمر القذافي انه كان ماجناً، وكلما تقدم به العمر، كان يحيط نفسه بمزيد من الفتيات، يتحرش بهن، ويعاشرهن، ويعتدي عليهن، وكأنه كان يريد أن يثبت «رجولته الدائمة»، كما كان يُخضع شعبه، رجالاً ونساء، لآلة القمع التي استخدمها بلا رحمة ليحصل على ما يريد ومن يريد.

صوريا، التي ولدت في المغرب، كانت أيقونة أبيها، كانت لديها أحلام هائلة، تحطمت جميعاً، بعدما انتقلت إلى سرت، وأصبحت هدفاً للقذافي، ثم غنيمة له وجارية!

وفي كتاب «الفرائس في حرم القذافي»، الذي تنشره القبس، تروي قصتها.

لم يكن أحد بانتظاري في مطار طرابلس، ولم أقل لأحد إنني سأعود إلى ليبيا.

اتصلت بهشام.. صُدم: «أنت هنا في ليبيا؟ إبقي في مكانك!»، وصل بسيارة رباعية الدفع مع اثنين من أصدقائه، أخذ حقيبتي بيده، نظرت إليه فاستعدت ثقتي بنفسي.

توجهنا الى المنزل الريفي ذاته، وكانت المواجهة.. كانت كلماته قاسية للغاية، قال إنني خيبت أمله، خصوصا بعدما تقاسمت شقة مع رجل في باريس. كان رأيه أنه يستحيل أن تكون بين الرجل والمرأة علاقات صداقة مجردة من الشهوات.. عاتبني بقسوة شديدة، ثم بدأ يخبرني عن الضغوطات والمشاكل التي تعرض لها على يد أمن النظام.

أخبرني هشام كيف أن أمن باب العزيزية جاءوا يسألون عنه مرات عدة، وكيف سجنوا شقيقه، بينما كان هو متواريا عن الأنظار في تونس، وكيف تعرض لكل أنواع المضايقات، والتهديد بالقتل، كيف أن هاتفه كان مراقبا طوال الوقت. قال لي أيضا إن سمعته تعرضت للتشويه وإن الناس كانوا يعيرونه بي ويقولون له إنه أخطأ كثيرا بحق نفسه عندما عشق إحدى (..) القذافي. حتى أن أعز أصدقائه كانوا يقولون له الشيء نفسه وينصحونه بالابتعاد عني لأنني «ساقطة».

قلقت على أهلي.. ماذا حل بهم، الضغوط التي تعرضوا لها، والى أي عقاب؟

لقد أهملتهم كليا وكنت منشغلة بحياتي، أي ثمن سيدفعون أو دفعوا لقاء هروبي الى فرنسا؟

طلبت من هشام أن يعيدني الى المطار لكي اتصل بأهلي من هناك واتظاهر بأنني وصلت للتو. قادني الى المطار بصمت وكنت غارقة بأفكاري، كيف يمكنني ان اتخيل ان باب العزيزية يتركنا نعيش بسلام؟

وبينما أنا بانتظار أهلي في المطار التقيت بأمل. كانت مسافرة الى تونس مع شقيقتها الكبرى.

- صوريا، يا لها من مفاجأة! الى أين أنت ذاهبة؟ سمعت انك كنت في باريس!

- هذا غير صحيح؟

- لا تكذبي علي! قمت بالتحقيقات اللازمة، التقيت بهشام، وأحد أصدقائي في المطار قال لي كيف غادرت مطار طرابلس. لكن لا تخافين.. لقد احتفظت بهذه المعلومات لنفسي، ولكن بمقدورك تخيل غضب العقيد معمر ومبروكة!.

وصل والدي مع شقيقتي الصغيرة، أكد لي أن أمن باب العزيزية بحث عني بإلحاح، ومارس كل أنواع الضغوط للعثور عليّ، ولم يقل لي أكثر من ذلك.

كان علي ألا أدع أختي الصغيرة تعرف أي شيء عن حياتي التي أهرب منها، حيث نبهها والدي، وأقنعها بأنني كنت في تونس عند أهل أمي.

وعندما أصبحنا أنا ووالدي بمفردنا، انفجر بي غضباً وبحرقة: «لماذا عدتِ يا صوريا؟، لماذا تريدين أن تلقي بنفسك في فم الذئب، لماذا يا صوريا؟ لقد ارتكبت كل المخاطر بفرح من أجلك، كنت مستعداً للموت في سبيل إنقاذك مما كنت فيه، ولكن هنا ليس بمقدوري أن أفعل أي شيء لأحميك، لا شيء على الإطلاق، وهذا ما يكاد يصيبني بالجنون، لقد نجحت بابعاد الخطر عنك في بلد حر، وها أنت تضيعين فرصتك، بارتكاب الجنون من خلال تعرضك لجنون باب العزيزية!».



إننا الدولة

وفي صباح اليوم التالي سافرنا الى سرت، قطعنا من 4 الى 5 ساعات بالسيارة، ولم نتحدث إلا قليلاً، لم يهدأ غضب أبي. ذهبنا الى صالون أمي مباشرة. ضمتني الى صدرها وقالت لي «أنت جميلة جدا». أخذت يدي بيديها، رجعت قليلاً الى الوراء لتتأملني، لم أقل لها إن وردة دفعتني الى هذا الاسمرار الاصطناعي قبل أن أعود الى ليبيا.

هشام أيضاً لم يعجبه لوني الأسمر.

- تواصلين العمل يا أمي، لماذا لا تتوقفين؟ تبدين لي وكأنك متعبة؟

- يا صوريا.. يا ابنتي، بأي عالم أنت تعيشين؟! من يصرف على الأسرة؟! كيف كان يمكننا أن نرسل لك الأموال الى باريس لولا هذا الصالون؟!

ما كدت أن اضع حقيبتي في غرفتي حتى رن هاتفي. كانت مبروكة على الخط. جاءت المكالمة كطعنة خنجر. تجاهلت الرد في البداية، فاتصلت مرة ثانية وثالثة، دخل الرعب الى قلبي. تملكني شعور بانها معي في الغرفة. وأخيراً اجبت على المكالمة، وجاءني صوتها مثل كابوس:

- صباح الخير يا أميرة.. لقد زرتِ فرنسا؟ كيف كانت الرحلة؟

- من قال لك انني كنت في فرنسا؟

- هل نسيت أننا الدولة، وأن أجهزتنا تعرف كل شيء عنك وعن غيرك؟ واننا نتدخل متى نشاء وحسب رغبتنا.. عرفنا بوصولك قبل أن تطأ قدماك أرض المطار.. وتركناك تذهبين بمشيئتنا.. تعالي فوراً الى سيدك، إنه يطلبك!

- أنا في سرت.

- تكذبين، لقد بحثنا عنك في سرت.

- انا موجودة الآن في سرت.

- حسناً سنكون هناك الأسبوع المقبل مع سيدك، كوني على ثقة بأنه سيعثر عليك أينما كنت ومهما فعلت.. ومرة ثانية أقول لك إذا تركناك تسرحين على هواك فثقي بأنك تفعلين ذلك بمشيئتنا وليس لأننا لا نعرف.

بعد أيام عدة اتصلت بي مبروكة مرة ثانية:

- أين أنت؟

- في صالون والدتي.

- سأصل فوراً.

لم أكد أخبر أمي باتصال مبروكة حتى رنّ الهاتف مجدداً: اخرجي فوراً أنا أمام الصالون.

كانت سيارتها «مركونة» أمام صالون حلاقة والدتي، والباب مفتوحا، صعدت إلى السيارة وانطلق السائق بسرعة.

كنت أعرف إلى أين نتجه، وكنت أخشى من عواقب ما ينتظرني. ماذا بمقدوري أن أفعل. إذا لم أرد أن ألحق مكروهاً بعائلتي، أو يصابوا بأي أذى؟



فريدة ومبروكة وسلمى

استقبلتني سلمى بابتسامة ممتلئة بالازدراء، أخذتني فاتية من ذراعي، وقالت لي «تعالي بسرعة إلى المختبر، يجب أن تخضعي لفحوصات كاملة». لم أقاوم. اندفاعي نحو الحياة همد. أصبحت حركاتي آلية.

انتظرت نحو ثلاث ساعات، ثم جاءت سلمى وقالت لي: اصعدي إلى غرفة سيدك. كان يرتدي ملابس رياضية حمراء. ألقى عليّ نظرات شيطانية. وقال: تعالي يا (..). أمضيت ما تبقى من الليل في الغرفة إلى جانب فريدة. كان جسدي مُدمى، والحقد يعتمر نفسي، وكنت ألعن الساعة التي عدت فيها إلى ليبيا. لمت نفسي كثيراً لأنني فشلت في فرنسا ولم أستطع أن أجعل لحياتي بداية جديدة. لم أحسن التصرف، لأن الجميع نظر إليّ كفتاة «سهلة وساقطة»، كما يقول القذافي. وكأنه بما فعله معي كتب هذه العبارة على جبيني.

بدأت فريدة تلعب بأعصابي. فقالت لي «أعرف فتيات أخريات ذهبن إلى فرنسا لـ(...)، إنهن حقيرات! من دون شرف ولا إخلاص ومن دون قيم أو أخلاق. فتيات منحطات يعدن لرؤية بابا معمر مطأطئات الرؤوس».

فقدت أعصابي، انقضضت عليها. ضربتها. كنت في حالة هيجان لم أمر بها من قبل. لم أعد قادرة على ضبط نفسي. انفجرت. جاءت مبروكة وحاولت تفريقنا عن بعضنا، ولكنني كنت مثل اللبوة الهائجة التي لن تترك فريستها. أمسكت بفريدة التي كانت تبكي من الخوف، فصرخت مبروكة بوجهي وحاولت إبعادي. فقلت لها «اخرسي أنت!». صُدمت مبروكة وكذلك فريدة، لم يسبق أن تجرأ أحد على التحدث مع مبروكة بهذة الطريقة والجرأة، كان الجميع يخاف من «المعلمة الكبيرة»، حتى القذافي كان يحسب لها ألف حساب. كانت سلمى تسمع كل شيء، فهجمت عليّ وصفعتني بقوة، حتى أن علامات أصابعها الخمسة ظلت ظاهرة على خدي عدة أيام. قالت لي سلمى: «من أنت لكي تتجرأي على الحديث بهذا الشكل مع مبروكة؟!».

اقتدت عبر أروقة إلى غرفة مظلمة تفوح منها رائحة نتنة، خالية من النوافذ وغير مكيفة، وكانت الحرارة في الخارج تبلغ نحو 40 درجة، وكانت الحشرات في كل مكان. أجهشت بالبكاء ورحت أنتف شعري حتى خارت قواي وانهرت على الحصيرة.



في حضرة القذافي

بعد ساعات عدة جاءت فاتية لتقول لي سيدك ينتظرك. دخلت فرأيت رأس فريدة على صدر العقيد تقبله وهي تبكي:

- صوريا شريرة ومجنونة لو تعلم يا سيدي كيف ضربتني!

مد اصبعه باتجاهي وقال: «يا (....) كيف لك أن تصفعيها؟». اقتربت مني فريدة وصفعتني مرتين، فنهرها العقيد، وقال لها «قلت لك صفعة واحدة»، وكان يتبعها بنظرات مجنونة، ثم التفت نحوي وقال: «آه إنك تعجبينني هكذا.. ما فعلته يعجبني حقا.. إنك متوحشة، وهذا ما أحبه بالضبط.. هذا الغضب في أعماقك.. هذه الجرأة.. هذا ما أعشقه» مزق ملابسي وطرحني على السرير.

- أرجوك لا تفعل شيئا! انني أتألم! أرجوك!

- النمرة تقاوم، أحب طبعك الجديد، إن فرنسا هي التي أعطتك هذه القوة وهذا الغضب.

- ولما رأى انني أنزف بكثافة أخذ منشفته الحمراء وراح يضغط لتجميع الدم، هذا طيب! آه كم هو طيب.

- أرجوك انني أتألم. توقف. انني أتألم كثيرا.

فصرخت من شدة الألم، ضغط على الجرس، فجاءت الممرضة الأوكرانية كلوديا، وهي ممتلئة الجسم، حمراء الشعر، ووجهها ملائكي، قادتني إلى المختبر وأعطتني دواء ضد الآلام، ومرهما لتخفيفها، كانت حركاتها واثقة، ويبدو انها معتادة على معالجة هذا النوع من الآلام.

كنت أهمّ بالعودة إلى غرفتي ولكنني عدت أدراجي لكي أتجنب وفداً افريقياً كبيراً جاء لمقابلة القائد في خيمته.

صباح اليوم التالي كان من المفترض أن يغادر الجميع إلى طرابلس، وقفت منتصبة أمام مبروكة، وقلت لها سأبقى هنا لأنني مريضة. فقالت لي: «لقد أصبحت عنيدة متكبرة وغير محمولة. لم تعودي تساوين شيئاً، عودي أدراجك!».

سلمى ألقت بوجهي ألف دينار كأنها تدفع أجرة (..) بعد اتمام عملها القذر، وأمرتني «اخرجي! السائق ينتظرك».



هشام يهجرني

أسرعت إلى السيارة، وكان هشام قد حاول الاتصال بي أكثر من عشر مرات. وترك رسالة «إذا لم تردي عليّ فهذا يعني انك مع الآخر، لأنه سينتصر دائماً. لم تعد لدي الرغبة في علاقة غريبة، أفضل أن نقطع علاقتنا». فتحت نافذة السيارة ورميت الهاتف.

عدت إلى المنزل، حيث كانت والدتي تكاد تموت من الرعب. وكانت قد حاولت الاتصال بي أكثر من مرة. قالت لي إنها لم تعد لديها القدرة على تحمل الوضع الذي وضعت العائلة فيه. قلت لها إنني بحاجة لتغيير حياتي، أن أبدأ من جديد، لقد انتهى باب العزيزية.. انتهى هشام.

- هشام. لقد التقيت بهذا الرجل مجدداً؟ لقد كذبت عليّ؟

- هذا الرجل يا أمي هو الذي أعطاني القدرة على البقاء على قيد الحياة، ولن أنساه أبداً.

نظرت إليّ والدتي نظرة اشمئزاز وكأنني كنت الجلاد ولست الضحية. وكأن هشام والقذافي ينتميان إلى العالم الفاسد والفاسق نفسه، وهذا ما لا قدرة لي على تحمله.

اضطربت الأجواء في المنزل من جديد، مجرد وجودي كان يثير حفيظة والدتي، لم أعد ابنتها، كنت امرأة لطخها الرجال وفقدت كل قيمة.

نظراتها، ملاحظاتها كانت تقتلني. كانت توجه إليّ أصابع الاتهام، ولكنها كانت تتماسك ولا تقول لي بما تفكر، لم أعد قادرة على التحمل.

- والدك وأشقاؤك لا يستحقون ما فعلته بنا.. لقد أصبحنا مسخرة عند الجميع.

- عمن تتحدثين يا أمي؟ إذا كان الناس يعرفون شيئاً، فأنت من أخبرهم!

- الناس ليسوا أغبياء.. الجميع لاحظ مسرحيات غيابك، وسيارات باب العزيزية أمام المنزل، يا للعار، بات علينا أن نسير إلى جانب الجدران، بينما كنا عائلة محترمة، يا للخسارة.

فضلت المغادرة إلى طرابلس مع والدي، المدينة كانت أكبر، وكان لدي متسع للتنفس. جاء هشام ذات يوم وركن سيارته أمام المنزل وحاول التحدث معي.. خفت من رد فعل الجيران، سارعت للاتصال به من هاتفي الجديد، واقنعته بالرحيل وعدم محاولة رؤيتي مرة ثانية. ما نفع رؤيته من جديد؟ كيف يمكن لي أن أعرّض حياته للخطر. أزلام القذافي وزبانيته لن يتركوه. كنت أعلم أن العقيد قادر على القتل لأقل من ذلك.

عندما جاءت والدتي لقضاء يوم الجمعة معنا في طرابلس، تجرأت لأحدثها عن أوجاع في صدري، وإن كان بشكل غير مباشر. فسبب (...) و(..) أصبح صدري مثل صدر امرأة عجوز، عندما رأته انشغل بالها وقالت لي إنني بحاجة إلى طبيب بكل تأكيد.

اعطتني أربعة آلاف دينار، واتخذت التدابير اللازمة، لكي أسافر إلى تونس لرؤية اختصاصي مع شقيقي الأصغر، فأي امرأة تحترم نفسها لا تسافر بمفردها.



حفل زواج أخي

عندما عدت الى ليبيا كان هناك اختبار آخر ينتظرني، زواج اخي عزيز من فتاة من سرت. كان يفترض أن أكون سعيدة. فحفلات الزواج تشكل مناسبات للأفراح والتعارف واللقاءات. كل الفتيات في عمري يعشقن ذلك. نرتدي أجمل الفساتين، ونصفف احلى تسريحات الشعر ونراقب الأقارب، ولكن كيف لي الا اخشى النظرات، الاسئلة والاشاعات التي اثارها غيابي؟ كنت خائفة وغيورة. العروس كانت جميلة للغاية، عذراء ومحترمة، أما أنا فكان لدي الانطباع انني قد استهلكت.

حاولت ألا ألفت الأنظار. والدتي كانت مستاءة للغاية لأنني لم ارتد فستانا طويلا، ولأنني اخترت بدل ذلك ارتداء بلوزة وجينز. كنت أخدم الجميع.

وعندما كان أحد من الضيوف يطرح سؤالا عليّ كنت أجيب انني ذهبت الى المدرسة في طرابلس، ومن ثم الى كلية طب الأسنان. كنت أقول إن كل شيء كان طبيعيا في حياتي، وإنني سأتزوج بالطبع.. سأتزوج يوماً ما. كانت عماتي يقلن لي انه يوجد لديهن عرسان لي، انقذت الموقف.

عاد عزيز الى المنزل ليعيش مع زوجته، أخليت الغرفة الكبيرة له ولعروسه. وبعد أيام بدأ يضايقني ويلعب دور رب العائلة. بدأ ينزعج من سجائري، ويهددني بالضرب.

عدة مرات، جاء سائق من باب العزيزية، وكان يغادر بمفرده باستمرار، وكان الجميع يتعاون لاقناعه بأنني غير موجودة.

في أحد الأيام ارتكبت الخطأ الذي أطاح بثقة أمي بي الى غير رجعة. كان هذا في نهاية عام 2010، عندما تحججت بباب العزيزية كتغطية لقضاء عدة أيام مع هشام. ولدى عودتي الى المنزل أعلنت الحرب، إذ اكتشفت أن باب العزيزية كان يبحث عني. وكان في ذلك ضياعي.

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114609
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب جديد الفرائس في حرم القذافي الجزء 10

مُساهمة من طرف STAR في 2012-09-26, 10:39 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114609
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى