منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» نادي الاتحاد قبل قليل
اليوم في 5:35 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» باب بن غشير طرابلس
اليوم في 5:33 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» طرابلس الهلال الاحمر يطلب ممر امن
اليوم في 5:30 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» هام عاجل طرابلس علي العائلات الموجودة في محيط المناطق الاشتباكات
اليوم في 5:29 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» انقطاع التيار الكهربائي على عدة مناطق بالمدينة #طرابلس
اليوم في 5:27 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» جهة مدرسة براعم النصر باب بن غشير
اليوم في 5:25 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» كتيبة ثوار طرابلس التابعة لهيثم التاجوري تقتحم غابة النصر
اليوم في 5:20 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على قاعة السلسبيل للمناسبات و محطة الوقود
اليوم في 5:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اغلاق الطريق الرابط بين جزيرة جامعة العرب الطبيه الى جزيرة مصنع الاسمنت
اليوم في 5:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على مساحه كبيره من منطقة قنفوده
اليوم في 5:13 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» ابطال الكتيبه 309 يسيطرون على غرفه عمليات
اليوم في 5:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» قاعة الاسيل للمناسبات بقنفوده بعد تحريرها
اليوم في 5:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» استشهاد البطل " عبدالله التواتي "
اليوم في 5:02 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» شاهدوا قصر دونالد ترامب الاسطوري المزخرف بالذهب والالماس!
اليوم في 4:57 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تفاصيل خفض الإنتاج اليومي للنفط
اليوم في 9:52 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


تفاصيل مذهلة لما حدث ليلة 18 أكتوبر 1940 الجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفاصيل مذهلة لما حدث ليلة 18 أكتوبر 1940 الجزء الاول

مُساهمة من طرف STAR في 2013-02-24, 9:29 am


قصة شراء مقاتلات الخليج الفارسي

تشهد أيامنا هذه اهتماما متزايدا عما يكتب من محاولات جادة عن التاريخ، وقد لاحظت ذلك شخصيا من خلال المتابعة التي يوليني اياها القراء الكرام عبر الصحافة او المواقع الالكترونية. وهو بلا شك اتجاه تولد عن قناعة نتيجة شحه ما يكتب كما ونوعا.
فأمور التاريخ عندنا - بمزيد الأسف - كالبقرة المقدسة عند الهندوس، الكل يتمسح بها ويتبارك بها ولا احد يتجرأ ان يعترض طريقها حتى لو عاثت في الارض فسادا. والسبب كله يكمن في غياب المرجعية المتمكنة التي ترصد وتوجه وتصد هذا من ناحية، وفي جهة اخرى نجد عدم توافر ادوات البحث والمصادر الجادة على الرغم من كثرة المسميات، وكذلك عزوف اصحاب الاختصاص ان وجدوا وان شاؤوا، وانى شاؤوا، الخوض في هذا المعترك الذي قد يكشف العورات وتأصل الجهل والخواء او ربما تحاشي الوقوع في دائرة المحرمات التي لا تجلب الا العسر والكدر.
فتأتي النتائج بين الفينة والاخرى وعبر الصحف والمدونات اقل كثيرا من المأمول مخيبة في احسنها كارثية في اسوأها، فيبقى مقياس المعرفة والثقافة العامة متأرجحا بين الروايات المطعونة والتبريرات المشحونة، وكلاهما غير كاف لرفع مستوى الفرد لحيازة القناعة والثقة لادراك الفائدة المرجوة في تنمية الثقافة العامة والتي هي من الأسس المهمة لبلوغ المواطنة الصالحة وترسيخ الانتماء وتخصيب الذاكرة وتوسيع المدارك.
وهي مقومات لا يستهان بها في تنمية الأصول الاستراتيجية مثلها مثل الثروات العينية ومصادر الدخل القومي.

***

يأتي هذا الاستطراد على خلفية ما نشره الزميل الدؤوب حمزة عليان في صفحته الاسبوعية، وتحديدا ما ظهر فيها يوم 14 يونيو الماضي لوثيقة تاريخية عن مساهمة المرحوم سليمان اللهيب في «اكتتاب طائرة الخليج الفارسي المقاتلة» خلال السنة الثالثة من اندلاع الحرب العالمية الثانية 1939 - 1945. والتي كانت تحمل تاريخها العاشر من نوفمبر 1941. مؤرخا بذلك حادثا مهما ظلت تفاصيله عندنا مبهمة طوال سبعة عقود مرت على وقوعه. ولم يكشف النقاب عن صيرورته. فلا اسرة صاحب الشأن كانت ملمة بمكنونه. ولا استطاع من هب الخوض في المعترك الكشف عن ماهيته بعد ان استنهضوا عبر المتابعة المعتادة للزميل احمد الصراف، بل زادت بعض الردود مقدار الغموض عندما طاشت السهام وماجت الاقلام فتطايرت الآراء شرقا وغربا في ظلمات ليس فيها وطاء او غطاء من استنتاجات لم اجد فيها الا قلة البضاعة وكثرة الاضاعة. فالناقص لا يكون مكملا، والفاقد لا يكون معطيا، وبقيت الحال كسؤال الاعمى للأعور: ما أشد ذهاب البصر؟ فجاء الجواب: عندي نصف الخبر، وبعد ان اختمر العجين ظلت تلك الطلاسم كسابق عهدها - رهينة اضابير المجهول - «فلا ارض ابقت ولا وحي نزل».
فلما استعصى الحوار وغاب حماس التعبير، عادت ركائبي الى ما سوف ترى ــ عزيزي القارئ ــ من قول لا يحتاج الى تأويل او اجتهاد في التحصيل، «فليس الصيد لمن اثاره وانما الصيد لمن قبضه».
تجده كما يلي في قراءة رمضانية ونحن نعيش اجواءه الجميلة اعاده الباري القدير على هذه الامة امنا وسلاما رغدا ورخاء، خاصة ان احداث هذا البحث قد حدثت في مثل ايامه عام 1359 هـ تحديدا في ليلة السابع عشر منه قبل اثنتين وسبعين سنة خلت.
انطلقت المدرعات الالمانية فجر الجمعة في الاول من سبتمبر 1939 عبر الحدود البولندية، فكانت البداية لحرب عالمية ثانية امتدت لاكثر من خمس سنوات عندما اعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على المانيا بعد يومين من الاجتياح، وحشدتا اربعة وتسعين فرقة عسكرية فرنسية تصحبها تسع فرق بريطانية على الحدود الالمانية الفرنسية. في 10 مايو 1940 اخترق الالمان بلجيكا وسقط خط ماجينو الشهير، وفي اليوم نفسه سقطت حكومة تشمبرلن وشكل تشرشل حكومة الحرب، تبعها الانسحاب العام للقوات البريطانية من اوروبا الى دنكرك في الجانب الفرنسي من بحر المانش ثم عبورها الى بريطانيا بعد خسائر جسيمة.
في يونيو 1940 دخلت ايطاليا الحرب بجانب المانيا ولحقتها اليابان في حلف اطلق عليه «دول المحور» وتقدمت الجيوش الالمانية في فرنسا.
في بداية صيف 1940 ابتدأت معركة بريطانيا الجوية وقصف المدن والتفوق الجوي الالماني والدفاع المستميت للقوة الجوية الملكية RAF.
تفاقمت بعد ذلك الحرب الدعائية عبر موجات الاثير، حيث نشطت اذاعة «هنا برلين» تؤازرها اذاعة باري الايطالية. بعد النجاحات على جميع الجبهات الاوروبية كاحتلال البانيا واليونان بتعاون القوتين الالمانية والايطالية، مما ادى الى زيادة حدة الغرور والثقة بالنصر لدى موسوليني. مما دفع وزير خارجيته وزوج ابنته الكونت سيانو الذي كان يسعى لتعزيز موقعه يدفعه طموح غير محدود باقناع سيده بتنفيذ خطة جريئة تغذي الحملات الدعائية وتستعرض الامكانات العسكرية وتثبت سيطرة سلاحها الجوي على اجواء الحرب.
فتم استدعاء احد الضباط النشطاء في السلاح الجوي الايطالي AER REGLONATICA الكابتن باولو موتسي بارسال سرب من الطائرات عبر قاعدة جوية في جزيرة رودس اليونانية التي احتلتها قوات المحور اخيرا، للاغارة على مصفاة نفط البحرين Babco وقصفها لتعطيل امدادات الوقود لأسطول القوات البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعطيت أوامر القيادة والتنفيذ لضابط جوي حائز على سجل مميز هو الميجر ايتوري موتشي ETTORE MUTCI.

ماذا حدث تلك الليلة؟
جدير بنا ونحن في صدد تغطية هذه المغامرة الجريئة، الرجوع الى ما كتبه الروائي الأميركي ولاس ستكنز WALLACE STEGNER الحائز على جائزة بلتزر المشهورة في كتابه «اكتشاف» DISCOVERY، والذي يرسم فيها تفاصيل القصة المذهلة لما حدث في ليلة مقمرة من خريف عام 1940. نقلها من أفواه العاملين في قطاع النفط في الظهران. حينما اسيتقظوا من نوم عميق إثر سماعهم هدير محركات طائرات حلقت على مستوى منخفض تبعتها انفجارات قنابل وما صاحبها من حريق بعض منشآت لشركة كاليفورنيا العربية ستاندر اويل CALIFORNIA ARABIA STANDARD OIL CO. (كان هذا اسم شركة ارامكو قديماً).
تلك الواقعة والتي كانت على ضآلة خسائرها قد تركت هامشا لا يمكن تجاهله عن قصص الحرب العالمية الثانية. ويطرح اسئلة ضلت غامضة بلا أجوبة؟ وكيف ومن أين اتت تلك الطائرات؟ والى أين ذهبت؟ وكيف أخطأت اصابة أهدافها وهي تحلق على ارتفاع ثلاثة آلاف قدم في ليلة مقمرة على منشآت مضيئة غير محمية واضحة، «كميدان التايمز في مدينة نيويورك ليلة عيد الميلاد»؟
وفوق كل هذا لماذا قصفت طائرات ايطالية بلداً محايداً كانت تطمح في صداقته لما يتمتع به من موارد نفطية تحتاجها؟ وكيف تسعى لتحطيم منشآتها في بلد حديث التكوين مثل المملكة العربية السعودية وأمور أخرى كثيرة؟
لم ينته الأمر بنا بذلك بل ذهبنا في سعينا الى استعراض ما كتبه وليام مولكان WILLIAM MULLIGAN، الرئيس السابق للشركة ومؤرخها غير المعلن، والذي لم يكن مقتنعاً بالاجوبة عن الاسئلة السابقة. مما حدا به العمل على ازالة الغموض عبر التنقيب والبحث عن المشاركين بتلك العملية من خلال الوثائق والمصادر الايطالية. والتي لم يكتف بها بل استطاع الاتصال بضابط كبير بقيادة السلاح الجوي الايطالي برتبة جنرال اسمه انتونيو كومبات ANTONIO CUMBT المقيم في روما حيث قابله عام 1975. وكان ثمرة ذلك البحث والعناء ما كتبه في نشرة عالم آرامكو يوليو - أغسطس 1976 ARAMCO WORLD MAGAZINE .
حيث وافق الجنرال كومبات وبحرارة على المساعدة في البحث للوصول للأجوبة الشافية لتلك الاسئلة التي شابت العملية الجريئة لطيران سجل في مسافته ومدته رقماً قياسياً عالمياً. بالاضافة الى حلولها المستوى المتفوق في السجل العسكري للحرب العالمية الثانية:

.. وأقلعت الطائرات
مع آخر خيوط أشعة الشمس الذهبية لأصيل يوم 18 اكتوبر 1940، ابتدأ انطلاق أربع طائرات من مدرج قاعدة جوية في جزيرة رودس اليونانية المحتلة تحمل خزانات وقود سعة كل واحد منها الف وثلاثمائة غالون.
كان المنظر سورياليا بمستوى ايامنا هذه يثير الابتسامة او ربما السخرية. كانت تلك الطائرات من طراز سافويا ــ ماركاتي اليس ــ 82 ذات الهيكل المغطى بالقماش السميك (طربال) واجنحة مصنوعة هياكلها من الخشب مزودة بثلاث مكائن ماركة الفا رومبو ALFA ROMEO ذات مروحتين احداهما تحمل مروحة ثالثة اضافية في مقدمة الطائرة.
هذه الطائرات من النوع المصنع لقطع المسافات الطويلة والحمولة الثقيلة. مسلحة بمدافع رشاشة بريدا سافات BREDA - SAFAT عيار 7.7 ملم بالاضافة الى حمولة من القنابل تبلغ ربع طن للواحدة.
بهذا الشكل من التعبئة الذي يثير الاعجاب والتساؤل تسعى الى هدف بعيد في ذلك اليوم الخريفي الرائع مودعة في طيرانها جزر اليونان الى جزيرة في الخليج العربي مهمتها قصف مصفاة للنفط في محمية بريطانية.
قبل ذلك اليوم بأربعة اشهر اذاع بنيتو موسوليني حاكم ايطاليا الفاشي ورئيس وزرائها وقائد جيوشها معلنا الحرب على بريطانيا وفرنسا متحالفاً مع هتلر والمانيا النازية.
وفي مطلع اكتوبر اصدر اوامره بعد موافقته على تنفيذ خطة من افكار وزير خارجيته واعداد ضابط في سلاح الجو وطيار متمرس لتدمير وسائل ايصال الوقود لشل حركة الاسطول البريطاني وامداد القوات بالنفط.
كان السرب بقيادة الميجر «اتوري موتشي» احد قادة الميليشيا الفاشية ومنفذ المهمة، في خطة جريئة قوامها طائرات بحمولة ثقيلة من الوقود والعتاد لسرب صغير قوامه اربع طائرات برحلة يمتد خط طيرانها من جنوب البحر الابيض المتوسط باتجاه سلسلة جبال لبنان ومن ثم عبر صحراء الشام والصحراء العربية في مسار يتحاشى مجال العراق الجوي لهيمنة القوة الجوية الملكية RAF عليه ثم اختراق الصحراء الجنوبية الى سواحل الخليج الشمالية الغربية وصولاً الى الهدف، ثم اختراق الجزيرة العربية والبحر الاحمر والهبوط في ارتيريا التي احتلها موسوليني بحربه مع الحبشة او ما اطلق عليها ابيسينا، كانت خطة الكابتن موتشي دقيقة التفاصيل تعتمد لنجاحها توافق ثقل الطائرة بما تحمله مع سرعة الريح واستمرار اتجاه هبوبه مدة الرحلة بدون تغيير وبما ان خط السير باتجاه الجنوب فيكون الاعتماد على هبوب رياح شمالية دافعة من الخلف TAILWIND يحقق قطع مسافات طويلة باستهلاك القليل من الوقود.
يمكن قطع مسافة ثلاثة آلاف ميل، أي حوالي أربعة آلاف وخمسمائة كيلومتر عبر بحار وجبال وصحارٍ، فالاعتماد كله يعتمد على ثبات هبوب الريح في اتجاه واحد من الشمال الى الجنوب.
وعلى الرغم من ذلك واحتياطا في حالة تغيّر الأنواء الجوية، فإن الطائرات زودت بإشارات ضوئية وتجهيز طائرة أخرى في مطار مصوع على الجهة الغربية من البحر الأحمر مزودة بكميات من الوقود لتعبئة الطائرات بعد نزول اضطراري في موقع ما بالصحراء العربية المترامية الأطراف.
كل هذه الحسابات أخذت بنظر الاعتبار قبل ان تقارب الساعة موعد الاقلاع في تمام الخامسة وعشر دقائق من ذلك المساء. حينها علت هدير محركات الالفا روميو مسرعة على المدرج بزخم جعل من هيكل الطائرة المغطى بالقماش السميك والاجنحة الخشبية تهتز بعنف تحت جهازي الاقلاع. وما هي الا لحظات حتى حلقت جواً باتجاه الشرق.
مرت الساعات الأولى للرحلة بسهولة وبلا عائق. فقد كانت سماء البحر المتوسط الصافية والرؤية الواضحة ومسير السرب بتشكيل ماسي DIAMOND FORMATION (طائرة القائد في المقدمة وطائرة على كل جانب والرابعة في المؤخرة) مبعثا للأمل.
كان مسار الطائرات على ارتفاع تسعة آلاف قدم والسرعة بحدود مائة وسبعين ميلاً (مائتين وخمسين كيلومترا بالساعة) باتجاه سوريا التي كانت تحت احتلال حكومة فيشي المتعاونة مع ألمانيا. وحينما حلقت فوق سلسلة جبال لبنان مرت بمنطقة ضباب كثيف حجب الرؤية فلم يعد بإمكان القائد مشاهدة طائرة المؤخرة. وبقي الاتصال الوحيد معها بواسطة الراديو. وما أن وصل التشكيل فوق دمشق حتى فقد ذلك الاتصال كليا حينما تغير المسار فوق الأراضي باتجاه الخليج العربي، وهي المرحلة الخطيرة في الرحلة لقرب المجال الجوي من ناحية الشرق من الأراضي العراقية، فاجواؤها تحت سيطرة RAF في قاعدتي الحبانية في الوسط على الفرات على مشارف صحراء الشام والشعيبة قرب البصرة باطراف البادية الجنوبية.
استمرت الطائرات الثلاث بسعيها مستعينة برياح شمالية وسماء يشع فيها نور بدر ساطع يضيء مسالك الصحراء ووديانها.

تشبه سوبر ماركت
وفجأة ظهر ساحل الكويت الجنوبي عنده انخفضت الطائرات الى مستوى ثلاثة آلاف قدم بعد طيران استمر تسع ساعات متصلة. بعد فترة وجيزة بلغت المجموعة المغيرة الطرف الشمالي لجزر البحرين وربما سمع السكان هدير محركات طائرات على ارتفاع منخفض. وهم يقومون بإعداد وجبة السحور استعداداً لصيام اليوم السابع عشر من الشهر الفضيل والأنوار منتشرة في كل مكان. أما المنشأة النفطية فكانت أضواءها مشعة مثل «سوبر ماركت جديد في ولاية كاليفورنيا ليلة افتتاحه»، حسب وصف أحد العاملين الأميركيين.
وعلى الرغم من ذلك، فان الغارة قد اثارت مخاوف بريطانيا. فقد ذكرت مصادر الاستخبارات الايطالية ان طائرات سلاح الجو ضلت تجوب اجواء مياه الخليج بحثا عن غواصات او طائرات مائية معادية.

بين زولا ومصوع
وبعد ايام قامت السلطات البريطانية باجراءات دفاعية مشددة، كما قامت شركة ستاندرد كاليفورنيا العربية للنفط CASOC الاسم القديم لارامكو بارسال بعض الاطفال والنساء للعاملين الاميركيين الى الولايات المتحدة (كانت الولايات المتحدة في وضع محايد بالنسبة للحرب ولم تغير هذه الغارة ذلك، ولكنها اشتركت فيها بعد سنة وشهرين من تاريخ هذه الغارة، وتحديدا في السابع من ديسمبر 1941 حينما اغارت اليابان على قاعدة بيرل هاربر).
لم تتعرض المنشآت للتخريب ولا توقف النفط من انسيابه، ولم يكتشف المغيرون عن هذه النتائج الهزيلة لمحاولتهم الا بعد. بل كان همهم مكرسا لمراقبة ما بقي من وقود في خزانات طائراتهم اثناء عبورهم الجزيرة العربية من شرقها الى غربها من الخليج الى البحر الاحمر، متطلعين الى الافق في شقق الفجر، بينما عدسات الكاميرات تصور مسارهم عبر الصحاري والوديان الممتدة، والتي كانت في زمن سحيق انهارا متعرجة.. الى ان حالفهم الحظ بالوصول الى ساحل البحر الاحمر في مرحلة طيرانهم الاخيرة، فعبره تقع اريتريا على بعد مائتي ميل في الجانب الافريقي، عندها وعلى مشارفها وصل الى علم قائد المجموعة الميجر موتشي عبر الراديو ان الطيران البريطاني اختار صبيحة هذا اليوم للاغارة على مطار مصوع لاعتقادهم بان الغارة على البحرين قد نفذت منه.
فتحول اتجاه السرب لمسافة خمسة وثلاثين ميلا اخرى الى الجنوب، حيث مطار زولا في الصومال الذي هبطوا فيه في تمام الساعة الثامنة واربعين دقيقة صباحا بعد قطع ما يقارب ثلاثة آلاف ميل استغرقت خمسة عشر ساعة ونصف الساعة. عندها اكتشفوا ان ما بقي في خزانات الوقود اقل من اربعين غالونا.
في رحلة عودتهم الى روما عن طريق بنغازي في ليبيا والتي كانت تحت سيطرة ايطاليا وفي طريقهم اغاروا على منشآت بريطانية في بورسودان.
كان ترحيب حافل بانتظار وصول السرب الى روما، حيث كوفئ الميجر موتسي وزملاؤه باستقبال الابطال ونثرت عليهم النياشين والرتب على ما قاموا به من مغامرة جريئة غير مسبوقة بمقاييس عام 1940، والتي تبقى ذكرياتها في مخيلة من عاش تفاصيل فجر ذلك اليوم من اكتوبر.

قس وجاسوس

كالعادة يقع الأبرياء ضحايا ردود فعل الشارع العام كقول الشاعر:
وجرم جره سفهاء قوم
فحل بغير فاعله العذاب
فقد اتهم قس من طائفة الدومنيكان من التبعية الايطالية، كان قد أقام في البحرين منذ الثلاثينات وهو الأب لويجي اريزيو، بتهمة التجسس وارسال معلومات اسنادية ساعدت على الغارة الايطالية على البحرين.
وبعد تحقيق أجراه الكولونيل براير COL.PRIOR مسؤول
الـ C.I.A في 25 يونيو 1941 جاء فيه:
«انه شخص غير مضر، سكن البحرين منذ الثلاثينات وليس لديه نشاط سياسي، وكان قبلها قد أقام في مراد اباد. وكان ضابطا سابقا أثناء الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918، وأن موسوليني كان برتبة عريف يعمل تحت أمرته. ولم يجد التحقيق أي عمل يدينه».
ولكنه رغم ذلك وضع تحت الاقامة الجبرية في بيته خوفاً على سلامته، ثم تم ترحيله في 12نوفمبر 1940، على ظهر الباخرة BAMORA، وكانت كلفة ذلك مائتي روبية دفعتها حكومة الهند، حيث لم يوجد بحوزته أي أموال أو متعلقات ما عدا «راديو لا يعمل». وقد اقام مدة أربع سنوات في الهند، ثم وافق شيخ البحرين على رجوعه في 18 يونيو 1944.

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114609
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفاصيل مذهلة لما حدث ليلة 18 أكتوبر 1940 الجزء الاول

مُساهمة من طرف STAR في 2013-02-24, 9:31 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114609
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى