منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
اليوم في 9:06 am من طرف STAR

»  قنوات كأس امم افريقيا 2017 + القنوات الناقلة
أمس في 10:37 am من طرف STAR

» مباريات الخميش 8/12/2016 والقنوات الناقلة
أمس في 9:39 am من طرف STAR

» مباريات الاربعاء 7/12/2016 والقنوات الناقلة
أمس في 9:38 am من طرف STAR

» مباريات الثلاثاء 6/12/2016 والقنوات الناقلة
أمس في 9:37 am من طرف STAR

» مباربات الاثنين 5/12/2016 والقنوات الناقلة
أمس في 9:36 am من طرف STAR

» Sky Sport News HD Deutschland مجانا على قمر استرا 19 شرقا
أمس في 9:34 am من طرف STAR

» قنوات الشرينج الناقلة للمباراة برشلونة وريال مدريد
أمس في 9:31 am من طرف STAR

» ليبيا الجميلة كما لم تشاهدها من قبل.. فيديو
أمس في 9:21 am من طرف STAR

» كيفية مشاهدة مباراة ريال مدريد وبرشلونة بث مباشر في الكلاسيكو على القنوات التلفزيونية المف
أمس في 9:19 am من طرف STAR

» مديرية أمن بنغازي تناشد «الموقتة» توفير أجهزة لكشف «المندسين»
أمس في 9:16 am من طرف STAR

» تكليف 'حمد مفتاح حمد الشلوي' عميدا لبلدية درنة
أمس في 9:16 am من طرف STAR

» خلفيات اندلاع الاشتباكات في مدينة طرابلس
أمس في 9:15 am من طرف STAR

» المركز الوطني للصحة الحيوانية بالبيضاء يحذر من ظهور انفلونزا الطيور في ليبيا
أمس في 9:15 am من طرف STAR

» الجيش يعزز دوره بـ «دعم روسي» و«النواب» ينخرط في حوار جزائري
أمس في 9:14 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


خطبة اليوم من مسجد اسامة بن زيد /التميمي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خطبة اليوم من مسجد اسامة بن زيد /التميمي

مُساهمة من طرف ابو الزبير في 2014-09-26, 8:33 pm

فضائل عشر ذي الحجة


 

إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله وصفيّه وخليله وأمينه على وحيه ومبلِّغ النّاس شرعه ؛ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله و صحبه أجمعين

أما بعد معاشر المؤمنين عباد الله : اتقوا الله تعالى وراقبوه مراقبة من يعلم أنّ ربَّه يسمعه و يراه .

ثم أما بعد عباد الله : فإنّا نستقبل أياماً فاضلة وعشراً مباركة هي خير الأيام وأفضلها وأجلّها وأعظمها ، شرَّف الله جلّ وعلا قدرها وأعلا شأنها وعظّم من مكانتها فأقسم بها عزّ شأنه في كتابه قال الله جلّ و علا : ﴿ وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر:1-2] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما وغيره : هي العشر الأوَل من شهر ذي الحجّة .

وقد اختلف العلماء أيُّ العشرين أفضل ؛ العشر الأول من شهر ذي الحجة ؟ أو العشر الأخَر من شهر رمضان المبارك ؟ والتّحقيق في ذلك في قول جماعة من المحققين من أهل العلم : أنّ العشر الأيام الأوّل من شهر ذي الحجة هي خير أيام السنة على الإطلاق ، والعشر الليالي الآخر من شهر رمضان هي خير ليالي السنة على الإطلاق ؛ وفي الليالي الأخيرة من شهر رمضان ليلة القدر خير الليالي ، وفي العشر الأوَل من شهر ذي الحجة يوم عرفة سيّد الأيام وخيرها.

عباد الله : إنّنا نستقبل موسماً مُباركاً عظيماً وميداناً للطّاعة جسيما ينبغي على المسلم أن يعظِّم أمره وأن يُعلي شأنه وأن يحافظ عليه تمام المحافظة وأن لا يجعل أيامه المباركات وساعاته الثمينات تمضي سُدى أو تضيع هباء ويندم بعدئذ ولا ينفع النّدم.

عباد الله : جاء عن نبيِّنا صلى الله عليه وسلم في غير ما حديث الحثُّ على العمل الصالح في العشر الأول من شهر ذي الحجة وبيَّن  عظيم ثواب ذلك عند الله وعظيم أجره عنده سبحانه ، ففي صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النّبي صلى الله عليه وسلم قال : ((مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ - يَعْنِي الْعَشْرِ الأول من ذي الحجة - قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ )).

عباد الله : وقول نبينا عليه الصلاة و السلام: ((مَا من عَمَل )) عامٌ مطلق يتناول جميع الأعمال الصالحات والطاعات الزاكيات وأنواع القربات لا يُخصّ من ذلك بنوع بل يعتني العبد في هذه العشر المباركات بالأعمال الصالحات والطاعات الزاكيات ، وأعظم ما يتقرب به العبد إلى الله فرائض الله جل وعلا وأعظم ذلكم الصلاة المكتوبة ،

 ففي الحديث القدسي يقول ربنا عز وجل : ((مَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا ، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ )).

ومما تمتاز به هذه العشر المباركات : أنها من بين سائر أيام العام تجتمع فيها أمهات العبادات مما لا يتأتّى في غيرها من الأيام ؛ فيجتمع في هذه العشر المباركة الصلوات والزكاة والصيام وحج بيت الله الحرام ، ولا يمكن أن تجتمع هذه الأمهات من العبادات في غير هذه العشر المباركات .

عباد الله : إنّ مما يجمُل بالمسلم ويحسُن به في هذه العشر المباركة أن يُري الله سبحانه وتعالى من نفسه خيراً ؛ فالتبكير للمساجد والحرص على الإتيان إليها في وقت مبكر بسكينة وطمأنينة ووقار مع تلاوةٍ لكلام الله وذكرٍ له جلّ وعلا وملازمةٍ للاستغفار وأداء للصّلوات المفروضة في أوقاتها وعناية بالصلاة الراتبة والصلاة المطلقة وأن يكون ذاكراً لله معتنياً بحمده جلّ وعلا وتهليله وتكبيره ؛ فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم الحث من ذلك في العشر الأوَل ، قال عليه الصلاة والسلام : (( فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ )) رواه الإمام أحمد.

عباد الله : ومن الأعمال الصالحات التي يشرع للمسلم العناية بها في هذه العشر الصيام ، جاء في المسند عن أبي أمامة رضي الله عنه: (( قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِى الْجَنَّةَ. قَال: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ)). والصيام - عباد الله - جُنّةٌ يتقي به العبد سخط الله وعذابه ، ويتقي به الذنوب والآثام .

عباد الله : و مما يشرع للمسلم في هذه العشر المباركات الصدقات بأنواعها وبذل الإحسان وصلة الأرحام والبر بأبوابه الفسيحة ومجالاته الواسعة .

عباد الله : ومن الأعمال الصالحة التي يشرع للمسلم العناية بها في هذه العشر المباركة أن يتقرب إلى الله جل وعلا بنحر ضحيته في يوم النحر - اليوم العاشر من هذه الأيام - تقرباً إلى الله وطلباً لثوابه ؛ فإنّ الحجاج - حجاجَ بيت الله الحرام - يتقرّبون إلى الله في يوم النحر بنحر الهدايا ، والمسلمون في البلدان يتقرّبون إلى الله جلّ وعلا بنحر وذبح الضحايا.

عباد الله : وقد جاء في صحيح مسلم عن نبيِّنا عليه الصلاة والسلام أنه قال : (( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ )) ، وفي رواية : ((إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّىَ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا )) ؛ رواية فيها أمرٌ بالإمساك ورواية فيها النهي عن الأخذ من الشعر والأظافر ؛ والأمر الأصل فيه للوجوب والنهي الأصل فيه للتحريم ، ولهذا - عباد الله - فإنّ مَنْ أراد أن يُضحّي فعليه إذا دخلت العشر أن لا يأخذ من شعره ولا من أظافره شيئاً ، وهذا حكم خاص بمن أراد أن يضحي أما أهله وأولاده ومن يضحي عنهم فإنه لا يشملهم ذلكم الحكم ،

و قد قال العلماء في الحكمة من ذلك - عباد الله - أن المضحي عندما شارك الحاج في بعض أعمال الحجّ أمره الله سبحانه بمشاركتهم في شيء من محظورات الإحرام ليبقى المسلمون - حجاجاً وغير حجاج - على صلةٍ بالله معظمّين لشعائر الله قائمين بطاعة الله جلّ وعلا يرجون جميعهم رحمة الله ويخافون عذابه ، والله جلّ وعلا يقول: { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } [الحج: 32] .

عباد الله

اقبلت علينا ايام العشر من ذى الحجة إِنها الأَيَّامُ التي فِيهَا يَومُ عَرَفَةَ، اليَومُ التَّاسِعُ مِن ذِي الحِجَّةِ، وفي خِتَامِهَا يَكُونُ يَومُ عِيدِ الأَضحَى، يَومُ النَّحرِ وَأَوَّلُ أَيَّامِ العِيدِ. ، قال : ((اليَومُ المَوعُودُ يَومُ القِيَامَةِ، وَاليَومُ المَشهُودُ يَومُ عَرَفَةَ، وَالشَّاهِدُ يَومُ الجُمُعَةِ، وَمَا طَلَعَتِ الشَّمسُ وَلا غَرَبَت على يَومٍ أَفضَلَ مِنهُ، فِيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبدٌ مُسلِمٌ يَدعُو اللهَ بِخَيرٍ إِلاَّ استَجَابَ اللهُ لَهُ، وَلا يَستَعِيذُ مِن شَرٍّ إِلاَّ أَعَاذَهُ اللهُ مِنهُ))، وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم الآيَةَ وَعِندَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ: لَو نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ عَلَينَا لاتَّخَذنَاهَا عِيدًا، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَإِنها نَزَلَت في يَومِ عِيدَينِ: يَومِ جمعةٍ وَيَومِ عَرَفَةَ. وَفي يَومِ عَرَفَةَ الصِّيَامُ الذي يُكَفِّرُ سَنتَينِ: سَنَةً قَبلَهُ وَأُخرَى بَعدَهُ، بِذَلِكَ أَخبرَ النبيُّ حَيثُ قَالَ: ((صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ أَحتَسِبُ على اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبلَهُ وَالسَّنَةَ التي بَعدَهُ))، وَلمَّا سُئِلَ عَن صِيَامِهِ قَالَ: ((أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ التي قَبلَهُ وَالسَّنَةَ التي بَعدَهُ)). إِنَّ يَومَ عَرَفَةَ هو يَومُ تَنَزُّلِ الرَّحَمَاتِ، إنَّهُ اليَومُ الذي مَا رُئِيَ عَدُوُّ اللهِ إِبلِيسُ في يَومٍ هُوَ أَحقَرَ وَلا أَصغَرَ وَلا أَغيَظَ مِنهُ فِيهِ؛ وَذَلِكَ لِمَا يَرَى مِن تَنَزُّلِ الرَّحمةِ وَتَجَاوُزِ اللهِ عَنِ الذُّنُوبِ العِظَامِ. إِنَّهُ يَومُ العِتقِ مِنَ النَّارِ، فَعَن عَائِشَةَ رضي اللهُ عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ قال: ((مَا مِن يَومٍ أَكثَرُ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدنُو ثم يُبَاهِي بهم الملائِكَةَ ))

فَلِلهِ ذَلِكَ اليَومُ الشَّرِيفُ العَظِيمُ الذي يَقِفُ الحُجَّاجُ فِيهِ بِتِلكَ المَوَاقِفِ المُشَرَّفَةِ، وَيحظَونَ بِزِيَارَةِ تِلكَ البِقَاعِ المُطَهَّرَةِ، فَكَم مِن ضَارِعٍ بَينَهُم وَمُنكَسِرٍ! وَكَم مِن حَزِينٍ فِيهِم وَأَسِيفٍ! كَم مِن نَائِحٍ عَلَى ذُنُوبِهِ بَاكٍ عَلى عُيُوبِهِ! كَم مِن رَجُلٍ بَادَرَ اللهَ بِالتَّوبَةِ فَبَادَرَهُ بِالغُفرَانِ! وَخَطَّ بِدُمُوعِهِ كِتَابَ رُجُوعِهِ فَحَطَّ عَنهُ وِزرَ العِصيَانِ!  ، كَم يَنصَرِفُ ذَلِكَ اليَومَ مِنَ المَوقِفِ مِن رِجالٍ مَا عَلَيهِم مِنَ الأَوزَارِ مِثقَالُ ذَرَّةٍ! قَد مَلأَت قُلُوبَهُمُ الأَفرَاحُ وَعَلت وُجُوهَهُمُ المَسَرَّةُ!


 
فَيَا مَن رَأَى هَذِهِ الجُمُوعَ وَقَدِ استَدبَرَت دُنيَاهَا وَاستَقبَلَت أُخرَاهَا، وَاستَوحَشَت مِن الأَرضِ وَحَرِيقِها، وَطَمِعَت في الجِنَانِ وَرَحِيقِهَا، جَعَلَت مُنَاجاتَهَا طَرِيقًا إِلى نجَاتِهَا، وَعَبرَتَهَا سَبِيلاً إِلى عِبرَتِهَا، مِئاتُ الآلافِ تجأَرُ إلى اللهِ بِمُختَلِفِ اللُّغَاتِ، وَاللهُ سُبحَانَهُ سميعٌ بصيرٌ، لا تختَلِفُ عَلَيهِ الأَلسِنَةُ وَلا يَشغَلُهُ سُؤَالٌ عَن سُؤَالٍ.


 

 
إِنَّ يَومَ عَرَفَةَ كَالمُقَدِّمَةِ لِعِيدِ النَّحرِ، إِذْ فِيهِ يَكُونُ الوُقُوفُ وَالتَّضَرُّعُ وَالدُّعَاءُ، وَفِيهِ التَّوبَةُ والابتِهَالُ وَالاستِقَالَةُ، فَهُوَ كَالطُّهُورِ وَالاغتِسَالِ بَينَ يَدَي يَومِ النَّحرِ، وَفِيهِ يَكُونُ أَفضَلُ الدُّعَاءِ وَأَرجَى المَسأَلَةِ، قال عليه الصلاةُ والسلامُ: ((خَيرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَومِ عَرَفَةَ، وَخَيرُ مَا قُلتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِن قَبلِي: لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)).

بارك الله لي و لكم في القرآن الكريم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذّكر الحكيم . أقول هذا القول واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرّحيم.


 
الخطبة الثانية :

الحمد لله عظيم الإحسان واسع الفضل والجود والامتنان ، وأشهد أن لا إله إلا الله ووحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده و رسوله ؛ صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد


 
عباد الله : إنَّ ضعف إيمان الشخص وذنوبه المتراكمة تحرمه من الخيرات في أوقاتها ، ولهذا - عباد الله - ينبغي علينا جميعاً أن نغتنم ما بقي لنا من هذه العشر بالتوبة إلى الله عز وجل والجد والاجتهاد في العبادة وحسن الإقبال عليه وكثرة الدعاء والإكثار من ذكر الله جل وعلا ؛ فإن هذه العشر موسم عظيم للإكثار من ذكر الله كما قال الله جل وعلا: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج:28] ، قال ابن عباس وغيره: الأيام المعلومات هي الأيام العشر الأوَلُ من شهر ذي الحجة . فينبغي علينا - عباد الله - أن نحفظ هذه الأوقات الفاضلة بكثرة الذكر لله جل وعلا ، وكثرة الدعاء والاستغفار، وملازمة الطاعة والعبادة ولاسيما الفرائض ، فالله جل وعلا يقول: (( مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ)) ، ولهذا مما ينبغي أن يعنى به المسلم في هذه العشر العناية بالصلوات الخمس في أوقاتها مبكِّرا إليها ، خاشعاً خاضعا ، مطمئناً ذاكرا ، راجياً رحمة ربه جل وعلا ، خائفاً من عذابه.

أيام عشر ذي الحجة أيامٌ مُباركة، الأعمال فيها فاضلة، قال - عليه الصلاة والسلام -: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ الله من هذه الأيام - يعني: أيام العشر -». قالوا: يا رسول الله! ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء»؛ رواه البخاري.

فأكثِروا فيها من التكبير والتحميد، وقراءة القرآن، وصِلة الأرحام، وبر الوالدين، والصدقة، وتفريج الكُربات، وقضاء الحاجات، وسائر أنواع الطاعات.

وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يُحيون في العشر سنة التكبير بين الناس، كان ابن عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهما - يخرجان إلى السوق في أيام العشر، فيُكبِّران ويُكبِّر الناس بتكبيرهما؛ رواه البخاري.

والخير يتتابع في العشر بذبح الأضاحي يوم العيد وأيام التشريق، وقد ضحَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشَيْن أملَحَيْن أقرنَيْن سمَّى وكبَّر وذبحهما بيده؛ متفق عليه.

وأفضل الأضاحي: أغلاها ثمنًا وأنفسُها عند الله، وتُجزي شاة واحدة عن الرجل وعن أهل بيته، ويحرُم على من أراد أن يُضحِّيَ أن يأخذ في العشر شيئًا من شَعَره أو ظفره أو بشرته حتى يذبح أُضحيته.

ومن أقام في بلده وسبقه الحجيج إلى المشاعر شُرِع له صيام يوم عرفة، قال - عليه الصلاة والسلام -: «صيام يوم عرفة أحتسبُ على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله والتي بعده»؛ رواه مسلم.

فاغتنموا مواسم العبادة قبل فواتها، فالحياة مغنم، والأيام معدودة، والأعمار قصيرة


 

ابو الزبير
عميد
عميد

ذكر
عدد المشاركات : 1404
العمر : 25
رقم العضوية : 139
قوة التقييم : 16
تاريخ التسجيل : 18/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خطبة اليوم من مسجد اسامة بن زيد /التميمي

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2014-09-26, 11:02 pm

جزاك الله خيرا

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: خطبة اليوم من مسجد اسامة بن زيد /التميمي

مُساهمة من طرف STAR في 2014-09-27, 9:39 am

بارك الله فيك

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114652
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى