منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» غرفة تحرير أجدابيا ودعم ثوار بنغازي.
اليوم في 2:21 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» من دحر الارهاب اليوم .
اليوم في 2:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» القبض على العميد عبد السلام العبدلي
اليوم في 2:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» بن جواد الان
اليوم في 2:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العثور على مئات القبور لكلاب داعش
اليوم في 2:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خروج أرتال مسلحة مدججة بالسلاح
اليوم في 1:51 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اخبار عن
اليوم في 1:50 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» أخبار الآن تكشف ارتباط داعش في سرت وبنغازي
اليوم في 1:45 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خبر
اليوم في 1:42 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة عمليات سرت الكبرى تطمئن الجميع
اليوم في 1:40 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» موقع كندي يفجر قنبلة.. 6 دول تدعم "داعش"
اليوم في 1:17 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» سلاح الجو الليبي يشن غارات جوية
اليوم في 1:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» المهدي البرغثي أعطي الأوامر بالهجوم علي الهلال النفطي
اليوم في 1:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة_عمليات_اجدابيا_وضواحيها
اليوم في 1:12 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» محاولة استهداف خزانات النفط
اليوم في 1:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


التغيّرات المناخية ومخاطرها : طرابلس تحت عاصفة رملية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التغيّرات المناخية ومخاطرها : طرابلس تحت عاصفة رملية

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2010-02-16, 12:40 pm

دراسة : التغيّرات المناخية ومخاطرها : طرابلس تحت عاصفة رملية


التغيّرات المناخية ومخاطرها



طرابلس تحت عاصفة رملية

وهكذا فى غياب الغابات وانتشار التصحّر


التغيّرات المناخية و مخاطرها



د / امحمد سليمان صميده

mssmeda@yahoo.com



ملخص



نضع هذه الدراسة المتواضعة في متناول القارئ الكريم ليطلع على المفاهيم الأساسية للتغيرات المناخية وغازات البيوت الخضراء و آ خر مستجدات التقارير الدولية الصادرة في هذا الشأن حيث تبين الآن بأن درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض في ارتفاع نتيجة نشاطات الإنسان المتزايدة منذ الانقلاب الصناعي أواخر القرن الثامن عشر . هذا الارتفاع يقود إلى نتائج غير محمودة وقد تكون كارثية إذا مالم يتوقف حقن الغلاف الجوي بمزيد من الغازات الملوثة كثاني أكسيد الكربون والميثان وأكاسيد النيتروجين وغيرها . ارتفاع درجة الحرارة يقود إلى ذوبان جبال الجليد والأسطح الجليدية ، ارتفاع منسوب مياه البحر، زيادة الهطول فى أقاليم وتناقصها فى أقاليم أخرى، زيادة عنف الأعاصير والعواصف ناهيك عن التداعيات الصحية والزراعية وانتشار التصحر.



في دراسة محلية أيضا أعدت سابقا للمكتب الوطني الاستشاري حول مناخ المنطقة الشمالية الغربية كان من ضمنها معالجة بيانات درجة الحرارة المسجلة لمدينة طرابلس خلال فترة ستين سنة (1931 – 1990 ) واتضح بأن هناك ارتفاع في درجة الحرارة خلال فترة الثلاثين سنة الأخيرة .



.1 مقدمة : يعرّف المناخ بأنه معدلات عناصر الطقس لفترة زمنيه طويلة عند سطح الأرض والعناصر هنا متعددة مثل درجة حرارة الهواء و الماء و التربة ، الرطوبة و الهطول ، الرياح والضغط والتبخر وغيرها . أما الفترة الزمنية الطويلة فتم الاتفاق عليها بثلاثين سنة فأكثر .



تتعدد المكونات الرئيسية للمناخ وتختلف باختلاف المكان و الزمان والشمس هي المكون الرئيسي الأول لجميع أوجه الحياة على سطح هذه الأرض وبالأخص هنا صناعة الطقس والمناخ فالشمس هي الأم المولّدة والمرسلة للطاقة وبدونها لا مناخ عدا كرة أرضية جليدية باردة لاحياة فيها وإذا ما صنف هذا بأنه مناخ بارد دائم متجانس فلا شك بأن هذا النوع من المناخ لا يساعد على وجود حياة من النمط الذي عرفه الإنسان .



أما العنصر الثاني ضمن هذه المكونات، فيعتمد على خصائص السطح المستلم لأشعة الشمس وإذا ما كان يابسا أو مائيا أو مائيا متجمدا. ان الاختلاف في خصائص الأسطح هي التى تخلق فوارق في عناصر الطقس فكل سطح له تفاعلاته الخاصة مع الأشعة الشمسية طبقا لتركيبته ( حرارته النوعية ) فبعض الأسطح مثلا يمتص جزءا أكبر من أشعة الشمس دون غيرها بينما نجد البعض الآخر يعكس أغلبها وبذلك تنشأ فوارق في كمية الطاقة الممتصة فيما بين هذه الأسطح . هذا الوضع يولد قوة دافعة تنقل الطاقة (الحرارة) من المناطق الساخنة إلى المناطق الباردة للاقلال من الفوارق الناشئة حيث أن الطبيعة بطبعها تميل دائما نحو الاتزان.

العنصر الرئيسي الثالث هو حركة الأرض وانتقالها من موقع إلى آخر داخل المجموعة الشمسية وبها يتحدد الليل والنهار وطول كل منهما وبالتالي كمية الطاقة المستلمة على السطح كما أن حركة الارض حول الشمس تحدد تعاقب الفصول وتنوعها.



يتأثر المناخ أيضا بعوامل ثانوية أخري متعددة كالتيارات البحرية و الرياح السائدة ، التضاريس والموقع والانفجارات البركانية . هذا بالإضافة إلى وجود المرتفعات و المنخفضات الجوية الثابتة و العابرة منها .

تتداخل وتتفاعل هذه المكونات والعوامل المختلفة والمتعددة بصورة معقدة شبيهة بالتفاعل المتسلسل لخلق مناخ شبه دائم لمنطقة ما أو إقليم معين. تلك هي المكونات الطبيعية لتواجد بيئة مناسبة لحياة نعيشها بدأت منذ ملايين السنين على سطح هذه الأرض.



2 . الأسباب المحتملة لحدوث تغيّرات مناخية

كما اطلعنا ً في المقدمة بأن المناخ يعتمد أساساً على كمية الطاقة التي تمتصها أسطح الأرض المختلفة التكوين من يابسة متعددة الخصائص إلى مائية أو جليدية ومدى تأثير هذه الطاقة (الحرارة) على مكونات الغلاف الجوى وبهذا فان حدوث تغيرات مناخية يضعنا أمام الاحتمالات الآتية :

· حدوث تغيّر في كمية الطاقة الصادرة من الشمس و الواصلة إلى قمة الغلاف الجوى أي حدوث تغيّر في قيمة التابث الشمسي ~ ( 1367 وات / م 2 )

· حدوث تغيّر في معالم أسطح الأرض ( تغيّر في الألبيدو ) أي حدوث تغيّر في كمية الطاقة المنعكسة (المرتدة) من سطح الأرض إلى الغلاف الجوى ومن ثم إلى الفضاء الخارجي .

· حدوث تغيّر فى تركيز غازات الغلاف الجوى.



وفي هذه الدراسة سوف نركز على هذا الأخير حيث ثبت بأن لنشاطات الإنسان المتعددة وأهمها استخدام الطاقات التقليدية والاستهلاك المفرط زاد من تركيز بعض الغازات وانتشار الملوثات بالغلاف الجوى .



3 . غازات الغلاف الجوي :



يتكون الغلاف الجوي من غازات متعددة وبصورة رئيسية من غازين رئيسيين هما: النيتروجين حيث يكوّن 78% من حجمه والأكسجين ويكوّن 21% . أي أن 99% من حجم الغلاف الجوي مكوّن من هذين الغازين. أما 1% المتبقية فهي مجموعة غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وبخار الماء والأوزون وغير ذلك من غازات أخرى قليلة التركيز وجزيئات صلبة دقيقه ( Microscopic particles ) عالقة. يرجى الاطلاع على الشكل (1) والشكل (2).



3.1 غازات البيوت الخضراء :



مجموعة غازات ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء والميثان والاوزون وأكاسيد النيتروجين تعرف بغازات البيوت الخضراء Green House Gases: GHGs) ( وهي العامل الرئيسي دون انخفاض درجة حرارة الهواء عما هو عليه الان، أي أنها الغازات المسئولة في المحافظة على التوازن الحراري فإن لم تكن هذه الغازات (غازات البيوت الخضراء) موجودة ضمن الغلاف الغازي للأرض فستنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الثلاثين درجة مئوية عن معدل القيمة الحالية أي أن تصبح درجة حرارة الهواء عند الطبقة المجاورة لسطح الأرض (18) درجة مئوية تحت الصفر. من هنا يتضح أن وجود غازات البيوت الخضراء بالنسب والمقادير التي اوجدتها الطبيعة تحافظ على التوازن الحراري وبالتالي إلى التطور البيئي الذي عرفه الانسان منذ زمن بعيد فإذا ما انخفض تركيز هذه الغازات انخفضت درجة الحرارة وإذا ما ازدادت ارتفعت درجة الحرارة وهذا هو الذي يعرف هذه الأيام بتأثير غازات البيوت الخضراء حيث أنها تمنع تسرب الأشعة الطويلة المرتدة من سطح الأرض إلى الفضاء الخارجي، الظاهرة التي تعرف بالاحتباس الحراري.



إن الاخلال بهذا التوازن يولّّد ظروفا مناخية جديدة قد تكون صعبة وكارثية على الحياه التي نعيشها الآن.



إن أقرب نمودج إلى ظاهرة الاحتباس الحراري نشاهده في حياتنا اليومية هي تلك الحرارة التي تنحبس داخل البيوت الزجاجية والتي تعرف أيضا بالبيوت الخضراء ( Green houses ) ، فالسيارة مثلا بيت زجاجي أخضر وهي دائما أكثر دفئا وأشد حرارة من الهواء الخارجي لأن زجاج السيارة يسمح بدخول أشعة الشمس القصيرة ولا يسمح بمغادرة الأشعة الحرارية الطويلة وغلاف الأرض الجوي يعمل بطريقة مشابهة للبيوت الزجاجية. تتواجد غازات البيوت الخضراء في الهواء بشكل طبيعي مثل الغازات الرئيسية والبعض الآخر يتواجد صناعيا نتيجة نشاطات الانسان المتعددة مثل: كلوروفلورو كاربون ( CFCs ) وكبريت سداسي الفسفور ( SF6 ) والهيدروفلوروكاربون ( (HFCs وغير ذلك من الغازات الأخرى الملوثة مثل أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الفسفوروأول أكسيد الكربون وغيرها.



لقد تزايد تركيز غازات البيوت الخضراء في الغلاف الجوي منذ بدئ العصر الصناعي، أواخر القرن الثامن عشر، وبتزايد عدد سكان الأرض والاعتماد على الطاقات التقليدية كالفحم والنفط والغاز الطبيعي تزايد انبعاث الملوثات بالغلاف الجوي وتحوّل الكربون الصلب إلى الحالة الغازية الأمر الذي أدى الى ارتقاع تركيز غازات الاحتباس الحراري وبالأخص غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكاسيد النيتروجين. جميع غازات البيوت الخضراء تقود الى احتباس حراري وبالتالى الى ارتفاع فى درجة الحرارة غير أن كل غاز له فعالياته وتأثيراته . يرجى الاطلاع على الشكل رقم (3) . يتضح من هذا الشكل بأن غاز ثانى أكسيد الكربون هو الأكثر فعالية فى رفع درجة الحرارة ويعزى الى أن 54% من ارتفاع درجة الحرارة يعود الى هذا الغاز.



يضيق المقام هنا الى الحديث عن جميع غازات البيوت الخضراء وسنتقتصر على فعاليات غازي بخار الماء و ثاتى أكسيد الكربون كغازين أساسين فى احداث تغيرات مناخية .



3.1.1 بخار الماء :



ان أهم عنصر فى صناعة الطفس والمناخ هو وجود بخار الماء ضمن غازات الغلاف الجوى بشكل دائم فلولا الماء على سطح الأرض ما كانت سحب ولا كا نت أمطار أما إذا نظرنا إلى هذا الغاز كأحد غازات البيوت الخضراء فانه يعمل ضمن حلقة تغدية رجعية ( Feedback Loop ) أى أن بخار الماء يمتص الحرارة الصادرة من سطح الأرض ثم يعيد جزءاً منها إلى الأرض وبهذا نلاحظ دائما أن الجو يكون أكثر دفئاً في وجود السحب عن تلك الفترات الخالية منها لأن الحرارة الصادرة من الأرض في حالة عدم وجود سحب تستطيع النفاذ إلى الفضاء الخارجي وبهذا تنخفض درجة حرارة الهواء وقد تصل فروق درجات الحرارة بين الليل والنهار الى ما يزيد على الخمسين درجة مئوية فى المناخ القاري حيث أن هذه المناطق تتميز بالجفاف وقلة بخار الماء فى الجو كما هو الحال فى المناطق الصحراوية . إن وجود بخار الماء ضمن مكونات غازات الغلاف الجوى أو ضمن تصنيف غازات البيوت الخضراء يحافظ على الاتزان الحراري لسطح الأرض فإذا ما زادت كميتة عن المعدل ففي هذه الحالة تزداد كمية الهطول ويتم التخلص من الكميات الزائدة في ظرف أسبوع أو أسبوعين ولا يتراكم مثل بقية الغازات كثاني أكسيد الكربون والميثان وأكاسيد النيتروجين و الملوثات الأخرى. في هذا السباق ولأهمية بخار الماء في الغلاف الجوى، والماء في صورتيه السائلة و المتجمدة على السطح وجب التأكيد هنا على الخواص التالية :-



· كمية بخار الماء في الجو هي أكبر الكميات مقارنة بغازات البيوت الخضراء ويقدر المعدل العام لبخار الماء بنسبة 2% من مكونات الغلاف الجوىتصل هذه النسبة الى 4% قى أقصاها بينما نجد أن ثاني أكسيد الكربون لا يتجاوز 0.38 % من غازاته.

· بخار الماء غاز أخضر يحتبس الحرارة المرتدة من سطح الأرض إلى الغلاف الجوى بشكل فعال وهو شفاف منفذ لأشعة الشمس ذات الطول الموجى القصير.

· لا دخل لنشاطات الإنسان في تزايده بالغلاف الجوى بشكل مباشروان 99.999% من تواجده ضمن مكونات الغلاف الجوى يحدث بشكل طبيعي ولا يتراكم للعديد من السنوات كما هو في حالة بقية غازات البيوت الخضراء إلا أنه يمكن لنشاطات الإنسان بطريقة غير مباشرة أن تقود إلى تزايد كمية بخار الماء في الجو (يشكل مؤقت) عن طريق التسخين الناجم عن تراكم غازات البيوت الخضراء . هذا التزايد في غازات البيوت الخضراء (غير بخار الماء) يعمل من شأنه على رفع درجة الحرارة وهذا يقود إلى مزيد من التبخر وازدياد كثافة السحب ومزيد من الأمطار وتعيد الحلقة نفسها بصورة أكثر شدة في اتجاه ارتفاع درجة الحرارة . في المقابل وعندما تتكاثف السحب فإن هذا يمنع وصول أشعة الشمس إلى سطح الأرض وبهذا فإن بخار الماء في هذه الحالة يلعب دور المبرد أو الملطف للحرارة المحتبسة وإلى هنا لا نعرف أي الاتجاهين سيتغلب على الآخر في نهاية المطاف حيث أن ارتفاع الحرارة أو انخفاضها يعتمد على تركيز غازات البيوت الخضراء وعلى مدى نشاطات الانفجارات البركانية وعما إذا كأن هناك تغيرات في الثابت الشمس عند قمة الغلاف الجوى وعلى مدى التقدم الذى سييحرزه الانسان فى التحوّل نحو استخدام مصادر طاقوية نظيفة غير ملوثه.



3.1.2 ثاني أكسيد الكربون :



يتزايد غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة استعمال الإنسان للمحروقات التقليدية كفالحم والنفط الغاز وفي العقود الأخيرة أخدت كمية هذا الغاز في الازدياد نتيجة التزايد المتصاعد في استخدام الإنسان للطاقة لسد متطلبات التقدم الصناعي والتقني دون ضوابط بيئية سليمة . إن مصدر 80% من هذا الغاز بالغلاف الجوى يرجع إلى نشاطات الإنسان ويقدر العلماء بأن نصف كمية هذا الغاز تمتص من الجو بواسطة الأشجار والمحيطات ، أما النصف الآخر فيبقي عالقاً ضمن بقية الغازات . تراكم الغاز بهذه الكميات المتزايدة يسّرع من ارتفاع درجة الحرارة في الطبقة السطحية .

يوضح الشكل رقم (4) التزايد الواضح فى تركيز الغاز بالغلاف الجوى خلال العقود الأخيرة عند احدى المراصد المرجعية الهامة بجزر هاواي بالمحيط الهادى.



شكل رقم (4)

يوضّح المنحنى تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون بمرصد جزر هاواي ويشار اليه أحيانا بمنحنى كيلينج: (Keeling Curve) . هذا المنحنى هو أحد الشواهد الهامة والمباشرة لتزايد تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون بالغلاف الجوى.





ان الاستخدام المفرط للطاقات التقليدية هو السبب الرئيسي لزيادة كمية هذا الغاز بالجو ففى دراسة أجريت بالولايات المتحدة نشرتها وكالة حماية البيئة الأمريكية ( EPA ) ذكرت فيه بأن 85% من الغاز مصدره يأتي من الاستخدام التقليدي و المفرط للمحروقات ولا يجب أن ننسى بان قطع الأشجار وإزالة الغابات تعمل فى الاتجاه نفسه.



تقوم أشجار الغابات بدور هام في دورة الكربون العامة فالأشجار تمثل الميكانيكية الطبيعية لإزالة غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي فهي تستطيع أن تخزّن كميات هائلة من الغاز في أنسجتها وأن مساحة هكتار واحد (10000م 2 ) من الغابات يمتص ما يزيد على العشرين ضعفا مما تمتصه نفس المساحة من الأراضي العشبية وعند إحراق هذه الأشجار ينطلق غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي وبذلك فإن إزالة الغابات واستخدام الطاقات التقليدية يعملان في اتجاه واحد وهو زيادة تركيز الغاز بالغلاف الجوى.

إن إزالة الغابات بالمعدل الذى نشهده اليوم يخل بالتوازن بين كميات الغاز المنطلقة وسبل إزالتها . ففي كل يوم تتم إزالة ما يزيد على ألفي هكتار من الغابات الاستوائية وأكثر من 20 مليون هكتار سنويا . لقد ورد في أحد تقارير منظمة التغذية والزراعة العالمية ( FAO ) بأن 300 مليون هكتار من الغابات قد تم إزالتها خلال العشرين سنة الماضية في مناطق أفريقيا الاستوائية. هذا، ونشرت المنظمة تقريرا مطولا من (157) صفحة عن حالة الوضع العالمى للغابات خلال سنة 2007 وذكرت ضمن تقريرها أن القارة الافريقية فقدت فى الفترة ما بين 1990 – 2005 ما يزيد على 9% من غاباتها وأن أكثر من نصفها حدث بسبب الحرائق ويستمر التقرير ليذكر أن انشاء غابات جديدة سواء كان ذلك من أجل الحماية أو الانتاج يحدث فى جميع أنحاء العالم عدا القارة الافريقية .



هذه الغابات التي تزال لأغراض تجارية محورها الأساسى الكسب المادى وتغليب المصلحة الفردية أو مصالح المجموعات ، وسواء كان هذا بوعي أو بدون وعي ، فهي مصالح مؤقتة تقود فى النهاية الى الاخلال بالتوازن البيئى و بالضررعلى المجتمع كله. هذه الازالة هي جزء من الرئة التي يتنفس بها الناس للحصول على مناخ صحي قابل للاستمرار. ازالة الغابات له تداعيات سلبية متعددة وخطيرة اقليميا ومحليا من ضمنها انتشار التصحر والتعرية وفقد التربة لخصوبتها وخصوصا فى الأقاليم التى تعا نى شحة الامطار وتناقص امدادات المصادرالما ئية وتزايد الاستهلاك.



4 . الشواهد الدّالة على حدوث تغيّرات مناخية و المخاطر المترتبة على ذلك:



أهم ظاهرة نبحث عنها في هذه الدراسة هو ليس التغيّرات المناخية الحادثة بشكل طبيعي كالتطورات المتعددة التى عاناها الغلاف الجوى عبر ملايين السنين قبل الوصول إلى وضع مناسب لقيام حياة على سطح هذه الأرض ، وما نبحث عنه ونركز عليه هي التغيرات المناخية الحادثة نتيجة تطوير الانسان لحياته واستخدامه المفرط للطاقات التقليدية خلال حقبة ما بعد الانقلاب الصناعي . ليس هناك الآن أدنى شك بأن المناخ يتغير ويستمر في فعل ذلك حتى وان تم قطع حقن الغلاف الجوي بالمزيد من غازات البيوت الخضراء . لقد تبين الآن بأن معدل درجة حرارة سطح الأرض هو اعلى مما هو كان عليه منذ (150) سنة ويتناسب هذا الارتفاع مع الزيادة في غازات البيوت الخضراء وخصوصا الزيادة المضطردة في غاز ثاني أكسيد الكربون.



بالإضافة الى الشكل رقم (4 ) والذى يعكس تزايد غاز ثاني أكسيد الكربون في محطة مونا لوا خلال فترة الخمسين سنة الأخير ة ، نجد أنه من المفيد أن نجري مقارنه بين مستويات تركيز الغاز هذه الايام مع ماهو كان قائماً منذ آلاف السنين حيث أن مستوى التركيز لم يتجاوز (300 ) جزء واحد في المليون خلال فترة النصف مليون سنة ما قبل سنة (1950) ولاستكمال صورة مراحل تطوّر هذا الغاز يرجى الإطلاع على الشكل رقم (5) الذى نشرته الإدراة الوطنية البحرية والجوية الأمريكية : ) NOAA ).







هذه هي إحدى الظواهر المرصودة خلال فترة ما بعد الانقلاب الصناعى للتغيّر الحادث في تركيز أحد أهم غازات البيوت الخضراء مما يتسبب في حدوث :



· ارتفاع في درجة حرارة الهواء

الأمر الدى يقود الى حدوث الظواهر الآتية:



· ذوبان جبال الجليد والأسطح الجلدية

· ارتفاع منسوب مستوى مياه البحر

· تكاثر بعض الحشرات الضارة بالغابات والزراعة

· انقراض بعض النباتات والطيور والحيوانات

· حدوث أمطار غزيرة في بعض المناطق وتناقصها فى مناطق أخرى

· انتشار التصحر.

· زيادة عنف الأعاصير و الفياضانات

· تعذر الحياة في بعض الأقاليم المتصحّرة الأمر الذى يتسبب في هجرات جماعية ووقوع مشاكل دولية سياسية واقتصادية واجتماعية خطيرة .

يجب أن نلاحظ بأن هده التغيّرات مرتبطة فزيائيا ببعضها البعض فالزيادة فى غازات البيوت الخضراء يقود الى الاحتباس الحرارى وبالتالى الى ارتفاع درجة حرارة الوسط الدى يحتبس الحرارة ومن هنا تبدأ بقية التفاعلات كذوبان الأسطح الجليديةّ وارتفاع منسوب مستوى مياه البحر الى غير ذلك من التغيّرات المناخية الحادثة. هذه التفاعلات شبيهة بالتفاعل المتسلسل فاذا ما بدأت لا سبيل الى ايقافها حيث أنها تفاعلات غير انعكاسية ( Irreversible Process ( كما هو فى حالة الزمن لا يمكن اعادة سير اتجاهه الى الخلف. يرجى الاطلاع عل الشواهد التلاث الهامة والمرصودة فى فترة ما بعد الانقلاب الصناعى فى الأشكال (6)، (7)،(8).





شكل رقم (6)

يوضح الشكل متوسطات درجة الحرارة فى عدد من مواقع العالم حسبما جاء فى الدراسات التى نشرت من قبل معهد جودارد لدراسات الفضاء بوكالة الفضاء الوطنية الأمريكية: NASA’s Goddard Institute for space studies

قدرت الزيادة بمقدار يتراوح بين 0.4 0.7 - درجة مئوية.





شكل رقم (7)

يوضح الشكل حدوث ارتفاع فى منسوب مياه البحر وتتراوح الزيادة ما بين 18 ، 20 سم حسب متوسطات قراءات مسجلات المد ( Tide gauges ) موزعة فى 23 موقعا حول العالم. أما نهاية المنحنى باللون الأحمرفهي تسجيلات الأقمار الصناعية. تعزى الفوارق فى كل من الطريقتين اما لعدم وجود أجهزة أرضية كافية أو خطئ منتظم ( Systematic error ) فى تسجيلات الأقمار أو الاثنين معا ،غير أن الواضح هنا والأكيد هو حدوث ارتفاع فى منسوب المياه. المصدر: Global Warming art









يوضح الشكل متوسطات التناقص فى سمك جبال الجليد فى عدد من مواقع العالم:

· التناقص السنوى (سم/سنة) على الجهة اليمنى.

· التناقص التراكمى بالأمتار على الجهة اليسرى.

والملاحظ بأن التغيّر كان تناقصيا خلال طول مدة ال( 0 5) سنة(اللون الأزرق) عدا تلاث سنوات فقط، ما قبل سنة 1970، كان التغيّر فيها تزايديا (اللون الأحمر). نلاحظ أيضا بأن معدل التناقص كان يتزايد خلال السنوات الأخيرة.

المصدر: Permanent service for mean sea level(PSMSL)



اضافة الى هذه الشواهد التلاث فقد رصدت عدة ظواهر أخرى مثل بدئ زحف بعض النباتات نحو الشمال حيث أنها تفضل العيش فى المناخ البارد وانقراض البعض الآخر لعدم امكانية تكيفها فى المناخ الساخن ونشرت مجلة ( Nature ) البريطانية بأن حوالي (279) نوعا من النباتات تحركت فعلا نحو القطبين بمعدل ستة كيلومترات لكل حقبة زمنية ( عشرة سنوات). كذلك فان ارتفاع درجة الحرارة أدى الى تكاثر الحشرات الضارة والمتلفة للمحاصيل الزراعية فدلت الدراسات التى أجريت فى بعض من مناطق آلاسكا بأن الحشرات المتكاثرة أتلفت ما يزيد على (1.4) مليون هكتار من غاباتها خلال فترة العشر سنوات من 1993-2003 حيث تولّى نشر هذه الدراسة مجلس دفاع الموارد الطبيعية ( NRDC ) الأمريكية . أما وكالة الفضاء الوطنية الأمريكية ( NASA ) فقد أعلنت بأن جليد القطب الشمالى تضاءل بمقدار 40% من سمكه الأصلى خلال الأربعين سنة الأخيرة وبسبب ذوبان الاسطح الجليدية وتقلصها تناقصت أعداد طيور البطريق ( Penguin ) الى ما يزيد على 30% فى أجزاء من الدائرة القطبية الجنوبية وهكذا فان الزيادة فى ارتفاع درجة الحرارة له عواقب وخيمة لكل من الانسان والحيوان والنبات عل السواء,

4 . تقارير الأمم المتحدة و المعاهد المتخصصة :



4 . 1 التقييم الصادر عن الهيئة الحكومية المعنية بتغيّر المناخ :

Intergovernmental Panel on Climate Change : (IPCC)



تكونت هذه الهيئة سنة 1988 بمبادرة في البداية من قبل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ( WMO ) وبرنامج البيئة للأمم المتحدة ( UNDP ) وذلك بغرض تقديم تقييم موضوعي شامل حول المعرفة بالتغيّرات المناخية إلى المجموعة الدولية وشكل لذلك ثلاثة مجموعات تعمل ضمن هذه الهيئة الحكومية . توسّع عمل هذه الهيئة تدريجيا بحيث أصبح ما يزيد على ( 30 ) مؤسسة (ملحق(2)) دولية علمية واقتصادية واجتماعية والعديد من التخصصات الأخرى تتعاون وتتكامل فيما بينها من أجل تقييم معرفة وفهم التغيّرات المناخية : أسبابها ، تداعياتها ومخاطرها ، كيفية مواجهتها والإقلال من مخاطرها .

أصدرت الهيئة خلال سنة 2007 ملخصا مركّزا من إحدى وعشرين (21) صفحة تحت عنوان: الأسس القربائية للتغير المناخي أعد من قبل ما يزيد على ( 2500 ) عالم ومتخصص يؤكّد فيه ، ولأول مرة ، بأن السبب الرئيسي لحدوث ارتفاع درجة حرارة هواء الغلاف الجوي يرجع إلى فعل الإنسان نتيجة استخدامه للوقود الأحفورى ( Fossil fuels ) أو بما يعرف بالطاقات التقليدية : الفحم والنفط والغاز وهى أول إشارة تؤكد الحدث على المستوى الدولي .



لقد أعد هذا التقرير الموجز لصناع القرار للاستعانة به فى وضع سياسة منهجية لمواجهة التغيّرات المناخية واتخاد التدابير اللازمة للتكيّف معها والاقلال من اضرارها ويستطيع القارئ الكريم الاطلاع على الملخص المذكور على شبكة المعلومات الدولية Internet) ) متاح بعدة لغات منها العربية فى الموقع : http://www.ipcc.ch/



4.2 تقارير أخرى وأكثر المناطق تضررا :



تتيح شبكة المعلومات الدولية ملايين المواقع وتحوى ملايين التقاريرعن المناخ وتغيّراته و تفترض فرضيات مختلفة ومتنوعة وبالطبع ليس فى الامكان التعرّض البها جميعا غير أن أغلبها التى أمكن الاطلاع عليها تجمع على أن المناخ يتدرج نحو حقبة ترتفع فيها درجة الحرارة ومن تم التداعيات التى سبق ذكرها. لقد أصبح جليا الآن بأن مسألة المناخ وتغيّراته لم تعد موضوعا يقتصر على البحث العلمى فقط بل أصبحت قضية محورية هامة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية مصيرية لا يجب التغاضي عنها أو تأجيلها ويجب أن تكون ضمن أولويات الدولة.

اضافة الى ما ورد فى فى تقارير الامم المتحدة فى شأن التغيّرات المناخية والأضرار الناجمة على ذلك فقد ورد فى أحد التقاريرالصادرة عن المجلس الوطنى للاستخبارات بالولايات المتحدة الامريكية (وهومجلس علمى وليس له علاقة بالاستخبارات النقليدية) على الموقع: (Buzzle.com) حدد فيها بأن مناطق:



· الشرق الآوسط.

· المناطق المتاخمة للصحراء فى افريقيا.

· وسط وجنوب شرق آسيا.



هي أكثر المناطق تضررا من حدوث تغيّرات مناخية ويضيف التقرير بأن تعرّض افريقيا للكوارث ليس فقط بسبب التغيرات المناخية بل أيضا لوجود عدة توترات أخرى كالفقر والحروب والخصومات وعدم توفر التقنية اللازمة وانتشار الأمراض والتصحروتزايد معدل النمو السكانى. جميع هذه العوامل تعمل مع بعضها فى اتجاه تردى الأحوال المعيشية والدفع باتجاه عدم الاستقرار وخصوصا فى غياب سياسات ونظم اقتصادية واجتماعية قويّة . بالرغم من أن التقرير لم ينشر بكامله غير انه فى بعض من أجزائه ذكر بأن بعض المناطق فى افريقيا ستعانى نقصا فى الانتاج الغذائى يصل الى 50% بحلول سنة 2020 وأن 50 مليونا من السكان يتعرضون الى الجوع ناهيك على أن 1.2 مليار نسمة سيواجهون نقصا فى امدادات المياه.

هذا، وباستطاعة القارئ الكريم الاطلاع على الموقع السابق الذكر للحصول على المزيد من الدراسات والعلومات المناخية الهامة .

اضافة الى التقارير السابفة أود هنا أن أستعرض بعض التقارير الأخرى تتعلق بالقارة الافريقية حيث أن مختلف أقاليمها معرضة الى تحوّلات بيئية صعبة نتيجة حدوث تغيّرات مناخية :



· لقد تولّى برنامج البيئة للامم المتحدة ( UNDP ) نشر عدة تقارير تتعلق بالتحولات البيئية والمناخية كان ضمنها التحولات المتوقع حدوثها بالقارة الافريقية نوجزها فى الخارطة ، شكل رقم (9) ، موضحا عليها الأضرار المتوقعة خلال الحقبة الزمنية القادمة.

· فى الموقع : Climate Change & Energy - SciDev_Net.mht يتحدث أحد التقارير حول حاجة افريقيا الى توفير معلومات وبيانات ( Data ) أفضل وأكثر شمولية كقاعدة أساسية ولازمة لوضع استراتيجيات التأقلم والتكيف لمواجهة مخاطر التغيّرات المناخية.

· أصدر المركز الألمانى للشئون الافريقية ( GIGA ) تقريرا ضمنه حالة الوضع البيئى فى القارة الافريقية وبالرغم أنها أقل القارات (مساهمة) فى رفع درجة تركيز غاز ثانى أكسيد الكربون ،حيث أن كمية انبعاث هذا الغاز من جميع دول القارة أقل مما هو الحال فى أية دولة أوروبية كالمانيا مثلا ،غير أنها ستكون أشد القارات تضررا وأقلها مواجهة لعدم وجود تقنية متقدمة ولعدم توفر الأموال اللازمة لاطلاق مشاريع تنموية هامة.















شكل رقم( 9 )



تداعيات مناطق شمال افريقيا : انتشار التصحر ، تدهور حالة الغابات ، نقص المياه وارتفاع منسوب مياه البحر.




5. التغيّر على المستوى المحلي :



في دراسة مناخية محلية محدودة أجريت على المنطقة الشمالية الغربية للمكتب الوطنى الاستشاري ضمن مشروع الجيل الثالث شملت عدة عناصر مناخية ولفترات زمنية متفاوتة كان ضمنها درجة حرارة الهواء المقاسة فى الطبقة السطحية المجاورة للأرض لفترة الستين سنة الماضية (1931- 1990 ) لمدينة طرابلس كما هو واضح في الشكل رقم (10).



يتضح بأن هناك ارتفاع في درجة الحرارة خلال الثلاثين سنة الأخيرة. لقد عولجت البيانات المرصودة لتعطي المتوسطات الشهرية لكل فترة ثلاثين سنة على حدة ومقارنة فترة(1960-1931) بالفترة التى تلتها واتضح بأن درجة الحرارة ارتفعت بمقدار ما بين 0.2 و 1.0 درجة مئوية خلال الثلاثين سنة الاخيرة .

وفي هذا الصدد أود الإشارة هنا بأن يوجد كم هائل من البيانات المناخية للعديد من محطات الرصد وهى فى حد ذاتها ثروة علمية هائلة وهامة وحان الوقت لمعالجتها وتوثيقها ووضعها في الصورة المناسبة والملائمة للاستعمال كاصدارها فى اطالس مناخية أو تسهيل امكانية حصولها ضمن المعلومات المتاحة على شبكة المعلومات الدولية(انترنت) من أجل مساهمة فعالة وبناءة في إنجاح برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتسهيل حصولها للبحاث والمهتمين.







شكل رقم (10)





يتضح من الشكل بأن درجة الحرارة قد ارتفعت خلال التلاثين سنة الأخيرة من الفترة (1931-1990) ويلاحظ بأن الارتفاع يحدث خلال فترة الموسم الساخن لتصل أ قصاها فى نهايته ثم تتدرج فى الهبوط عند بداية الموسم البارد وحتى نهايته. هذه النتيجة تعزز ما توصلت اليه النمادج المناخية حيث أنها تتنبأ بصيف أشد حرارة وشتاءأشد برودة .









6. توصيات:



ظاهرة التغيّرات المناخية حدث عالمي يصيب جميع شعوب الأرض والظاهرة لا تعرف حدودا سياسية أو جغرافية ولا تميّز بين دول فقيرة أوغنيّة وبات جليّا الآن أن يعطي العلماء والمختصون وصناع القرار، اقليميا ومحليا، الأهمية القصوى للحدث ووضع سياسات منهجية ذات أبعاد ومراحل متعددة لمواحهة التغيّرات المناخية والاقلال من تأثيراتها. ففى هذا السياق كان لابد من وضع عناوين رئيسية نوجزها فى التوصيات التالية :



· مراقبة مستويات المواد الملوثة في كل من الهواء والماء والتربة وخصوصا ذات التداعيات الصحية والمناخية وإصدار الإنذارات بخصوصها من جهات الاختصاص.

· توسيع رقعة رصد البيانات البيئية لتغطى أكبر مساحة ممكنة وإدخال قياس عناصر الطاقات المتجددة والعناصر المكملة خصوصا وأن دراسات هامة أجريت محليا واستكملت في هذا النطاق مند زمن بعيد.

· تجميع ومعالجة وحفظ البيانات البيئية و المناخية في صورها المختلفة كالأطالس ومصارف المعلومات ليتسنى تداولها واستخدامها بطرق ميسرة للعلماء و المهندسين والبحاث وأتباع سياسة منهجية فى التوثيق والتبويب المستمر تحول دون تراكمها دون معالجة .

· مكافحة التصحر واختبار كل الطرق الممكنة لوقف انتشاره .

· تشجير المدن وزيادة مساحة الأراضي الخضراء وإحياء أشجار الغابات واستحداث غابات جديدة .

· تهيئة المجتمع إلى تفهّم استخدامات الطاقات المتجددة .

· البحث جديا فى ايجاد بدائل للطاقات التقليدية كالطاقة الشمسية وفعاليات غاز الهيدروجين.

· تبنى مفهوم المبانى الخضراء Green Building) ) واصدار تشريعات جديدة تعمل من شأنها على تهيئة المانى الحدبثة لتوظيف الطاقات المتجددة وبالاخص الشمسية منها فى التدفئة والتبريد وتسخين المياه وتحليتها والطهي وغيرها.

· استحداث مركز وطنى لدراسات التلوث والتغيّرات المناخية.





فى نهاية هذه الدراسة لابد لي من التأكيد بأن هذه التوصيات ، وحتى دون حدوث تغيّرات مناخية ، هي دعامات أساسية لاحداث تنمية اقتصادية واجتماعية جادة وحقيقية خصوصا وأن العالم بأجمعه يواجه نقصا متزايدا فى امدادات الطاقات التقليدية وامدادات الغذاء والماء وأن جميع البلدان الصناعية وعدد يسير من الدول النامية يسير، وبشكل محموم، نحو ايجاد وتطوير بدائل طاقوية نظيفة غير النفط ومشتقاته ونظرية القمة ( Peak Theory ) تتنبأ بأن امدادات مصادر النفط تنتهى بحلول 2060 ( WWI ) ما لم يتم اكتشاف مصادر نفطية جديدة.



تقع مسؤوليات هذه التوصيات على العديد من هيئات ومؤسسات الدولة و المجتمع المدني ونخص بالذكر هنا : الهيئة العامة للبيئة، المركز الوطني للأرصاد الجوية ، مراكز دراسات الطاقات المتجددة ، المكاتب الوطنية الاستشارية الخاصة و العامة و البلديات والمؤسسات و المنظمات التنموية الغير حكومية ( NGO ) .



إن تحقيق التوصيات السابقة يعتمد بشكل أساسي على التأهيل و التدريب و المعرفة وتنمية القدرات الفنية وأن هذا لا يتحقق الا فى وجود مقدرة وتوفّر مصداقية في اكتسابها وعندها يبدأ الانطلاق وكما يقول المثل المعروف بأن قطع مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة وهنا أريد أن أضيف بأن خطوة البداية يجب أن تكون فى الاتجاه الصحيح









ملحق (1)

المراجع :

البيانات المناخية المحلية : المركز الوطني للأرصاد الجوية

· Climate Change 2007: The Physical Science Basis

· Summary for Policymakers:

http://www.ipcc.ch/

· Vital Graphics

http://www.grida.no/climate/vitalafrica/english/28.htm



http://www.grida.no/publications/vg/kick/



· Climate change in Africa

http://www.giga-hamburg.de/giga-focus



· State of the world’s forests 2007, Rome:

http://www.fao.org/docrep/009/a0773e/a0773e00.htm



· Carbon Dioxide in Mauna Loa:

http://cdiac.ornl.gov/trends/co2/sio-mlo.html











· Climate Changes Could Cause Worldwide Crisis, Anastacia Mott Austin :

http://www.buzzle.com/articles/climate-change/

· Climate Change 'will Hit Africa Hardest' :

http://www.buzzle.com/articles/climate-change/



· Africa needs better data to combat global warming

Climate Change & Energy - SciDev_Net.mht

مواقع أخرى هامة تحوى العديد من المعلومات عن التغيّرات المناخية :

http://www.nrdc.org/

http://www.globalwarmingart.com/

http://epa.gov/

http://en.wikipedia.org/wiki/Greenhousegas

http://timeforchange.org/globalwarming

http://en.wikipedia.org/wiki/IPCC_Fourth_Assessment_Report

http://en.wikipedia.org/wiki/Effects_of_global_warming

http://www.epa.gov/climatechange/emissions/index.html

http://www.epa.gov/climatechange/emissions/co2.html

http://www.epa.gov/climatechange/emissions/co2_human.html

http://www.epa.gov/climatechange/index.html



http://www.bookrags.com/Greenhousegases http://www.bookrags.com/Carbon_dioxide

http://www.peakoil.org/

http://www.worldwatch.org/

























ملحق(2)

منظمات دولية مشاركة فى دراسة التغيّرات المناخية

UN Partners
on Climate Change

United Nations Framework Convention on Climate Change

Intergovernmental Panel on Climate Change

United Nations Environment Programme

World Meteorological Organization

United Nations Commission on Sustainable Development

Food and Agriculture Organization

Global Environment Facility

United Nations Development Programme

World Bank

Convention on Biological Diversity

United Nations Convention to Combat Desertification

International Maritime Organization

International Monetary Fund

United Nations Economic Commission for Asia and the Pacific

World Tourism Organization

International Civil Aviation Organization

United Nations Educational, Scientific and Cultural Organization

World Health Organization

World Food Programme

United Nations Human Settlements Programme

United Nations Conference on Trade and Development

United Nations Department of Economic and Social Affairs

United Nations Industrial Development Organization

Global Climate Observing System

International Fund for Agricultural Development

International Strategy for Disaster Reduction

International Telecommunication Union

United Nations Economic Commission for Latin America and the Caribbean

United Nations Economic Commission for Europe

United Nations Institute for Training and Research

----------------------------------------------------------------------------------------------





السيـــرة الـــذاتيــــة

(للاطلاع فقط وليس للنشر)



الاسم : امحمد سليمان صميده

العنوان : E-mail : mssmeda@yahoo.com

هاتف : 092 600 8631



المؤهل العلمي:

دكتوراه فلسفة العلوم الرياضية والطبيعية (1979)؛ المعهد الدولي لعلوم الأرصاد الجوية – جامعة ستوكهلم / المملكة السويدية.



الوظائف والنشاطات المختلفة:



· رئيسا لقسم التنبؤات الجوية (1980-1983) إدارة الأرصاد الجوية.

· رئيسا لفريق الاشعاع الشمسي وطاقة الرياح (1980 - 1984) / مركز دراسات الطاقة الشمسية. (أول شبكة لقياس عنصر الاشعاع الشمسي الكلي الساقط على المستويات الأفقية).

· رئيسا لقسم المناخ في العديد من المرات/ إدارة الأرصاد الجوية.

· مديرا لإدارة الارصاد الجوية (1985- 1987).

· خبير لعلوم الأرصاد الجوية (1987-1995) إدارة الأرصاد الجوية.

· باحثا علميا بمركز دراسات الطاقة الشمسية (1995-2002) على سبيل التفرع الكامل.

· مستشارا لشؤون الطاقات المتجددة بالمكتب الوطني الاستشاري (2002-2003 ).

· مستشارا وعضو لجنة اعداد منظومة رصد بيئية تغطى معضم أرجاء البلاد/ الشركة العامة للكهرباء (2003 – 2008)

· مستشارا على سبيل غير التفرغ الكامل في شؤون التلوث والتغيرات المناخية/ الهيئة العامة للبيئة (2007- ).

· أستاذا لمادة الأرصاد الجوية، جامعة الفاتح، الأكاديمية البحرية، معهد الطيران المدني والأرصاد الجوية.

· أستاذا محاضرا بقسم الدراسات العليا على سبيل غير التفرع الكامل / كلية الهندسة، كلية العلوم – جامعة الفاتح.

· ممتحنا خارجيا ( External Opponent ) لتقييم عدد من أبحاث طلبة الدراسات العليا لدرجة الماجستير بجامعة الفاتح في شؤون الطاقة الشمسية /جامعة الفاتح، كلية العلوم.

· اهتمام خاص بشؤون التلوث والبيئة و شاركت في وضع بعض الأسس العلمية للمركز الفني لحماية البيئة و الجمعية الأهلية لرعاية البيئة.



المؤتمرات والندوات والتوصيات



· شاركت في العديد من المؤتمرات العلمية والفنية والإدارية الدولية كان أغلبها تحت رعاية الأمم المتحدة.

· ورد في عدد أغسطس 1981 في المجلة التخصصية ( Boundary Layer Meteorology ) دراسة علمية من قبل أحد العلماء الأمريكيين يعزز ماتم التوصل إليه في بحث سابق لي بشأن كيفية معالجة ظاهرة التغيرات الفيزيائية للطبقة السطحية المجاورة للأرض عند الفترات الانتقالية.

· توصية جامعة الدول العربية بمنحئ جائزة الجامعة عن أرقى البحوث العلمية التي تم نشرها في المجلات الدولية المتخصصة من قبل العلماء العرب (1983).

· مساعد أمين ( Co-Chairman ) المؤتمر الدولي للطاقة والتغيرات المناخية / طرابلس 2008.



المنشورات والمطبوعات

· هل نحن فعلا نتزلق نحو عصر جليدي آخر / مجلة الثقافة العربية (1979).

· دراسة مناخية لمنطقة جبل الحساونة لمؤسسة الطاقة الذرية (1988).

· التلوث في الهواء الجوي/ بمناسبة الاحتفال بعيد الأرصاد العالمي (1991).

· تقارير متعددة للمكتب الوطني للاستشارات الزراعية وتراجم فنية أخرى.

· الهيدروجين بديل الطاقة التقليدية (2001).

· آفاق الطاقات المتجددة / البيئة ، عدد 32 (2008)



· Incorporation of planetary boundary layer processes into forecasting models, Boundary- Layer Meteorology 16 (1979) CANADA..

· A bulk model for the atmospheric planetary boundary layer, Boundary- layer Meteorology 17,( 1979) CANADA.

· A mixed layer model of wind and density driven mixing during a phytoplankton bloom, (co- author) Report DM-24 (1978) International Meteorological Institute in Stockholm, SWEDEN.

· Solar radiation and wind measurements in Libya, presented in conference on appropriate utilization of solar energy in the Arab World, Tripoli, April 1984.

· On tilted solar radiation in North Africa, Presented in ENERGEX 1988 Conference in Tripoli.

· Monthly and annually Performance of solar water heating system in Tripoli, CSES, 1993, Tripoli.

· Modeling of industrial water heating process using climate data of Tripoli city, CSES, 1995

· Monthly and annually Performance of photovoltaic systems in the city of Tripoli Center for solar energy studies (1998). {Principal author}.

· Diffuse solar radiation correlations for the city of Tripoli Center for solar energy studies (1999) {Principal author}.

· Solar energy potentials in Libya ( a desalination case), first international conference on Energy and Climate Change/ Tripoli (20-22 May 2008)

---------------------------------------

MS/Tripoli, Oct.2009

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغيّرات المناخية ومخاطرها : طرابلس تحت عاصفة رملية

مُساهمة من طرف فرج احميد في 2010-02-16, 2:07 pm

مشكوراخى بوفرقة على التغطية الرائعة

فرج احميد
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 17243
العمر : 54
رقم العضوية : 118
قوة التقييم : 348
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التغيّرات المناخية ومخاطرها : طرابلس تحت عاصفة رملية

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2010-02-17, 1:46 pm

مشكورين جميعا على المرور اجعنكم ماتغيبو

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى