منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» نادي الاتحاد قبل قليل
أمس في 5:35 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» باب بن غشير طرابلس
أمس في 5:33 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» طرابلس الهلال الاحمر يطلب ممر امن
أمس في 5:30 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» هام عاجل طرابلس علي العائلات الموجودة في محيط المناطق الاشتباكات
أمس في 5:29 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» انقطاع التيار الكهربائي على عدة مناطق بالمدينة #طرابلس
أمس في 5:27 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» جهة مدرسة براعم النصر باب بن غشير
أمس في 5:25 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» كتيبة ثوار طرابلس التابعة لهيثم التاجوري تقتحم غابة النصر
أمس في 5:20 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على قاعة السلسبيل للمناسبات و محطة الوقود
أمس في 5:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اغلاق الطريق الرابط بين جزيرة جامعة العرب الطبيه الى جزيرة مصنع الاسمنت
أمس في 5:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على مساحه كبيره من منطقة قنفوده
أمس في 5:13 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» ابطال الكتيبه 309 يسيطرون على غرفه عمليات
أمس في 5:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» قاعة الاسيل للمناسبات بقنفوده بعد تحريرها
أمس في 5:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» استشهاد البطل " عبدالله التواتي "
أمس في 5:02 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» شاهدوا قصر دونالد ترامب الاسطوري المزخرف بالذهب والالماس!
أمس في 4:57 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تفاصيل خفض الإنتاج اليومي للنفط
أمس في 9:52 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

مُساهمة من طرف محمد اللافي في 2010-10-05, 8:23 pm

تقول ضباع من قلب حزين ايا عيني فزيدي في بكاها
كواني البين في أول زماني رماني الدهر في أعظم بلاها
ايا دمعي فزيدي في سخاكي على محزونة فقدت أخاها
لقد كان ملوك البرايا ومن أعلا ملوك الارض جاها
كليب جساس الذي قتله طعنه طعنة برمحه في قفاها
ترك دمه على الارض فاير بحربة مسمعه من السم سقاها
وقام الزير كي يأخذ بثأره فقاتل آل مرة ثم هفاها
لقد قتله سلطان بغدر اثني عشر الف حملة فناها
فقال خذوه الى اخته الحزينه لتأخذ ثار ولدها مع أخيها
فحطيه في صندوق مقفل ومن بني مرة ما يعلم حداها
وقلت له روح ياجمل المحامل ايا عود بيتي انحناها
وقلت قتلته يا فخر قومك ايا حطاما للجائع عشاها
ايا يوما اخذه الموج عاجل وموج البحر يلطم في مداها
فقلت له روح ايا سبع بغاب بيوم الحرب ماتعطي قفاها
وهذا صار في عصر الجليله اله العرش يعدمها صباها
فسر ياريح واخبر اليمامه لتصبح ثم تمسي في بكاها

ثم رجعت الى الحي وصبرت حتى رجعت أخوتها وبني عمها من الصيد فأعلمتهم بتلك القضيه وما حل بالزير وقالت والله انكم بعد المهلهل تتعبون مع جساس فتأسفوا جميعهم عليه وبكوا من فؤاد موجوع ثم ان ضباع كتمت ما فعلت بأخيها وشاع الخبر انها احرقته بالنار وأخذت الثأر ولما شاع الخبر وانتشر بين الناس فرحت بنو مرة وجساس واما أخوة الزير فانهم شقوا ثيابهم من فرط أحزانهم وأخذوا يعددوه ويندبوه بالاشعار ويذكرون ما له من محاسن الآثار وكان أكثرهم حزنا أخوه عدي الذي يقول فيه :

أيا ويلي فدمع العين هلا على الخدين من دمعي صبابه
على فقد الفتى مهلهل أنور العين تدري ما أصابه
غدونا كلنا للصيد عنه وهو جالس كانه سبع غابه
وعند رجوعنا لم نلتقيه فأحرق وسط مهجتنا غيابه
فمن يوم أخيه كليب ولى فلا يسرح ولا يلقى صحابه
وما فارق محله طول عمره ولا نعرف له مده غيابه
مهلهل راح من اولاد مرة وسهم البين ذر لنا غرابه
وبعده كيف عاد يصير فينا لان جساس ماتحمل عذابه
ترى بعده سيمحقنا جميعا يشتتنا ولا يخشى عتابه
ايا أخوتي ماذا نسوي واين نروح من هذه العصابه
تعالى أخي يا درعان قوللي فقلبي والحشا يا أمير ذابه
ايا سراف يا ناصر تعالوا ايا هزوز يا منيه شبابه
ويا حنبل ويا باقي الامارة تعالوا واسمعوا مني الخطابه
تقول الزير ولى وراح منا قتيل ويندفن تحت الترابه

وأما سلطان فقد رجع مسرورا ووقف امام أخيه جساس وأخذ ينشد :

والمهلهل ناصب الخيمه بعيد في وسط البستان له ياحبيب
وحده يسكر بليله والنهار رحت انا اليه من بعد المغيب
في ثلاثة الاف فارس غانمين كل فارس مثل سبع وديب
هجمت عليه يا أخي بالعجل ووقعنا عليه بضرب عجيب
ضربه جساس بالغ بالسيوف حتى صار دمه جاري صبيب
ضربه حتى قطع من النفس وانطرح بلا مسعف ولا حبيب
ثم أخذ لأخته ضباع لتأخذ بثأر ولدها الحبيب
أخذته حرقته بنار ولقته على جمر نار اللهيب
هذا الذي فعلت بعدك ياهمام ياحما البيض في يوم النكيب

( قال الراوي ) فبما انتهى سلطان من كلامه شكره جساس على اهتمامه وقال بارك الله فيك ياهمام فان فعلك هذا يبقى مدى الايام ثم ساروا الى الحي وهم في افراح وسرور وانشراح ولما وصلوا الصيوان جلس جساس في الديوان واجتمعت حوله الابطال والفرسان ثم امر بدق الطبول ونفخ الزمور وعمل وليمه عظيمه لها قدر وقيمه فا جتمع فيها خلق كثير من كل أمير وسيد خطير ورقصت النساء والبنات ودارت بينهم الافراح والمسرات وانشرحت خواطر السادات وكان عندهم ذلك النهار من أعظم الاعياد الكبار .

( قال الراوي ) وكان لما بلغ بنو قيس حقيقة الخبر ان المهلهل مات واندثر غابوا عن الوجود وايقنوا بالموت الاحمر فزادت بليتهم وعظمت مصيبتهم فمهنم من أرتحلوا من الديار وقصدوا الامير جساس وطلبوا منه الامان دون باقي الناس فأعطاهم الامان وجعلهم من جملة الخدم والغلمان ولم يبق عند أخوة الزير الاشراف الا شر ذمه يسيرة وعصبة حقيرة فقصدهم جساس بالابطال ودار بهم من اليمين والشمال فسلموا أمرهم اليه ووقعوا عليه فنهب أموالهم وأخذ نوقهم وجمالهم ثم أشرط عليهم أن لايوقدوا نارا في الليل والنهار ولا يركبوا على ظهور الخيل بل يصيروا مكانهم في الخيام فأجابوه الى ذلك المرام خوفا من الاندثار ونزول الدمار وبعد هذا رجع الى الديار بالفر والاستبشار فعظم شأنه وتأيد بالعز مكانه وسار في مقام عظيم وحكم على السبعه أقاليم .
(قال الراوي ) اما اخوه المهلهل فانهم بعد هذا العمل رحلوا من اطلالهم باولادهم واطفالهم ونزلوا في وادي السعاب وهم يبكي وانتحاب وذل وعذاب وصبروا على حكم رب الارباب
هذا ما جرى لهولاء من العبر واما الزير الاسد الغضنفر فانه لما القته اخته في البحر كما سبق الخبر فقذفته الامواج في البحر العجاج الى ان ساقته التقادير الالهيه الى مدينه بيروت وكان اسمها الخيبريه وملكها يدعى حكمون ابن عزرا وكان من اجل الملوك قدرا واتفق والامر المقدر ان ثمانيه من الصيادين بينما هم يصطادون سمك نظروا ذلك الصندوق في البحر العجاج تلعب فيه الرياح وتقذفه طوارق الامواج فقال احدهم للاخر انظر يا صمويل هذا صندوق يارؤبل
قد ساقه الينا اله اسرئيل ثم انهم قصدوه في الحال وسحبوه الى الشاطي بالحبال وذلك بعد تعب ونكد ما عليه من مزيد فقال رئيس الشختور لباقي الاعوان تعالوا حتى نفسه علينا الان قبل ان نفتحه يااخوان فناخذ كل واحد منا حقه قدر ما يستحقه فاجابه بعض الرجال ما هو مرادك بهذا المقال فقال ان لي النصف ولكم الاخر لاني صاحب الشختور والرئيس الاكبر فقال وحق خمار العذير ما تنال منه شيْ ياشبير ثم وقع بينهم الخصام وتشاتموا بالكلام فضرب احدهم الرئيس
بسكين فقتله وكان للرئيس أخ فضربه القاتل بالمقذاف فجندله وما زالوا يتقاتلون طمعا بالمال حتى قتل منهم عده رجال ولم يسلم سوى رجل واحد واتفق بالامر المقدر ان حكمون كان قد خرج في تلك الساعه مع أكابر دولته للصيد والقنص فمر من ذلك المكان فوجد الصندوق والرجل والقتلى مطروحه على الارض فوقف وسال الصياد عن السبب فاخبره بواقعه الحال فتامل الملك في الصندوق فتعجب من كبره وثقله واراد ان يعرف ما فيه فأمر بحمله الى السريا وارتد راجعا مع باقي رجاله فلما صار هناك امر بفتحه ففتحوه واذا رجل طويل القامه عريض الهامه واسع المنكبين كبير القدمين مثخن بالجراح من ضرب السيوف وطعن الرماح وقال الملك لحواشيه ما وجدتم فيه قالوا ياملك الزمان فيه انسان كانه من عفاريت السيد سليمان له عيون كعيون السباع فلما نظر الملك خاف وارتاع وقال للاتباع كم له من الزمان يا ترى في هذا المكان .
(قال الراوي ) وكان عند هذا الملك حكمون طيب ماهر اسمه شمعون فتقدم الى الزير وهو مطروح وجس زلقومه وعرق الروح فوجده يختلج في اعضائه فقا ل ل الملك ان الرجل في قيد الحياه فقال له هل تقدر ان تشفيه وانا أعطيك ماتشتهي قال نعم يا مولاي ثم نهض على الاقدام وقال بسم الله العلي العظيم فشمر عن زنوده واخذ اسفنجه وبلهل بالماء الخارج ومسح الجروح ووضع المرهم على القروح ثم جاء بالعسل النحل فغلاه وفتح فمه واسقاه وفي برهه قصيره اختلجت اعضاءه وتحركت وفتح عيناه فنظر وتامل في ذلك المحفل فراى جماعه من الرجال صفر الوجوه بسوالف طوال فاعتراه الانذهال وشكر الاله المتعال فقال له حكمون من انت ومن تكون وما هو اسمك ؟فقال اسمي الموحد انا عبد الاله العظيم رب موسى وابرهيم فقال ما هي قصتك وسبب وضعك في هذا الصندوق ؟ فقال كنا اربعه سياس عند الملوك وكنت انا المقدم وعلى الجميع فحسدوني وضربوني ذات يوم بقصد انهم يقتلوني فغبت عن الوجود من الم الضرب ولم ار نفسي الا في هذا المكان .فقال الملك للحكيم خذه الى عندك وداويه با لعلاج حتى يشفي وبعد ذلك احضره الى عندي فا خذه الحكيم الى داره وعالجه مده من الزمان حتى ختمت جراحه وتحسنت احواله فاتى به الى عند الملك ولما دخل سلم عليه وتمثل بين يديه فقال له الملك كيف انت الان يا موحد ؟ فقال له بحسب انظارك الشريفه وقد شفيت وحصلت على دوام العافيه فلله در هذا الحكيم فانه يستحق الانعام والاكرام فمهما انعمت عليه فاني ساعطيك اياه فبتسم الملك من هذا الكلام وانعم على الحكيم ثم التفت الى المهلهل وقال اعلمني بحالك وكيفيه احوالك واشار الملك يقول :

قال ابو ستير حكمون الملك يا موحد استمع مني المقال
هات احكليلي على ما صار فيك ما علمت وما فعلت من الفعال
حتى طعنت يا موحد بالرماح جروحك كثيره بسيوف صقال
يا موحد انت اغليوم مليح قرم فارس خيل ماانت نذل
قوللي عن ذي الجرح كيف صار وما سببهم قول يا سبع الرجال
ثم اعلمني على ما قد اقول يازكي الاصل عن عم وخال
في بلادك اتوك الغانمين يضربون الشور لك معهم مقال
بعد هذا قل لنا عن صنعتك الذي تاكل منها خبزك حلال

فلما فرغ حكمون من مقاله قال له الزير أعلم ايها الملك الجليل صاحب الفضل الجميل ان سألت عن حسبي ونسبي ووظيفة ابي فانه كان ملك من ملوك العربان ثم غدر به الزمان حتى صار يسوس الخيل وانا تبعت مهمته وهذه وظيفتي ومهنتي واشار يقول :

قال ابو ليلى المهلهل في قصيد يا ملك حكمون يا حكم الخصال
في بلادي ان سالت عن الجلوس مجلسي في الوسط فوق اعلا الجبال
وان سالت عن الشور كل الشور لي ما أحد يقدر يخالف لي مقال
وان وقع الحرب وضرب السيوف فالعذارى هللت فوق الجمال
والسيوف الجدب عاد لها مرير والقتول تلول عادت كالرمال
فذاك اليوم انا اعز الملاح مامثالي في اليمن وفي الشمال
وان اتاني ضيف انا اعز الضيوف واشبع للضيف من لحم الجمال
والفتى المعروف منجد يا امير ابن وائل ذاك لي امير خال
ان كنت تسال يا ملك عن صنعتي صنعتي حاصود في رؤوس الرجال
اما ابي فكان ذو قدر عظيم مال فيه الدهر يا حكمون مال
صار سايس بعد عزة للخيول بالكرامه بعد عزة والدلال
وانا قد صرت سايس بعده اسوس الخيل ما مثلي مثال
وجروحاتي هي من عص الحصان قد ضربني برجله اربع نعال
قمت من كدري ضربته في حشاه راحت السكين للعزال
لاجل ذاك المهر سوى هل فعال وارموني بالدل مع كثر الخيال

فلما سمع حكمزن هذا الكلام من الزير غضب عليه وقال له انت كذاب فقد اخبرتني قبل الان رفاقك قتلوك واليوم تقول الحصان ضربني فتكذب علي وتحرني فلو كنت من الاكارم ما جرت عليك هذه العظائم ثم صمم على قتله فتشفعت فيه اكابر دولته ووضعوه في الحبس وبقي هناك مده سنه كامله وكان يسطو على المحابيس وياكل طعامهم فضجوا منه الناس وشكوا امرهم الى الملك وقالوا له اذا كان هذا سايس كما يقول فاجعله يسوس الخيل لانه يقاسمنا على طعامنا غصبا وقهرا وهذا الامر لايطاق فدعه يشتغل وياكل خبزه بعرق جبينه فاستدعاه الملك اليه وقال له هل انت ماهر يا موحد بساسه الخيل قال نعم فقال سلموه خيلنا فاذا وجدنا له معرفه في ذلك
اكرمناه .
(قال الراوي ) وكان كثيرا ما ينفرد بنفسه ويتذكر اهله وعشيرته وما هو فيه من الاهانه والاسر ويبكي ويقول ياليت شعري ما جرى على اخلي من بعدي لان الاسير كما يخفى على الحاذق البصير بمنزله العبد الحقير ولو كان من بيت شهير وعالم نحير فكيف من تكون جناب الامير سالم الزير الذي قهر الابطال والغاوير وشاع ذكره عند الملوك المشاهير فانه بعد ذلك العز والاحترام وعلو الجاه ورفعه المقام وقع في اسر بني اسرائيل فكان الموت عليه اهون من ذها القبيل ولكنه سلم امره الى الله وقام ينتظر نفوذ حكمه وهو يتامل الفرج والخلاص من شرك الاقناص ونكان قد انتخب له فرسا من اطايب الافراس كانت طويله العنق قصيرهالراس واجود
من القمير فرس جساس فاعتنى بتربيتها حتى حالت قاخذها الى الشاطي البحر وربطها هناك فخرج عليها حصان من البحر فشب عليها فراحت حامل وبعد عام ولدت مهر ادهم وكان كامل الاوصاف ململم فسماه الاخرج لخروج اباه من البحر ثم فعل معها ذلك العمل في الثاني فولدت له مهر اخر كانه الابجر حصان عنتر فسماه ابو جحلان واعتنى بهما دون باقي الخيل وكان يسوسهما في النهار واليل واستمر على تلك الحال مده اربع سنين وهو يطلب الفرج من رب العالمين .

حرب برجيس الصليبي مع اليهودي
( قال الراوي ) واتفق في تلك الايام ان برجيس الصليبي احد ملوك الاروام خارج مع احيه سمعان في ماتئي الف عنان من بلاد كسروان وتلك الحدود لمحاربه حكمون اليهودي وذكررواه الاخبار عظماء الاعصار بان مدينه حكمون كانت نفس مدينه بيروت كانت مزحرفه البنيان وكثيره الحوانيت والبيوت ولما اقترب اليها برجيس بالعساكر النصرانيه نصب خيامه في الاشرفيه وكتب كتابا الى حكمون يقول فيه الملك برجيس بن ميخائيل الى حكمون ملك بنو اسرائيل اما بعد فانك قد خالفت الشروط ولم ترسل لنا الخروج المربوط وقد مضى خمسه اعوام وانت تحاولنا بالكلام فاقتضى اننا قصدناك الان بالابطال والفرسان كانها مرده الجان لا تخاف طعن الرماح ولا نكل الحرب والكفاح فان دفعت الخراج المطلوب من عشر مالك توقفنا عن
حربك وقتالك والا وحق من اوجد الانسان والمسيح الذي ولد بلا دنس خربنا ديارك وطفينا نارك وقلعنا اثارك وجعلنا الولايات اليهوديه تابعه للاقاليم المسيحيه فاسرع في رد الحرب قبل حلول العذاب ثم انه ختم الكلام بهذا الشعر والنظام :

على ما قال برجيس الصليبي كريم الوالدين ايا وجدا
شديد الباس ما بين الترابا على السادات دوما مستجدا
اذل القوم في سيفي ورمحي اقد الشوش والهامات قدا
انا قاصد لحكمون اليهودي فاعلمه بما قد استجدا
واخبره بفرساني وجيشي وما عولت ان افغله جدا
بهم من كل قوم ليث اروع يصد الخليل في الميدان صدا
يريد المال ارسله سريعا وان لم يمتثل امري فردا
وعشر الخيل مع عشر العذراى بنات قد زهوا وجها وقدا

(قال الراوي ) ان الملك برجيس سلم الكتاب الى قائداسمه فرنسيس وامر ان يسير لعند حكمون فيعطيه الكتاب وياتيه بسرعه الجواب فا متثل القائد امر مولاه وجد في قطع الفلاه الى ان دخل البلد وقصد حكمون دون احد فلما وصل اليه سلم واعطاه الكتاب وتمثل بين يديه وكان عند حكمون جماعه من اخيار اليهود وهم يطالعون في التوراه والتلمود ولما فض الكتاب وقراه وعرف حقيقه معناه احمرت عيناه وصاح على الرسول صوت مثل الغول وقال هكذا يكتب لي برجيس ياخبيث يا تعيس فلولا العار يا ابن الاشرار لكنت قطعت راسك واخمدت انفاسك فاذهب وقل لمولاك ان يستعد للحرب والعراك فاني لااهابه ولا احسب حسابه فخرج فرنسيس من بين يديه وهو ينفض غبار الموت عن عينيه ثم صاح الملك حكمون على اخيه صهيون ووزيره قسمون وقال لهما استعدوا للقتال وفرقا السلاح على العساكر والابطال فقد اتتنا العساكر المسيحيه والابطال النصرانيه وقد عسكروا في الاشرفيه فاجاباه الى ما امر في الحال جهز العساكر وفرقا عليها السلاح والسيوف والرماح ولما بلغ الملك برجيس كلام حكمون صار مثل المجنون وعول ثاني يوم على الحرب والصدام .
( قال الراوي ) وعند اشراق الصباح استعد حكمون للحرب والكفاح فخرج من البلاد بالعساكر والعدد وحوله الكهنه والاحبار وهم يتلون التوراه والاسفار املا بالفوز والانتصار وكان برجيس قد ركب في ذلك النهار بذلك الجيش وتقدم طالبا القلاع والاسوار بقوة واقتدار وعلى راسه البيارق والصلبان ومن حوله القسوس والرهبان وهم يتلون الزبور و الانجيل بالتنغيم و التهليل ولما التقى العسكران تقاتل الجمعان في ساحة الميدان ولتقت الفرسان النصرانية بالابطال الاسرائلية في تلك البرهه وهجموا على بعضهم هجمات قوية وتضاربوا بالسيوف المشرفيه وكانت الامة العيسوية قد فتكت بالغصبه العبرانية واذاقتها في ذلك اليوم من الاهوال اعظم بليه وقتلت مقتلتاً عظيمة وفيه رجع حكمون وهو يتأسف ويتلهف على حل ما بعسكره من الويل و التلف ودخل إلى البلد مع الجيش وأغلق الابواب وقصد القصر وهو خارج عن دائرة الصواب ونزل برجيس خارج المدينة وكان قد أمتلك ذلك النهار ثلاثه قلاع حصينة .
( قال الراوى ) وكان المهلهل قد سمع صياح القوم فسأل عن الخبر فأعلموه بواقعه الحال فتاقت نفسة إلى القتال ومصادمة الأبطال فأخذ قصبه بيده وصعد إلى السور ليشاهد تلك الامور وكان ذلك المكان بقرب قصر حكمون فنظر القوم وهم يقاتلون فكان كلما نظر النصارى غلبوا أو ظفروا يقول لليهود تقدموا ولا تنكسروا وكان يهدر كالرعد القاصف أو كالريح العاصف وهو راكب على الحيط كما يركب الحصان ويضربه برجلية ويصيح على الفرسان وأستمر على تلك الحال إلى أن رجع حكمون إلى البلد وهو في غم ونكد وكان لحكمون بنت كالقمر أسمها [ ستير ] نظرت من الشباك أفعال الزير فتعجبت من أفعاله وغريب أعماله .
فلما رجع أبوها سألته عن حالته وما جرى له في قتاله فاعلمها بواقعة الحال انتصار النصارى في القتال فبعد ذلك أخبرته أبنته [ ستير ] بما رأته في ذلك اليوم من أعمال الزير وقالت : إذا كانت اعماله صحيحة فأنه يكسر هذا العسكر ويذيقة الموت الاسمر ثم اشارت تقول :

تقول ستير أسمع من كلامي نظرت اليوم في عيني العجائب
نظرت اليوم من هذا الموحد فعال قد تعيد الرأس شايب
فلما دقت الطبل النصاري وقد هجمت عسكرها تحارب
والتقت العساكر بالعساكر وراح السيف يعمل في المناكب
فقد ابصرت احوال الموحد غرائب قد فعلها من عجائب
ركب للحيط سواه حصانه كانه ياابي قاصد يحارب
ويزعق ثم يلكز في كعابه إلى أن قد جرى دمه سكايب
ويهدر مثل ليث أروع ترج الارض منه و الكتائب
يريد الحيط يطلع فيه يغزى وقلبه للقا و الحرب طالب
اذا ولت رجالك قال باطل وان ولت عداك قال طالب
ينخي الناس واحد بعد واحد قتل روحه وهو الحيط راكب
فهذا قد نظرته اليوم حقا من الصبح الى وقت المغارب
فلا أدري أهو عاقل صميدع ولا أدري أم مجنون خائب

( قال الراوي ) فلما فرغت ستير من شعرها ونظامها وفهم ابوها فحوى كلامها اراد ان يستدعيه اليه فقالت له من الصواب ان يركب أخوك نهار غد ويقاتل العدا وان تبقى في القصر فلعله يفعل كما فعل بالامس فتشاهد أعماله وتختبر احواله فليس الخبر كمشاهدة النظر فاستصوب كلامها وبات تلك الليله في قلق وضجر ولما اصبح الصباح أمر أخاه أن يركب بالعسكر ويخرج لقتال النصارى فركب أخوه في عسكر اليهود وانتشرت على راسه الرايات والبنود فالتقته جموع النصارى مثل الاسود وصياح الابطال وهمهمه الرجال واشتد بينهم القتال وعظمت الاهوال وجرى الدم وسال فلما سمع الزير التهب قلبه بنار الاشتعال فصعد على السور وهو حزين النفس وفعل كما فعل بالامس وكان كثيرا يقول يالثارات كليب من جساس المخدول وهو ينخى القوم ويقول اليوم ولا كل يوم وكان حكمون ينظر اليه مع ابنته فتعجب من فعله وهول صورته فأمرها أن تناديه ليحضر أمام دولته فنادته فالتقت اليها ولباها وقد تعجب من حسن رؤياها قالت ابي يدعوك أن تحضر اليه فنزل وصعد الى القصر ودخل على الملك وسلم عليه وقبل الارض بين يديه فقال له حكمون ان كنت قادر على ماتقول وانت من الفرسان الفحول فانزل وقاتل هنا في هذا النهار المهول فان لنا عليك جميل وأفضال وأن كسرت الاعداء بلغناك الامال وأغنيناك بالمال وأطلقناك من الاسر والاعتقال .
فأمر الملك بأن يعطوه جوادا من أطايب الخيل ودرعا وسيفا فأتوا له بجواد فقال لهم هذا لايحملني ثم أتكى عليه بيده فكسر أضلاعه فأتوا له بآخر جواد ففعل به كذلك ومازال على تلك الحال حتى قتل عشرة خيول فتعجب الملك من قوة بأسه وشدة مراسه ثم أتوا له بعدة حرب وجلاد ففعل كذلك الى ان أتوه بعدة حرب الملك حكمون فلبسها وكانت من أحسن العدد وأعتقل بالسيف المهند وركب على ظهر حصانه الاخرج الذي كان ينتظر منه الفرج وأخذ في يمينه الرمح الاسمر والتفت على حكمون وقال اليوم تنظر فعالي وتعاين حربي وقتالي وتذكرني على طول الدوام ايها الملك الهمام ثم أنه لكز الحصان وقوم السنان وانطلق الى ساحة الميدان بقلب أقوى من الصوان وقد هان عليه الموت تحت أرجل الخيل عند بلوغ القصد والمأمول وكانت النصارى قد كسرت اليهود وفتكت بهم فتك الاسود فلما رأى المهلهل تلك الحاله استعد للحرب والقتال وتقدم صهيون أخو الملك حكمون وقال شدوا عزمكم وقاتلوا خصمكم ثم خاض المجال وطلب الميسرة في الحال وقاتل فمدد أكثرها على الرمال وتأخرت عنه الرجال ورأت النصارى تلك الفعال فاعتراها الانذهال وهجموا عليه من اليمين والشمال فأبلاهم بالذل والويل وقتل جماعة من فرسان الخيل وكان كلما كثرت عليه الكتائب وضايقته العساكر والمواكب يتذكر أخوه كليب الاسد الغالب فيهاجم هجوم السباع ولا يخاف ولا يرتاع فعند ذلك تأخرت عنه الفرسان وتوقفت عن قتاله الفرسان وتوقفت عن قتاله الفرسان وكان برجيس من فرسان المعارك فلما بلغه ذلك نما غيظه وزاد وهجم بالعساكر والاجناد طالبا ساحة الميدان ومن حوله القسوس والرهبان وعلى راسه الرايات والالويه فلما اقتربت من تلك الناحيه وقعت عينه على صهيون أخو الملك حكمون فتقدم الارض قتيلا وفي دمه جديلا فعند ذلك ضجت طوائف اليهود ولما رأوا أميرهم مفقود فاستغاثوا بالتوراة والتلمود فالتقاهم برجيس كالنمرود وقتل منهم كل فارس معدود وكان المهلهل يقاتل من بعيد الفرسان الصناديد ويمددها على وجه الصعيد فلما رأى طوائف اليهود متأخرة بعد ان كانت ظافرة وهم يصيحون ويندبون على فقد صهيون فلما عرف بالظن الطويه أخذته الغيرة والحميه فقصد الملك برجيس الى ذلك المكان وفي الطريق التقى بأخيه سمعان وهو ينخى الابطال والفرسان فهجم عليه هجمه الاسد وضربه بالسيف المهند القاه على وجه الارض يختبط بعضه ببعض فلما قتل الامير سمعان حمل جيش النصارى على الزير من كل مكان عند ذلك دقت النواقيس وحمل أيضا برجيس وتبعه كل أسقف وقسيس .
ولما رأت اليهود أفعال المهلهل أيقنت ببلوغ الامل فارتدت الى قدام بعد ذلك الانهزام التقت الرجال بالرجال والابطال بالابطال وعظمت الاهوال ومازالوا على تلك الحال الى ان ولى النهار وأقبل الليل بالاعتكار فافترقوا عن بعضهم البعض وزالت كل قبيله في ناحية من الارض .
( قال الراوي ) وكان الملك برجيس قد صعب عليه قتل أخيه سمعان وندم على مجيئه الى تلك الاوطان وكذلك استعظم حكمو قتل أخيه صهيون فكانت مصيبة عظيمة على الملكين وداهيه جسيمة على الفريقين ولما أصبح الصباح واشرق بنورة ولاح ركبت العساكر واصطفت وانقسمت الى ميامن ومياسر فتقاتلوا بالرماح والخناجر والسيوف البواتر فكان الزير كالاسد الكاسر وجرى للابطال في ذلك اليوم من الاهوال مايشيب رؤوس الاطفال واستمروا على تلك الحال وهم في اشد قتال وخصام عشرة ايام على التمام وكان الزير قد فتك فتكا عظيما وقتل من النصارى عددا من الملوك الكبار أصحاب السطوة والاقتدار أمره نافذ في جميع الاقطار فخاف من الانكسار والوقوع بيد المهلهل الجبار فجمع اركان دولته ووزراء مملكته وعقدوا بينهم ديوانا فاستقر رأيهم على المصالحه وتوقيف الحرب بعد المصادقه والمصالحه وأن يرحلوا بأمان من الاوطان ويببقوا مع حكمون كالاصحاب والاخوان على طول الزمان ثم ان الملك برجيس ارسل الى حكمون بعض وزرائه المعتبرين يعلمه بذلك ويأتيه بالخبر اليقين فسار الوزير الى عند الملك حكمون وأعلمه بواقعة الحال ففرح حكمون وباقي الامه العبرانيه لانهم كانوا يخافون سطوة الملوك النصرانيه فأجابه الى المطلوب وحمد الله الذي اناله من غوائل الحروب وهكذا تم الانفاق ووقع الصلح والوفاق ورجع برجيس من تلك الافاق بمن معه من الرفاق بعد ان رتب على الملك حكمون مالا معلوما يدفعه كل سنة الى خزينة الملك .
( قال الراوي ) وعظمت منزلة الزير عند حكمون وقال مثلك تكون الفرسان فأنت اليوم عندي كالولد وأعز من الروح في الجسد فلولاك كنت في حال تعيس واستولى علينا الملك برجيسس وكانت الاميرة ستير قد شاهدت افعال الزير فاثنت عليه وقد مال قلبها اليه ثم قالت لاعد مناك ايها النحرير فانك تستحق الاكرام والخلع وكان الملك قد مال اليه كل الميل فقدمه عن جميع فرسان الخيل ورفع منزلته على الكبير والصغير ولقبه بالامير وانعم عليه بنشان من الماس ليمتاز به على كبار الناس واكرمه غاية الاكرام واجلسه على سفرة الطعام ولما فرغوا من الاكل وشرب المدام قال له الملك تمنى علي ايها الامير والسيد الخطير فمهما طلبت أعطيتك أياه بدون تأخير فطلب منه الزير أن يعطيه السيف والدرع والمهر الاخرج وأعلم حكمون بنفسه وطلب منهه ان يجهز له سفينه ويرسله الى مدينة حيفا ومن هناك يسير وحده الى مرج بني عامر محل اقامته لان نفسه اشتاقت الى اهله وعشيرته فلما سمع حكمون بواقعة حاله وانه المهلهل زاد مقامه عنده وقال له هذه بلادي وما أملك واموالي بين يديك فأقيم عندنا طول عمرك فاننا والله لاننسى جميلك ومعروفك قال الزير لابد لي من الذهاب لانني لحد الان ما أخذت بثأري ولا طفيت من العدا لهيب ناري عند ذلك أهداه الحصان الاخرج وأعطاه السيف والرمح وعدة الحرب وجهز له مركبا من أحسن المراكب وأمر القبطان بمداراته وامتثال اوامره وانه بعد ان يرجع له عند الوداع الله يبلغك آمالك فلا تقطع عنا أخبارك فسلم عليه المهلهل ودعا له بطول العمر ثم رجع حكمون الى المدينة وسافر المركب بالتهليل وفي اليوم الرابع أشرقت السفينه الى ميناء حيفا والقت مرساها ونزل المهلهل الى البلد وبقي الحصان في المركب وأمر القبطان ان يحافظ عليه لوقت الطلب ومن هناك تسربل بالسلاح تحت الثياب وقصد دياره فالتقى بطراف ان ناصر وهو حافي عريان وقد كان من الاعيان ومن أصحاب الزير فأقبل اليه وسلم عليه فرد الزير السلام ثم عرفه بنفسه وأخبره بما جرى عليه من الاول الى الاخر فقال أهلا وسهلا بقدومك علينا فوالله كنا قد قطعنا الامل من سلامتك فالحمد لله على اجتماعنا فقم بنا الى ربعن حتى ننظر أهلك لانهم دائما في ذكرك فقال الزير اني لا أذهب الى هناك حتى اذهب الى حي بني مرة وانظر باقي قومنا الذين التجؤا الى جساس فسر معي الى هناك فسار ناصر معه وهو فرحان وجدا في مسيرهما حتى وصلا الى أحياء بني مرة فالتقيا با لامير سالم المهيا قاصدا الصيد مع جماعته ولما اقترب سالم من المهلهل .

الجزء السابع
ونظره حن قلبه اليه فحياه بالسلام وجعل يتأمل فيه ويقول والله من يوم غاب حامينا فقد عزنا وما أبصرنا قامته الا هذا اليوم ثم دمعت عيونه فقال الزير كيف تبكي عليه وانت ملتجئ الى اعداءه فعند ذلك عرفه ونزل عن ظهر الجواد ووقع عليه واعتنقه المهلهل وطيب خاطر جماعته وقال لهم ابقوا على ماكنتم عليه وعندما تسمعون صرير السيوف في أعناق بني مرة فحينئذ تفعلون ما يجب عليكم فعله فساروا في سرور وأفراح حتى يعلم بعضهم بعضا واما الزير فانه سار وهو وطراف وهما متنكران حتى دخلا الى حي جساس وقت المساء فوجد الحي في دق طبول ونقر دفوف وأمور تدل على مسرات وأفراح فقال المهلهل في سره ما عسى ان يكون هذا ولما اقترب من صيوان جساس وجده ممتليا من الناس وجساس جالس في الصدر وحوله الاكابر والاعيان والمولدات تدق بالدفوف والمزامر وبعد قليل حضر العبيد بسفر الطعام فقام جساس الى المائده وتقدمت بعده الامراء وجعلت تتوارد الفرسان وتتزاحم على بعضها البعض فعند ذلك تقدم الزير مع جملة الناس وجلس بقرب جساس وأخذ يتناول من أنواع الاطعمه فلما رآه جساس أنكر أمره وقد استعظم كبر جثته وهو يأكل اكل الجمال فقال له جساس أدعو لي ياشيخ فقال انني دائما أدعو لك ولست بناسيك على طول الزمان فازداد جساس خوفا وارتجفت أعضاءه ولما انتهى من العشاء أمر جساس باحضار الرمل وضربه في الحال ورسم الاشكال فظهر له انكيس واحمرار وانه قادم عليه أوقات منحوسه وسيظهر رجل لقي الجلد عن قريب يذيقه الاهوال وقد تأكد عنده بأن ذلك هو نفس الزير لانه لايوجد له عدو غيره فالتهب قلبه بناره وصاح من ملو رأسه يا ستار فجاءت اليه أخوته وقالوا ماأصابك ياأمير فاأنشد يقول :

قال جساس بن مرة في بيوت اسمعوا ياأخواني أهل الوفا
ضاق صدري وامتلا قلبي هموم فالقلق والغم ضارب بالحشا
جمعت تخت الرمل حورته بسرعه حتى أرى ماهو هذا البلا
رأيت لقي الجد آت عن قريب صاحب البطش ما بين الملا
ورأيت الجود له بيت ضد والجماعه شكلهم واقع حدا
ماعاد لي عقل لهذا الرمل قطرة حرت فيه اليوم يا أهل الندى
لو يصح القول قلت الزير جا وها هو جالس بين الامرا

فلما فرغ جساس من شعره ونظامه وفهم الزير مطلوبه وعرف المقصود ووضع يده على قبضة سيفه حتى اذا قال جساس اقبضوا عليه ليفتك به ويعدمه الحياة ومن كثرة ما جرى على جساس من الغم والوسواس ترك من كان عنده من الناس ودخل على الحريم خوفا من امر يأتي فلما رآه الزير فعل ذلك قال لابد من قتله ان لم يكن اليوم يكون غدا ثم خرج من الصيوان مع الامير طراف وسارا قاصدين الاوطان حتى وصلا الى وادي الشعاب ودخل الى الخيمه التي فيها بنات كليب فسمعت ابنة كليب الكبيرة صوته فقالت له من انت وماهو اسمك فلما سمع صوتها عرفها فتقدم اليها فوجدها وشقايقها بثياب الحداد فتقطع قلبه وهطلت عيناه بالدمع وقال اتقبلوا الضيف يا بنات الاماجيد قالت مرحبا فنحن أول من ضاف ولكن قد جار علينا الزمان فأولنا بعد العز والجاه صرنا في حالة يرثى لها فا قصد يا شيخ محل الوليمه وهو المكان الذي تدق فيه الطبول فتحصل على بلوغ المأمول فقال بالله عليك يا صبيه أن تحكي واقعة حالكم فقد جرحت قلبي بهذا الكلام فقالت اليمامه لقد ذكرتنا بمصابنا وعلى ما جرى فجلس الزير وهو وطراف وجلست هي بجانبه ثم عرفها هي وشقايقها بنفسه وانه عمها صاحت بصوت عالي من ملو راسها هذا في الحلم أم في اليقظه ثم وقعت عليه شقايقها يقبلونه وقلن الحمد لله الذي ارانا وجهك بخير وعافيه فوالله قد زالت أتراحنا وتجددت أفراحنا وسمع ابو شهوان عبدالعزيز هذا الخبر فدخل عليه ووقع على قدميه لانهم كانوا يظنون بانه مات فكانت تلك الليله عندهم من أعظم ليالي الافراح والمسرات وبعد ذلك جلسوا يتحدثون فقالت اليمامه بالله يا عماه أن تعلمنا بقصتك وما جرى في سفرتك فقص عليهم ذلك الخبر وماسمع وابصر وختم كلامه بهذا القصيد :

يقول الزير ابو ليلى المهلهل عيوني دمعها جاري بكاها
بكت دما على ماصار فينا ليالي السعد ماعدنا نراها
عدمنا فارس الهيجا كليب عقاب الحرب ان دارت رحاها
دهتني آل مرة جنح اليل لتقتلني وتشفي ما دهاها
فكنت بخيمتي ملقى طريحا ثلاث آلاف درتني قناها
وسحبوني لعند ضباع أختي والقوني طريحا في حداها
وقالوا يا ضباع خذي أخوكي أخذنا روحه قوى عزاها
فالقتني بصندوق مزفت وأرمتني بوسط البحر تاها
واقتني مياه البحر حالا الى بلد اليهود على رباها
وجابوني لحكمون اليهودي أجل ملوك الارض جاها
فداواني وعالجني سريعا فزالت كربتي مما دهاها
بقيت انا ثمان سنين غائب وزال الشر عني مع عناها
أسأل الله أن يحفظكم جميعا على ماطالت الدنيا مداها

( قال الراوي ) وكانت ليلة عند بنات كليب من أعظم الليالي وحضر تلك الليله جميع أصحاب الزير ففرحوا وانشرحوا بقدومه وهنوه بالسلامه فقال لهم من الاوفق أن تكتموا أمري لحينما أتجهز لقتال الاعادي وأحضر جوادي ثم أعلمهم بخبر الحصان وانه أبقاه في المركب عند القبطان لبينما يكون شاهد أهله وأقاربه ولما أنتصف الليل ودعهم وسار قاصدا شاطىء البحر هذا ماكان منه واما مرة أبو جساس فكان من عادته أن يذهب كل يوم الى ساحل البحر ويتجسس الاخبار ويعود في آخر النهار فاتفق ان عبدان من عبيده كانا قد نظرا المركب عند قدومه الى ميناء حيفا فأعلماه به فاستأجر قاربا وقصد ذلك المركب وعند وصوله اليه وجد ذلك الجواد المذكور فاندهش من رؤياه فسأل القبطان عنه فقال له القبطان هذا حصان الزير وقد حضر معنا من بيروت وسار نحو يومين لزيارة أهله ولم يكن القبطان يعلم ماهو جاري بين القوم من العداوة والحرب لما سمع مرة بخبر المهلهل وانه عاد سالما غانما استعظم الامر وتعجب ولكنه كتم الخبر وقال للقبطان اتبيعني هذا الحصان فقال كيف ابيعه وهو مودوعا على سبيل الامانه فقال لابد من ذلك أما أن تقبض ثمنه خمسة آلاف دينار أو آخذه منك بالقوه والاقتدار لان ابني جساس ملك هذه الديار وبيدنا زمام الاحكام ومازال يلح عليه بالكلام الى ان امتثل وأجاب خوفا من أخذه بالقوة والاغتصاب فقبض القبطان الدراهم وسار مرة بالحصان الى عند ابنه جساس وهو كاسب غانم واعلمه بواقعة الحال وقدوم المهلهل الى الاوطان ففرح جساس بالحصان لانه كان من أجود خيول الاعراب ولكنه خاف من الغوائل وعلم انه لابد من تجديد الحروب بين القبائل فاجتمع بأهله وأعلمهم بالخبر وأن يكونوا على استعداد وحذر .
هذا ماكان من جساس واما الزير الفارس الدعاس فانه عند وصوله الى البحر سار المركب فلم يجد الحصان فسأل عنه القبطان فأخبره بما جرى وكان فلما سمع منه هذا الكلام أراد أن يضرب عنقه بحد الحسام ولكنه توقف عن أذاه أكراما لخاطر مولاه ثم أمر بالرجوع الى عند الملك حكمون ليقص عليه الخبر ويطلب منه الجواد الاخر فامتثل القبطان أوامره وأقلع من تلك الساعه حتى وصل الى بيروت فأنزل الزير في القارب وسار به الى عند الملك حكمون ودخل عليه وهو في السرايه فلما رآه حكمون فرح فرحا شديدا وقال أهلا وسهلا بالصديق الحبيب وترحب به غاية الترحيبب وأجلسه بجانبه وأقام بواجبه وأشار يقول وعمر السامعين يطول :

قال حكمون بن عزرا في بيوت تشرح الخاطر وترضي السامعين
أنورت علينا الدنيا ياهمام يامريع الخيل اذا طال الكمين
يا مهلهل انت عز المحصنات انت فخر للاناس الماجدين
قصدت أهلك ثم جيت لعندنا هل شفت أهلك يا مهلهل سالمين
اذا كان يلزم نجده أحكي لي حتى أسير بالجيش كله أجمعين
طيب قلبك يا مهلهل لاتخاف ثم اطلب يا ضيا عيني اليمين

فلما سمع الزير كلامه شكره وأثنى عليه وأخبره بما جرى وكان من فقد الحصان وان السبب في حضوره الان أولا لاجل سؤال خاطره الشريف وثانيا ليطلب منه المهر الثاني وختم كلامه بهذه الابيات :

قد أتيت اليوم في قلب حزين على فقد مهري الاخرج الثمين
فان شئت أعطني أخوه يا معز الجار وفخر العلين
لا أريد مال ولا كثرة نوال غير ابو حجلان مطلوق اليمين
يا ملك حكمون ان مالي كثير كل مال البر في يدي خزين

فلما سمع حكمون هذا المقال تبسم وقال مهما طلبت منا لانعزه عليك وجميع أموالنا بين يديك فوالله اننا لاننسى جميلك ومعروفك على الزمان وان ابو حجلان بعد رواحك من الاوطان أظهر الوحشه ونفر من جميع الناس حتى لم يقدر عليه أحد من السياس ثم طلب منه أن يبقى عندهم عدة أيام ليستريح من متاعب الاسفار فاعتذر وقال لابد من الرجوع في هذا النهار فأعطاه حكمون الحصان وسار الى المركب وعند وصولهم اليها نزل بالجواد الى المدينه فركب وقصد أهله فاتفق في تلك الساعه أن رجلا من قبيلة جساس ابصر الزير فعرفه وسار الى عند جساس وأخبره بقدومه وقال له انني خايف عليكم من سطوته شاهدته في هذا النهار وهو مثل الاسد الكرار ثم اشار يقول :

يقول الشيخ يا أولاد مرة تعالوا واسمعوا لي يا فوارس
ايا جساس يا همام اسمع ايا ملك يا أهل المجالس
فقد كنت قرب البحر سائر رأيت خرج على اليوم فارس
على ادهم اقب الضلع فارح وفوقه درع من بولاد لابس
وفي كتفه قنا اسمر مكعب بطل صنديد يوم الروع عابس
فهذا فارس البيداء مهلهل مريع الخيل للابطال داعس

( قال الراوي ) فلما فرغ من شعره ونظامه أجابه سلطان بن مرة بهذه الابيات :

يقول اليوم سلطان ابن مرة كلام الشيخ صادق يا فوارس
فان كان ابو ليلى سيظهر يخلي دمنا مثل البواطس
ويسبي من قبائلنا عذارى ونترك أرضنا قفرا دوارس
ولايقبل رجاه ولا عطاه ويطرحنا على الغبرا نواكس

( قال الراوي ) فلما انتهى سلطان من كلامه وقع الخوف في قلوب القوم وأخذوا يستعدون للقتال من ذلك اليوم وأما الزير فانه كان قد جد في المسير حتى وصل الى دياره والتقى بأهله وأنصاره فلما رأوه فرحوا به واتت اليه اليمامه وشقايقها وكذلك أخوة الزير وكل من في الحي من نساء ورجال فوقعوا عليه وقبلوا يديه وانتشرت الاخبار بقدومه الى الديار بين الكبار والصغار حتى ملأت الاقطار فأقبلت الابطال والفرسان وتواردت اليه السادات والاعيان وسلموا عليه وتمثلوا بين يديه وهنوه بالسلامه فشكرهم واثنى عليهم وترحب بهم فذبح الذبائح وأولم الولائم ووعدهم بالمكاسب والغنايم وبعد أن أكلوا الطعام وشربوا المدام أنشد عدي أخو الزير يقول :

يقول عدي أبيات فصيحه أتانا الزير والمولى عطانا
وكنا قبل ما يأتي الينا بحال الذل في قهر حزانا
وجساس الردي عايب علينا يريد هلاك تغلب مع أذانا
فأمرنا با نبقى جميعنا على طول الليالي مع نسانا
ولا نركب خيولا صافنات ولانقل سيوفنا في حمانا
الينا جيت يا جميل المحامل ويا كهف العذارى والامانا
لربي الشكر ثم الحمد دايم أذا ماجئتنا نقهر عدانا
ايا سالم فانهض شد عزمك واركب فوق مطلوق العنانا
ونركب ثم نحمل فرد حمله على اولاد مرة في لقانا
ونترك دورهم بورا وقفرا ونقتلهم ونأخذ ثارا أخانا

( قال الراوي ) فلما فرغ عدي من كلامه تقدمت اليمامه نحو عمها وشكرت الله تعالى على سلامته ودعت له بطول العمر فضمها الى صدره والتفت الى من حوله وانشد وقال :

يقول الزير أبو ليلى المهلهل الا يابنات ان السعد جاكم
وأقبل سعدكم والشر ولى وراح الشر عنكم لاعداكم
ثماني سنين وسط البحر غائب وبالي عندكم مما دهاكم
وفرج الله همي وغمي وخلصني وجيت الى حماكم
حيث اتيت زال الشر عنكم ونلتم يا بنات مني مناكم
غدا جساس أقتله بسيفي وآخذ يا بنات بثار أباكم
وانتم يا عدي ودريعان وباقي أخوتي تسلم لحاكم
فأتوا بالصوافن واركبوهم وهبوا جميعكم ومن معاكم
ودقوا طبلكم يآل قيس وقيموا النار فس ساير حماكم
وخبوني بعيد عن المنازل غدا جساس يبرز للقاكم
فلاقوه على خيل ضوامر واني سوف اهجم من وراكم

( قال الراوي ) فلما فرغ الزير من كلامه طابت قلوبهم وانشرحت صدورهم وزالت عنهم الاتراح وايقنوا بالنصر والنجاح ومازال بنو قيس يجتمعون الى الزير ويتواردون حتى صاروا في جمع غفير وعدد كثير فاستعدوا للقتال والنزال فأطمعوا الجوعان واكسوا العريان وأوقدوا النيران ورجع الحي كما كان هذا ماكان من الزير وقومه وأما بنو مرة فلما بلغهم الخبر وكيف ان بنو قيس قد التموا بعد التفريق والشتات من جميع الجهات وهم في أفراح ومسرات أجتمعوا بجساس وقصوا عليه الخبر وقالوا له لو لم يكن الزير قد ظهر لما كانوا بنو قيس اجتمعت على بعض هذه الايام وخالفت أوامرك ومراسيمك العظام فقال لهم كفوا عن هذا المقال ولا يخطر لكم الزير على بال فاستعدوا للحرب والقتال فعند ذلك استعدت الفرسان الفحول وركبوا ظهور الخيول وتقلدوا بالسيوف والنصول ولقد أملوا بالنجاح وبلوغ المأمول وركب جساس حصان الزير الاخرج وسار بذلك الجمع الغفير ولما أقتربوا من حي بني قيس سمعت أبطال الزري دق طبولهم وصهيل خيولهم فهاجوا وماجوا فأمرهم الزير أن يتأهبوا للقتال ويلاقوهم الى ساحة المجال فتبادروا في المجال وتقدمت الفرسان والابطال وركب الزير على مهره ابو حجلان وسبقهم الى الميدان وكمن في بعض الروابي والتلال مع جماعة من الرجال ولما اقترب جساس من رجال بني قيس قال لهم لقد خالفتم أوامري وغركم الطمع وهجم عليهم بالرجال وأحاط بهم من اليمين والشمال فالتقوه بقلوب كالجبال واشتد القتال بينهم وعظمت الاهوال وجرى الدم وسال فلما راى المهلهل تلك الاحوال لكز الحصان وتقدم الى ساحة الميدان فشق الصفوف والكتائب ومرق المواكب وهو يهدر ويصيح من قلب فريح ابشروا يا بني بكر ياأنذال ميحل بكم من الوبال على ماعلمتونا به من سوء الفعال فقد اقسمت برب الانام الذي لايغفل ولاينام أني لا أترك منكم شيخ ولا غلام ثم انه مال وجال وضرب بالسيف العال وتبعه الفرسان والابطال من اليمين والشمال فلما سمع جساس صوت المهلهل انقطع قلبه من الخوف والوجل ولكنه ثبت في ساحة الميدان خوفا من الهلاك والقلعان وأخذ ينخي الابطال والفرسان على القتال والثبات والهجوم على لقاء الاعادي قبل الممات فثبتوا ثبات الجبابرة وقاتلوا قتال الاسود الكاسرة ولكنهم لم يقدروا ان يثبتوا اكثر من ثلاث ساعات حتى انصبت عليهم النكبات وبلوا ببلايا لا تطاق من سيف المهلهل فارس الافاق فولوا الادبار واركنوا الى الهزيمه والفرار بعد ان قتل منهم عشرة آلاف فارس كرار وتبعهم الامير جساس وهو في قلق ووسواس وغنم بنو قيس منهم غنائم عظيمه ومكاسب جسيمه ورجعت الى الديار بالعز والانتصار والبطش والاقتدار وفي مقدمتهم الامير المهلهل الجبار وهو مثل شقيقه الارجوان مما سال عليه من أدميه الفرسان ولما وصل الى المضارب بقواد المواكب لاقته بنات أخيه وجماعته من أقاربه وأهاليه فشكروه على تلك الفعال وقالوا مثلك تكون الابطال والفرسان ثم انه جلس في الخيام وجلست حوله السادات العظام وجبابرة الصدام فتحادثوا في الكلام وشكروا رب الانام على بلوغ القصد والمرام وبعد ان اكلوا الطعام وشربوا المدام التفت بعض القواد الى المهلهل فارس الطراد وقالوا بالله عليك أن تنشدنا شيئا من اشعارك لان قلوبنا مشتاقه على الوقوف على أخبارك وماجرى لك في أسفارك فعند ذلك أنشد يقول وعمر السامعين يطول

محمد اللافي
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 27313
العمر : 37
رقم العضوية : 208
قوة التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

مُساهمة من طرف جلنار في 2010-10-12, 4:38 pm

مشكور علي الطرح

جلنار
مستشار
مستشار

انثى
عدد المشاركات : 19334
العمر : 28
رقم العضوية : 349
قوة التقييم : 28
تاريخ التسجيل : 19/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

مُساهمة من طرف محمد اللافي في 2010-10-12, 7:24 pm

مشكوره جلنار علي المتابعه والاطلاع

محمد اللافي
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 27313
العمر : 37
رقم العضوية : 208
قوة التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

مُساهمة من طرف c.ronaldo في 2010-10-25, 9:25 pm

مشــــاركه خبـــرهـا مــو هنـــا بلكــل.:.بــــــــــــــــــــــارك الله فيك...

c.ronaldo
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 16314
العمر : 31
رقم العضوية : 559
قوة التقييم : 94
تاريخ التسجيل : 26/09/2009

http://tamimi.own0.com/profile.forum?mode=editprofile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة الزير سالم **الجزء العاشر**

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2010-12-19, 3:29 pm

طرح رائع لك كل الشكر

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 34
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى