منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» كرر ياعلا .. اوقول اغياب لبّاس العبا .. ضر الوطن
اليوم في 7:41 pm من طرف naji7931

» "بنغازي" ابرز ماجاء في المؤتمر الصحفي
اليوم في 6:02 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» داعش الإرهابي يعلن عن عملية نوعية
اليوم في 6:00 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تم نقلهم الى المرج
اليوم في 5:55 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» ماتم الحصول عليه من ارهابى الشركسى
اليوم في 5:49 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» صنع الله ينفي وجدو مرتزقة أفارقة في الهلال النفطي
اليوم في 5:39 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» إجتمع رئيس الحكومة المؤقتة "عبدالله الثني"
اليوم في 5:33 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» 6 غارات جوية مكثفة على تمركزات ميليشيات الجضران
اليوم في 5:31 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العافية بمدينة هون يستقبل عدد من الجرحي
اليوم في 5:26 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تقدم القوات المسلحة العربية الليبية
اليوم في 5:24 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» شاهد قناه الكذب النبأ
اليوم في 5:22 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» إقاف عملية حجز المواعيد في منضومة حجز مواعيد استخراج جوازات السفر
اليوم في 11:02 am من طرف STAR

» التوزيعات النقدية لفروع المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية للمصارف
اليوم في 10:12 am من طرف STAR

» هل تنوي زيارتها قريباً؟ إليك أفضل 10 مدن ملاهٍ في أميركا
اليوم في 9:47 am من طرف STAR

» الثني يعقد اجتماعًا لمناقشة الأحوال بمدينة درنة
اليوم في 9:32 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2010-12-31, 8:25 pm

تقرير: العشر سنواتٍ الماضية هي عقد التحول عن العنف .. قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة













(( سيحاسبنا الله يوم القيامة ..
وتحاسبوننا أنتم اليوم )) .. جعل سيف الإسلام القذافي هذه العبارة محور
ارتكاز ونقطة الانطلاق لما أطلق عليه اسم “نداء القذافي” تحت شعار ”
الحقيقة من أجل ليبيا للجميع ” ، وقد التقى “سيف الإسلام القذافي” في هذا
اللقاء الذي عقد في يوم الجمعة الموافق 25 يوليو/ناصر 2008 شخصيات ومسؤولين
بارزين بأجهزة الأمن الداخلي والأمن الخارجي والأمن العام ورجال القانون
والقيادات الشعبية والمنظمات الشبابية.

وأشار ” سيف الإسلام القذافي ” إلى أن
“نداء القذافي” هو نداء إنساني يسعى لتحقيق المصالحة الوطنية ورد المظالم
وإنصاف كل متضرر جراء تجاوزات حصلت في فترات ومراحل ماضية، وقال إن مؤسسة
القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية منذ عدة أعوام قد بدأت بمتابعة
وحصر الحالات المتضررة وفتحت ملفات حقوقية وإنسانية كان الجميع يعلمها
ومعروفة لدى المجتمع الليبي، ولكن لا أحد يجرؤ أو يحاول الخوض في تفاصيلها
ومعالجتها الخاطئة في كثير من الأحيان.

وقال نحن لا نخجل من أن نذكر انتهاكات
وإجراءات ظالمة حصلت في فترات ماضية ولا ننكرها و بالذات في هذا التوقيت
الذي نسعى فيه إلى إنصاف المظلومين و تحقيق العدالة .

وسرد “سيف الإسلام القذافي” قصة يقول إنها
لم تغب عن تفكيره و أن مبادرة اليوم لها امتداد لتلك القصة وتأثيرها عليه،
حيث قال أنه في العام 1986 حين كان طالباً بالمرحلة الثانوية جاءه أحد
زملاء الدراسة متسائلاً عن مصير والده “إمام جامع” و الذي اعتقلته الأجهزة
الأمنية و لم يعرف ذويه مصيره و لا يريد الابن فئ ذلك الوقت إلا معرفة مصير
والده هل قتل فيقيمون عزائه أم هو مسجون فيزورونه في سجنه !!

و قال أنه بعث الشاب إلى بعض رجالات
الدولة و بطبيعة الحال لم يجيبوه ؟؟وفجر سيف “الإسلام القذافي” المفاجأة
حين صرح بكل وضوح أن هذا الرجل هو الشيخ ” البشتي ” ، وقال ” سيف الإسلام ”
بعد عشرين عام أقول لذلك “الابن” أن والده تم إعدامه و رمى في غابة بجوار
مدينة طرابلس و دفن بقبر مجهول!! واليوم قتلته معروفون و سيأخذ القانون
مجراه في هذه القضية التي وصفها بأنها عمل فردى وهمجي وإجرامي فوضوي في
مرحلة من المراحل التي كان كل واحد فيها قاضى يشكل محكمة متنقلة !!

و حاول “سيف الإسلام القذافي ” من خلال
هذا الخطاب أن يلخص أحداث فترات عصيبة مرت بها “الثورة الليبية” منذ قيامها
عام 1969 ووضح أدوار وتصنيفات الفصائل السياسية والمتطرفة المناوئة للثورة
.

و قال إنه قد ثبت من خلال بعض الوثائق
التي وصلت للدولة الليبية من أرشيف المخابرات العراقية بعد انهيار نظام
الرئيس الراحل “صدام حسين ” التدخل البعثي القوي والمسلح في بعض الأحيان في
” ليبيا” .

و من ضمن هذه الوثائق قوائم لأسماء ليبيين
كانوا ينتمون لحزب البعث و يتبعون القيادة القطرية للحزب يطبقون أجندة
الحزب وأهدافهم الرامية إلى زعزعة الاستقرار في ليبيا، وقال إنه في هذه
الأيام “لم تعد تعنى هذه القوائم شئ “..

و تحدث عن الشيوعيين في ليبيا في مرحلة
السبعينيات وولائهم وارتباطهم بالخارج وبالاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت،
وعن الممارسات التي تعرضوا لها والاعتقالات التي طالتهم والأحكام بالسجن
ضدهم، والآن بعد انهيار الإتحاد السوفيتي لم يعد هناك خطر.

و تحدث عن ” الإخوان المسلمين” في ليبيا
حيث قال أن الإخوان كانوا يعملون فى داخل ليبيا في فترة ماضية .. كانوا
يعملون ضمن أطر تنظيمية سرية تأتمر بأمر المرشد العام للحركة “عالميا” و هو
بطبيعة الحال “مصري” و هذا أمر غير مقبول للدولة الليبية، وقال بعض
“الإخوان” الآن هم أصدقائي، وكثير منهم قاموا بمراجعات وخرجوا من السجون
بعد أن استفادوا من أكثر من عفو أبعد حبال المشانق من على أعناقهم والأحكام
بالسجن المؤبدة ومدى الحياة .

و قال أن عدد منهم و في مدينة “بنغازي”
جلسوا يناقشون رؤية ليبيا 2025 وهم الآن أصبحوا يشاركون في بناء ليبيا الغد
بعد أن ابتعدوا عن العمل السري.

و تحدث عن “الجماعة الليبية المقاتلة” وعن
أعمالها ومخططاتها الماضية وما وصلت إليه اليوم من تراجع عن العمل المسلح
والتوبة والرغبة والبدء في الاندماج في المجتمع الليبي مجدداً .

وتحدث عن المحاكم الثورية وأكد على ضرورة
التفريق بين “حركة اللجان الثورية” و “المحاكم الثورية”، وقال إنها كانت
الخصم والحكم وأنه لا ينكر أنها كانت في مرحلة يمر العالم فيها بتجاذبات
إقليمية ودولية حادة تهدد استقرار وأمن الوطن والنظام، وتحدث كذلك عن محكمة
الشعب “الملغية” .

كما تحدث عن “أحداث سجن بوسليم” حيث قال
أنه لا يدرى لماذا التخوف من التطرق لما حصل في “سجن بوسليم”، وأكد أن
التحقيقات وجميع الاستدلالات قد تكاملت و ستحال إلى النيابة لتنتهي قضية
“سجن بوسليم” و أثنى على الدور الإيجابي لأمين اللجنة الشعبية العامة للعدل
في هذه القضية .

و قال أن المسؤولين عن هذه الأحداث و
المقصرين يجب أن يحاسبوا وأهالي الضحايا يجب أن يعرفوا مصير أبنائهم، وأن
المحكمة ستتشكل قريباً للفصل نهائياً في هذه القضية وستنعقد جلساتها بشكل
علني يحضرها أسر الضحايا والصحافة والجمعيات الأهلية والحقوقية وبوجود
مراقبين .

وتحدث عن مقتل “الصحفي” “ضيف الغزال” حيث
سرد قضيته كمثال على تطبيق القانون في هذه المرحلة وأنه سيطبق على الجميع
حيث أن قتلة ضيف الغزال “الثلاثة” هم الآن في السجن محكومون بالإعدام .

وقال سيف الإسلام إن حركة اللجان الثورية
قادت معارك حقيقية ومعارك أخرى غير واجبة، وعملت أشياء باطلة وأشياء نافعة،
وتكلم عن سلاح ” حركة اللجان الثورية” و أنه من المعيب أن يكون في المجتمع
الليبي واحد عنده سلاح والآخر لا يملكه وأن السلاح سيعود للمخازن .

وصرح بقرب التوصل إلى التسوية النهائية مع
ايطاليا في ملف التعويضات عن الحقبة الاستعمارية لليبيا في سابقة هي
الأولى من نوعها في المنطقة العربية والشمال الأفريقي .

و كذلك قال أن هناك حالياً مفاوضات مع ”
الولايات المتحدة الأمريكية ” بخصوص تسوية الأمور العالقة بين البلدين وأن
ليبيا لن تستمر في المفاوضات إلا إذا ضمن تعويضات لضحايا الغارة الأمريكية
على ليبيا 1986.

وتحدث عن ضرورة إغلاق ملف “التدخل الليبي
في تشاد”، وأيضا تحدث عن الرهينة السياسي الليبي ” عبدالباسط المقرحي و
العمل على إطلاق سراحه.

وشدد على أهمية مشاركة الجميع وأخذ الوقت
الكافي في صياغة وإعداد قانون العقوبات الجديد الذي قال إنه سيطبق على
الجميع، ودعا في ختام خطابه إلى المصالحة الوطنية حيث أن ليبيا الغد لا
وجود فيها لظالم ولا مظلوم ..

خطوات النجاح

إلى ذلك، وتأكيداً للمبادئ الإنسانية
والاجتماعية وبرعاية سامية من السيد “سيف الإسلام القذافي” رئيس مؤسسة
القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية انطلقت بوادر الصلح والتسامح
من خلال الحوار الهادف والبناء مع الجماعات التنظيمية بمختلف انتماءاتها
والتي تتمثل في الجماعة الليبية المقاتلة وتنظيم الجهاد والإخوان المسلمين
وعدد من التنظيمات الأخرى.

وكانت انطلاقة هذه الرعاية السامية عام
2006 – أي قبل عامين من لقاء نداء القذافي – حيث تم تشكيل لجنة الحوار من
مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية والقيادات الشعبية
الاجتماعية واللجنة الشعبية العامة للعدل.

وقد استجابت عناصر الجماعة لهذه البادرة
الطبية وطلبت تكثيف اللقاءات مع لجنة الحوار وقد دلل هذا على القناعة
الكاملة من الجماعات المقاتلة اتجاه هذه المبادرة التي خففت من حدة الخصومة
وتهيئة النفوس للتراضي والتصافي وجلب العواطف الإنسانية واستدعاء نوازع
الخير في نفوس أبناء المجتمع الواحد.

وفي الثامن من مارس/الربيع عام 2008 أعلنت
مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية عن توصلها للإفراج عن
تسعين عنصراً من الجماعة الليبية المقاتلة لتتواصل جهود المبادرة، ففي
الحادي عشر من شهر مارس/الربيع عام 2009 استطاعت المؤسسة بجهودها الإفراج
عن مائة وستة وثلاثون عنصراً.

وتأكيداً للتفاهم ونحو توفير المناخ
للتآلف الاجتماعي بدأ المفرج عنهم في الاندماج في المجتمع وضمان حقوقهم
وحصولهم على تعويضات مالية.

وجاء ذلك بناءً على أسس الحوار منذ انطلاق
المبادرة عام 2006 من خلال رسائل وجهتها المؤسسة إلى اللجنة الشعبية
العامة تطلب فيها تحديد آلية لتعويض المعنيين عن السنوات التي قضوها في
السجن وإدماجهم بالمجتمع وإتاحة فرص العمل لهم.

المراجعات الفكرية وتقدير العلماء لها :

وفي الخامس من شهر أكتوبر 2009 أصدرت
جمعية حقوق الإنسان بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية
بيان مشترك مع مؤسسات حقوقية ليبية ممثلة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
والمركز الوطني لحقوق الإنسان ونقابة المحامين بطرابلس ولجنة المحامين
الشباب بالمنظمة الوطنية للشباب للإعلان عن الإفراج عن “خمسة وأربعون
عنصراً” من عناصر الجماعة الليبية المقاتلة “وثلاثة وأربعون عنصراً” ممن
ينتمون إلى جماعات تنظيمية أخرى.

وبدأت الجماعات في تصحيح أفكارها خاصة ما
يتعلق بمفاهيم الجهاد والفهم الصحيح لمبادئ الإسلام، وقد أصدرت الجماعة هذه
المراجعات الفكرية تحت عنوان: “دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة
والحكم على الناس”، وقد عبرت هذه المراجعات عن نضوج فكري وعقلي قاد إلى
الإيمان بالحاجة إلى التصحيح وتبني مواقف جديدة.

وأثنى “الدكتور أحمد الرسيوني”، الخبير
الأول بمجمع الفقه الإسلامي، على المراجعات الفقهية التي أجرتها الجماعة
الليبية المقاتلة حيث أثنى على نقطتين فيها :- الأولى تتعلق بالوضوح التام
في القضايا المبحوثة، والثانية تتعلق بالأمانة العلمية فقد أستشهد المؤلفون
بمئات من النصوص وخاصة نصوص العلماء القُدامى والمحدثين وكان ذلك كله
موثقاً من مصادره ومراجعه.

وأكد المشرف العام لمؤسسة الإسلام اليوم،
“الدكتور سلمان بن فهد العودة”: أن المراجعات التي جاءت تحت عنوان: “دراسات
تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس” اعتمدت على الأدلة
الصحيحة واستأنست بأقوال الأئمة والعلماء من المتقدمين والمتأخرين واتسمت
بالاعتدال في لغتها ونتائجها.

وأشار “الدكتور العودة” إلى أن هذه
الدراسة الواقعة في تسعة أبواب والتي كتبها بعض الشباب في ليبيا تعبيراً
عما انتهوا إليه بموجب التجربة العملية التي عاشوها ومروا بها.

“الدكتور سليمان الصادق البيرة “،أستاذ
الدراسات العليا في تفسير القرآن الكريم بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة
أم القرى بمكة المكرمة، بعد قراءته لكتاب “دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد
والحسبة والحكم على الناس” يصف هذه المرحلة أو الخطوة إنها رؤية الفهم
والتبصر والإدراك لحقائق الأشياء المتصلة بالناس والزمان والمكان والأحداث.
كما أشاد بأهمية البحث باعتباره دراسة جادة وتجربة ناضجة ومكاشفة صريحة
لها قدرها ومكانها في دنيا العقلاء وفي ساحة كل مستبصر عاقل فاهم رشيد،
وأكد “الدكتور سليمان البيرة ” أن البحث ثمرة من ثمار حوار ناضج هادف قام
به علماء أحسنوا قراءة وفهم الواقع فمرحباً وألف مرحب بالحوار الناضج
الهادف إنه طريق التقارب والتفاهم وتقريب المسافات بين المتباعدين.

وثمن الشيخ “محمد الحسن بن الددو”، رئيس
مركز تكوين العلماء في موريتانيا، كتاب “دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد
والحسبة والحكم على الناس” موضحاً أنه بحثاً دقيقاً عميقاً بأسلوب أنتهج
أصحابه المنهجية العلمية وتحلوا بالإنصاف والموضوعية والتأهيل والتدليل
بالأدلة المعتبرة من الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة.

وفي هذا الصدد كتب الصحفي “السيد زايد”،
في موقع الإسلاميون نت، إنه الجدير بالذكر أن قادة الجماعة قاموا بكتابة
هذه المراجعات الفكرية والفقهية داخل القسم العسكري بسجن أبوسليم في مدينة
طرابلس الليبية وتحت إشراف مؤسسة القذافي للتنمية برئاسة “سيف الإسلام
القذافي”. ولعله من الأهمية أن نشير إلى أنه من الأسباب التي يذكرها قادة
الجماعة كدافع المراجعات تلخص في قولهم ” نحن إذا كتبنا هذا فإنما كتبناه
احتساباً لله سبحانه رجاءً لثوابه وإبراءً لذمتنا أمام الله تعالى ورغبةً
في أن يكون فيه نفع لأجيال المسلمين ..” .

وأدلى “محمد عبد الوهاب رفيقي”، الملقب
“بأبي حفص”، بتصريح خاص لموقع الإسلاميون ثمن من خلاله مراجعات الجماعة
الليبية داعياً إلى تفعيله في جميع السجون المغربية للاستفادة منها في
القضاء على فكر العنف. وأعتبر “محمد رفيقي” الذي يقبع في سجن فاس بالمغرب
أن مبادرة الدولة الليبية بفتح باب المراجعات ورعايتها مبادرة شجاعة لاسيما
أن الجماعة المقاتلة حاولت اغتيال القائد “معمر القذافي” وبالرغم من ذلك
منحتهم الدولة فرصة التراجع عن أفكارهم المتطرفة . وكما ثمن جهود الذين
عملوا على إنجاح مراجعات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وقال راجياً
أن يكون لتجربة المراجعات الفكرية والفقهية للجماعات الإسلامية صدى
بالمغرب.

المؤتمر الصحفي لرئيس المؤسسة وقصة النجاح :

وتصل سفينة الصلح والإصلاح لهذه المبادرة
الطيبة إلى شاطئ الأمان ففي الثالث والعشرين من شهر مارس/الربيع عام 2010
أعلنت المؤسسة من خلال البيان الذي أصدرته عن نجاح مساعي الحوار بالإفراج
عن “مائتين وأربعة عشر” عنصراً من الجماعات بمختلف تنظيماتها وانتماءاتها
ومن بينهم قادة الجماعة الليبية المقاتلة، وهم :-

1- عبد الحكيم الخويلدي بالحاج الملقب بأبي عبدالله الصادق (أمير تنظيم الجماعة).

2- سامي خليفة الساعدي الملقب بأبي المنذر الساعدي (المسئول الشرعي).

3- خالد الشريف المعروف بأبي حازم (المسئول الأمني والعسكري في الجماعة).

والذين أشرفوا على تأليف كتاب “دراسات
تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس” ومعهم مجموعة من أعضاء
الجماعة المقاتلة حيث يدرس الكتاب مفهوم الجهاد في سبيل الله وفقه الخلاف
وأنواعه وآدابه ويُعرِّف بالغلو ومظاهره.

وعقد “سيف الإسلام القذافي” رئيس مؤسسة
القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية والـراعي للمبادرة السامية
والحوار الهـادف مـؤتمـراً صحفياً بطرابلس بمناسبة إطلاق سراح (214 سجيناً)
مـن مختلف الجماعـات التنظيمية بحضور قـادة الجماعة الإسلامية المقاتـلة
وهم: عبد الحكيم الخويلدي بالحاج (أمير تنظيم الجماعة)، وسامي خليفة
الساعدي (المسئول الشرعي)، وخالد الشريف (المسئول الأمني والعسكري في
الجماعة) وبحضور مختلف الوسائل الإعلامية العالمية والعربية والمحلية.

حيث أفتتح “سيف الإسلام القذافي” حديثه
بالتأكيد على أهمية هذا اليوم في حياة ليبيا قائلاً: “هذا يوم من أيام
المصالحة والمصارحة ولم الشمل وهو أيضاً يوم من أيام الحرية فاليوم بصفتي
رئيساً لمؤسسة القذافي الراعي لهذه المبادرة .. مبادرة الحوار مع كل
الجماعات الإسلامية في السجـن أو في الخارج وإعادة فتح جسور الحوار والنقاش
وإعادة دمج كل الإخوة في المجتمع حتى يكونوا معاول بناء لا هدم وبالتالي
نعلن اليوم بعد مجهودات خيرة عن إطلاق سراحهم فالدولة الليبية تعلن اليوم
إطلاق (214 سجيناً) من هذه الجماعات المختلفة وهنا نفصل أن منهم (100 عنصر)
لهم علاقة مباشرة بملف جماعات موجودة في العراق و(80) لهم علاقة أيضاً
بخلايا جهادية في الداخل وحكم عليها بالبراءة ولكن تأخر إطلاق سراحهم لعدة
أسباب ولكن اليـوم والحمد لله تم إطلاق سراحهـم تم أيضاً إطـلاق (34
عنصراً) من عناصر الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وعلى رأسهم القيادة
التي كانت في الجماعة”.

وكما أكد رئيس المؤسسة على أن ما تبقى في
السجن (409) والمستهدف في الفترة القادمة القريبة (232 شخصاً)، سيفرج عنهم
بمجرد أن يتم التأكد من أنهم لا يشكلون خطراً على المجتمع .

ونوه رئيس المؤسسة على أهمية هذا اليوم
التاريخي قائلاً: “ما حدث اليوم حدث تاريخي وله معنى كبير ولكن الرحلة
تستمر حتى إطلاق أخر شخص من السجن هذه نقطة، النقطة الثانية بالنسبة للسجن
فالآن بعد هذا المجهود تقرر أنه لن يصبح فقط سجناً مفتوحاً بل مركزاً
مفتوحاً للكل ولكن يكون سجناً، والصحافة تستطيع أن تزوره والخبراء
والدبلوماسيون، وبالتالي سيصبح مركزاً للتأهيل.

وقال رئيس المؤسسة إن حماستنا لهذا
البرنامج تنبع أولاً من أنه عمل خير ولا نتمنى أحداً خلف القضبان وإن هذا
عمل إنشاء الله نجده في ميزان حسناتنا يوم القيامة.

ووجه رئيس المؤسسة رسالة إلى الشباب
الليبي مفادها إن الأخوة الذين كانوا في قيادات وتنظيمات ومارسوا العنف في
ليبيا وقتل مئات الأشخاص، وكان هناك ضحايا كثيرون من كل الأطراف سيروون
تجربتهم اليوم للشباب وأنهم نادمون على طريقهم الذي سلكوه في الماضي لأن
المجتمع الليبي ليس مجتمع كافر ليُعلن ضده الجهاد بل إنه يتخذ من القرآن
الكريم شريعة له وأن ليبيا تعتبر من أكثر الدول التزاماً بالدين الإسلامي .

ونصح رئيس المؤسسة الشباب قائلاً: “أنصح
الكثير من الشباب قبل أن يستعدوا لتفجير منشآت نفطية في ليبيا أو يفكروا في
خطف السواح في ليبيا أو ينظموا إلى جماعات مسلحة في الجزائر ومالي أقول
لهم أن يقرؤوا هذا الكتاب..” دراسات تصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة
والحكم على الناس” وبهذه المناسبة أوجه رسالة أخرى إلى إخواننا الليبيين
الذين يقاتلون الآن في جبال الجزائر وفي صحراء مالي وأقول لهم بأنهم في
المكان الخطأ. الجزائر دولة مسلمة، والجزائر مرت بحرب أهلية وبظروف قاسية
جداً وتم قتل الرضع والنساء والأطفال وقطع الرؤوس وكل الفظائع.

وأنا أقول لكم ذهبت إلى الجزائر مرات عدة
وأعرف إن إخوانكم في الجزائـر غير محتاجين لكم لتقاتلـوا في الجبـال.
الجزائر عندها من المشاكل ما يكفيها فنقول لكم أنكم الآن في إمكانكم إلقاء
السلاح والعودة إلى وطنكم ليبيا وترجعون مواطنين أحراراً وتساهمون في بناء
هذا المجتمع. ليبيا محتاجة لكم. وهذا الكلام أيضاً موجـه لإخواننا
الليبييـن الموجودين في مالي وصحـراء مالي وموريتانيا الآن في إمكانهـم أن
يتصلوا بنا وأن يرجعوا وكل الضمانـات متوفـرة لهـم إن شاء الله” .

علماء العالم الإسلامي والبحاث الدوليون يشيدون بتجربة الحوار اللامسبوقة:

وأشاد الدكتور العلامة “الدكتور يوسف
القرضاوي”، رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالخطوة والبادرة
اللامسبوقة بشأن إطلاق سراح مختلف الجماعات التنظيمية بليبيا وجاء ذلك خلال
خطبـة الجمعـة “بمسجـد عمر بن الخطـاب” بالدوحة الموافـق 26/3/2010 حيث
قـال: “أرحب بشدة بقرار قائد الجماهيرية الليبية الأخ العقيد معمر القذافي
وأشكره على قراره الشجاع وهو أمر ليس بالجديد عليه فقد سبق من حوالي “8
سنوات” وأن شفعت عنده في مجموعة محكوم عليها بالإعدام وقلت له إن كل شي
يمكن استدراكه إلا الإعدام وإراقة الدماء وقد كان كريماً وألغى الحكم ثم
أفرج عنهم فيما بعد ومن المنتظر أن يتم الإفراج عن أعـداد أخـرى قريباً إن
شاء الله”.

أكد فضيلة الشيخ “الدكتور سليمان بن فهد
العودة”، المشرف العام لمؤسسة الإسلام اليوم، أن التجربة الليبية (في حوار
الجماعات الإسلامية المقاتلة) هو نجاح للحوار وللأطراف التي راهنت عليه
معرباً عن أمله أن تكون خطوة ترشد إلى أسلوب مختلف في التعامل مع ظاهرة
الأعمال المسلحة التي اتسعت رقعتها مؤخراً .

كما أكد أنه دليل على النية الصادقة التي
أثمرت العمل الصالح كما قال سبحانه وتعالى:- “إن يريد إصلاحاً يوفق الله
بينهما” فمع توفر إرادة الإصلاح يكتب الله تعالى التوفيق وأي توفيق أحسن من
إنه يتحول الفرقاء المتحاربون إلى إخوة متحابين على البر والتقوى متواصين
بالحق متواصين بالصبر متآمرين بالمعروف متناهيين عن المنكر فالحمد لله
حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ويرضى.

ومن جهة أخرى أكد الدكتور العودة بأن هذه
التجربة، تجربة فريدة وغير مكررة حتى الآن تكللت بهذا الانفراج المبارك
وأرجوا أن تكون خطوة إلى أسلوب مختلف مع ظاهرة الأعمال المسلحة التي اتسعت
رقعتها أخيراً في العالم الإسلامي.

وتوجه “الدكتور حمزة أبو فارس”، أستاذ
الدراسات الإسلامية بجامعة الفاتح، بالشكر إلى رئيس المؤسسة قائلاً: “لابد
أن أشكر “سيف الإسلام” على مساعيه الطيبة في إخراج هؤلاء الفتية من
السجن”، وكما قال : “أرجوا من “سيف الإسلام” أن يتم مساعيه لإخراج
البقية”.

وتوجه أيضاً الدكتور “حمزة أبو فارس”
بالشكر إلى “الدكتور على الصلابي” عضو مجلس الأمناء بمؤسسة القذافي
العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية على صبره الدؤوب وأسفاره المتكررة
واستماتته في الحوار وصدره الواسع في هذه المهمة الغير سهلة.

وكما حيا الإخوة الشباب الذين استجابوا
للحوار قائلاً: لابد أن أشكر أولئك الشباب الذين استجابوا للحوار واختاروه
سبيلاً وأنصحهم والدين النصيحة أن يندمجوا في المجتمع ويؤثروا فيه بسيرتهم
الحسنة وحوارهم الهادئ راجيـن بل ونحـن واثقون من استفادة المجتمع منهم.

“حركة النهضة بتونس” تسجل ارتياح الكبير لهذه البادرة الطيبة :

حيتَّ حركة النهضة بتونس حكمة القيادة
الليبية في تناول الملف ومعالجته من خلال الحوار الذي يؤدي إلى استعادة
أبناء الوطن ودمجهم من جديد في خدمة بلدهم مواطنين نافعين. كما حيَّت “سيف
الإسلام القذافي”، رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرة والتنمية،
على ما يبذله من جهد في المساهمة في معالجة الأزمـات التي مرت بها ليبيا،
وترجو له التوفيق في مشروعه الإصلاحي بما يجمع كل الليبيين بمختلـف
مشاريعهـم على خدمة بلدهم.

الكاتـب والـباحث الأمريكي “د. جـاريت بـراتشمان”، والمتخصص في شؤون الإرهاب، يشـيد بـأدوات الحـوار :

جاء ذلك خلال حوار نشرته صحيفة أويا رداً
على سؤال حول مقارنة ما حدث في ليبيا من إطلاق سراح هؤلاء الشباب بعد
محاورات ومراجعات مع ما حدث في أمريكا في التعامل مع التطرف والإرهاب فأجاب
“د. براتشمان” : أعتقد أن الأمرين يختلف كل منهما عن الآخر لأن الليبيين
وصلوا إلى هذه النتائج من خلال أدوات إتصال ليبية فقط وكذلك الأطراف التي
شاركت في العملية الحوارية كلها ليبية فقط .

كما قال “د. براتشمان” : في ليبيا كان
الخيار إعادة لتأهيل وإعادة الإدماج للتكامل مع المجتمع أما في أمريكا فلا
يهتمون إلا باعتقال الإرهابيين ثم إبعادهم وحبسهم في السجن.

وفي حوار أجرته “صحيفة الحياة” قال “نعمان
بن عثمان”: “كان سيف الإسلام القذافي متواضعاً جداً في مؤتمره الصحافي
عندما قال أنه لم يلعب أي دور فهو يعلم دوره ونحن نعلم أن هذا الكلام لا
يعكس الواقع أبداً كانت هناك عقبات متكررة لم يستطع أحد أن يتجاوزها سوا
سيف الإسلام”.

تجربة
الحوار التي قادتها مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية مع
عناصر الجماعات التنظيمية أصبحت نموذجاً يقتدي به على الصعيد العربي
والإسلامي والعالمي :-


وعقدت في 23 مارس 2010 بطرابلس ورشة
العمل حول “التجربة التي قامت بها مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية
والتنمية في الحوار والتعامل مع الجماعة الليبية المقاتلة وغيرها من
الجماعات التنظيمية التي كانت تتبنى العنف أسلوباً في العمل السياسي” .
وشارك في هذه الورشة مجموعة من الخبراء والبُحَاث ومحللون ومختصون من مختلف
المراكز والمعاهد والمؤسسات البحثيـة الدولية بمجال مكافحـة الإرهاب
والقضايا ذات الصلة بالإضافة إلى فريق من مؤسسة القذافي العالمية الذين
تابع هذه المبادرة وعدد من أعضاء الجماعة الليبية المقاتلة الذي نبذوا
العنف بعد سلسلة الحوارات التي أشرف عليها بشكل مباشر “سيف الإسلام
القذافي”، رئيس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية .

كما شارك في أعمال هذه الورشة عدد من
المختصين من الأجهزة الأمنية بليبيا والذين شاركوا في إنجاح مبادرة المؤسسة
حيث أبرز “د. يوسف الصواني”، المدير التنفيذي لمؤسسة القذافي العالمية
للجمعيات الخيرية والتنمية، في كلمته العناصر التي ميزت مقاربة “سيف
الإسلام القذافي” بشكل شمولي. وبين المدير التنفيذي في كلمته الأسس
والمبادئ التي اعتمدتها المؤسسة في التأمين للحوار وتوفير عوامل نجاحه بدءً
من بناء الثقة والاحترام المتبادل إلى الحوار الفكري القائم على عدم
الاستبعـاد ثم الإستراتيجية المتعلقة بالإدماج الاجتماعي والاستدامة
للنجاحات التي تحققت.

وبيّن “د. على الصلابي”، عضو مجلس الأمناء
بمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية، جوانب الحوار الفقهية
المتعلقة بالموضوع وكما أبرز الإسهامات التي أضافتها مقاربة
السيد “سيف الإسلام” والتزامه الكامل بالحوار وتوفير شروط نجاحه. وكما أكد
“د. الصلابي” على الدروس المستفادة من النجاحات التي حققتها تجربة مؤسسة
القذافي وخاصة بعد صدور المراجعات الفكرية التي أطلقها قادة الجماعة
الليبية المقاتلة، وأكد أيضاً على أهمية استمرار مبادرة ” سيف الإسلام ”
وتوفير كل الشروط اللازمة لتأمين الاستدامة.

هذا وقد أبدى المشاركون المهتمين بدراسة
التجربة الليبية في التعامل مع التنظيمات والعناصر التي تتبنى العنف
ومقارنتها بالتجارب الأخرى من خلال مداخلاتهم التقدير لـ”سيف الإسلام
القذافي” على تبنيه لمقاربة الحوار وعلى اعتبار ذلك جزء من مقاربة أشمل هي
المرتبطة بتحقيق التنمية والتطور في ليبيا بشكل عام وأن ذلك كان عنصراً
حاسماً في نجاح الحوار والوصول إلى ما تحقق من نتائج في زمن يعتبر قياسياً
من ناحية وفي وقت تتصاعد فيه حمى العنف في أماكن كثيرة من العالم .

مواصلة الجهود

وفيما تتواصل المبادرة الطيبة السامية
طريقها نحو حوارها البناء والهادف للإفراج عن بقية أعضاء الجماعات
التنظيمية لتنمية روح الإخاء والتعاون من أجل لم الشمل وتطهير النفوس
والدفع بما هو ايجابي لحركة المجتمع إلى آفاق أعلى وأوسع …واصلت اللجنة
المنبثقة عن مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية والخاصة
بالحوار مع “الجماعات الإسلامية المسلحة” التقائها مع المتبقين من سجناء
الجماعة الإسلامية المقاتلة بسجن بوسليم.

والتقت اللجنة يوم الخميس الماضي مع ما
تبقى من سجناء الجماعة الليبية المقاتلة “المنحلة” التي أفرج عن معظم
أعضائها السابقين عقب نبذهم للعنف والتطرف، وإعدادهم للدراسات التصحيحية في
مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس.

وألقى أحد قيادات الجماعة -الذين أعدوا
الدراسات التصحيحية في مفاهيم الجهاد والحسبة والحكم على الناس وقد تم
الإفراج عنه في شهر مارس الماضي- الشيخ سامي الساعدي محاضرة تناولت “فقه
الخلاف”.

هذا ووجه المتحاورون إلى رئيس مؤسسة
القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية سيف الإسلام معمر القذافي
رسالة في نهاية جلستهم ثمنوا فيها متابعته ورعايته لهذا الحوار، ونقلوا له
آخر نتائج الحوار الفقهي الدائر حاليا.

الجدير بالذكر أن برنامج تحفيظ القرآن
للمساجين في قضايا جنائية يعد من بين أهم الأعمال التي ينفذها ويشرف عليها
قياديي الجماعة بعد إعلانهم التخلي عن العنف وحل التنظيم العام الماضي، حيث
انطلق هذا البرنامج في سجن الكويفية ببنغازي وحقق نجاحا ملحوظا.

يشار إلى أن هذا اللقاء- الذي يعد حوصلة
لنتيجة النقاش الجاري مع المتبقين في سجن بوسليم-حضره كل من أمير الجماعة
الإسلامية المقاتلة المنحلة عبدالحكيم الخويلدي بلحاج والملقب “بأبي
عبدالله الصادق”، والمسئول الشرعي السابق للجماعة سامي الساعدي والمعروف بـ
“أبو المنذر الساعدي”، بالإضافة إلى مسؤول ملف الحوار الدعية والباحث
الإسلامي الدكتور علي الصلابي.

آخر الانفراجات

هذا وكانت المؤسسة قد أعلنت في 31/8/2010م الإفراج عن 37 عنصراً ينتمون إلى “جماعات جهادية” مختلفة.

وقالت المؤسسة في بيانها –التي تحصلت
قورينا على نسخة منه- إن عملية الإفراج عن السجناء تأتي “تأسيساً على
إستراتيجية الحوار” التي اعتمدها سيف الإسلام “لمواجهة العنف والتطرف”
وإيماناً منها بـ “استحالة بناء التنمية وتحقيق الازدهار في غياب السلم
الأهلي”.

وأعلنت أيضاً أن “الحوار الذي أشرفت على
رعايته مع الجماعة الليبية المقاتلة والجماعات الجهادية الأخرى قد حقق
نجاحاً آخر يؤكد جدوى المحاججة والحوار مع تلك الجماعات؛ من خلال الإفراج
عن 37 عنصراً ينتمون إلى جماعات جهادية مختلفة كالجماعة الليبية المقاتلة
ويرتبطون بصلات مع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين و تنظيم القاعدة في بلاد
المغرب، بالإضافة إلى أحد سائقي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأحد
معتقلي غوانتانامو الذي تم تسليمه إلى ليبيا في وقت سابق”.

وتابعت المؤسسة أن هؤلاء – المفرج عنهم–
“تخلوا عن الأفكار المتطرفة ونبذوا مقاربة العنف وأيقنوا بما أسفر عنه
الحوار الذي قاده سيف الإسلام القذافي وما قاد إليه من مراجعات تصحيحية”.

وأضافت أنهم “يغادرون السجن وهم أكثر وثوقاً بأهمية المصالحة وتأمين السلم الاجتماعي”.

وكانت المؤسسة قد أفرجت عن ثلاثة من قادة
“المقاتلة” من أصل ستة شاركوا في إعداد “الدراسات التصحيحية” التي أصدرتها
الجماعة في رمضان العام الماضي وتخلّت فيها عن اعتماد العنف وسيلة لتغيير
الأنظمة ودانت كثيراً من الممارسات التي تُنسب إلى جماعة مسلحة باسم
“الجهاد”.

عقبات وصعوبات

وفي حوارات سابقة أجرتها معهم صحيفة أويا،
حاول أمير الجماعة السابق عبد الحكيم الخويلدي بالحاج في بداية اللقاء أن
يتحدث عن جملة الصعوبات التي كانت تشكل عقبة أمام تقدم الحوار، مؤكدا أن
“طول مدة جلسات الحوار والتي استمرت منذ سنة 2005 كانت العقبة الأساسية
وكانت تؤرق الجميع”، وكشف أن الأمر لم يكن سهلا من الأول حيث تطلب الأمر
ضرورة “قبول الحوار كموضوع في حد ذاته” ثم أن نقتنع به و”نتأكد من جدية
الجهات الرسمية وعزمها الحقيقي على السير في هذا الاتجاه”، ثم والأهم هو
نقل هذه القناعة وأخذ رأي بقية السجناء المعنيين هم أيضا بهذا الحوار.

وأبرز بالحاج أن عدة عقبات كانت تطل في كل
مرة ومن زوايا مختلفة ولعل الأمور الفنية أبرزها على اعتبار أنها كانت في
البداية، فقد كُلفت الأجهزة الأمنية بإدارة ومتابعة خطوات الإجراءات
الترتيبية لإجراء الحوار والتي شهدت بطئا شديدا وهو أمر أدخل في نفوسنا
الريبة حيال جدية الحوار “قبل أن نتأكد لاحقا أنها فعلا” عقبات إجرائية لا
أكثر .

وتطرق إلى ما أسماه بالعقبات النفسية
والتي لا دخل للطرف الآخر فيها، ولكن هي بعض أسئلة نطرحها على أنفسنا أو
تطرحها علينا حول ماهية الحوار و”إلى ما سيفضي؟ هل هو الإفراج، ومتى سيكون
ذلك”. وأشار إلى أن البعض “أستحضر تجربتنا كسجناء مع الدولة وعلاقتنا
السابقة بالجهات الأمنية” والتي تشوبها عدة مشاكل وجملة من النظرات السلبية
“نذكرها لا لنقف عندها ولكن لنمر بعدها لما فيه خير لوطننا”.

الرجوع في الحق

وذكر بالحاج أن كل المسائل اتضحت بعد ذلك
وباتت تتكشف لنا رويدا رويدا الرؤية الإصلاحية التي تقود هذا الحوار، حيث
تمت “تهيئة جميع الظروف المتعلقة بتجهيز وكتابة المراجعات الفكرية” كاشفا
أن هذا الأمر كان من ضمن متطلبات الحوار وقد اتفقنا علية من بداية جلسات
الحوار وهو التعبير عن التصحيحات الفكرية والنظرية “لما كان منا في
السابق”. وأبدى بالحاج تفهمه لطلب الدولة الليبية لأن ” لكل المتحاورين
مادة وموضوع يتحاورون حوله”.

وقال لمسنا أن أمر الحوار جدي من خلال “ما
لمسناه في خطوات سيف الإسلام ورغبته في قفل هذا الملف بالذات وكافة
القضايا التي تتعلق بالسجون”. وأضاف أن إدارة الملف ومتابعة تفاصيله من سيف
الإسلام أعطاه ضمانة وكان من بين أسباب نجاحه.

استثمار التجربة

من جانبه أيد المسؤول الشرعي للجماعة سامي
الساعدي بالقول إن خطوة التصحيح كانت ستأتي “لأنه من الشجاعة المحمودة أن
يعترف الإنسان بخطئه”، مشيرا أن للجماعة الليبية المقاتلة تجربة ليس في
العمل المسلح فقط و”رأينا من المفيد أن نستثمرها لنا ولغيرنا”، وابرز أنهم
وضعوا كثيرا من هذه التجربة في كتاب التصحيحات.

وأشار أن الجماعة وقفت “على أخطائها”
وحاولنا أن نكتبها كمساهمة منا حتى “لا يقع غيره فيها ويكرر نفس الأخطاء
ويبقى الإنسان يراوح في مكان واحد”.

وقال إنه لم يرسم إلى الآن كيفية مشاركته
في العمل التنموي في البلاد بحكم الفترة الزمنية الوجيزة منذ خروجه ولكن
“نحن مع الخير أينما كان ومع الفرص التي تخدم بلدنا وديننا”.

لا شيء غير القناعة

ونفى سامي بشده أن تكون المراجعات قد تمت
بدافع الضغوط الكثيرة التي يقال أنها مورست عليهم من قبل الجهات الأمنية،
ونبه إلى “أننا عشنا في السابق ظروفا أكثر قساوة وأصعب حد الموت ولم تتغير
قناعتنا” ولكن الآن دخلنا في حوار لا يتعارض في غايته مع المقصد الشرعي
“بحكم أن المسلم له عدة خيارات يحقق من خلالها رضاء الله” فاخترنا الحوار.

وساند بالحاج كلام سامي وأكد “أن ما
توصلنا إليه هو رسالة بليغة وخير دليل على أن هذا الأسلوب الحضاري والراقي”
هو الذي ساد أثناء الحوار كاشفا أن الحوار كان شفافا وصريحا من دون ضغوط
أو ما شابه.

الحرية.. وقاية

واستنتج بالحاج أن ما حصل في ليبيا لم يكن
ممكنا لولا توفر بيئة صادقة للحوار الصريح الذي ينتج عنه “أشياء ايجابية
تدفع مسيرة الإصلاح” وهي بحسب رأيه مصلحة لا يختلف حولها اثنان.

وقال إن ضيق هامش الحرية كان منذ القدم
سببا في سلك نهج العمل المسلح وما ترتب عنه من “آثار كانت سلبية” مشيرا إلى
أن التجارب في التاريخ الإسلامي بلورت فكرة تشبه الاتفاق الضمني مفاده أن
“الصدام المسلح ليس بداية الطريق” من جهة وضرورة فتح المجال أمام الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر من جهة أخرى.

وقال إن هذا الاتفاق وإن لم يكن مكتوبا
فقد ساهم في “الحفاظ على قوة الأمة العقدية والفكرية والحضارية” وجنبها
“الآثار السلبية لهذه الصدامات”.

ودعا إلى فتح هامش الحرية “المنضبطة” حتى
يعبر كل من لديه رسالة بطريقة حضارية ودون اللجوء للعنف. وتمنى أن يستمر ما
سماه “بهذا الأسلوب” حتى يعبر المواطن بطريقة هادئة، معربا عن تفاؤله
باستمرار ذلك.

الاندماج

ولفت سامي إلى أن اتفاق الحوار لا يتضمن
صراحة تنصيص أو شرط يحدد دورنا في المجتمع بعد خروجنا غير أنه أشار إلى أن
دمج المفرج عنهم هي “خطوة تلقائية” تتبع بالضرورة قرار الإفراج قائلا
“عندما تصل الدولة لهذا القرار” أكيد أن لديها خطوة بعد ذلك، وأكد أن “هذا
ما سمعناه من المسؤولين” ونوه أن الأمر يتعلق بـما أسماه “نوايا حسنة
لمسناها” من دون الدخول في التفاصيل.

وأشار إلى أنهم تلقوا وعودا صادقة ما يعني أن الأمر متعلق بعودة من كانوا يعملون إلى وظائفهم وبخلق فرص عمل للباحثين عنه.

ولفت إلى جهود مؤسسة القذافي للجمعيات
الخيرية والتنمية التي حملت على عاتقها “خدمة المساجين السابقين حتى تمسح
عنهم وعن كواهلهم ما عانوه في الماضي”.

استثمار التجربة

واعتبر أن تجربة ليبيا مع التيار الإسلامي
سوف “تنتقل تلقائيا ولا تحتاج إلى جهود إضافية”، حتى وإن تتطلب الأمر بعض
الوقت. وأشار أن هناك بلدان أصبحت من الآن “تقتبس التجربة الليبية على ما
فيها من خير” خاصة بعد أن أجازها العلماء في عدد من الدول العربية.

وقال إنه “لن يتأخر في دعم” ما فيه خير للوطن أو الأمة ورضاء الله.

وتمنى أن تكتمل هذه الخطوة الجادة والصادقة من ليبيا ويتم الإفراج عن باقي السجناء الذين ينتظرون لحظة الرجوع إلى أهلهم.

ونحن نتابع الجلسات الحوارية ونستمع في ما بعد إلى شهادات الجماعة

المقاتلة والتي يعبر اسمها عنها، اكتشفنا
كم كان قريباً خيط حمل السلاح والتنازل عنه، المسألة مرتبطة بوجود صدر رحب
وأُذن مصغية، لا أكثر!

والحقيقة أن دهشتنا كانت عظيمة لما عرفنا
أن قصة الحوار هذه، كانت بدايتها آية قرآنية تطابق فهمها مع مصلحة الوطن
{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ
أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ
حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا
إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}.

فمن خلال الكثير من الحوار والقليل من
الحلول الأمنية طويت صفحات قاتمة بطريقة سلسة تشبه الضغط على الزر ولكن هذه
المرة لم يكن زر الزناد.

قورينا

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

مُساهمة من طرف محمد اللافي في 2010-12-31, 8:34 pm

ربي ايوفقه ويعطيه الصحه
وربي صلح الحال ان شاء الله

محمد اللافي
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 27313
العمر : 37
رقم العضوية : 208
قوة التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

مُساهمة من طرف عطرالمنتدى في 2010-12-31, 8:39 pm

شكرا بوفرقه تاتي بالجديد دائما

عطرالمنتدى
لواء
لواء

انثى
عدد المشاركات : 2054
العمر : 41
رقم العضوية : 4065
قوة التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2011-01-04, 9:49 am

مشكورين على المرور والتوقف المستمر

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة حوار ومصالحة وطنية ليبية شاملة

مُساهمة من طرف amol في 2011-01-05, 3:43 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~





amol
مستشار
مستشار

انثى
عدد المشاركات : 36762
العمر : 35
رقم العضوية : 2742
قوة التقييم : 9
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى