منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» غرفة تحرير أجدابيا ودعم ثوار بنغازي.
اليوم في 2:21 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» من دحر الارهاب اليوم .
اليوم في 2:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» القبض على العميد عبد السلام العبدلي
اليوم في 2:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» بن جواد الان
اليوم في 2:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العثور على مئات القبور لكلاب داعش
اليوم في 2:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خروج أرتال مسلحة مدججة بالسلاح
اليوم في 1:51 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اخبار عن
اليوم في 1:50 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» أخبار الآن تكشف ارتباط داعش في سرت وبنغازي
اليوم في 1:45 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خبر
اليوم في 1:42 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة عمليات سرت الكبرى تطمئن الجميع
اليوم في 1:40 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» موقع كندي يفجر قنبلة.. 6 دول تدعم "داعش"
اليوم في 1:17 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» سلاح الجو الليبي يشن غارات جوية
اليوم في 1:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» المهدي البرغثي أعطي الأوامر بالهجوم علي الهلال النفطي
اليوم في 1:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة_عمليات_اجدابيا_وضواحيها
اليوم في 1:12 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» محاولة استهداف خزانات النفط
اليوم في 1:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرارفي السياسة الخارجية الليبيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرارفي السياسة الخارجية الليبيه

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2011-01-17, 8:42 pm

قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية.(بحث)
الدكتور ميلاد مفتاح الحراثى



جامعة قاريونس



كلية الاقتصاد – قسم العلوم السياسية

بنغازي – ليبيا











قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية :

أسئلة - والأجوبة الغائبة



Libya’s Foreign Policy :

Planning,Making –Decision and Implementation's Issues





إعداد الدكتور / ميلاد مفتاح ميلاد الحراثي

كلية الاقتصاد - قسم العلوم السياسية

بنغازي – ليبيا







قضايا التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية :

أسئلة - والأجوبة الغائبة
مقدمة
تندرج هذه الورقة تحت إطار رصد
التجربة الذاتية من خلال التدريس الجامعي لمادة السياسة الخارجية الليبية
لفترة من الزمن بجامعة قاريونس ، حيث كونت تجربة تدريس هذه المادة جملة من
الأسئلة والتي لاتزال إلى الآن تحتاج لأجوبة وهي غائبة .
والأسئلة التي نود الإشارة
إليها في هذه الورقة تتعلق بطبيعة التنفيذ والتخطيط وإتخاذ القرار في هذا
الحقل الذي يرتبط إرتباطاً وثيقاً بالسياسات العامة للدولة حيث أصبحت
الأخيرة ليست المعنية الوحيدة بإتخاذ وتخطيط وتنفيذ مثل هذه السياسات،
وإنما هناك أطرافاً أخرى يهمها الأداء العام لمخرجات نظامها السياسي العام
كيفياً وكمياً . ملخص تجربة تدريس مفردات السياسة الخارجية الليبية في
جامعة قاريونس طيلة الفترة الماضية تخلق وباستمرار أسئلة وأجوبتها دائماً
غائبة ويصعب الحصول عليها .
فقضايا التخطيط والتنفيذ
وإتخاذ القرار في السياسة الخارجية إنما ترتبط بوضوح ثوابت ومتغيرات
وتغيرات السياسة العامة للدولة .بمعنى آخر، مدى وضوح المصلحة الوطنية
المراد تحقيقها بعد تعريفها ، فالمصلحة الوطنية للدولة من خلال تعريفها
وتوصيفها وتحديد عناصرها وأبعادها الزمنية والمكانية ومعرفة الإمكانيات
المتوفرة لعكس هذه المصلحة الوطنية National Intrest إلى برامج وقرارات من
خلال آليات تنفيذية قابلة لتحقيق الأهداف ، تكون قضايا التخطيط واتخاذ
القرار والتنفيذ في منتهى اليسر لمراقبتها وتقييمها وتقويمها . وبالتالي في
غياب هذه المشروطية المنهجية للتخطيط والتنفيذ وإتخاذ القرار في السياسة
الخارجية لأية وحدة سياسية في ظل غياب تحديد المعاني والمقاصد لمفهوم
مصلحتها الوطنية ، فإنها سوف تشكل أسئلة لأجوبة غائبة يصعب على المراقب
تتبع مدخلات ومخرجات مثل هذه السياسات الخارجية .
لماذا القول بذلك ؟ السياسة
الخارجية المعاصرة لم تعد تعتمد على " الأفعال وردود الأفعال " ولم تعد
تعتمد على عنصر المفاجاءة الوقتية ،وإنما تعتمد على عنصر "عدم التيقن"
و"التنبؤ والحرفية "في الأداء ووضوح مفهوم المصلحة الوطنية والتوافقية بين
السياسات الداخلية والخارجية والتخطيط المسبق لأي وحدة صنع قرار سياسي
مرشحة للرصد والتحليل .
الإشكالية كالتالي، التجربة
الليبية في حقل السياسة الخارجية من حيث إتخاذ القرار والتخطيط والتنفيذ
تمثل حالة تحتاج إلى المزيد من الرصد والتحليل ، بمعنى صعوبة وضوح من الذي
يخطط؟ ومن الذي ينفذ ؟ ومن الذي يتخذ القرار في السياسة الخارجية في ظل
غياب الكيفية ومعرفتها . ليس ذلك فقط ولكن غياب المفهوم والتوصيف للمصلحة
الوطنية التي تنطلق منها هذه السياسة . ليس ذلك فقط ولكن الكيفية التي تتم
بها عمليات التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرارالخارجي ومدى وضوحها من خلال قاعدة
للمعلومات والبيانات يمكن من خلالها إستقراء طبيعة النتائج المنجزة وغير
المنجزة منها إن وجدت تلك العمليات . هذه الورقة سوف تحاول إستقراء هذه
المشكلة من خلال تقديم تأصيل مفاهيمي ومعرفي للفكرة المركزية للورقة والتي
تتمحور حول التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية :
أولاً: تأصيل مفاهيمي ومعرفي .
ثانياً : إمكانيات وفرص التخطيط في السياسة الخارجية الليبية .
ثالثاُ : طبيعة اتخاذ القرار في السياسة الخارجية الليبية .
رابعاً : طبيعة تنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية .
والجزء الأخير يتضمن خلاصة لما تقدم للمعالجات التحليلية لعناصر الورقة وكذلك توصيات متواضعة .


أولاً: تأصيل مفاهيمي ومعرفي

المقصود بالسياسة الخارجية : Foreign Policy

لابد من التذكير بإنه لايوجد
إتفاق في أدبيات السياسة الخارجية حول تعريف محدد للسياسة الخارجية ، فهناك
التعريفات العامة والجزئية ، والسبب في ذلك لكون السياسة الخارجية ظاهرة
معقدة يصعب معها الوصول إلى أبعاد تشكل إطارها . فصعوبة تعريف السياسة
الخارجية إنها لاتتحدد من خلال تشريع أو دستور وإنما تتحدد من خلال منطلقات
عامة يتفق بشأنها بأنها معاني أو مقاصد المصلحة الوطنية للدولة ، لأنها في
الغالب تعطي مؤشرات ونتائج متناقضة، وبالتالي فالسياسة الخارجية ليس لها
تشريع ملزم كما هو معروف في السياسات الداخلية . فهناك السياسة الخارجية
التعاونية والصراعية والمحايدة.

حامد ربيع(1) ، فيرنس وسنايدر(2) ، والترليبان(3) ، مودلسكي(4) ، تشارلز هيرمان(5) ، مازن الرمضاني(6) ، بلاتو ووالتون(7) فاضل زكي(8)وروزناو(9) * ، هــؤلاء تتفاوت تعريفاتهم للسياسة
الخارجية من العمومية إلى الجزئية
وعدم إلمامهم بكل أبعاد السياسة الخارجية ، فقد حاول كلٍ منهم التركيز على
بعد معين دونما ذكر أوتحديد بقية الأبعاد .


* الكُتاب السابق ذكرهم قدموا تعريفات
مختلفة وأبعاد متعددة لمفهوم السياسة الخارجية الأمر الذي يؤيد الإعتقاد
أن تعريف المصطلح لازال يحتاج إلى جهود أكاديمية عصرية تتوافق مع المتغيرات
والتغييرات الإقليمية والدولية .


ولغرض الدراسة ورغبتها في
إستقراء رؤيتها تحديداً في علاقة قضية التخطيط وإتخاذ وتنفيذ القرار
بمساءلة المصلحة الوطنية National Intrest ، باعتبار أن التصرفات الخارجية
لايمكن تصنيفها بسياسة خارجية إلا إذا ارتبطت تلك التصرفات بالمصلحة
الوطنية من خلال أهدافها المعلنة وغير المعلنة، وهنا نميل إلى تبني قاموس
العلاقات الدولية ( بلانو وولتون 1982 ) حيث قدم قاموس العلاقات الدولية
تعريفاً للسياسة الخارجية يعتمد على المصلحة الوطنية والتخطيط لإنجاح
عمليات التنفيذ ( السياسة الخارجية هي منهاج مخطط في الدولة س باتجاه دولة ص
أو عدة وحدات سياسية دولية لغرض تحقيق مقاصد ومعاني المصلحة الوطنية
للدولة ). فالسياسة الخارجية ليست بالعلاقات الدولية وهي سياسة علنية لأن
مصلحتها الوطنية علنية ، وهي عمل برامجي منهجي يعتمد على البدائل
والإختيار، وهي أيضاً معنية بالترابط و " التشابك " بينها وبين السياسات
الداخلية للدولة وبدون توفر هذه الإشتراطات لايمكن للمراقب أن يمنح صفة "
السياسة الخارجية " على الظاهرة المراد تحليلها .

تخطيط السياسة الخارجية: Foreign Policy planning
هناك العديد من المدارس الفكرية
والتي حاولت أن تعطي تعريفاً لمفهوم التخطيط في السياسة الخارجية والتي
تصل إلى ستة مدارس أو تيارات مفاهيمية تقريباً(10) ، وتبدأ من التعريفات الضيقة إلى الشاملة والجزئية . ويُعرف أصحاب هذه التيارات مفهوم التخطيط في السياسة الخارجية بعدة مستويات :
1- مستوى حل المشكلات –Solving Problem .
2- مستوى عمليات تغيير المستقبل كجوهر
لعملية التخطيط ،وعلى رأسهم روستوالذي يُعرف التخطيط بأنه فن التفكير الذي
يؤدي إلى تحسين مركز الدولة في المستقبل .
3- مستوى الأبعاد التخطيطية للسياسة الخارجية .
4- مستوى تحديد الأهداف واختيار وسائل تنفيذها ومراقبتها أو" نموذج التحرك الإداري " .
5- مستوى المنظور التاريخي ، التحليلي للتخطيط ، ويقود هذا التيار بريجنسكي .
6- مستوى الأبعاد الرباعية لتخطيط السياسة الخارجية :

أ- التعريف ب- التوقع ج- المراجعة د- التحدي


(10)-George , Allen, "Planning in Foreign Policy : The State of the Art" , " Foreign Affairs , 39 (2) January 1961 .p.274. ،
أيضاً يمكن الرجوع إلى كتاب د. محمد
السيد سليم ، تحليل السياسة الخارجية ، مكتبة النهضة المصرية ، 1998 ،
والذي قدم فيه تحليلات واسعة لقضايا التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار في
السياسة الخارجية .
وبالتالي فإن عملية التخطيط في
السياسات الخارجية المعاصرة تحظى بأولويات كبرى نظراً لطبيعة الأدبيات التي
تعتني بهذا الجانب ، بإعتبار أن أهمية التخطيط ترتكز على عدة أبعاد:
1- البعد المؤسساتي والذي يقصد به التنسيق الكفؤ لمؤسسة صنع وإتخاذ القرار الخارجي.
2- البعد الطارئ ويقصد به تخطيط الطواريء ووضع الخطط البديلة للتعامل مع القضايا والأزمات الطارئة .
3- البعد التخطيطي البرامجي والذي يشمل إدراج البرامج والسياسات المحددة نحو قضايامحددة .
4- البعد العام للتخطيط والذي يشمل الصياغات الإستراتيجية للسياسة الخارجية .
5- البعد المستقبلي والتنبؤ للتخطيط .
ويتضح من ذلك أن للتخطيط في
السياسات الخارجية مجالات عديدة ومن أهمها الجوانب المؤسساتية والمفاهيمية
والموضوعية ، كل ذلك من إشتراطات التخطيط الرشيد الذي من المأمول أن ينتج
عنه قرارات رشيدة قابلة للتنفيذ .

تنفيذ السياسة الخارجية(11) Foreign Policy Implementation
التنفيذ يعني إنجاز شيء ما أو
إكمال شيء ما ، بمعنى السياسة أو القرار قد نُفذ ، والمقصود بالسياسة
الخارجية هنا في علاقتها بعملية التنفيذ إنجاز الأهداف . ولايمكن لنا من
تعريف عملية السياسة الخارجية بدون تعريف عملية التنفيذ ، لانه قد تكون
هناك سياسة خارجية ولكنها بدون فعل والذي يعني غياب التنفيذ ، وبالتالي
التنفيذ لايمكن له النجاح أو الفشل بدون الأهداف ومصادرها المفاهيمية
للمصلحة الوطنية للدولة .السياسة الخارجية ليس لها تشريع كما أشرنا ملزماً
لها ، فهي تعتمد على عدة عناصر منها السلوك والعزم والعقيدة الفكرية
والتصميم والرغبة في الفعل . وهي ايضاً تلك العملية التي تتطور من خلال
منظمة العمل الخارجي ومؤسساتها . ولكي يتم التيقن من عمليات التنفيذ فإن
السياسة الخارجية لابد لها من " بدايات "و" نهايات " ووسائل وأهداف وعوامل
مؤثرة فيها .

فهناك علاقة ارتباطية وموضوعية بين
عملية صنع السياسة الخارجية وعملية التنفيذ ، حيث هذه العلاقة الإرتباطية
تؤثر على الخصائص الهدفــية للسياسة الخـارجية والتوقع والمراجعة والتحدي


(11) يمكن للقاريء الرجوع إلى :
Michael Hill and Pefter Hape ,
implementing Public Policy , SAGE publications , London , 2004 وهذا
المخطوط يعتبر من الإصدارات الحديثة حول قضايا التنفيذ في السياسة العامة .

لمواجهة إحدى قضايا السياسة
الخارجية . إذاً التنفيذ Implementation مرتبط دائماً بعملية صنع واتخاذ
القرار في السياسة الخارجية ، ويقصد بالتنفيذ في هذا السياق مدى ارتباطه
بسياسات خارجية محددة ومخططة واستجابة لأهداف محددة .
بمعنى آخر، عندما يُقال أن هناك
سياسة خارجية ، يعني أنها قابلة للتنفيذ وهي نتاج لما حصل في مراحل إعداد
وتخطيط وصنع واتخاذ القرار في السياسة الخارجية ، وهذا بدوره يوضح أن
التنفيذ مرحلة من مراحل بدايات ونهايات السياسة الخارجية . والتنفيذ بدوره
يشكل حلقة ذات مراحل عدة منها البدائل والمراجعة والتقييم والتقويم
والمراقبة .
إذاً التنفيذ في السياسة الخارجية
عملية منفصلة كلياً عن بقية مراحل السياسة الخارجية ، إلا في حالات نادرة
كالتي تتصف بالعاجلة . بمعنى آخر، التنفيذ في السياسة الخارجية هو تلك
المقارنة بين المنجز من خطة السياسة الخارجية والمتوقع من النتائج للأداء
العام لمؤسسات صنع القرار الخارجي .
وبشكل موجز ، فالتنفيذ يعتبر من
أعقد مراحل إدارة السياسة الخارجية ، فهي مرحلة مختلفة عن مرحلة صنع وتخطيط
وإعداد واتخاذ القرار الخارجي ، فكل مرحلة لها خصائصها ومفاهيمها وأبعادها
واشتراطاتها المنهجية .
وقبل مغادرة الجانب المفاهيمي
والمعرفي للقضايا الثلاثة التي رشحتها الورقة ، لاحقاً نحاول الإجابة إن
وجدت على الأسئلة والأجوبة الغائبة من خلال اسقاط بعض التأصيل المفاهيمي
والمعرفي على قضايا التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار في السياسة الخارجية
الليبية .


ثانياً: إمكانيات وفرص التخطيط في السياسة الخارجية الليبية

لقد أشار قرار اللجنة الشعبية
العامة رقم (66) لسنة 1493 والذي يتعلق بإعادة تنظيم أمانة اللجنة الشعبية
العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي( فى ليبيا) إلى جملة من المهام
ومنها " وضع الخطط والبرامج التي توثق علاقات ليبيا بغيرها من الدول
والشعوب والتنظيمات المختلفة "(12) ، وإشارة أخرى يتيمة إلى" إعداد الدراسات والأبحاث السياسية والاستراتيجية حول أهم القضايا الدولية التي تهم ليبيا "(13) .


12 - قرار اللجنة الشعبية العامة رقم ( 66 ) لسنة 1493 .
13- نفس المرجع السابق ذكره .

هذا يوضح مشكلة في غاية الأهمية
وهي ضعف الأدبيات التي تشير إلى أهمية التخطيط في السياسة الخارجية
الليبية . بمعنى آخر، مفهوم التخطيط من المفاهيم الحديثة سوى في عملية صنع
السياسة الخارجية أو في أدبيات السياسة الخارجية المعاصرة ، ولكن لم نجد
أية إشارة في أدبيات اللجنة الشعبية العامة للأتصال الخارجي والتعاون
الدولي( فى الحاله الليبيه) ولعقود مضت عن إشارات على أهمية التخطيط وموقعه
في عمليات السياسة الخارجية الليبية ، الأمر الذي يثير وباستمرار من الذي
يخطط ؟ وكيف يُخطط ؟ إن وجد التخطيط .
لقد أنشأت وزارة الخارجية
الأمريكية " مايُعرف بمجموعة التخطيط للسياسة الخارجية " سنة 1947 لكي تجيب
هذه المجموعة عن الأسئلة وكيفية التعامل مع متغيرات وتغيرات النظام الدولي
. وفي مصر نلاحظ وجود " لجنة التخطيط السياسي بوزارة الخارجية وكان ذلك
سنة 1955 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. أما الخارجية البريطانية
بدورها أنشأت " هيئة التخطيط " سنة 1957 . وعلى هذا المنوال أدخلت العديد
من دول العالم فكرة مجالس التخطيط لسياستها الخارجية وجعلتها إحدى مصادر
أدائها الخارجي (14).
ونحن لسنا بحاجة بالتركيز كثيراً
على أهمية التخطيط ، لأن عدم وضوح مصدر السياسة المنفذة وهل هي مخططة أم
غير مخططة يثير العديد من الأسئلة وتبقى أجوبتها غائبة .
فالتخطيط في السياسة الخارجية
يساعد الدولة على التوقع المستقبلي للتطورات التي قد تنعكس على منظومة
مصالحها الوطنية. بمعنى آخر، من خصائص آلية التخطيط هو العمل على الحد من
حالات عدم التيقن التي دائماً وفي الغالب تصاحب عمليات السياسة الخارجية
وأفعالها المختلفة .
وفي هذا السياق فإن العديد من دول
العالم قد إستفادت كثيراً من فكرة إدخال مجالس الشؤون الخارجية، كمجالس
تخطيطية إستشارية ورافد لوزارات الخارجية فيها نظراً لما توفره هذه المجالس
من أدبيات خاصة بالسياسة الخارجية ومراحلها من وإعداد وتخطيط وصنع واتخاذ
وتنفيذ قراراتها .
وعود على الحالة الليبية في السياسة
الخارجية، نلاحظ أن المشرع قد خص المنفذ بعملية وصنع الخطط والبرامج وإعداد
الدراسات والأبحاث السياسية والإستراتيجية لتفعيل مصالح ليبيا خارجياً .
وهذا الأمر لايمكن أن يستوي ، فالمنفذ للسياسة ليس بالمخطط لها ولايمكن أن
تنجز المهمة في ظل مثل هذه الازدواجية .

14- محمد السيد سليم ، تحليل السياسة الخارجية ، ص 493 .

من ناحية أخرى ، تشير أدبيات
المؤتمرات الشعبية ومؤتمر الشعب العام في جزئية السياسة الخارجية بأن
المؤتمرات الشعبية ومؤتمر الشعب العام غير معنيين بعملية التخطيط لا من
بعيد ولامن قريب !!! مرة أخرى من الذي يخطط السياسة الخارجية الليبية ؟
ففي ظل غياب أدبيات رسمية حول
التخطيط في السياسة الخارجية الليبية ووجود " مجلس الشؤون الخارجية العام "
إسوةً ببقية المجالس للقطاعات مثل الثقافة ومجلس التخطيط الوطني وتوفر
مطبوعة منهجية عن الدبلوماسية الليبية، تبدو عملية التخطيط بمثابة أسئلة
لأجوبة غائبة ، إلا أن ذلك لايمنعنا من الإجتهاد في أن هناك معضلة ومشكلات
نابعة من طبيعة السياسة الخارجية عموماً الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة التخطيط
في السياسة الخارجية الليبية .

معضلات التخطيط في السياسة الخارجية الليبية :
السياسة الخارجية بشكل عام تتصف "
بعدم التيقن " والفجائية التكتيكية والإستراتيجية من خلال تضارب المصالح
الدولية والإقليمية والأزمات . أيضاً تداخل تأثير العوامل البيئية الداخلية
والخارجية، الأمر الذي معه يصعب تقييم البدائل أثناء صنع وتنفيذ السياسة
الخارجية . أيضاً عدم ثبات وتحديد دالة دائمة للمنفعة في السياسة الخارجية
مثل" دالة تكلفة القرار الخارجي" أو أثر البدائل على علاقات دولة س أو ص في المنتظم الدولي
، حيث هناك عدة دول والتي تشكل تعارض بينها عند التنفيذ ، فالدالة التي من
الممكن أن تحقق لصانع القرار الخارجي منفعة ، قد تعطل هذه المنفعة دالة
أكثر أهمية أو أقل أهمية .
ففي الحالة الليبية تعتبر دالة
العلاقة مع العرب مثلاً وقضاياهم القومية ومشروعها القومي الوحدوي خلال
عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى تضاربت وتناقضت مع علاقتها
بالغرب فأصبحت دالة المنفعة عربياً في السياسة الخارجية الليبية متناقضة
ومتضاربة مع دالة التوجه بعلاقات نفعية مع الدول الغربية . ولعل أهم
الخصائص التي تقف أمام صياغة تخطيطية للسياسة الخارجية الليبية كما يلي :
أولاً: عدم وجود تشريع ملزم للسياسة الخارجية الليبية كما هو الحال في السياسة الداخلية .
ثانياُ: صعوبة تخطيط السياسة الخارجية هرمياً طويل الأجل .
ثالثاُ: السياسة الخارجية تحتاج إلى برامج يمكن تعديلها في أي وقت .
رابعاً: عدم وضوح الهيكل الذي ينبغي أن يخطط .
خامساً: تأثير العامل القيادي في إتخاذ القرار الخارجي .
سادساً: منح الصفة الشمولية والسيادية لصنع السياسات للمؤتمرات الشعبية دون غيرها .
سابعاً: ضعف وغياب التشريعات المنظمة لعمليات السياسة الخارجية وتطبيقاتها خارجياً.
ثامناً غياب أطراف مجتمعية أخرى تُدلي بدلواها في عمليات تخطيط الساسات الخارجية ، خصوصاً
وأن الدولة لم تعد وحدها معنية بمخرجات ومدخلات نظامها السياسي .
تاسعاً: غموض المفهوم العام للمصلحة الوطنية العليا وتحديد أولوياتها ومتطلبات عكسها عملياً .
عاشراً:غياب وجود جهاز أو مجلس متخصص يهتم بقضايا التخطيط في السياسة الخارجية .
ومعضلةً أخرى تواجه عمليات
التخطيط في السياسة الخارجية الليبية وهي أن الذي سوف يقوم بالتخطيط هو
الكادر الدبلوماسي أوقادة الوظائف الدبلوماسية . إلا أن هؤلاء تعودوا من
خلال الممارسة أن وظيفتهم هي "كيفية وفن التعامل مع القضايا
الراهنة والملحة" لغرض تحقيق إنجازات محددة . وهذا الأمر طبيعي لأنه يتعلق
خصوصاً وأنهم معنيون بمستقبلهم الدبلوماسي ، في حين إنصرافهم إلى التفكير
في تخطيط استراتيجيات وبرامج للسياسة الخارجية الليبية قد يتعارض مع
طموحاتهم الدبلوماسية ، بإعتبار أن قضايا التخطيط غير ملحة ونتائجها سوف
تظهر في المستقبل الأبعد . وبالتالي فإن الإشكالية التي تتميز بها طبيعة
الأداء الخارجي في ليبيا تقع بين مفهومين :
الأول وظيفة المخطط السياسي الخارجي ،
والثاني وظيفة المشتغل بالدبلوماسية . وهذا التنوع أوجد فراغاً في عمليات
التخطيط نظراً لإنشغال العاملين بالعمل الخارجي بالوظيفة الدبلوماسية
ومتطلباتها والإبتعاد عن دورهم في عمليات التخطيط .
فالمنظور الدبلوماسي يركز على
الأمور المستعجلة والتعامل المباشر معها ، أما التخطيط يتطلب قدرات تفكيرية
مرهقة . فالتخطيط مثلاً يتوجب أن يركز على المشكلة أو الظاهرة والأهداف
والاستراتيجيات والبدائل والتقييم والتقويم ، هذه الأمور لايملك الدبلوماسي
المحترف القدرة أن يتدخل فيها ، لأنه بكل بساطة معنى بالتنفيذ فقط ،
ولايرغب في نقد سياسات مخططة مسبقاً .
وحتى وإن وجد جهاز متخصص للتخطيط
في السياسة الخارجية الليبية فإن هناك معضلة أخرى وهي عدم استقرار العاملين
في الجهاز الدبلوماسي خصوصاً المعنيين بعمليات التخطيط ، فالتغيير الدوري
لقادة التخطيط مثلاً ، وهو أمر تمليه قواعد الترقيات والتنقلات الدبلوماسية
، يؤدي إلى هدر الكفاءات التي ترتبط بالتخطيط الطويل الأجل ، وبالتالي
تتحول عمليات التخطيط إلى إجراءات دبلوماسية نسبية .
ومعضلة تتعلق بالوضع الاقتصادي
والإمكانيات وعلاقة ذلك بعملية التخطيط في السياسة الخارجية : صحيح أن
ليبيا تمتلك فوائض نفطية وهي قادرة على فرض وتحقيق سياساتها الخارجية ،
ولكن هذا ليس شرطاً أساسياً لتحقيق ذلك .
طبيعة النظام الاقتصادي وقوته
تشكل معضلة ، في كون الدولة التي تتميز بتبعية اقتصادية غير قادرة على
العناية بأصول التخطيط في السياسة الخارجية ، وضعف مؤسساتها الاقتصادية
.فتخطيط السياسة الخارجية يتطلب القدرة على التحرك السريع في منظومة
المصالح المتضاربة في العلاقات الدولية والقدرة على توفير البديل . فمعضلة
التبعية الاقتصادية لاقتصاديات ليبيا إلى دول أكثر تأثيراً نظراً لامتلاك
تلك الدول لأدوات التأثير عليها ، هذه بدورها تُضعف قدرة المخطط في العمل
الخارجي في ليبيا على التخطيط الحقيقي المؤثر اقليمياً ودولياً !!
وباعتبار أن ليبيا احدى الدول
النامية وهي تعاني ما تعانيه تلك الدول ، خصوصاً في مجال الضعف البنيوي
للمؤسسات المتخصصة في جمع وتحليل البيانات والمعلومات والصياغات المفاهيمية
والإستراتيجية وصياغة الخطط البديلة ، يظل التخطيط مطلب صعب المنال .
إن غياب جهاز تخطيط القرار
الخارجي إنما يرجع إلى ضعف في جهاز صنع واتخاذ القرار ، وهو انعكاس واضح في
الضعف الهيكلي لمؤسسة صنع القرار في السياسة الخارجية الليبية .
وفي نهاية هذا الجزء من الورقة ،
نحاول أن نقدم مقترحاً تحت مسمى " مجلس الشؤون الخارجية العام " على نمط
مجلس الثقافة العام ومجلس التخطيط الوطني ليسهم بدروه في رسم فلسفة تخطيطية
منهجية للأداء الخارجي العام للدبلوماسية الليبية ، على أن يهتم هذا
المجلس بالأمور التالية(15) :
أولاً : العناية بالجوانب المفصلية في السياسة الخارجية الليبية منها المنطلقات والمصلحة الوطنية
والإمكانيات والأولويات المستقبلية وتحديد الخطر الخارجي .
ثانياُ : آليات التنسيق بين المؤسسات المجتمعية العاملة في حقل العمل الخارجي .
ثالثاً : المزج العلمي والموضوعي بين طبيعة العمل الدبلوماسي والخبرات الأكاديمية والعملية .
رابعاً : العناية بالجوانب المنهجية وتوسيع دائرة التخطيط السياسي الخارجي وإرساء أعراف
لجهاز تخطيطي دبلوماسي.
خامساً : بناء قاعدة للبيانات والمعلومات وتحليلها وتفسيرها .
سادساً : توسيع دائرة صنع القرار
الخارجي . هذا يقودنا إلى معرفة طبيعة اتخاذ القرار في السياسة الخارجية
الليبية في ظل وجود جهاز تخطيط القرار أوفي غيابه .


ثالثاً : طبيعة إتخاذ القرار في السياسة الخارجية الليبية

تتميز عملية صنع القرار في
السياسة الخارجية بطبيعة جودة إتخاذ القرار . لأن السياسة الخارجية عبارة
عن متوالية من القرارات تعمل على مواجهة متتابعات مواقفية . ويقصد بالقرار
في هذا السياق الإختيار الأمثل والأنسب من عدة بدائل وضعها مخططي السياسة
الخارجية والتى ينتج عنها علاقة تفاعلية بين مجموعة الأهداف المعلنة للدولة
س أو ص . وهنا لأبد من التفريق بين هيكلية
صنع القرار وهيكلية إتخاذ القرار وعملية اتخاذ القرار. (16)


15- يقترح الباحث استحداث مجلس الشؤون الخارجية العام أو الوطني إلى منظومة مؤسسة صنع القرار الخارجي في ليبيا .
16- محمد السيد سليم ، تحليل السياسة الخارجية ص 501 .
ومن خلال مراجعة الأدبيات
المتواضعة المتوفرة لدينا حول هذه الفروقات فإنها كلها تتفق في أن هيكل
إتخاذ القرار هو تلك العلاقات التي تنشأ بين الأفراد المسؤلين عن إتخاذ
القرار الخارجي ، خصوصاً طبيعة النظام السياسي ، وأما عملية اتخاذ القرار
فهي تعني تلك القواعد والأساليب التي تستعمل داخل هيكل القرار(17) . وهذه الأدبيات تذهب أيضاً إلى عملية توفر المراحل المطلوبة التي تبدأ منها عملية اتخاذ القرار ومنها :
1- وجود الحافز المنطلق من البيئة الخارجية وعواملها وتضارب مصالحها .
2- استدعاء الإدراك لدى متخذ القرار للحافز ومدى أهميته .
3- الرجوع إلى قاعدة البيانات
والمعلومات عن ذلك الحافز وتفسيرها وتحليلها وتنقيحها لاستكشاف علاقة
الحافز بمنظومة الأهداف والمصالح الوطنية .
4- إستجلاء المواقف وتحديد الموقف
القراري النهائي المعبر عن البديل الأمثل Definition of Situation . هذه
المقدمة لأدبيات اتخاذ القرار في السياسة الخارجية لعلها تقودنا إلى محاولة
معرفة كيفية إتخاذ القرار في السياسة الخارجية الليبية، وإن وجدت ،هل
تتطابق مع ما تم التنويه له من أدبيات معاصرة للحقل ؟ وإلا من الذي يتخذ
القرار في السياسة الخارجية الليبية ؟
د. سالم البرناوي ، في كتابه
الوحيد عن السياسة الخارجية الليبية في المكتبة الليبية ، والمعنون "
السياسة الخارجية الليبية : دراسة نظرية – وتطبيقية في المفاهيم والأهداف
والعوامل والوسائل (1977-1997) " ، آثار سؤالاً وهو من الذي يتخذ القرار في
السياسة الخارجية الليبية ؟ ولكنه تركه بدون إجابة (18) . إلا
إنه من المفيد لغرض هذه الدراسة الإشارة إلى أن عملية إتخاذ القرار الخارجي
في ليبيا ينبغي تقسيمها إلى فترتين ( 1969-1977 ) و ( 1977-2007 ) .
ففي الفترة الأولى مثل مجلس
قيادة الثورة الجهة العليا لأتخاذ القرارات الخارجية بحكم الإختصاص الممنوح
له في الإعلان الدستوري الصادر سنة 1969 ، وأن مجلس قيادة الثورة هو
أعلى سلطة في البلاد . ولقد أشار أيضاً الإعلان الدستوري في مادته 19 "
إلى أن مجلس الوزراء هو الجهة المخولة بتنفيذ السيــاسة العامة وفق
مايرسمه مجلس قيادة الثورة " ومنها السياسة الخارجية .
وفي الفترة الثانية، من 2 مارس 1977
إلى الآن وبعد إعلان قيام سلطة الشعب، تم تحويل صلاحيات مجلس قيادة
الثورة إلى مؤتمر الشعب العام ، وهي صلاحيات في أضيق النطاق مثل قبول
أوراق السفراء وتعيين أمناء المكـاتب الشعبيـة وأداء القسم القانوني
أمام أمانة مؤتمر الشعب العام . وهذه

17- نفس المرجع السابق ذكره ص 502 .
18- سالم البرناوي ، السياسة الخارجية الليبية : دراسة نظرية وتطبيقية في المفاهيم والأهداف ، مركز بحوث العلوم الاقتصادية ، 2000 .
إشارة صريحة بإن مؤتمر الشعب العام ليس معنياً بإتخاذ القرارات في السياسة الخارجية الليبية .
يشير كتاب السياسة الخارجية
الليبية ( البرناوي ) إلى قانون رقم 9 لسنة 1984 في خصوص إعادة تنظيم
المؤتمرات الشعبية واختصاصاتها .
1- إصدار القوانين والسياسات العامة ، والسياسة الخارجية احداها .
2- التصديق على المعاهدات والاتفاقيات .
3- وضع السياسات العامة ومنها السياسة الخارجية .
4- تحديد علاقات ليبيا الخارجية مع الدول والمنظمات .
5- تحديد مواقف ليبيا من الحركات السياسية في العالم .
6- البث في شؤون الحرب والسلم ( ص 120 ) .
ويُضيف مؤلف الكتاب عاليه ، أنه
تأكد من هذا القانون أن المؤتمرات الشعبية هي صاحبة الاختصاص الأصيل في
صياغة السياسة الخارجية وهي التي تتخذ القرارات ومؤتمر الشعب العام بوصفه
لجنة صياغة لقرارات المؤتمرات الشعبية . إلا أنه يشير أيضاً إلى وجود
اشكالية في موضوع رسم السياسة الخارجية الليبية وصياغتها في شكل سياسة
تتمتع بقابلية للتنفيذ وتحقيق منظومة المصالح الوطنية الخارجية !!!
ويُعقب مؤلف كتاب السياسة
الخارجية الليبية ( البرناوي ) على سير الآليات لعمليات إتخاذ القرار
الخارجي في المؤتمرات الشعبية وصياغتها في مؤتمر الشعب العام أنها تكتنف
ببعض الإشكاليات والغموض عندما أشار إلى مجموعة القرارات الصادرة عن مؤتمر
الشعب العام في فترة زمنية مجهولة وبدون إشارة إلى تاريخها. وعند فحصنا على
ذات المنوال لتقرير اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون
الدولي، وتقرير عن توجهات وإنجازات السياسة الخارجية الليبية عن الفترة من
1-10/ 1428 إلى 31-10 / 1429 سنة 1430 ، وعن الفترة من 1-3 / 1369 إلى
31-10/1369 ، وجدنا تكرار نفس الإشكاليات التي ذكرها مؤلف
كتاب السياسة الخارجية ( البرناوي، ص 68 ). ومن تلك الملاحظات
والإشكاليات التي تعرض لها مؤلف الكتاب المشار إليه :
1- أن المؤتمر الشعبي يناقش قائمة
طويلة وعريضة من القضايا الداخلية والخارجية ، ونظراً لخصوصية طبيعة إتخاذ
القرار الخارجي فإن العناية والإهتمام برسم سياسة خارجية ناجحة أمر صعب
التحقق منه داخل المؤتمر الشعبي .
2- طبيعة إنشغال أعضاء المؤتمر الشعبي بالقضايا الداخلية منها إلى الخارجية وفي أغلب الأحيان ليس لهُ فيها رأي .
3- يلاحظ من تلك القرارات ، بأنها
قرارات عامة وينطبق الأمر كذلك على مؤتمر الشعب العام ولايمكن أن تشكل
سياسة خارجية ( البرناوي ص69 ) .
يتضح من ذلك كله أن اللجنة
الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي هي أداة تنفيذ السياسة
الخارجية ، وأن المؤتمرات الشعبية هي أداة اتخاذ القرار في ظل اشكاليات رسم
السياسة الخارجية وكيفيتها ، وهذه إشارة إلى أنه في الحالة الليبية لاتوجد
سياسة خارجية بقدر وجود جملة من التصرفات العامة على هيئه سياسة خارجية !!
ويبقى السؤال من الذى يتخذ القرار فى السياسة الخارجية الليبية ؟
لقد عبر الكتاب في زوايا أخرى عن
طبيعة القرارات الخارجية ذات العلاقة بمصادر تهديد الأمن الوطني منها
طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال الربع الأخير من القرن
الماضي ، وكذلك العلاقات مع الغرب عموماً والقضية الفلسطينية . حيث لاحظ
المؤلف أن هناك قرارات تناقض بعضها بعضاً وعدم تركز مثل هذه القرارات على
تصدر الأولويات في السياسة الخارجية الليبية بشكل مناسب .
يتساءل مؤلف كتاب السياسة
الخارجية ( البرناوي ) هل قامت السياسة الخارجية الليبية من خلال قراراتها
بوضع الأولويات فيما يخص المواجهة الليبية لمصادر الخطر الخارجي وهل تمت في
الوقت المناسب ؟ أم أنه كان بالإمكان تأجيل تلك المواجهات إلى
ظروف أكثر ملائمة ؟
نعم لقد إتخذت المؤتمرات الشعبية
العديد من القرارات تتعلق بالإستعداد لمواجهة العدو الصهيوني
أو الولايات المتحدة ( ويقصد المؤلف تحديداً فترة العقد الأخير من القرن
الماضي ) ولكنها
" قرارات لم تنفذ " وربما " جاءت في أوقات متأخرة كثيراً " ( البرناوي ص71)
ولعل مؤلف الكتاب كان متنبئاً
بما سوف يحصل في مسارات السياسة الخارجية الليبية تجاه القضايا المشار
إليها، حيث الآن الانفراج في العلاقات الليبية الغربية خصوصاً مع الولايات
المتحدة الأمريكية والتوجه أفريقياً بدلاً من الإستمرار في الخطاب القومي
العربي ومقتضياته !!
بشكل موجز، نقول أن المؤتمرات
الشعبية تصنع الصياغة العامة للتوجه الليبي الخارجي بدون الدخول في التفصيل
، حيث تركت للمنفذ هامشاً واسعاً في كيفية تفعيل طرق اتخاذ وتنفيذ
قراراتها في ظل العامل القيادي وتأثيره المباشر في صياغة المنطلقات العامة
للتوجه العربي الليبي الخارجي .



رابعاً : طبيعة تنفيذ القرار في السياسة الخارجية الليبية

عملية تنفيذ السياسة الخارجية
من خلال قراراتها المتخذة من أعقد مراحل فحوى السياسة الخارجية وأكثرها
تشابكاً وتعدد أبعادها وصعوبة متابعتها ورصدها .
عملية التنفيذ بشكل عام وفي حقل
السياسات العامة دائماً تشكل العثرة أمام تطوير البدائل وكيفية التقويم .
ويبقى حقل السياسة الخارجية ليس ببعيد عن هذه التأثيرات عند البدء في تنفيذ
أي سياسة خارجية . وليبيا وسياستها الخارجية ليست إستثناءً من ذلك .
ونظراً لغياب أدبيات رسمية تشرح
أو تقرب هذه الإشكالية للعامة من المهتمين وحداثة حقل التنفيذ ومقوماته
العلمية خصوصاً في التجربة الليبية في حقل السياسة الخارجية ، يمكن لنا أن
نطرح الأسئلة التالية من واقع الأدبيات الكلاسيكية حول التنفيذ في السياسات
العامة بإعتبار السياسة الخارجية الليبية نوع من أنواع السياسات العامة
وإن إختلفت بيئتها :
س1 هل التنفيذ في التجربة الليبية ضمن مراحل التخطيط والإعداد واتخاذ القرار ؟
س2 هل التنفيذ يمارس منفصلاً عن بقية المراحل في السياسة الخارجية الليبية ؟
س3 هل التنفيذ تعبير عن
المقارنة بين المنجز من خطة السياسة الخارجية والمتوقع والنتائج لمؤسسة صنع
القرار الخارجي في التجربة الليبية ؟
س4 هل التنفيذ وعملياته له بدايات ونهايات في التجربة الليبية ؟
س5 هل هناك علاقة ارتباطية بين التنفيذ وصنع السياسة الخارجية في السياسة الخارجية الليبية ؟
س6 هل يرتبط التنفيذ دائماً بالأهداف والمنطلقات والمصلحة الوطنية في السياسة الخارجية الليبية ؟
س7 هل هناك مراجعات ورصد التوقعات من تقييمية وتقويمية تجريها مؤسسة صنع القرار الخارجي في السياسة الخارجية الليبية ؟
الأدب المتوفر لدينا حول طبيعة
الأداء العام من واقع التقارير المتواضعة لللجنة الشعبية العامة للأتصال
الخارجي والتعاون الدولي لاتعطي أية مؤشرات حول هذه الجزئية وأسباب ذلك قد
ترجع إلى طبيعة التشريع والاختصاص الذي منح لهذه المؤسسة(19) .
مؤسسة الاتصال الخارجي والتعاون
معنية بالتخطيط واتخاذ القرار وصنع السياسات العامة الخارجية والتوجهات
وكذلك التنفيذ . مثل هذه الإزدواجية تثقل كاهل المنفذ ولابد وأن يكون هناك

19- العينة من التقارير التي استندت عليها الورقة والإطلاع عليها هي :
أ- الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى ، اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي
والتعاون الدولي ، تقرير عن توجهات وإنجازات السياسة الخارجية الليبية خلال
الفترة من 1-10-1428 إلى 31-10-1429 ، طرابلس 1430.
ب- الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى ، اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي
والتعاون الدولي ، تقرير عن توجهات وإنجازات السياسة الخارجية الليبية من
الفترة 1-3-1369 أي 31-10-1369 ، طرابلس ، 1370 .
ج- التقرير العام عن السياسة الخارجية للعام 1983 ، المكتب الشعبي للاتصال الخارجي ، طرابلس 1984 .
د- قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية ، أمانة مؤتمر الشعب العام ، للسنوات 1999 ، 2000 ، 2001 ، 2002.
ه- التقرير العام عن السياسة الخارجية ، الجزء الأول ، 1992 اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ، 1993 ، طرابلس
إهمال لجوانب دون جوانب أخرى كما مر
بنا . في ظل هذا السيناريو سوف تبقى الأسئلة السبعة السابقة بدون أجوبة وهي
غائبة ، ولايمكن لهذه الورقة المجازفة للبحث عن أجوبتها . والأمر الأخر
عدم وضوح التشريعات المتعلقة بعمليات السياسة الخارجية الليبية خصوصاً فيما
يتعلق :
1- بوظائف التخطيط في السياسة الخارجية الليبية .
2- برامج المساعدات الخارجية ومدى فاعليتها وانعكاسها على المصلحة الوطنية الليبية .
3- مواصفات المشتغلين بالدبلوماسية وإنجازاتهم وإسهاماتهم في تفعيل الدبلوماسية الليبية .
4- حجم الإمكانيات المادية والبشرية الداخلة في عمليات السياسة الخارجية .
5- مبررات التوجهات في السياسة الخارجية الليبية .
6- ثبات وتحديد دوائر السياسة الخارجية الليبية .
7- من الذي يتخذ القرار في السياسة الخارجية تحديداً .
8- طبيعة المغادرة من الثوابت إلى المتغيرات ومن المتغيرات إلى الثوابت في السياسة الخارجية الليبية .
9- مدى أهلية المؤتمر الشعبي في رسم وصياغة واتخاذ وإعداد برامج السياسة الخارجية .
تلك هي الصورة النمطية
والأكاديمية الصرفة التي ليس لها من وصف عمليات تنفيذ القرار في السياسة
الخارجية الليبية إلا تلك الصورة التي مرت بنا . ولكن الواقع التطبيقي
والعملي لتطبيقات السياسة الخارجية الليبية خصوصاً في جزئية تأثير العامل
القيادي في الأفعال الخارجية يوضح مساءلة في غاية الأهمية أن السياسة
الخارجية الليبية خلال العقود الثلاثة من القرن الماضي كانت سياسية خارجية
صراعية مع كثير من دول العالم نظراً لتضارب أهداف ومصالح السياسة الخارجية
الليبية مع الأخر.
أيضاً إلى جانب تأثير العامل
القيادي هناك الجانب الإيديولوجي وتقديم كل الإمكانيات لصالح العقيدة
السياسية ، وهذا الأمر لايوفر مجالاً فسيحاً للعناية بمسائل التخطيط وقضايا
التنفيذ والإعداد وعناصر اتخاذ القرار وتقديم المراجعات والتقويمات لمراحل
السياسة الخارجية .
إن التغيرات الراهنة في النظام
الدولي بكل تأكيد سوف ترتب على صانع القرار في السياسة الخارجية الليبية
العديد من الأسئلة التي لامجال من تجاهلها . وكما رأينا من طبيعة الأسئلة
وطبيعة التشريعات المحدودة التي تعتني بعمليات السياسة الخارجية هي الأخرى
سوف ترتب أسئلة لصانع القرار واتخاذه والتقدم لها آجلاً أم عاجلاً .
وأخيراً نقول أن عناصر أية سياسة
خارجية ناجحة ومؤثرة هي تلك التي تعتمد على التخطيط والتنفيذ الأمثل باقل
الخسائر وأقصى ربح من خلال وضوح الأهداف وتحديد الأولويات وتحديد مصادر
الخطر ومدى تماسك متخذ القرار بالعقيدة وثبات المواقف من خلال توفر البرامج
والإستراتيجيات للإستعداد للتعامل مع الموقف الفجائي والعارض والمستمر ،
كل ذلك يتم على ضؤ وجود منطلقات مفاهيمية محددة لطبيعة المصلحة الوطنية
المراد الحفاظ عليها .


الخلاصة

Conclusion

لقد فشلت هذه الورقة في الإجابة
على أسئلتها وساهمت في غيابها بحكم القيود الموضوعية التي صادفتها الورقة
مثل الارتكان على أدبيات رسمية من الدولة الليبية وخصوصاً العاملين في حقل
السياسة الخارجية وبذلك تصبح عمليات تخطيط وصنع وإعداد واتخاذ وتنفيذ
القرار في السياسة الخارجية الليبية مجالاً مهماً للمزيد من الرصد والتحليل
.
وللخوض في الإجابة على الأسئلة
وأجوبتها الغائبة ، حاولت الدراسة تقديم محاولة كلاسيكية مفاهمية لقضايا
اتخاذ وتخطيط وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية عموماً ، واسقطت الورقة
تلك المفاهيم على حالة السياسة الخارجية الليبية ووجدت فارقاً مخيفاً
ومرعباً في ظل غياب المعلومات والبيانات المتاحة للجميع وصعوبة في رصد
وتتبع مسارات تلك الآليات .
واستعانت الورقة بتحليلات الكتاب
الوحيد حول السياسة الخارجية الليبية بإطارها النظري والتطبيقي ( البرناوي )
واكتشفت مدى المعاناة التي يعانيها الجانب الأكاديمي في ليبيا في محاولة
رصد وتحليل ظاهرة السياسة الخارجية الليبية عموماًُ .
وفي محاولة للإجابة على أسئلة
الورقة من زوايا مختلفة ، طرحت الورقة العديد من الأسئلة الإضافية وعندما
اتضح العجز عن الإجابة عليها قدمت الورقة التبريرات المناسبة إلا أن تلك
التبريرات لاتعفي صانع القرار ومنفذه من وضوح عمليات القرار والتنفيذ
ومتطلبات التخطيط .
وفي محاولة جادة نحو أهمية وجود
جهاز تخطيطي استشاري في مجال السياسة الخارجية الليبية اقترحت الورقة "
مجلس الشؤون الخارجية العام " أسوةً ببقية المجالس ، وقدمت مبررات عدم
وجوده وفي حالة وجوده قدمت الورقة بعض المهام لأداء المجلس لوظيفته . حيث
الورقة لم تجد أية أثر يمكن تتبعه لأهمية تواجد فلسفة التخطيط السياسي في
مخرجات ومدخلات السياسة الخارجية الليبية نظراً لطبيعة العامل الاقتصادي
الذي يشجع الدول أكثر لتبني برامج التخطيط في سياستها الخارجية خصوصاً في
الدول النامية .
إلا أن الورقة عبرت أن هناك فرص
أكبر للعناية بالشأن التخطيطي الاستشاري والاستعانة به نظراً للتغيرات
الدولية التي طرأت والتي سوف تتكرر في المستقبل .
وفي محاولة لرصد وتحليل طبيعة
اتخاذ القرار في السياسة الخارجية الليبية لاحظت الورقة أن المؤتمرات
الشعبية من اختصاصها رسم السياسات العامة للدولة في مجال علاقاتها الخارجية
وتركت شأن كيفية التخطيط والتنفيذ للجهة المسؤلة عليها .

وأخيراً لاحظت الورقة أن
المؤتمرات الشعبية تصيغ وترسم المنطلقات العامة وتوجهات السياسة الخارجية
الليبية بدون الدخول في تفاصيل اتخاذ القرار وتنفيذه وتخطيطه ، حيث ترك
المشرع الباب واسعاً أمام المزيد من الهامش الواسع في كيفية تفعيل طرق
تخطيط واتخاذ وتنفيذ قرارات السياسة الخارجية الليبية في ظل العامل القيادي
القوي وتأثيره المباشر في صياغة المنطلقات والتوجهات الليبية الخارجية
وكيفية تفعيل مصالحها مع بقية دول العالم .

التوصيات
أولاً : أهمية إدخال فلسفة مجالس
التخطيط إلى أدوات تنفيذ واتخاذ القرار في السياسة الخارجية الليبية وليكن
مجلس الشؤون الخارجية العام أو الوطني .
ثانياً : تفعيل دور مراكز البحث
العلمي في قضايا السياسة الخارجية الليبية خصوصاً في مجال العلاقات الدولية
والمنظماتية وبرامج المساعدات الخارجية .
ثالثاً : المراجعة المستمرة لأولويات مصالح السياسة الخارجية الليبية .
رابعاً : معالجة الآلية الحالية
لعمليات اتخاذ وتخطيط وتنفيذ القرار في السياسة الخارجية ووضوحها وتحديد
الجهات ذات الاختصاص كل فيما يخص التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار .
خامساً : إعادة النظر في طبيعة
التقارير المنجزة حول توجهات السياسة الخارجية الليبية الصادرة عن أمانة
اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي حيث أنها لاتفي
بالحاجة الكاملة للمراقبين والبحاث لتكوين رأي عام حولها .
سادساً : العمل على تفعيل دور
الدبلوماسية الليبية من خلال العناصر ذات الكفاءات العالية ، وليكن من خلال
إعادة النظر في المصعدين بحيث ينبغي مرورهم عبر معهد متخصص في الشؤون
الخارجية والدولية .
سابعاً: أهمية تأسيس " مجلة الدراسات
الدبلوماسية " تعني بشؤون الدبلوماسية الليبية وقضاياها من خلال منهاجية
أكاديمية تتبع أمانة اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون
الدولي.
ثامناً: تكثيف العناية بالدراسات المعنية بقضايا السياسة الخارجية الليبية بالجامعات الليبية ودعمها وإتاحة المعلومات لها .
تاسعاً: إعادة هيكلة أمانة اللجنة
الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بما يتفق وتلبية حاجات
ليبيا الخارجية ، خصوصاً في إطار ماتم التنويه بشأنه في مجال التخطيط
والتنفيذ وصنع واتخاذ القرار الخارجي في السياسة الخارجية الليبية .
عاشراً : أهمية النظر إلى السياسة
الخارجية المعاصرة اليوم بأنها نمط من أنماط السياسات العامة وأن الدولة
لوحدها ليست المعنية بعمليات صنع القرارات ولكن هناك أطراف مجتمعية أخرى
لها مصالحها وتأثيرها .
الحادي عشر: أهمية وضوح العلاقة بين
أمانة الشؤون الخارجية بأمانة مؤتمر الشعب العام وأمانة اللجنة الشعبية
العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي.

الهوامش :

10-George , Allen planning in foreign policy : the state of the Art, " foreign Affairs , 39 (2) Jannary 1961 .p.274. ،
أيضاً يمكن الرجوع إلى كتاب د. محمد
السيد سليم ، تحليل السياسة الخارجية ، مكتبة النهضة المصرية ، 1998 ،
والذي قدم فيه تحليلات واسعة لقضايا التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرار في
السياسة الخارجية .

11- يمكن للقاريء الرجوع إلى :
Michael Hill and pefter Hape ,
implementing public policy , SAGE publications , London , 2004 وهذا
المخطوط يعتبر من الإصدارات الحديثة حول قضايا التنفيذ في السياسة العامة .
12-قرار اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ، 1993 .
13- نفس المرجع السابق ذكره .
14- محمد السيد سليم ، تحليل السياسة الخارجية ، ص 493 .
15- نفس المرجع السابق ذكره ص 499 .
16- نفس المرجع السابق ذكره ص 501 .
17- نفس المرجع السابق ذكره ص 502 .
18- سالم البرناوي ، السياسة الخارجية الليبية : دراسة نظرية وتطبيقية في المفاهيم والأهداف ، مركز بحوث العلوم الاقتصادية ، 2000 .
19- العينة من التقارير التي استندت عليها الورقة والإطلاع عليها هي :
أ- الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى ، اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي
والتعاون الدولي ، تقرير عن توجهات وإنجازات السياسة الخارجية الليبية خلال
الفترة من 1-10-1428 إلى 31-10-1429 ، طرابلس 1430.
ب- الجماهيرية العربية الليبية
الشعبية الاشتراكية العظمى ، اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي
والتعاون الدولي ، تقرير عن توجهات وإنجازات السياسة الخارجية الليبية من
الفترة 1-3-1369 أي 31-10-1369 ، طرابلس ، 1370 .
ج- التقرير العام عن السياسة الخارجية للعام 1983 ، المكتب الشعبي للاتصال الخارجي ، طرابلس 1984 .
د- قرارات المؤتمرات الشعبية الأساسية ، أمانة مؤتمر الشعب العام ، للسنوات 1999 ، 2000 ، 2001 ، 2002.
ه- التقرير العام عن السياسة الخارجية ، الجزء الأول ، 1992 اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ، 1993 ، طرابلس .

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: التخطيط واتخاذ وتنفيذ القرارفي السياسة الخارجية الليبيه

مُساهمة من طرف amol في 2011-01-18, 1:11 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~





amol
مستشار
مستشار

انثى
عدد المشاركات : 36762
العمر : 35
رقم العضوية : 2742
قوة التقييم : 9
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى