منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» نادي الاتحاد قبل قليل
أمس في 5:35 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» باب بن غشير طرابلس
أمس في 5:33 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» طرابلس الهلال الاحمر يطلب ممر امن
أمس في 5:30 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» هام عاجل طرابلس علي العائلات الموجودة في محيط المناطق الاشتباكات
أمس في 5:29 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» انقطاع التيار الكهربائي على عدة مناطق بالمدينة #طرابلس
أمس في 5:27 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» جهة مدرسة براعم النصر باب بن غشير
أمس في 5:25 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» كتيبة ثوار طرابلس التابعة لهيثم التاجوري تقتحم غابة النصر
أمس في 5:20 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على قاعة السلسبيل للمناسبات و محطة الوقود
أمس في 5:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اغلاق الطريق الرابط بين جزيرة جامعة العرب الطبيه الى جزيرة مصنع الاسمنت
أمس في 5:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» السيطره على مساحه كبيره من منطقة قنفوده
أمس في 5:13 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» ابطال الكتيبه 309 يسيطرون على غرفه عمليات
أمس في 5:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» قاعة الاسيل للمناسبات بقنفوده بعد تحريرها
أمس في 5:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» استشهاد البطل " عبدالله التواتي "
أمس في 5:02 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» شاهدوا قصر دونالد ترامب الاسطوري المزخرف بالذهب والالماس!
أمس في 4:57 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» تفاصيل خفض الإنتاج اليومي للنفط
أمس في 9:52 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين

مُساهمة من طرف محمد اللافي في 2011-02-04, 7:45 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من هو : أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين


أولا: اسمه.

أحمد بن عبدالله التنوخي المعري ( 363 - 449هـ ) ، ( 973 - 1057 م ) ، نسبة الى معرة النعمان بالشام ، شاعر وفيلسوف وأديب سوري.

ثانيا: نشأته.

نشأ في بيت علم وفضل ورياسة متصل المجد ، فجدُّه " سليمان بن أحمد " كان قاضي " المعرَّة " ، وولي قضاء " حمص ".

ووالده " عبد الله " كان شاعرًا ، وقد تولى قضاء المعرَّة وحمص خلفًا لأبيه بعد موته ، أمَّا أخوه الأكبر " محمد بن عبد الله " ( 355 - 430هـ / 966 – 1039م ) ، فقد كان شاعرًا مُجيدًا ، وأخوه الأصغر " عبد الواحد بن عبد الله " ( 371 – 405هـ / 981 - 1014م ) كان شاعرًا أيضًا.

وأصيب في الرابعة من عمره بالجدري فكفّ بصره ، وكان نحيف الجسم ، نبغ في الشعر والتفسير والفلسفة.

ثالثا: دراسته.

1- علوم اللغة.

2- الأدب.

3- الحديث.

4- التفسير.

5- الفقه.

6- الشعر على نفر من أهله ، وفيهم القضاة والفقهاء والشعراء.

وقرأ النحو في حلب على أصحاب ابن خالويه ، ويدل شعره ونثره على أنه كان عالما بالأديان والمذاهب وفي عقائد الفرق ، وكان آية في معرفة التاريخ والأخبار ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.


رابعا: لقبه.

" رهين المحبسين ".

سمى نفسه بذلك بعد أن لزم بيته إثر خلاف نشب بينه وبين المرتضى حول المتنبي ، فالمعري كان متعصبا للمتنبي بينما كان يكرهه المرتضى.

خامسا: حياته.

عاش أبو العلاء المعري طوال سني حياته قعيد بيته ، وظلَّ على ذلك نحو أربعين عامًا ، لم يغادر خلالها داره إلا مرة واحدة ، عندما دعاه قومه ليشفع لهم عند " أسد الدولة بن صالح بن مرداس " ، وكان عالما كبيرا باللغة العربية ، بنحوها وصرفها ومفرداتها وجوانب الإبداع والبيان فيها ، وكان فوق ذلك شاعرا مجيدا أثار شعره إعجاب الشعراء والعلماء والقراء على حد سواء إلى يومنا هذا ، وكان كاتبه اسمه علي بن عبد الله بن أبي هاشم.

وكان رغم ما وصل إليه من علو الكعب في اللغة والشعر ، لا يتسول أعتاب الملوك والسلاطين كما كان يفعل شعراء عصره الذين كانوا يتهافتون على الحطام تهافت الفراش على النار ، ومع لزومه لبيته وعدم تنقله إلا أنه كان يأتيه طلاب الشعر والأدب إلى بيته فيتعلمون منه اللغة والشعر وسائر فنون العرب ، ومنهم تلاميذ كبار تعلموا عليه ورووا عنه ، مثل الخطيب التبريزي صاحب شرح اختيارات المفضل ، ومؤلفات أخرى كثيرة.

ولم تمض فترة طويلة من عمره حتى اشتهر علمه وأدبه وسرى ذكره وفضله ، وكان العصر الذي وجد فيه عصر كثر فيه التسلط وعمت فيه السعاية ، ولم يعدم كذلك عددا من الحساد الذين شرقوا بما حققه أبو العلاء من سبق وفضل ، وهو قعيد في بيته لم يغادره ليتسول أعتاب الأعيان كما كانوا يفعلون ، وكان ملوك العصر كذلك غير راضين عنه لتقصيره في تمسيح بلاطهم مثل بقية الشعراء والأدباء الآخرون ، لا سيما وأنه قد انتقدهم وكشف ما هم فيه من أنانية وتجاهل وتضييع لحقوق الرعية ، ومن ذلك بيته المشهور:

مل البقاء فكم أعاشر أمة ***** حكمت بغير صلاحها أمراؤها

وقد أثارت عبقرية المعري حسد الحاسدين فمنهم من زعم أنه قرمطي ، ومنهم من زعم أنه درزي ، وآخرون قالوا إنه ملحد ، ورووا أشعارا أصطنعوا بعضها ، وأساؤوا تأويل البعض الآخر ، غير أن من الأدباء والعلماء من وقفوا على حقيقة عقيدته وأثبتوا أن ما قيل من شعر يدل على إلحاده وطعنه في الديانات إنما دس عليه وألحق بديوانه.

لقد شاع في أفهام عامة القراء ، وربما وقر في عقول خاصتهم ، ممن لديه علم أو شعر أو أدب ، بعض المزاعم التي حيكت حول أبي العلاء المعري ، أحد شعراء العربية الكبار ، من أنه كان متشككا أو ملحدا ، وما أشبه من هذه الصفات التي تلحقه بركب الزنادقة والمارقين ، وربما أعتمد البعض على خبر ورد في كتاب ، أو أبيات مشككة تروى وتنسب إلى أبي العلاء ، أو كلام يتناقله الناس.

وممن وقف على صدق نيته وسلامة عقيدته الصاحب كمال الدين ابن العديم المتوفي سنة 660 هـ ، وأحد أعلام عصره ، فقد ألّف كتابا أسماه " العدل والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري " ، وفيه يقول عن حساد أبي العلاء " فمنهم من وضع على لسانه أقوال الملاحدة ، ومنهم من حمل كلامه على غير المعنى الذي قصده ، فجعلوا محاسنه عيوبا وحسناته ذنوبا وعقله حمقا وزهده فسقا ، ورشقوه بأليم السهام وأخرجوه عن الدين والإسلام ، وحرفوا كلامه عن مواضعه وأوقعوه في غير مواقعه . وكان يحرم إيلام الحيوان ، ولذلك لم يأكل اللحم خمساً وأربعين سنة رفقا منه بالحيوان ، ولا يلبس من الثياب إلا الخشن.

قال ابن الجوزي عنه:

" وكانت أحواله تدل على اختلاف عقيدة ".

وقال أيضا :

" وكان ظاهر أمره يدل على أنه كان يميل إلى مذهب البراهمة ، فانهم لا يرون ذبح الحيوان ويجحدون الرسل ، وقد رماه جماعة من أهل العلم بالزندقة والإلحاد ، وذلك أمر ظاهر في كلامه وأشعاره ، وأنه يرد على الرسل ويعيب الشراع ويجحد البعث ".

وقال الذهبي عنه:

" صاحب التصانيف المشهورة والزندقة المأثورة ".

ومن أشعاره قوله:

دين وكفر وانباء تقال وفر ***** قان ينص وتوراة وانجيل

في كل جيل اباطيل يدان بها *****. فهل تفرد يوما بالهدى جيل

وقد أجابه الذهبي:

نعم ابو القاسم الهادي وامته ***** فزادك الله ذلا يا دجيجيل

وقد ذكر أنها من أشعاره ليستدل بها على كفره.

وقال ابن كثير عنه:

" وقد كان ذكيا ولم يكن زكيا ".

وقال ياقوت عنه:

" وكان متهما في دينه ".

وكتب ابن القييم عنه:

إن ثبوث رجوعه عن كفره هي القصيدة التي فيها:


يا من يرى مدّ البعوض جناحها ***** في ظلمة الليل البهيم الأيلِ

ويرى مناط عروقها في نحرها ***** والمخ من تلك العظام النحلِ

ويرى خرير الدم في أوداجها ***** متنقلاً من مفصلٍ إلى مفصلٍ

ويرى وصول غذاء جنين ببطنها ***** في ظلمةِ الأحشاءِ بغير تمعنِ

ويرى مكان الوطى من أقدامها ***** في سيرها وحثيثها المستعجلِ

ويرى ويسمع حسها ودونها ***** في قعر بحر مظلمِ متهولِ

امنن علينا بتوبة تمحوا بها ***** ما كان منا في الزمان الأولِ


وكان أبو علاء حينها في قمة مجده العلمي والأدبي ، ويشهد على ذلك أبياته في قصيدته:

" ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل " التي في " سقط الزند "، ومن نماذج ما ناله من حسد ، موقفه في مجلس الشريف الرضي ، فقد كان يحسد الأموات ( مثل المتنبي ) على إنجازهم الشعري وسبقهم الأدبي ، فما بالك بالأحياء من أمثال أبي العلاء ؟

والقصة تتلخص في:

أن الرضي ، وهو بعد المتنبي بقرن ، ذكر المتنبي فنال منه في حضرة أبى العلاء ، فقال أبو العلاء: لو لم تكن له إلا قصيدته:

( لكِ يا منازل في القلوب منازل ..... ) ..... لكفته !

فاغتاظ عندها الرضي وقال:

أخرجوا هذا الأعمى من مجلسي.

ثم التفت إلى أصحابه وقال:

أتدرون ما عنى بهذا ؟

فقالوا:

لا.

قال:

إنه يشير إلى بيت المتنبي ...

فإذا أتتك مذمتي من ناقص ***** فهي الشهادة لي بأني كاملا

هذا ......

وقد أثار حنق أنداده ومعاصريه بما حققه من مجد أدبي وعلمي ، وامتلأت قلوبهم كمدا وحسرة وهم يرون أبياته تسري في الآفاق ، وتسابق الليل والنهار ، في حين أن أبياتهم المهترئة لم تغادر البلاط الذي أنشدت فيه ، أضف إلى ذلك نفراً من المنتسبين إلى العلم ، الذين فاقهم في إحاطته بعلم اللغة والرواية والأخبار ، خاصة في رسالة الغفران.

سادسا: كتبه.

1- عبث الوليد:

وهو شرح نقدي لديوان " البحتري ".

2- معجز أحمد:

وهو شرح ديوان " أبي الطيب المتنبي ".

ويعد أوفى شروح المتنبي استقصاءً لشعره ، ونجد فيه ما لا نجده في كتاب ، كقصة إنشاده:

( بلى تستوي والورد والورد دونها ).

ومن نوادره قوله في إحدى سرقات المتنبي من شعر كثيّر عزة:

( وهذه السرقة قبيحة ، لأنه أخذ المعنى واللفظ والوزن والقافية ).

ومنها:

تفضيله بيتاً لليلى الأخيلية على بعض أبياته.

3- رسالة الملائكة.

وسبب تسميتها برسالة الملائكة أنه افتتحها بتفسير أسماء طائفة من الملائكة ، وقد عمد لدفع السآمة من مواضيع الصرف إلى أن صور نفسه فيها وكأنه أشرف على الموت ، فأراد أن يدفع عنه ملك الموت بما يشغله عنه ، فجعل يلقي عليه أسئلة عن أصل كلمة ( ملك ) واشتقاقه ، ثم صور نفسه وقد خرج إلى المحشر ، فتصدى للبحث عن أسماء مسميات تكون في الجنة أو النار ، وضمن لكلماته في اختراعه لتلك الأخيلة أن تنفذ إلى أعماق القلوب.

وفي مقدمتها أنها أجوبة مسائل وافاه بها أبو القاسم علي بن محمد بن همام ، وهي ( 16 ) مسألة أجاب عنها أبو العلاء ، وقدم أمام الأجوبة مقدمة: بحث فيها في أصول ( 21 ) مادة لغوية ، وكان تاريخ كتابتها كما يقول أبو العلاء:

( حين صدق فجر اللمة وبلغ سن الأشياخ ).

4- رسالة الحروف.

5- الرسالة الإغريضية.

6- الرسالة المنيحية.

7- الأيك والغصون في الأدب.

وهو يربو على مائة جزء.

8- تاج الحرة في النساء وأخلاقهن وعظاتهن.

وهو أربع مائة كراس.

9- رسالة الصاهل والشاحج.

أشهر رسائل أبي العلاء الأدبية في عصره ، وقد وضع أبو العلاء كتابه هذا على لسان فرس وبغل ، والصاهل والشاحج ، أي: الفرس والبغل ، ألف أبو العلاء رسالته هذه لعزيز الدولة " أبي شجاع " عامل الفاطميين على حلب ، بطلب من أبناء أخيه يلتمسون منه التوسط لدى عزيز الدولة في أن يضع عنهم ما فرضه الجباة ، وذلك أثناء جفلة أهل حلب من طاغية الروم باسيل عام 411 هـ ، وفرغ منها سنة 412 هـ .

( كما أفادت د. عائشة عبد الرحمن ).

وصور فيه جفلة أهل حلب من باسيل طاغية الروم ، وضمنه عرضاً حافلاً ومثيراً لأحوال المجتمع وأوضاعه وطبقاته حين تسقط عنها أقنعتها من الخوف ، وعمد فيه إلى أسلوب فذ في تضمين نصوص الكتاب خلاصة ملاحظاته في علمي العروض والقافية ، بحيث يمكن أن يستخرج منه كتاب حافل بمصطلحات العروض وغرائب الأوزان.

قال ابن العديم:

( ونحا فيه منحى ابن دريد في كتابه: " الملاحن " ، وابن فارس في كتابه: " فتيا فقيه العرب " ).

يضم الكتاب ( 1552 ) شاهداً شعرياً ، ويختلف عن ( كليلة ودمنة ) بأنه قصة واحدة مترابطة الفصول والمشاهد ، نال فيه أبو العلاء من مكانة ( كليلة ودمنة ) ، بما أورده من القصص التي تحدث بها العرب القدماء على ألسنة الحيوانات ، كقصيدة النابغة الذبياني " حية ذات الصفا " ، وقصة " الديك والغراب " في شعر أمية بن أبي الصلت ، و ... "دالية " أبي صخر الهذلي في بكاء أخيه تليد.

10- رسالة الهناء.

11- الفصول والغايات ( في تمجيد الله والمواعظ ).

وهو أول كتاب ألفه أبو العلاء بعد انقطاعه في منزله ، إثر عودته من بغداد عام 400 هـ ، وأراد بالفصول والغايات غير ما يراد بهما عند العروضيين.

فالمراد بالفصول:

الفقرات.

وبالغايات:

القوافي.

وبنى كل غاياته على أن يكون الحرف قبل الأخير ألفاً ، وجعل قالب الكتاب في تمجيد الله وتقديسه.

وألف كتاباً في شرح غريبه سماه ( السادن ) ، وورد اسمه في بعض المصادر ( السادر ) و ... ( الشادن ).

( كما وصف " محب الدين الخطيب " لقصة عثوره على هذا القسم ، في مقدمة نشرته لكتاب ( الإكليل ) ، وأيضا " الفصول والغايات: قرآن أبي العلاء المزعوم " ، في مجلة " الناشر العربي ع 16 ص 134 " ).

وهو الكتاب الذي افتري عليه بسببه فقيل:

" إنه عارض به السور والآيات ، تعدياً عليه وظلماً ، وإفكاً به أقدموا عليه وإثماً ، فإن الكتاب ليس من باب المعارضة في شيء " ... كما حكى عنه ابن العديم.

وأول من أثار عليه هذه التهمة " ابن الجوزي " في كتابه ( المنتظم ) ، وجاراه " الباخرزي " في ( دمية القصر ) ، وزاد " الذهبي " في ( تاريخ الإسلام ) فقال:

" فقيل له أين هذا من القرآن ؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة ".

وممن دفع عنه هذه التهمة ، أديب دمشق في عصره " يوسف البديعي " ( 1073هـ ) في كتابيه ( الصبح المنبي عن حيثية المتنبي ) و ... ( أوج التحري عن حيثية المعري ).

12- ديوان سقط الزند.

وهو أول إنتاج أدبي للمعري ، وكان شعراً لذلك يعتبره النقاد أول ديوان شعري للمعري نظمه في صباه ، وكان فيه مقلداً الشعراء الذين سبقوه خاصة المتنبي ، يحتوي الكتاب على ما يقارب 3 آلاف بيت شعر نظمها المعري في مواضيع الشعر المختلفة.
13- رسالة الغفران.

أشهر آثار أبي العلاء المعري في العصر الحديث ، وهي رائعة خالدة من روائع الأدب العربي ، لم يكن المعروف عنها يتجاوز كلمات قصاراً حتى أواخر القرن التاسع عشر ، ولم يكن ملتفتاً إليها ، مع وجود نسخ منها في زوايا المكتبات العربية ، حملت أكثرها عناوين مخترعة مثل:

1- النسخة التي وجدت في " سوهاج بمصر " بعنوان ...

( في علم الأدب: مجهول المؤلف ).

2- نسخة " جامعة الإسكندرية بمصر " التي عثر عليها تحت عنوان ...

( كتاب في الأدب لعلي بن منصور: نادر الوجود جداً ).

وعلي بن منصور هذا ، هو " ابن القارح " الذي كتب له أبو العلاء ( رسالة الغفران ).

يصوره فيها يوم القيامة ، ويزجه في حوارات مع الشعراء ، في أبرع مشاهد السخرية المرة والفكاهة المضحكة المبكية ، وذلك مواساة له وجواباً عن رسالة كتبها إليه يعتب عليه فيها أنه ذكر في مجلسه فقال:

" أليس الذي هجا الوزير المغربي ".

وأراد بذلك وصمه بالجحود ، حيث كان " ابن القارح " صنيعة الوزير المغربي.

( انظر ترجمته في كتاب " نظرات جديدة في غفران أبي العلاء " ، د. عمر موسى باشا ص 36).

وفيها:

( كان مربياً للوزير المغربي ومعلماً لأولاد جوهر الصقلي ).

وقد بدأها المعري .....

بمقدمة وصف فيها رسالة " ابن القارح " ، وأثرها الطيب في نفسه فهي كلمة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ، ثم استرسل بخياله الجامح إلى بلوغ " ابن القارح " للسماء العليا بفضل كلماته الطيبة التي رفعته إلى الجنة ، فوصف حال " ابن القارح " هناك مطعماً الوصف بآيات قرآنية وأبيات شعرية ، يصف بها نعيم الجنة.

وقد استقى تلك الأوصاف من:

القرآن الكريم مستفيداً من معجزة الإسراء والمعراج.

أما الابيات الشعرية:

فقد شرحها وعلق عليها لغوياً وعروضياً وبلاغياً.

ويتنقل ابن القارح في الجنة ويلتقي ويحاور عدداً من الشعراء في الجنة من مشاهير الأدب العربي ، منهم من غفر الله لهم بسبب أبيات قالوها " كزهير " ، وشعراء الجنة منهم:

أ- زهير بن أبي سلمى.

ب- الأعشى.

ج- عبيد بن الأبرص.

د- النابغة الذبياني.

ه- لبيد بن أبي ربيعة.

و- حسان بن ثابت.

ز- النابغة الجعدي.

ثم ...

يوضح قصة دخوله للجنة مع رضوان خازن الجنة ، ويواصل مسامراته الأدبية مع من يلتقي بهم من شعراء وأدباء.

ثم ...

يعود للجنة مجدداً ليلتقي عدداً من الشعراء يتحلقون حول مأدبة في الجنة وينعمون بخيرات الجنة من طيور وحور عين ونعيم مقيم.

ثم ...

يمر وهو في طريقه إلى النار بمدائن العفاريت فيحاور شعراء الجن مثل " أبو هدرش " ، ويلتقي حيوانات الجنة ويحوارها ويحاور الحطيئة.

ثم ...

يلتقي الشعراء من أهل النار ولا يتوانا في مسامرتهم وسؤالهم عن شعرهم وروايته ونقده ومنهم:

أ- إمرؤ القيس.

ب- عنترة بن شداد.

ج- بشار بن برد.

د- عمرو بن كلثوم.

ه- طرفة بن العبد.

و- المهلهل.

ز- المرقش الأكبر.

ح- المرقش الأصغر.

ط- الشنفرى.

ي- تأبط شراً.

وغيرهم.

ثم ...

يعود من جديد للجنة ونعيمها.


وكان للإنجليزي " نيكلسون " الفضل في لفت النظر إلى أهمية رسالة الغفران ، حين ظفر بها عام 1899م ضمن مجموعة مخطوطات اشتراها ، ومن فوره راسل رئيس مجلة " الجمعية الآسيوية الملكية " ، الذي سارع إلى نشرها في أعداد ، آخرها عدد سنة 1902م.

ولم تكن رسالة " ابن القارح " ضمن تلك المخطوطة ، فذهب إلى أن " ابن القارح " هو:

" أبو منصور الديلمي " الذي كان أبوه جندياً في خدمة سيف الدولة.

وطار خبر الكتاب إلى بلاد العرب ، فكان أول من عني بنشره فيها " أمين هندية " في ( مصر سنة 1903م ) ، مستعيناً في ضبطها على عجل بالشيخ " إبراهيم اليازجي " ، فجاءت طبعة مليئة بالتحريفات والتصحيفات.

وزاد إقبال الباحثين على الكتاب بعد الضجة التي هزت الأوساط الأدبية في أوروبا بسبب ما تقدم به المستشرق الإسباني " بلاثيوس " إلى المجمع الملكي الإسباني سنة 1919م من بحث بعنوان ( الأصول الإسلامية للكوميديا الإلهية ).

حيث أكد بالأدلة الدامغة استعارة " دانتي " فكرة الكتاب من أبي العلاء.

ثم ضمنها " كامل الكيلاني " في نشرته لرسائل أبي العلاء ، وتضم ثماني رسائل.

( القاهرة: دار المعارف 1942م ).

وانتصف القرن العشرون ، والمثقفون العرب يستثقلون مؤونة تحقيق الرسالة ، حتى تصدت لذلك الدكتورة عائشة عبد الرحمن ، فانقطعت مدة من الدهر في تحقيقها ونشرها والتعريف بها ، وبرسالة " ابن القارح " ، التي كانت سبباً لتأليف أبي العلاء لرسالته.

وأصدرت أول نشرة محققة لها عام ( 1950 م ) ... ( القاهرة: دار المعارف ) ثم أعادت نشرها مرات:

أولها:

عام 1954م.

وآخرها:

عام 1969م.

( وانظر في مجلة العرب ( س 12 ص 890 ) أثر أبي العلاء في الأندلس ، وتلاميذه فيها ).

سابعا: نماذج من شعره.





الأول:

رأيتُ قضاءَ اللَّه أوجَبَ خلْقَهُ ، ***** وعاد عليهم في تصرّفه سَلبا

وقد غلبَ الأحياءَ ، في كلّ وجهةٍ ، ***** هواهمْ ، وإن كانوا غطارفةً غُلْبا

كلابٌ تغاوتْ ، أو تعاوت ، لجيفةٍ ، ***** وأحسَبُني أصبحتُ ألأمَها كلْبا

أبَينا سوى غِشّ الصّدور ، وإنّما ***** ينالُ ، ثوابَ اللَّه ، أسلمُنا قلبا

وأيَّ بني الأيّام يَحمَدُ قائلٌ ، ***** ومن جرّبَ الأقوامَ أوسعَهُم ثَلْبا


الثاني:


لا تفرَحنّ بفألٍ ، إنْ سمعتَ به ، ***** ولا تَطَيّرْ ، إذا ما ناعِبٌ نعبا

فالخطبُ أفظعُ من سرّاءَ تأمُلها ، ***** والأمرُ أيسرُ من أن تُضْمِرَ الرُّعُبا

إذا تفكّرتَ فكراً ، لا يمازِجُهُ ***** فسادُ عقلٍ صحيحٍ ، هان ما صعبُا

فاللُّبُّ إن صَحّ أعطى النفس فَترتها ، ***** حتى تموت ، وسمّى جِدّها لَعبِا

وما الغواني الغوادي ، في ملاعِبها ، ***** إلاّ خيالاتُ وقتٍ ، أشبهتْ لُعَبا

زيادَةُ الجِسمِ عَنّتْ جسمَ حامله ***** إلى التّرابِ ، وزادت حافراً تَعَبا


الثالث:


توحّدْ، فإنّ اللَّهَ ربَّكَ واحدٌ ، ***** ولا ترغبنْ في عِشْرَةِ الرّؤساءِ

يُقلُّ الأذى والعيبَ ، في ساحة الفتى ، ***** وإن هو أكدى ، قِلّةُ الجلساءِ

فأفٍّ لعَصْرَيْهِمْ: نهارٍ وحِنْدِسٍ ، ***** وجِنْسَيْ رجالٍ ، منهمُ ، ونساءِ

وليتَ وليداً ماتَ ساعةَ وضعِهِ ، ***** ولم يرتضِعْ من أُمّهِ النُّفَساءِ

يقولُ لها ، من قبلِ نُطقِ لسانهِ: ***** تُفيدينَ بي أن تُنكَبي وتُسائي


الرابع:


عصا في يد الأعمى ، يرومُ بها الهدى ، ***** أبرُّ له من كلّ خِدنٍ وصاحبِ

فأوسِعْ بني حوّاء هَجْراً ، فإنّهم ***** يسيرون في نهجٍ من الغدر لاحب

وإن غيّرَ الإثمُ الوجوهَ ، فما ترى ، ***** لدى الحشر ، إلا كلّ أسودَ شاحبِ

إذا ما أشار العقلُ بالرُّشد ، جرَّهمْ ، *****إلى الغَيّ ، طبعٌ أخذهُ أخذُ ساحب

الخامس:


أيا أرْضُ فوقَكِ أهلُ الذُّنوبِ ، ***** فهلْ بكِ من ذاكَ همٌّ وبَثّ

وقد زعمُوا النّارَ مبْعوثَةً ، ***** تهذِّبُ، ممّن عليك ، الخبَثْ

وسِيّانِ ماضٍ قَصيرُ المدى ، ***** وآخرُ باقٍ ، طويلُ اللَّبَث

وخَلقُكِ، من رَبّنا، حِكمةٌ ، ***** لقدْ جلّ عن لِعِبٍ أو عبث

وهل يحفِلُ الجسمُ ، في رَمسهِ ، *****إذا جاءهَ حافرٌ ، فانتبث ؟


السادس:


وجدتُ الناسَ في هَرْجٍ ومَرْجِ ، ***** غُواةً بين مُعتزلٍ ومُرجي

فشأنُ مُلوكهمْ عَزفٌ ونزفٌ ، ***** وأصحابُ الأمورِ جُباةُ خرْجِ

وهمُّ زعيمِهم إنهابُ مالٍ ، ***** حرامِ النّهبِ ، أو إجلالُ فرجِ

وإنّ شَرارةً وقعتْ بوادٍ ***** لتُحْرِقَ وحدها سَمُراً بشَرج

رُكوبُ النّعشِ أسرعُ لابنِ دهرٍ ، ***** يريدُ الخيرَ من قَتَبٍ وسَرجِ

غدا العُصفورُ ، للبازي ، أميراً ، ***** وأصبحَ ، ثعلباً ، ضِرغامُ تَرج

أفي الدّنيا ، لحاها اللَّهُ ، حقٌّ ، ***** فيُطلَبَ ، في حنادِسِها ، بسُرج ؟


السابع:

ألم ترَ أنّ الخيرَ يَكسِبُهُ الحِجى ***** طَريفاً ، وأنّ الشرّ في الطبع مُتلَدُ ؟

لقد رابني مغدى الفقيرِ ، بجَهْلِهِ، ***** على العَيرِ ، ضرباً ، ساءَ ما يتقَلّدُ

يحمّلُه ما لا يطيقُ ، فإن وَنى ، ***** أحالَ على ذي فَترةٍ يتجَلد

يظلّ كزانٍ مُفترٍ ، غيرِ مُحصَنٍ ، ***** يُقامُ عليه الحَدُّ ، شَفْعاً ، فيُجلَد

تظاهَرُ أبلادُ الرّزايا بظهرِه ***** وكشْحَيْهِ ، فاعذِرْ عاجزاً يتبَلدّ

لنا خالقٌ لا يَمتري العقلُ أنّه ***** قديمٌ ، فما هذا الحديثُ المولدَّ ؟

وإن كان زَندُ البِرّ لم يُورِ طائلاً ، ***** فتلكَ زِنادُ الغيّ أكْبَا وأصلدَ

وما سرّني أنّي أصَبْتُ مَعاشِراً *****بظلمٍ ، وأني في النّعيم مُخلَّد




*****************************

المصادر:

1- كتاب: " الفصول والغايات " .
2- كتاب: " رسالة الصاهل والشاجح ".
3- كتاب: " رسالة الملائكة ".
4- كتاب: " رسالة الغفران ".
5- كتاب: " معجز أحمد ".
6- الموسوعة العالمية للشعر العربي.
7- رسالة الصاهل والشاحج: أبو العلاء المعري ، تحقيق: د. عائشة عبد الرحمن.


محمد اللافي
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 27313
العمر : 37
رقم العضوية : 208
قوة التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2011-02-08, 11:01 am

مشكور على الموضوع الرائع وعلى مجهودك الاروع...يعطيك العافيه

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 34
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين

مُساهمة من طرف محمد اللافي في 2011-02-08, 1:37 pm

الله ايسلمك ويخليك لوتس مشكورة علي اطلاعك ومرورك علي الموضوع

محمد اللافي
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 27313
العمر : 37
رقم العضوية : 208
قوة التقييم : 54
تاريخ التسجيل : 28/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أبو العلاء المعري ... رهين المحبسين

مُساهمة من طرف STAR في 2011-08-01, 1:57 pm

شكراً لك ولما قدمت من موضوع غاية فى الروعة

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114609
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى