منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» خواطر امرأة حمقاء
اليوم في 12:01 pm من طرف رعود بلا مزن

» مباريات اليوم السبت 19/8/2017 والقنوات الناقلة
اليوم في 10:54 am من طرف STAR

» قصص حياة مأسوية لـ 5 نجوم من هوليوود
اليوم في 10:15 am من طرف STAR

» حدث في مثل هذا اليوم August 17, 2017
اليوم في 10:13 am من طرف STAR

» من اليوم، يمكنك فهم لغة الفيل عن طريق هذا الفيديو
اليوم في 10:11 am من طرف STAR

» طريقة غريبة لعلاج آلام الظهر بـ الشاكوش
اليوم في 10:11 am من طرف STAR

» نصائح لولادة طفل بصحة جيدة
اليوم في 10:09 am من طرف STAR

»  طريقة عمل حلوى باوند كيك الليمون
اليوم في 10:08 am من طرف STAR

» تخيَّل أن الموز الصحي اللطيف قد يقتلك! 7 أطعمة يؤدي تناولها بكثرة إلى الوفاة
اليوم في 10:04 am من طرف STAR

» لا تجلس.. لا تقف دون حركة.. ولا تأكل.. قائمة بـ "المحرمات" في حضرة صاحبة الجلالة
اليوم في 10:04 am من طرف STAR

» الآن وللمرة الأولى سيمكنك متابعة كسوف الشمس على الهواء مباشرةً عبر الإنترنت.. أماكن تصوير
اليوم في 10:03 am من طرف STAR

» 8 خرافات عن التهاب المثانة.. هذه حقيقة علاقة الجنس بالمرض الشائع
اليوم في 10:02 am من طرف STAR

» شركة المدار الجديد تطلق خدمة تجارية للانترنت عالية السرعة
اليوم في 9:57 am من طرف STAR

» إِحباط تَهريب مايزيد عَن 4 مليون يورو من مَطار مصراتة باِتجاه تُركيا
اليوم في 9:56 am من طرف STAR

» وفد الشّركة القَابضة للاتّصالات يُشارك في اِجتماع الجّمعية العمومية لشَركة غَرب المُحيط ال
اليوم في 9:56 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


الشرك بالله أعظم الذنوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الشرك بالله أعظم الذنوب

مُساهمة من طرف عبد الرازق امراجع سلامه في 2011-08-03, 4:29 pm

الشرك بالله أعظم الذنوب

اعلم ـ رحمك الله ـ أن الشرك بالله أعظم ذنب عُصى الله به، قال الله تعالى‏:‏ ‏{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن}‏ ‏[النساء‏:‏ 48، 116‏]‏ وفى الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سئل‏:‏أى الذنب أعظم ‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏أن تجعل لله ندا وهو خلقك‏)‏‏!‏‏!‏ والند المثل‏.‏ قال تعالى‏:‏ ‏{فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 22]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادًا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ}‏ ‏[الزمر‏:‏ 8‏]‏ فمن جعل لله ندا من خلقه فيما يستحقه عز وجل من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع الأمة‏.‏
فإن الله ـ سبحانه ـ هو المستحق للعبادة لذاته؛ لأنه المألوه المعبود، الذى تألهه القلوب وترغب إليه، وتفزع إليه عند الشدائد، وما سواه فهو مفتقر مقهور بالعبودية، فكيف يصلح أن يكون إلها‏؟‏ قال الله تعالى‏:‏ ‏{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ}‏ ‏[‏الزخرف‏:‏15]‏ وقال تعالى‏:‏ ‏{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا}‏‏[‏مريم‏:‏ 93‏]‏، وقال الله تعالى‏:‏ ‏{لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 172‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}‏ ‏[‏الذاريات‏:‏ 51‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ}‏ ‏[‏الزمر‏:‏ 11]‏، فالله ـ سبحانه ـ هو المستحق أن يعبد لذاته، قال تعالى ‏:‏‏{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 2‏]‏، فذكر ‏(‏الحمد‏)‏ بالألف واللام التى تقتضى الاستغراق لجميع المحامد، فـدل على أن الحمد كله لله، ثم حصره فى قوله‏:‏ ‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏ ‏[‏الفاتحة‏:‏ 5‏]‏‏.‏ فهذا تفصيل لقوله‏:‏ ‏{الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}‏‏.‏ فهذا يدل على أنه لا معبود إلا الله، وأنه لا يستحق أن يعبد أحد سواه، فقوله‏:‏‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ}‏ إشارة إلى عبادته بما اقتضته إلهيته‏:‏ من المحبة والخوف، والرجاء، والأمر، والنهى‏.‏‏ {وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏ إشارة إلى ما اقتضته الربوبية ،من التوكل والتفويض والتسليم؛ لأن الرب ـ سبحانه وتعالى ـ هو المالك، وفيه أيضا معنى الربوبية والإصلاح، والمالك الذى يتصرف فى ملكه كما يشاء‏.‏
فإذا ظهر للـعبد من سـر الربـوبية أن الملك والتدبير كله بيد الله تعالى، قال تعالى‏:‏ ‏{تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}‏ ‏[‏الملك ‏:‏1‏]‏ فلا يرى نفعا، ولا ضرا، ولا حركة، ولا سكونًا، ولا قبضا، ولا بسطا، ولا خفضًا، ولا رفعًا، إلا والله ـ سبحانه وتعالى ـ فاعله، وخالقه، وقابضه، وباسطه، ورافعه، وخافضه‏.‏ فهذا الشهود هو سر الكلمات الكونيات، وهو علم صفة الربوبية‏.‏ والأول هو علم صفة الإلهية وهو كشف سر الكلمات التكليفيات‏.‏
فالتحقيق بالأمر والنهى، والمحبة والخوف والرجاء، يكون عن كشف علم الإلهية‏.‏
والتحقيق بالتوكل والتفويض والتسليم يكون بعد كشف علم الربوبية، وهو علم التدبير السارى فى الأكوان، كما قال الله عز وجل‏:‏‏{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 40‏]‏‏.‏ فإذا تحقق العبد لهذا المشهد، ووفقه لذلك، بحيث لا يحجبه هذا المشهد عن المشهد الأول فهو الفقيه فى عبوديته، فإن هذين المشهدين عليهما مدار الدين، فإن جميع مشاهد الرحمة واللطف والكرم، والجمال داخل فى مشهد الربوبية‏.‏
ولهذا قيل‏:‏ إن هذه الآية جمعت جميع أسرار القرآن‏:‏ ‏{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}‏؛ لأن أولها اقتضى عبادته بالأمر والنهى، والمحبة والخوف والرجاء، كما ذكرنا، وآخرها اقتضى عبوديته بالتفويض والتسليم، وترك الاختيار، وجميع العبوديات داخلة فى ذلك‏.‏
ومن غاب عن هذا المشهد وعن المشهد الأول، ورأى قيام الله عز وجل على جميع الأشياء، وهو القيام على كل نفس بما كسبت، وتصرفه فيها، وحكمه عليها، فرأى الأشياء كلها منه صادرة عن نفاذ حكمه، وإرادته القدرية، فغاب بما لاحظ عن التمييز والفرق، وعطل الأمر والنهى والنبوات، ومرق من الإسلام مروق السهم من الرَّمِيَّةِ‏.‏
وإن كان ذلك المشهد قد أدهشه وغيب عقله، لقوة سلطانه الوارد، وضعف قوة البصيرة؛ أن يجمع بين المشهدين، فهذا معذور منقوص إلا من جمع بين المشهدين‏:‏ الأمر الشرعى، ومشهد الأمر الكونى الإرادى‏.‏ وقد زلت فى هذا المشهد أقدام كثيرة من السالكين؛ لقلة معرفتهم بما بعث الله به المرسلين؛ وذلك لأنهم عبدوا الله على مرادهم منه، ففنوا بمرادهم عن مراد الحق ـ عز وجل ـ منهم؛لأن الحق يغنى بمراده ومحبوبه، ولو عبدوا الله على مراده منهم لم ينلهم شىء من ذلك؛لأن العبد إذا شهد عبوديته ولم يكن مستيقظاً لأمر سيده، لا يغيب بعبادته عن معبوده، ولا بمعبوده عن عبادته، بل يكون له عينان ينظر بأحدهما إلى المعبود كأنه يراه ؛كما قال صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإحسان‏:‏‏(‏أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك‏)‏، والأخرى ينظر بها إلى أمر سيده، ليوقعه على الأمر الشرعى الذى يحبه مولاه ويرضاه‏.‏
فإذا تقرر هذا، فالشرك إن كان شركاً يكفر به صاحبه، وهو نوعان ‏:‏
شرك فى الإلهية، وشرك فى الربوبية‏.‏
فأما الشرك فى الإلهية فهو‏:‏ أن يجعل لله نداً، أى‏:‏ مثلا فى عبادته، أو محبته، أو خوفه، أو رجائه، أو إنابته، فهذا هو الشرك الذى لا يغفره الله إلا بالتوبة منه، قال تعالى‏:‏‏{قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏38‏]‏ وهذا هو الذى قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركـى العـرب؛ لأنهم أشـركوا فى الإلـهية، قـال الله تعــالى‏:‏ ‏{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ}‏ الآية ‏[‏البقرة ‏:‏165‏]‏، وقالوا‏:‏‏{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}‏ الآية ‏[‏الزمر‏:‏3‏]‏، وقالوا‏:‏ ‏{أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}‏ ‏!‏ ‏[‏ص‏:‏ 5‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ}‏ إلـى قوله‏:‏ ‏{الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ}‏ ‏[‏ق‏:‏ 24‏:‏ 26‏]‏‏.‏
وقال النبى صلى الله عليه وسلم لحُصَيْن‏:‏ ‏(‏كم تعبد ‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ ستة فى الأرض وواحد فى السماء‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فمن الذى تعد لرغبتك ورهبتك ‏؟‏‏)‏ قال‏:‏ الذى فى السماء‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏ألا تسلم فأعلمك كلمات ‏؟‏‏)‏ فأسلم‏.‏ فقال النبى صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قل‏:‏ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِى رشْدى، وَقِنِي شَرَّ نَفْسِي‏)‏‏.‏
وأما الربوبية فكانوا مقرين بها، قال الله تعالى‏:‏ ‏{وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}‏ ‏[‏لقمان‏:‏ 25‏]‏، وقال‏:‏ ‏{قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ}‏ ‏؟‏ ‏[‏المؤمنون‏:‏ 84- 89‏]‏، وما اعتقد أحد منهم قط أن الأصنام هى التى تُنَزِّل الغَيْثَ، وترزق العالم وتدبره، وإنما كان شركهم كما ذكرناه‏:‏ اتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله، وهذا المعنى يدل على أن من أحب شيئا من دون الله كما يحب الله تعالى، فقد أشرك، وهذا كقوله‏:‏ ‏{قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}‏ ‏[‏الشعراء‏:‏96-98‏]‏‏.‏ وكذا من خاف أحداً كما يخاف الله، أو رجاه كما يرجو الله، وما أشبه ذلك‏.‏
وأما النوع الثانى‏:‏ فالشرك فى الربوبية، فإن الرب سبحانه ـ هو المالك المدبر، المعطى المانع، الضار النافع، الخافض الرافع، المعز المذل ،فمن شهد أن المعطى أو المانع، أو الضار أو النافع، أو المعز أو المذل غيره، فقد أشرك بربوبيته‏.‏
ولكن إذا أراد التخلص من هذا الشرك، فلينظر إلى المعطى الأول مثلا ،فيشكره على ما أولاه من النعم، وينظر إلى من أسدى إليه المعروف فيكافئه عليه، لقوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏من أسْدَى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه‏)‏ لأن النعم كلها لله تعالى، كما قال تعالى‏:‏ ‏{وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ}‏ ‏[‏النحل‏:‏53‏]‏،وقال تعالى‏:‏‏{كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏20‏]‏، فالله ـ سبحانه ـ هو المعطى على الحقيقة، فإنه هو الذى خلق الأرزاق وقدرها، وساقها إلى من يشاء من عباده، فالمعطى هو الذى أعطاه، وحرك قلبه لعطاء غيره‏.‏ فهو الأول والآخر‏.‏
ومما يقوى هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضى الله عنهما‏:‏ ‏(‏واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجَفَّت الصُّحُفُ‏)‏‏.‏ قال الترمذى‏:‏ هذا حديث صحيح‏.‏ فهذا يدل على أنه لا ينفع فى الحقيقة إلا الله، ولا يضر غيره، وكذا جميع ما ذكرنا فى مقتضى الربوبية‏.‏
فمن سلك هذا المسلك العظيم استراح من عبودية الخلق ونظره إليهم، وأراح الناس من لَوْمِه وذَمِّه إياهم، وتجرَّد التوحيد فى قلبه، فقوى إيمانه، وانشرح صدره، وتنور قلبه، ومن توكل على الله فهو حسبه، ولهذا قال الفُضَيْل بن عياض ـ رحمه الله ـ‏:‏ من عرف الناس استراح‏.‏ يريد ـ والله أعلم ـ أنهم لا ينفعون ولا يضرون‏.‏
وأما الشرك الخفى‏:‏ فهو الذى لا يكاد أحد أن يسلم منه، مثل‏:‏ أن يحب مع الله غيره‏.‏
فإن كانت محبته لله مثل حب النبيين والصالحين، والأعمال الصالحة فليست من هذا الباب؛ لأن هذه تدل على حقيقة المحبة، لأن حقيقة المحبة أن يحب المحبوب وما أحبه، ويكره ما يكرهه، ومن صحت محبته امتنعت مخالفته؛ لأن المخالفة إنما تقع لنقص المتابعة، ويدل على نقص المحبة قول الله تعالى‏:‏ ‏{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}‏ الآية ‏[‏آل عمران‏:‏ 31‏]‏‏.‏ فَلَيْسَ الكَلام فى هذا‏.‏ إنما الكلام فى محبة تتعلق بالنفوس لغير الله تعالى، فهذا لا شك أنه نقص فى توحيد المحبة لله، وهو دليل على نقص محبة الله تعالى، إذ لو كملت محبته، لم يحب سواه‏.‏
ولا يرد علينا الباب الأول؛ لأن ذلك داخل فى محبته‏.‏ وهذا ميزان لم يجر عليك، كلما قويت محبة العبد لمولاه، صغرت عنده المحبوبات وقلت، وكلما ضعفت، كثرت محبوباته وانتشرت
وكذا الخوف، والرجاء ،وما أشبه ذلك، فإن كمل خوف العبد من ربه لم يخف شيئاً سواه، قـال الـله تعـالى‏:‏ ‏{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏39‏]‏، وإذا نقص خوفه خاف من المخلوق، وعلى قدر نقص الخوف وزيادته يكون الخوف كما ذكرنا فى المحبة، وكذا الرجاء وغيره، فهذا هو الشرك الخفى، الذى لا يكاد أحد أن يسلم منه، إلا من عصمه الله تعالى‏.‏ وقد روى أن الشرك فى هذه الأمة أخفى من دبيب النمل‏.‏
وطرق التخلص من هذه الآفات كلها‏:‏ الإخلاص لله عز وجل، قال الـله تعـالى‏:‏‏{فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}‏ ‏[‏الكهف‏:‏110‏]‏، ولا يحصل الإخلاص إلا بعد الزهد، ولا زهد إلا بتقوى، والتقوى متابعة الأمر والنهى‏.
avatar
عبد الرازق امراجع سلامه
ملازم ثان
ملازم ثان

ذكر
عدد المشاركات : 165
العمر : 25
رقم العضوية : 356
قوة التقييم : 6
تاريخ التسجيل : 20/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشرك بالله أعظم الذنوب

مُساهمة من طرف STAR في 2011-08-04, 10:31 am

بارك الله فيك وجزاك الله خيرآ

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله
avatar
STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 117160
العمر : 32
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشرك بالله أعظم الذنوب

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2011-08-05, 11:52 pm

جزاك الله خيرآ

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

avatar
عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 72379
العمر : 51
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 222
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشرك بالله أعظم الذنوب

مُساهمة من طرف احمدمحمدعبدالمولى في 2011-08-07, 1:41 am

جزاك الله عنا كل خير
[img][/img]
avatar
احمدمحمدعبدالمولى
عريف
عريف

ذكر
عدد المشاركات : 98
العمر : 28
قوة التقييم : 1
تاريخ التسجيل : 05/08/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الشرك بالله أعظم الذنوب

مُساهمة من طرف فرج احميد في 2011-08-07, 1:01 pm

بارك الله فيك وجزاك الله خيرآ
avatar
فرج احميد
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 17243
العمر : 55
رقم العضوية : 118
قوة التقييم : 348
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى