منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» وصول سيولة مالية إلى مصارف درنة قادمة من مصرف ليبيا المركزي البيضاء
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» مصارف درنة تعلن فتح أبوابها أمام المتعاملين بدءا من الأثنين القادم
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» تكليف العقيد خالد عبدالله آمراً للغرفة الأمنية المشتركة في شحات‎
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» شرق طبرق تري النور بعد انقطاع التيار 19 يوماً
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» إطلاق سراح رئيس ديوان حكومة طبرق بعد اختطافه في البيضاء
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» العقيد أحمد شعيب مدير أمن طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» خبراء جدد يؤدون اليمين القانونية للعمل بمركز الخبرة القضائية فرع طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» مديرو جهاز الإسعاف بالمنطقة الشرقية يطالبون بتعديل أوضاع الاعاشة
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» المسماري: البنيان المرصوص دعمت الهجوم على الهلال النفطي والسراج متحالف مع القاعدة
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» المجلس الأعلى لحوض النفط والغاز يستنكر الهجوم على منشأت النفط الليبية
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» الجيش يعلن وقف إطلاق النار في قنفودة غرب بنغازي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» شورى بنغازي ينفي علاقته بأي مجموعات مسلحة في طرابلس
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» بلدية بنغازي تتسلم سيارات إسعاف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» الصاعقة تحبط هجوم انتحاري بسيارة مفخخة
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» ناقلة نفط تستعد لتحميل 590 ألف برميل من ميناء الزويتينة
أمس في 10:02 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


تفسير سورة الواقعة كاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف opengod2000 في 2011-08-17, 7:34 pm

بسم الله الرّحمن الرّحيم
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (2)خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (3) إِذَا رُجَّتِ الاَْرْضُ رَجّاً (4) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً (5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنبَثّاً (6)وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8)وَأَصْحَابُ الْمَشْـأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9) .
تفسير المفردات الآيات (1 ـ 9)
الواقعة :اسم من أسماء القيامة.
خافضة رافعة:يُخفض فيها أناس ، فيسقطون في العذاب ، ويرتفع فيها أناس إلى جنان النعيم.
إذا رجّت الأرض رجّاً :اذا حُرّكت حركة مضطربة.
وبسّت الجبال بسّاً :فُتّتت الجبال فتّاً .
هباء منبثاً :غباراً متفرقاً في الفضاء.
المعنى العام الآيات (1 ـ 9)
بهذه المفاجأة المثيرة ، يفتتح القرآن هذه السورة ، ليكشف عن هول ما ينتظر عالم الدنيا والإنسان من حوادث ووقائع مُرَوِّعة، فيقول: (إذا وقعت الواقعة ).
لقد سمّى القرآن حادثة القيامة: (بالواقعة)، كما سـمّاها في سور أخرى: الطّامّة والصّاخّة والآزفة وغيرها، ليُعرِّف بهولها، وما ينتظر العصاة فيها .
ويرسم القرآن صورة الأرض، وهي تُرجّ وتُحرّك بعنف واضطراب .. ويمتدّ هذا الحدث الهائل إلى الجبال الصمّ الصّلاب، فيهدّها ويَبسّها بسّاً; يفتّتها، ويبعثرها في الفضاء غباراً.. وهباءً متفرِّقاً .
أيّها الناس اذكروا إذا وقعت الواقعـة ، ولا تنسـوا ما سـيحدث فيها من كوارث وأحداث هائلة، وتهيّأوا لذلك اليوم المروِّع ، فإنّها آتية لا ريب فيها. ذلك ما أراده القرآن بقوله (إذا وقعت الواقعة ).
الواقعة سترفع أُناساً، وسيكونون في علّيّين، وهم أصحاب اليمين والسابقون. وتخفض أناساً آخرين، بما عملوا من سوء، فيحلّون في جهنّم والعذاب، فالمقياس هناك العمل; ولذا فهي دعوة الى التهيّؤ، وترقّب المصير.
ثمّ يشرع القرآن في وصف الناس، فهم: (أزواجاً ثلاثة )، (ثلاثة أصناف) فأصحاب الميمنة، الذين يحملون كتبهم بأيمانهم، أصحاب اليمن والبركة. ثمّ يعقّب القرآن بقوله: (ما أصحاب الميمنة )، تفخيماً وتعظيماً لما هم فيه، أتدرون ما هو الموضع العظيم الذي استحقّه أصحاب اليمين؟ إنّهم في موضع يثير التعجب ممّا هم فيه من نعيم وسرور.
والصنف الثاني، هم أصحاب الشؤم، الذين يعطون كتبهم بشمائلهم. إنّهم في موقع يثير التعجّب، ممّا هم فيه من الشؤم والعذاب .
* * *
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ(10)أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ(11)فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(12)ثُلَّةٌ مِنَ الاَْوَّلِينَ (13)وَقَلِيلٌ مِنَ الاْخِـرِينَ(14)عَلَى سُرُر مَوْضُونَة(15)مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16)يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ(17)بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ وَكَأْس مِن مَعِـين(18)لاَ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ (19)وَفَاكِهَة مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْر مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22)كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ ا لْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً (25) إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً (26)وَأَصْحَابُ ا لْيَـمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَـمِينِ (27).
تفسير المفردات الآيات (10 ـ 27)
ثُلة : جماعة كثيرة.
موضونة : منسوجة بإتقان.
وِلدان مخلّدون : غلمان باقـون ما بقيت الجنان، لا يتغيرّ تكوينهم، ولا يموتون.
وكأس من معين:يقصد بالكأس:الآنية الملأى بالخمر الذي يُرى لونه من خلال الكأس لشفافيته.
لا يصدّعون عنها : لا يفرّقون عنها.
ولا ينزفون:لا يفقدون عقولهم بسبب شرب ذلك الخمر.أي انه خمر غير مسكر،ولا ينفد خمرهم.
ولا تأثيماً :لا يقول بعضهم لبعض أثمت، لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم(13) .
المعنى العام الآيات (10 ـ 27)
(والسابقون السابقون * أولئك المقرّبون * في جنات النعيم * ثلّة من الأوّلين * وقليل من الآخرين )(14) .
أما الصنف الثالث فهم السابقون الى الإيمان والتصديق بالأنبياء والرسل، والعمل بما أنزل الله، ودعا اليه من الخير والإحسان.
أولئك المقرّبون من رحمة الله ، تحتضنهم جنات النعـيم ، ويجزل لهم الأجر والجزاء الجميل ; إنّهم ثلّة من أتباع الأنبياء الأوّلين، وقليل من الآخرين الذين اتبعوا نبيّنا محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)إذا ما قيسوا بأتباع مائة وعشرين ألف نبي (عليهم السلام).
ثمّ يشرع القرآن بعرض صور من الحياة التي يحياها السابقون في جنان الخلد، فيصف مجالسهم الملأى بالمتعة والجمال ، إنّهم على سُرر موضونة، يتألّق نسيجها بما طُعِّمت به من ذهب ودُرر وجواهر. إنّهم يجلسون على شكل حلقات متقاربين، قد ملأ نفوسهم الحب والسرور.
(يطوف عليهم ولدان مخلّدون ): يخدمهم الولدان المخلَّدون، يُقدِّمون لهم ما لذَّ من الطعام، فلهم من لحم الطير ما يشتهون ، ومن الشراب ما لذَّ وأمتع، يقدّم بأواني مختلفة الشكل والمنظر، ليزداد التناول رونقاً وجمالا. فهي أكواب وأباريق وكؤوس، يتألّق لونها، ويضفي شكلها على منظر الجمال جمالا.
إنّهم يتناولون شرابها الطيّب اللّذيذ، يستمتعون به، من غير سكر، ولا وجع يمسُّ رؤوسهم.
ويتألّق منظر الجنان هذا بالحور العين، وبالعُرب الحسان. فهُنَّ كأمثال اللؤلؤ المكنون.
إنّها صورة المتعة والجمال تملأ حياتهم، لا ينغّصها لغو، ولاكلمة سيئة تكدِّر صفو ذلك الجو المتألق الوضّاء، بل تتردّد في أجواء الحب والبهجة تلك، كلمةُ السلام، يتبادلونها تحية بينهم. إنّها كلمة تملأ القلوب والنفوس حباً وطمأنينة وسروراً. وهي تحية أهل الجنة. إنّهم استحقوا ذلك العطاء الرّبّاني الخالد بما عملوا، وبما صبروا في هذه الحياة.
* * *
فِي سِـدْر مَخْضُـود (28)وَطَلْح مَنضُود (29) وَظِلٍّ مَمْدُود (30)وَمَاء مَسْكُوب (31) وَفَاكِهَة كَثِيرَة (32) لاَ مَقْطُوعَة وَلاَ مَمْنُوعَة (33)وَفُرُش مَرْفُوعَة (34) إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً (35)فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً (36) عُرُباً أَتْرَاباً (37)لاَِصْحَابِ ا لْيَـمِينِ (38) ثُلَّةٌ مِنَ ا لاَْوَّلِينَ (39) وَثُلَّةٌ مِنَ ا لاْخِرِينَ (40) وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ (41) فِي سَمُوم وَحَمِيم (42) وَظِلٍّ مِن يَحْمُوم (43) لاَ بَارِد وَلاَ كَرِيم (44)إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (45) وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى ا لْحِنْثِ ا لْعَظِيمِ (46)وَكَانُوا يَقُولُونَ أَ إِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (47) أَوَ آبَاؤُنَا ا لاَْوَّلُونَ (48) قُلْ إِنَّ ا لاَْوَّلِينَ وَا لاْ خِرِينَ(49)لَمَـجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْم مَعْلُوم (50) ثُمَّ إِنَّكُمْ أَ يُّهَا الضَّالُّونَ ا لْمُكَذِّبُونَ (51) لاَ كِلُونَ مِن شَجَر مِن زَقُّوم (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا ا لْبُطُونَ (53)فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ا لْحَمِيمِ (54)فَشَارِبُونَ شُرْبَ ا لْهِيمِ (55)هذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56).
شرح المفردات الآيات (28 ـ 56)
سدر مخضود : السدر : شجر النبق ، والمخضود : الخالي من الشوك ، المنحني لطراوته، فهو مخضود: أي متدلّ لكثرة ما يحمل من ثمر.
طلح منضود : الطلح المنضود : الطلح المتراصف، الموضوع بعضه على بعضه، والمقصود به شجر الموز المنضود الثمار، كما ذكر بعض المفسرين.
وفرش مرفوعة : فرش عالية مرتفعة عن الأرض، وقيل: هي كناية عن الزوجات(15) الرفيعة الجمال والعقل.
أبكاراً : عذارى.
عُرباً : جمع عَروبة: وهي المرأة التي يفصح حالها عن عفّتها، وحبّها لزوجها، فهي حبيبة، شديدة العشق والتعلق بزوجها.
أتراباً : متماثلات، متساويات في السن، متعايشات معاً.
سموم : الريح الحارّة، وهي هنا الريح الهابّة من جهنم.
حميم : ماء مغلي، شديد الحرارة، قد بلغ المنتهى في حرارته.
وظلّ من يحموم : دخان شديد السواد والحرارة. أي أن ظلّهم في جهنم هو ذلك الدخان الشديد الحرارة والسواد.
الحنث العظيم : الذنب العظيم.
الهيم : الإبل الشديدة العطش.
هذا نُزلهم يوم الدين : النُّزُل: ما يُعدّ للنازل من زاد. والمعنى: هذا ما أُعدّ لهم من طعام وشراب، يوم الجزاء في جهنم.
المعنى العام الآية (28 ـ 40)
وبعد أن تحدّث القرآن عن وصف الجنان التي تكتنف السابقين ، عاد فتحدّث عن أصحاب اليمين، وعمّا أعدَّ الله لهم من جنان ونعيم. فقال: (وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين... ) فأصحاب اليمين ... مَنْ هم أصحاب اليمين؟ إنّهم السعداء في ظلّ جنان، يُحضِر القرآن صورتها الرائعة الجمال في هذا المقطع من الآيات. إنّهم يعيشون في ظُلَّة من الشجر المثمر، الجميل الرؤية والمنظر، والماء المنساب بين الجنان، فهذه الجنان قد أنعم الله على أهلها بفاكهة كثيرة، دائمة الوجود، مباحة لأهلها، كما تضفي لوناً آخر من المتعة والجمال، أشجار السّدر والموز الملأى بالثمار، فهي بين مخضود مُتدلّ بثمره ونضيد متراصّ بحمله. وقُرِئ : (وطلع منضود ) بدلا من (طلح منضود )، وبهذه القراءة، تحلّ صورة النخلة ، ذات الطلع النّضيد، محلّ شجر الموز، ذات العذق النضيد بثمره.
وتلك الظلّة من الشجر، ذات ظلّ ممدود، لا يتقلّص ولا يزول، فهو من عالم ليس فيه شمس تنسخ الظل، أو تزيل الظلال. وخلال تلك الأشجار تمتدّ الأنهار الدائمة الجريان والإنصباب.
وهكذا يرسم القرآن تلك اللوحة الأخّاذة من الرّوعة والجمال بفنه اللفظي المُعبّر، وتصويره المشبع بالإثارة والجاذبية.
* * *
(وفُرُش مرفوعة * إنّا أنشأناهنّ إنشاءً * فجعلناهنّ أبكاراً * عُرُباً أتراباً ).
وبعد أن انتهى القرآن من عرض صورة الجنان، التي تظلّل أصحاب اليمين، تحدّث عن الحور والجمال ... الحور المقيمات أزواجاً في ذلك العالم، ابتدأ بالحديث عن الفُرش، مُكنّياً بذلك، كناية العرب ورمزيتها الأدبية عن الزوجة بالفراش، ومُلتقى الرجل بأهله من الحور الحسان.
وفي هذه البداية، إثارة نفسية، وشدّ عاطفي اقتراني، يبدأ من القرينة، لينتهي بالقرين، عبر سلسلة من أحاسيس الحب والإنفعال النّفسي بالصورة المثارة، وضمن حالة الإقتران، وتداعي المعاني التي تثيرها الكناية، وصورة المشهد.
وهو حين يصف تلك الفرش، يصفها فرشاً مرفوعة، عالية موضوعة على أسرّة.
ثمّ يتواصل حديثه عن تلك النساء الحسان. إنهنّ أُنشئن إنشاءً، ولم يُولدن من آباء وأمّهات، ولم يمررن بأطوار الطفولة والصبا والإكتمال، بل خُلقن على ما هنّ عليه من الوصف المختصر في هذه المنظومة من الآيات، ومن صفاتهن أنّهن أبكار، فلم يطمثهنّ إنس ولا جان .
وهنّ، كما يقول بعض المفسرين، كلّما جاءهنّ الأزواج، وجدوهنّ أبكاراً، فهنّ يستعدن البكارة بعد زوالها. كل ذلك لاستمرار المتعة، والإحساس ببدء العلاقة.
إنهنّ عُرُب متحبِّبات الى أزواجهنّ ، يملأن قلوبهم بالحب والعشق، متعلِّقات بهم تعلّق العاشق الولهان .
وتلك الأزواج العُرُب الحسان، (أتراباً ) متساويات، متماثلات في السنّ والهيئة، فيضفي ذلك التماثل عليهنّ جمالا وروعة.
وهنّ في السن، كما هو سن الأزواج في التساوي والمماثلة. وهو ليس سن المرء الذي انتقل عنه من عالم الدنيا، بل هو تصوير، وتقريب للهيئة الجسدية المتساوية، كما يتساوى الأتراب في عالم الدنيا.
ذلك ما ادّخر الله لأصحاب اليمين، وهم ثلّة من الأولين، وثلّة من الآخرين، إنّهم في عالم النور والحب والجمال.
* * *
(وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال ).
وبعد أن تحدّث القرآن عمّا أعدّ الله للسابقين، وأصحاب اليمين، من جنان ونعيم، تحدَّث عن أصحاب الشمال، أصحاب العذاب والحميم. ومن خلال ذلك العرض عرَّف العالَمَين: عالم الجنان، وعالم النار، وأحضر الصورة المشوِّقة، والأخرى المفزعة المُروِّعة، من عالم الآخرة الى عالم الدنيا.
إنّه يجسّدها أمام الإنسان، لينتقل بفكره وإحساسه ووجدانه الى ذلك العالم، ويجوب مواقعه متحرّكاً في رحاب الجنان، وبين الحور الحسان، كما يشهد زفير العذاب، ويرى مناظر البشاعة، وأهوال التعذيب، وكأنّه يألم ويُقاسي.
فأصحاب الشمال، أصحاب الشؤم، سُمّوا بذلك لتناولهم الكتاب بشمالهم، كتاب الأعمال الذي أحصى واستنسخ كلّ ما فعل الإنسان في هذا العالم; ليرى ما عمل حاضراً. يوضح هذه الآية قوله تعالى: (فأمّا من أُوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه... ).
وفي هذا المقطع من الحديث عن عالم الجحيم والعذاب، ترى المقابلة والمقارنة بين الظّلال الناعمة، والعُرب الأتراب، والمياه العذبة الجارية، وفيوضات الحب والجمال، وبين من أحضروا في مستقر العذاب، تهبّ عليهم السموم المحرقة، الريح الهابَّة من جهنم، تلفح وجوههم بسوادها ولهيبها، فلا يُغاثون من ذلك العذاب إلاّ بماء قد بلغ منتهى الحرارة والغليان ، يحيط بهم ظلّ من يحموم، إنّهم في ظُلّة من العذاب، في متراكم من الدخان الأسود البهيم، الذي تقذف به حمم العذاب والحريق.
إنّه ظلّ ذلك الدخان، ولكنّه ظلّ العذاب والحريق، فليس هو ببارد، ولا كريم المنظر، إنّه القبح والمهانة والعذاب.
* * *
وبعد هذا الوصف المفجع المهين، يذكّر القرآن، وفي هذا التذكير إهانة واستهزاء بأولئك المجرمين، يذكّرهم بما كانوا فيه من ترف ونعمة واسعة، ومتع ولذّات كفروا بها، ولم يؤدّوا حقها في عالم الدنيا من الشكر والطاعة. يوضح ذلك قوله تعالى: (واتّبع الّذين ظلموا ما أُترفوا فيه ).
إنّها صورة مفجعة تستوقف الإنسان، ليعيد النظر بما حوله من نعم واحسان، وبما في يده من قدرة وتمكين، وما هو فيه من ترف ينتظر الزوال، ثمّ يكون عليه وبالا، يقوده الى ذلك العذاب والمهانة.
إنّهم كانوا في عالم الدنيا يصرّون على الحنث العظيم، على كبائر الذنوب والمعاصي والآثام، مكذّبين مستهزئين بعالم الآخرة، لا يتراجعون ولا يتوبون. إذاً، فليتذكّروا ما هم فيه من ترف، ومعاندة للحق، وما يحيط بهم من سموم وحميم آن، فلن يجدوا ماءً بارداً، ولا ظلا مريحاً، يلجأون اليه. إنّه المهانة والعذاب.
إنّهم كانوا يكفرون بيوم البعث والنشـور ، ولا يؤمنون بقـدرة الخالق العظيم على الإعادة والإحياء. إنّهم نسوا أن الذي خلقهم أوّل مرّة، قادر على أن يعيد خلقهم مرة أخرى: (وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يُحيي العظام وهي رميم * قل يُحييها الذي أنشأها أوّل مرّة وهو بكل خلق عليم ).
إنّهم يتساءلون تساؤل المنكر المكذّب : (وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا تراباً وعظاماً أإنا لمبعوثون * أوَآباؤنا الأوّلون ). كيف يمكن أن يُبعث الجسد بعد أن تحوّل الى تراب ؟ كيف يمكن أن يُبعث الآباء والأجداد، الذين صاروا جزءاً من تراب الأرض ؟
إنّه التفكير المتخلّف الذي لا يفهم معنى الخلق، وقدرة الخالق.
إنّه يجيبهم بالإثبات الحق، قل لهم يا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) : إنّ الأولين والآخرين لمبعوثون ومجموعون الى ميقات يوم معلوم، هو يوم الحساب والجزاء ... ، إنكم ستُبعثون أيها الضّالون المكذبون، وسترون حقيقة ذلك ، عندما تأكلون من شجرة الزقّوم ، وستملأون منها البطون، وستشربون على ذلك الطعام ما أُعد لكم من الحميم، بل ستشربون وتشربون، كما تشرب الإبل إذا اشتدّ بها العطش، ولن يطفأ ما في بطونكم من غليان وعذاب .
هذا هو نزلكم يوم الدين.. هذا هو ما أُعدّ لكم من زاد، أيها القادمون الى الجحيم .
* * *
نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ (57) أَفَرَأَيْتُم ما تُمْنُونَ (58) أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ ا لْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (60)عَلَى أَن نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِـئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ (61) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ ا لاُْولَى فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ (62) أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ (63) أَأَنتُمْ تَزرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ (66)بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (67) أَفَرَأَيْتُمُ ا لْمَاءَ ا لَّذِي تَشْرَبُونَ (68)أَأَنتُمْ أَنْزَلْتُمُوُهُ مِنَ ا لْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ا لْمُنزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلاَ تَشْـكُرُونَ (70)أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ ا لَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ ا لْمُنشِئُونَ (72)نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ (73) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ ا لْعَظِيمِ (74)فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76)إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ
(77).
شرح المفردات الآيات (57 ـ 77)
ما تُمنون : ما تقذفون من المني في رحم النساء، الذي يُخلق منه الإنسان.
فظلتم تفكّهون : تتعجّبون ممّا حلّ بكم، وَحدَث لكم.
لمُغرمون : لخاسرون، لضياع الأموال والوقت والجهد.
المُزن : السحاب يحمل الماء.
أُجاجاً : الماء الشديد الملوحة والمرارة.
تورون : تقدحون.
أأنتم أنشأتم شجرتها : أأنتم الذين أنشأتم الشجر الذي تخرج منه النار، أم الله سبحانه. «كانت العرب تقدح بالزند، والزندة; هو خشب يحك بعضه ببعض فتخرج منه النار»(16)، والآية تشير الى أن الذي أنشأ هذا الشجر الذي تستخرجون منه النار، هو الله سبحانه .
تذكرة ومتاعاً للمقوين : المقوون هم الذين ينزلون الأرض القفراء، الخالية من الطعام والشراب. ويقصد بالمُقوين هنا الفقراء، كما يوصف أصحاب المال والقوة بالمقوين أيضاً، وبذا تكون كلمة المقوين من الأضداد، فالآية تعني أنّ النار خُلقت لينتفع بها الجميع، الأغنياء والفقراء، في حضرهم وسفرهم .
المعنى العام الآية (57 ـ 77)
وبعد أن يُنهي القرآن هذا الفصل من الحديث عن أصحاب الشمال، المكذّبين بيوم النشور، وما أُعدّ لهم من عذاب; يعود فيخاطبهم، ويذكّرهم بخلقتهم الأولى، مخاطبة المُلفت للنّظر، المذكِّر بما نُسي، فيقول: (نحن خلقناكم فلولا تُصدِّقون ) .
تذكّروا من الذي أوجدكم من العدم، مَن الذي خلقكم ولم تكونوا شيئاً. إنّ ذلك الخالق هو (نحن)، هو الله المعظّم في هذا الخطاب، فهلاّ تصدّقون ؟ ولمَ لا تصدّقون ؟! فإنّ الذي بدأ الخلق، لقادر على الإعادة، إنّه المنطق والبرهان الواضح البسيط، الذي لا يُدحَض، إنّ مَن يُنكر إمكان البعث يُنكر إمكان الوجود الأوّل، فكيف يُنكر ذلك، وقد وقع، وهو موجود.
ثمّ يتخطّى القرآن هذا الوجود المتكامل للإنسان بما يحمل من تعقيد وغرور وكبرياء، وقدرة عقلية، وما أنتج من حضارة ومدنية، ليبدأ الحديث معه من مبدأ خلقه، فيلفت نظره قائلا : (أفرأيتم ما تُمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون )، من الذي خلق تلك المادة المنوية، التي يتكوّن منها، ومن بيضة المرأة، ذلك الإنسان؟ وهذا الخطاب هو نظير قوله تعالى: ( فلينظر الإنسان ممّ خُلق خُلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ).
إنّه يبدأ معه من نقطة الصـفر ، يوم كان حويمناً ـ كما يقول العـلماء ـ لا يُرى بالعين المجرّدة. إنّ القرآن يدعوه لأن يُفكّر كيف تطوّر هذا الحويمن، ونما وكبر، فصار إنساناً ، بكل ما يحمل من أجهزته الجسدية، وقواه العقلية والنفسية، وقدرته على النطق والمجادلة، بل ويتجرّأ، ويتجاوز قدره، فيخاصم البارئ العظيم. إنّ القرآن في هذا العرض كأنه يدعونا لاستذكار قوله تعالى في وصف سابق للإنسان: (خلقه من نطفة فاذا هو خصيم مُبين ).
إنّ استغراق الإنسان في ما ألف من مظاهر الحياة والطبيعة، قد حجب عنه فهم الأدلّة والآيات الدالة على عظمة الله سبحانه. فلم تعد تعني عنده شيئاً، فمثلا، لكي يفهم الإنسان دلالة تلك الآيات، فلينظر الى مقطع من مدينة مزدحمة بأنواع المارّة من البشر، بألوانهم وملابسهم ووسائل تنقلهم، من سيارة، ودرّاجة، وحيوان، وسائر على قدميه، وبائع مناد ببضاعته، وأسواق ملأى بالبضائع التي صنعها الإنسان، وساحات وعمارات، وطرق معبّدة، وإنارة ومصابيح، وإشارات مرور ونظام مدني، وخطابات متعددة من الحب والمجاملة، والخلاف والتشاجر، وألوان بشرية مختلفة. إنّ كل ذلك، هو من مظاهر ذلك الحيمن، الذي تطوّر فصار إنساناً خلال شهور معدودة، فلينظر الى نفسه، وهو يقود سيارته، أو يركب دراجته التي صنعها، أو يمارس عمله في السوق كحرفي أو صاحب مهنة، إنّه ذلك الحيمن بالأمس، الذي خُلق من دم ، وخُلق الدم ممّا يتناوله الإنسان من نبات الأرض، وتكوّن النبات، ونشأ من تراب الأرض. فسُبحان مَن خَلَق، وصَوّر في الأرحام كيف يشاء.
ويتواصل الخطاب الإلهي المُقارن للتعريف بمن أنشأ الموجودات وخلقها وأبدعها، فيشرع بالسؤال عمّن خلق مادّة المني التي خُلق منها الإنسان العملاق، الذي صنع الكومبيوتر والطائرة والقمر الصناعي، وعمّن قدَّر الموت والحياة، وعمّن خلق النبات وأنبت الزرع بألوانه وطعومه، وروائحه الطيّبة المختلفة، وعمّن أنزل الماء من المزن، عذباً منفصلا من مياه البحر المالحة، وعمّن خلق النار التي يوريها الإنسان، فيقول: (أأنتم تخلقونه ) : (أم نحنُ الخالقون ) .
(نحن قدّرنا بينكم الموت ) : (وما نحن بمسبوقين ).
(أأنتم تزرعونه ) : (أم نحن الزّارعون ) ؟ (أأنتم أنزلتمون من المُزن أم نحن المُنزلون ) ؟
(أأنتم أنشأتم شجرتها ) : (أم نحن المُنشئون ) ؟
إنّ هذه الآثار المتعددة، يعرضها القرآن أسئلة ليلفت نظر الإنسان، أن الذي خلق كل هذه الموجودات، ووهب الحياة، قادر على أن يعيد خلق الإنسان. فهو الذي قدَّر الموت بين الخلائق ، وحدّد الآجال ، وتلك حكمته في الخلق، أن خلق الموت والحياة، وحدّد الآجال لهذه الموجودات، تقدير خلق وإبداع، لم يسبقه أحد الى مثله، ولا يفوتونه، ولن يخرجوا عن قبضة الهيمنة القاهرة.
* * *
(نحنُ قدّرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين * على أن نبدّل أمثالكم وننشئكم فيما لا تعلمون ).
لسنا بعاجزين عن أن لا نخلقكم، ونخلق غيركم بدلا منكم، فما كان مجيئكم الى هذا العالم بخارج على إرادتنا، بل نحن الذين قدّرنا ذلك، وجئنا بكم، ونحن قادرون على إنهاء وجودكم.
وكما نحن قادرون على خلقكم، او استبدالكم بغيركم من البشر، قادرون على أن ننشئكم فيما لا تعلمون من المخلوقات الأخرى. فنحن نتصرّف في الخلق كيف نشاء. غير أن فضل الله عليكم، وإحسانه اليكم، قد قضى بمجيئكم الى هذا العالم، بأكمل صورة بشرية أنتم عليها، فلِمَ لا تعرفون للمُحسن الخلاّق هذا الإحسان؟ فإنّ بالإمكان أن يجعلكم قردة، أو حيوانات أخرى، أو أشجاراً، أو صخوراً، ولكنه قضى مُتفضّلا أن جعلكم بشراً تعقلون وتختارون، وتُخاطَبون من قِبَل الله عن طريق رسله ووحيه، وأعدَّ لكم عالماً آخر، هو عالم الآخرة.
(ولقد علمتم النشأة الأُولى فلولا تذكَّرون ) :
لِمَ ينسى الإنسان ؟ ولمْ يتذكّر كيف خُلق ، وأُنشئ من العدم، وهو يدري قد خُلق، ولم يكن من قبل شيئاً، أليس الذي أنشأه أوّل مرّة بقادر على أن يعيده.
ولكي تقترب صورة البعث والنشـور من ذهن الإنسـان ، ينتقل به الى مَثل حسي ملموس ، وهو عالم النبات ، إنّه كائن حي رفيق الإنسـان على هذه الأرض، يشاهد الإنسان خروجه من تراب الأرض الميِّتة ، وهو يمتلئ حيوية ونضارة ، ثمّ يهيج فتراه مصفرّاً، ثمّ يكون حطاماً (لو نشاء لجعلناه حطاماً فظلتم تفكهون ).
والقرآن في هذا المقطع من الآيات، كما يشرح للانسان قدرة الله تعالى على الإنبات ، وإحياء الأرض الميّتة، يؤكّد له قدرة البارئ سبحانه على جعله ذلك الزرع الأخضر حطاماً، بعد أن كان مليئاً بالنضارة، والأزهار والثِّـمار، ولو فعل الله ذلك لظلّ الزرّاع يتفكّهون، أي لظلّوا نادمين، متعجبين ممّا حدث لهم، يتحدّثون به في مجالسهم، حديثَ التعجّب والندامة، معربين عمّا أصابهم من خسارة ودمار وحرمان، يُرددون القول: (إنّا لمُغرمون * بل نحن محرومون ).
* * *
ولكي يوضّح للإنسان قدرة الله سبحانه على التصرّف في الخلق، وفضله عليه، ساق الماء العذب مثلا آخر منبّهاً بهمزة الاستفهام المثيرة للانتباه والتي وردت سبع مرات في هذا المقطع القصير، ليستجمع وعي الإنسان، ويثير انتباهه ابتداءً ومواصلة، فقال: (أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أُجاجاً فلولا تشكرون ).
قد لا يشعر الإنسان ; لكثرة ما ألف واعتاد، بعظيم القدرة والفضل الإلهي، في وجود الماء العذب الذي يشربه، ويسقي منه حيواناته وزرعه.. والقرآن يذكّر بهذه النعمة، ويحوّل نظر الإنسان الى المُزن، الى الغيوم التي تحمل الماء، وليس الى الينابيع والآبار التي يخرج ماؤها من أعماق الأرض، ذلك لانّ الغيوم إنّما تتكاثف من الأبخرة المتصاعدة من مياه البحار المالحة; لتعود الى الأرض نقية عذبة، إنّ هذه العملية، غير ما فيها من قوانين طبيعية مُذهلة، فهي مليئة بالدهشة والجمال والعناية الربّانية الخاصة، فهي عملية تبخير ينفصل فيها العذب عن الملح الأجاج، ليتكثّف ويعود ماءً ... ، وماذا سيحدث لو جعل الله هذا الماء العذب أجاجاً، شديد الملوحة.. ثمّ يعقّب بعد هذا الإستعراض بالحثّ على الشكر والاعتراف بالجميل، فيقول: (فلولا تشكرون )، فهلاّ تشكرون، وتعترفون بفضل المنعم وعنايته بكم..
وينتقل القرآن من الحديث عن المزن والمطر والماء الى الحديث عن النار فيسأل: مَن الذي أنشأ الشجر الأخضر الذي تورى منه النار(17).. أأنتم أنشأتموها أم الخالق العظيم.. إن إخراج النار من الشجر الأخضر لدليل على قدرة الخالق على إعادة الموتى.. إنها موعظة وتذكرة لكم فاعتبروا بما تشاهدون من أحداث في عالم الطبيعة يدل على قدرة الله تعالى .. وقيل هي متاع ينتفع بها ( المقـوون )، كما هي تذكـرة ، تذكِّر بنار الآخرة ، فهي منفعـة وذكرى .
* * *
فِي كِتَاب مَكْنُون (78) لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ ا لْمُطَهَّرُونَ (79) تَنزِيلٌ مِن رَبِّ ا لْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهذَا ا لْحَدِيثِ أَنتُم مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَ نَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ ا لْحُلْقُومَ (83) وَأَنتُمْ حِينَئِذ تَنظُرُونَ (84)وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلكِن لاَتُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (87)فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ا لْمُقَرَّبِينَ (88)فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم (89)وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ ا لْيَـمِينِ (90) فَسَلاَمٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ ا لْيَـمِينِ (91)وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ا لْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيم (93) وَتَصْلِيَهُ جَحِيم (94) إِنَّ هذَا لَهُوَ حَقُّ ا لْيَقِينِ (95) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ ا لْعَظِيمِ (96) .
شرح المفردات الآيات (78 ـ 96)
مكنون :مستور في اللوح المحفوظ.
أفبهذا الحديث أنتم مدهنون :أفبهذا القرآن تدارون الكفّار في القول ، وتتهاونون معهم ; لتوافقوهم على موقفهم من القرآن؟ وقيل أن المعنى: أنتم تنافقون.
لا يمسّه إلاّ المطهّرون :لا يمسّ القرآن إلاّ من كان على طهارة .
بلغت الحلقوم : بلغت النفس الحلقـوم ، أي : أوشكت الروح على الخروج من البدن .
ترجعونها : فهلاّ ترجعون الروح الى البدن اذا بلغت الحلقوم.
غير مدينين : غير مجزيّين بالعقاب والثواب، وقيل: أن المعنى غير مملوكين لله سبحانه: أي إذا لم يكن إله موجود، مالك الموت والحياة يحاسب ويعاقب، فتصرَّفوا أنتم وأرجعوا الأرواح الى أبدانها، اذا أوشكت على الخروج منها.
رَوْحٌ : الروح هو الراحة والاستراحة، أي الفرح والسرور (راحة النفس).
الرّيحان : الرزق.
نُزُلهم : النزل ما يعد للنازل من الزاد.
من حميم : الحميم، الماء الشديد الحرارة.
وتصلية جحيم :صليهم بالجحيم. والمعنى ، ان ما أُعدّ لهم من طعام وشراب، ينزلون عليه في جهنم، عند ورودهم اليها: هو الحميم والنار.
المعنى العام الآيات (75 ـ 78)
(فلا أُقسم بمواقع النُّجوم... ).
في هذه الآية، يقسم الله سبحانه بإحدى دلائل عظمته، التي لا يعرف الإنسان قيمتها وعظمتها، لاسيّما في عصر نزول القرآن، وهو عصر التخلف العلمي. وحين تقدّمت العلوم والمعارف البشرية، وتطوّرت علوم الفلك والفضاء، يستطيع الإنسان أن يعرف عظمة خلق النجوم، وعظمة مواقعها، ليكتشف عظمة خالقها; فقد كشفت الأبحاث والدّراسات الفلكية أن النجوم التي تملأ الفضاء، تُعدّ بالمليارات، وأن المسافة بين بعض المجرّات التي تحوي النجوم، وبعضها الآخر، تبلغ ملايين السنين الضوئية، وأن بعضها يعادل حجم الكرة الأرضية عشرات المرات، وذلك دليل عظمة الله سبحانه، فحقَّ أن يقسم بها.
والموقع: يقال لثبوت الشيء ، وسـقوطه ، وبذا يُفسّر هذا القَسَم، بأنه قَسَم بالمنازل والمواقع التي تقع فيها النجوم ، كما هو قسم بمساقطها ، يوم تسقط ، وتنتهي المنظومة الكونية بأسرها.
كما قال تعالى: (إذا النّجوم انكدرت ). وكما قال سبحانه: (فاذا النّجوم طُمست ).
وهذا القَسَم العظيم جاء لتأكيد واثبات أمر عظيم، وهو أن هذا القرآن هو قرآن كريم، هو كلام الله ووحيه الذي يفيض على البشرية بالخير الكثير والبركات، بالهداية والإصلاح في الدنيا والآخرة، يزداد على مرّ العصور عزّة وكرامة وأهمية، وليس هو سحراً، ولا من أعمال الكهانة، أو الأساطير الخرافية، كما يدّعي المشركون. إنّ القرآن المُنزل على محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل نزوله كان في اللوح المحفـوظ ، لا تمسّه الشياطين ، كما هو ليس من القائها ونفثها، كما يدّعي الكافرون.
وتوضّح آية أخرى معنى قوله تعالى: (في كتاب مكنون )، وهي قوله سبحانه: (إنّا جعلناه قرآناً عربيّاً لعلّكم تعقلون وإنّه في أمّ الكتاب لدينا لعلي حكيم ).
نزل به الرّوح الأمين المطهّر، من عند الله سبحانه مفرقاً على قلب محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) .
وهذا القرآن الكريم المطهّـر ، لا يجوز مسّه إلاّ لمن كان طاهراً ، (على طهارة من كل ناقض للطهارة الشرعية) .
وهكذا يصف القرآن بأنه كريم، وأنه مصون، ومطهّر، وتنزيل من رب العالمين.
وثمة ملاحظة جديرة بالاهتمام والتأمّل ، والإستشعار الوجداني ، في قوله تعالى : (تنزيل من ربِّ العالمين )، وهي نسبته التنزيل في هذه الآية الى الرُّبوبية، ولم ينسبها الى الاُلوهية; ذلك لأن الربّ في لغة العرب، هو المربّي، أي المنشِّئ، حالا فحالا الى حدّ التمام(18). وأن التنزيل، الوحي والكتاب الالهي، هو من ضرورات التربية، وتحقيق الكمال للبشرية، لذا فهذا الفيض صادر من رب العالمين، الذي نشّأ الموجودات ورعاها، وأحاطها بعنايته. وفي لفظ الربوبية، اشعار بالرحمة والحنان والعناية، لأنها من صفة المربي، المعتني بأمر من يتكفل تربيته حتى يكتمل.
وبعد أن يتحدّث الباري جلّ شأنه، عن عظمة هذا التنزيل، الذي أقسم على عظيم قدره، وأشعر من خلال القسم، بعظيم قدرته في خلق النجوم، حوّل الخطاب الى المُداهنين، المنافقين الذين لم يؤمنوا في قرارة أنفسهم بهذا الوحي الإلهي المقدّس، ولم يعرفوا قدره; لذا فهم يُداهنون الكفّار، ويوافقونهم على تشكيكهم في القرآن حين يلتقون بهم، ويخلون معهم. فأنّبهم مستنكراً فعلهم بقوله: (أفبهذا الحديث أنتم مدهنون ).
* * *
وفي هذه الآيـة : (وتجعلون رزقكم أنّكم تُكذِّبون )، يواصل القـرآن حديثه مع المُداهنين المُذبذبين، فيكشف نقاط الضعف في نفوسهم وعقولهم، التي لم تدرك عظمة القرآن، وما حوى من خير للبشرية، فراحوا يداهنون به، ويكذّبون بهذا القرآن العظيم. فجعلوا (رزقهم) حظهم منه التكذيب، بدل الشكر والإستفادة ممّا حوى هذا الكتاب الإلهي المبارك من خير وهداية وإصلاح.
ثمّ ينتقل القرآن في حديثه مع المداهنين المكذّبين، من موقفهم من القرآن، الى الحديث عمّا ينتظر الإنسان من مصيبة الموت ، وعجزه عن ردِّها ، فيخاطبهم بقـوله : إن كنتم صادقين في تكذيبكم للجزاء والآخرة، ولما جاء به القرآن، وانكم (غير مدينين) غير مملوكين لله ولا مجزيِّين بأعمالكم، فهلاّ استطعتم أن ترجعوا الروح، وتمنعوها من الخروج من البدن، اذ يجري ذلك أمام أعينكم، ويقع بأعزّ الناس عليكم. إنّ عجزكم عن دفع الموت عن أنفسكم، يكشف أنكم مدينون، مملوكون لله، ومحاسبون على ما تفعلون.
ولكي يشعرهم بوجود الله تعالى، وكمال حضوره، ذكّرهم، أ نّهم حين ينظرون لمن تحل به مصيبة الموت ، وهم عاجزون عن إرجاع روحه ، فإنّ الله حاضر معهم ، وهو أقرب منهم الى ذلك المحتضر ، ولكن لا يُبصرون وجود الخالق العظيم ، الذي ملأ كل الوجود، غير أنه منزّه عن أن تدركه الأبصار والحواس.
* * *
(فأمّا إن كان من المقرّبين * فروح وريحان وجنة نعيم * وأما ان كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين ).
ويتواصل حديث القرآن ، وبيانه لمسار الوجود البشري، فهذا الإنسان الُمحتضِر، لم ينته وجوده بخروج روحه من بدنها، كما يتصور المنكرون ليوم الجزاء، بل الموت هو جسر ينقل الإنسان من عالم الدنيا الى عالم آخر، وحين تنطلق الروح من بدنها، فإنّ أمام الإنسان حياة أخرى، فهناك في ذلك العالم، عالم الجزاء والاستحقاق، يصنّف القرآن الناس حسب أعمالهم، الى ثلاثة أصناف: المقرَّبين، وأصحاب اليمين، والمكذّبين، وهم الذين ذكرهم في بداية السورة.
فالمقرَّبون من عوالم الربوبية، وسرادق العز والنور، أولئك لهم رَوْح وريحان; يغمرهم الفرح، وتملأ نفوسهم السعادة والطمأنينة، فرحين بما آتاهم ربهم من جنان ونعيم.
والمقرّبون هم السابقون، الذين بلغوا أعلى مراتب اليقين، وعرفوا الله حق معرفته، فلم يَبقَ بهذه المعرفة حجاب بينهم وبين الله في الدنيا، فكانوا في الآخرة ممّن أفاض عليهم القرب الالهي حبّه، والجمال الحق إشراقه، فكانوا في قُرب وحب وسعادة.
وأما ان كان ذلك الإنسان من أصحاب اليمين، فسلام لك من أصحاب اليمين، وكلمة (سلام) وكاف المخاطبة في قوله : (لك)، اشارة ذات دلالة رمزية، تختزن بين جوانحها كل معاني السلام، وعبارة رَيّاً، تفيض بكل معاني العطاء غير المحظور، وصياغة تطوي في معارجها أفكاراً حية من الوصف والبيان، فهم في أمن وطمأنينة، ورغد من عيش النعيم. ان قوله: (فسلام لك ) ، تعبير عن منتهى الإخبار عما هم فيه من النعيم، فليس هناك حال أفضل من حالهم.
* * *
(وأمّا إن كان من المكذبين الضالِّين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم ).
ومن وصف القرب والسلام، والرَّوح الريحان، الذي أعد الله للمقربين، وأصحاب اليمين، إلى ذكر الحميم والجحيم، فذلك ما أعدّ الله للمكذبين بالحق، والمنكرين رسالة الهدى، الضالين عن الطريق، ذلك ما ينزلون عليه من طعام وشراب واستقبال.
(انّ هذا لهو حق اليقين * فسبّح باسم ربك العظيم ) .
إنّه الحق الذي سيقع، وسينال الناس جزاءهم يوم الحساب، فسبح باسم ربك العظيم، نزّهه عمّا يصفه به المشركون من تكذيب لوعده، واستخفاف بعظمته، فهو الرب العظيم، المنزّه عن الشرّ والقبيح، وحق أن يُنزّه ويُوحَّد ويُعبد.
* * *
تعريف
عند قراءة هذه السورة المباركة والتأمّل في محتواها وما اختزنته آياتها المباركة من معارف وتوجيه وبيان نجدها قد تحدثت عن عدة موضوعات هي :
1 ـ في الآيات الاُولى من هذه السـورة تحدّث القرآن عن صفات الله سـبحانه وأسمائه الحسنى وتسبيح الخلائق له، كما تحدثت آيات اُخرى عن الإيمان بالله وعظيم قدرته .
2 ـ تركز الحديث في آيات عديدة من هذه السورة عن نفقة المال في سبيل الله، وبيان العلاقة بين النفقة والإيمان وجزاء المنفقين في سبيل الله ، حتّى يمكن القول أنها السورة الّتي ركزت حديثها على النفقة والدعوة إلى الإنفاق ، واستنكار الإمتناع عنه وتجميد المال والثروة، فأوضحت قيمة المال والثروة ، وشخصت وأوضحت أنّ المال يؤدي وظيفة اجتماعية في الحياة، وهو لله سبحانه والإنسان مستخلف فيه .
3 ـ تحدثت هذه السورة عن المنافقين وعن الظُّلمة الّتي تستولي عليهم يوم الجزاء .
4 ـ صوَّرت هذه السورة طبيعة الحياة الدّنيا وإغراءها وزوالها .
5 ـ وفي هذه السورة دعا القرآن إلى التسابق إلى فعل الخير ومرضاة الله ، ونهى عن التسابق على حطام الدّنيا ومكاسبها الزائلة .
6 ـ تحدثت هذه السورة عن القضاء والقدر ، وبيّنت أن لا شيء يصيب الإنسان ، أو يحدث في الوجود إلاّ ما كان مقدّراً، ثم دعت الإنسان المؤمن إلى أن يكون شخصية متوازنة ، بعيداً عن القلق والإضطراب ، فلا يستبد به الفرح إذا اكتسب شيئاً من هذه الدّنيا، ولا يستولي عليه الحزن والألم إذا فاته شيء من حطامها الزائل (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ).
7 ـ بيّنت هذا السورة الاُسس الّتي تقام عليها السياسة في الحياة الإجتماعية في آية (الحديد) وهي القانون والأخلاق والسلطة المادية (الدولة).
8 ـ هاجمت هذه السورة الرهبانية الّتي ابتدعها القساوسة، فأوحت بتصوير السلوك الإجتماعي والتعبدي للإنسان المسلم ، وطريقة مواجهة التحديات، وأنها طريقة حضور وتغيير ، واستنكرت الفرار من الأمر الواقع ، والإعتزال والإنطواء على الذات، فذلك ضعف وهروب ، وليس تقوى وخشية من الله سبحانه


opengod2000
لواء
لواء

ذكر
عدد المشاركات : 2466
العمر : 37
رقم العضوية : 333
قوة التقييم : 8
تاريخ التسجيل : 09/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف فرج احميد في 2011-08-22, 4:59 pm

بارك الله فيك

فرج احميد
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 17243
العمر : 54
رقم العضوية : 118
قوة التقييم : 348
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف opengod2000 في 2011-08-24, 6:46 pm

مشكــــــــــــــــــــــــور ع المــــــــــــــــــــــــــرور

opengod2000
لواء
لواء

ذكر
عدد المشاركات : 2466
العمر : 37
رقم العضوية : 333
قوة التقييم : 8
تاريخ التسجيل : 09/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2011-09-15, 8:06 am


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 71964
العمر : 50
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 210
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف opengod2000 في 2011-09-16, 7:12 am

مشكــــــــــــــور ,,,,,,,,,,,,

opengod2000
لواء
لواء

ذكر
عدد المشاركات : 2466
العمر : 37
رقم العضوية : 333
قوة التقييم : 8
تاريخ التسجيل : 09/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف مايسترو في 2011-10-17, 1:00 pm

بارك الله فيك

مايسترو
مشير
مشير

ذكر
عدد المشاركات : 7457
العمر : 26
رقم العضوية : 6500
قوة التقييم : 21
تاريخ التسجيل : 13/09/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف STAR في 2011-10-26, 8:08 am

بارك الله فيك جزآك الله خيرآ

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114870
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف البرنس 2011 في 2011-10-30, 11:36 am

بارك الله فيك

البرنس 2011
لواء
لواء

ذكر
عدد المشاركات : 1639
العمر : 31
رقم العضوية : 84
قوة التقييم : 5
تاريخ التسجيل : 27/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف dahbya في 2011-11-18, 1:10 pm

جعله الله فى ميزان حسناتك

dahbya
رئيس عرفاء
رئيس عرفاء

انثى
عدد المشاركات : 132
العمر : 36
رقم العضوية : 8027
قوة التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف مــلاك في 2011-11-19, 3:42 pm

بارك لله فيك

وجزاك كل خير

مــلاك
رئيس عرفاء
رئيس عرفاء

انثى
عدد المشاركات : 135
العمر : 25
قوة التقييم : 0
تاريخ التسجيل : 02/11/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تفسير سورة الواقعة كاملة

مُساهمة من طرف المرتجع حنتوش في 2012-06-09, 7:28 am

بارك الله فيك وجزآك الله خيرآ

المرتجع حنتوش
مشرف قسم المنتدي العام
مشرف قسم المنتدي العام

ذكر
عدد المشاركات : 21264
العمر : 24
رقم العضوية : 121
قوة التقييم : 41
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى