منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» إقاف عملية حجز المواعيد في منضومة حجز مواعيد استخراج جوازات السفر
اليوم في 11:02 am من طرف STAR

» التوزيعات النقدية لفروع المصارف التجارية بالمنطقة الشرقية للمصارف
اليوم في 10:12 am من طرف STAR

» هل تنوي زيارتها قريباً؟ إليك أفضل 10 مدن ملاهٍ في أميركا
اليوم في 9:47 am من طرف STAR

» الثني يعقد اجتماعًا لمناقشة الأحوال بمدينة درنة
اليوم في 9:32 am من طرف STAR

» بلدية طبرق تبحث علاج مشاكل تلوث المياه و الشواطىء بالمدينة
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» مستشار عقيلة يلتقي الرئيس التشادي في إنجامينا
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» خليفة حفتر يختتم زيارة سرية لمصر متوجها إلى الأردن
اليوم في 9:31 am من طرف STAR

» تدريبات سريرية وزيارات ميدانية بكلية التقنية الطبية بجامعة طبرق
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» ارتفاع حصيلة انفجارات بوابة الصاعقة ببنغازي إلى 17جريحا
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» إصابة 4 أعضاء من جهاز الحرس البلدي في تفجير بوعطني ببنغازي
اليوم في 9:30 am من طرف STAR

» الإمداد الطبي في بنغازي يتسلم شحنة مواد طبية قادمة من طرابلس
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» بوخمادة يتوعد المليشيات بالرد على تفجيرات بنغازي في ميدان القتال
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» قوّات الصّاعقة تسيطرُ على طريق إستراتيجي غرب بنغازي
اليوم في 9:29 am من طرف STAR

» حرس المنشآت النفطية ينفي وقوع أي خسائر في الموانئ النفطية
اليوم في 9:28 am من طرف STAR

» لجنة أزمة الغاز والوقود تتحضر لزيارة مدينة سبها لبحث أزمة الوقود فيها
اليوم في 9:28 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


حكم استعمال أدوية يدخل في تركيبها المسكرات كالخمر والكحول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكم استعمال أدوية يدخل في تركيبها المسكرات كالخمر والكحول

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2011-08-23, 11:38 am

حكم استعمال أدوية يدخل في تركيبها المسكرات كالخمر والكحول
فيما يلي أهم آراء العلماء في حكم استعمال الأدوية التي تحتوي في تركيبها على نسبة من الكحول، ولا يخفى أن الحاجة تمس لمثل هذه المسألة، إذ أن قدرًا كبيرًا من الأدوية الصيدلانية يدخل في تركيبها الكحول في هذه الأيام.
· إذا كان الخلط يسيرًا لا يظهر له أثر مع المخلوط: فإن خلط بعض الأدوية بشيء من الكحول، لا يقتضي تحريمها، كما قرر ذلك أهل العلم، قال في المغني: (وإن عجن به (أي بالخمر) دقيقًا ثم خبزه وأكله لم يحد، لأن النار أكلت أجزاء الخمر فلم يبق إلا أثره) [المغني، (20/326)] اهـ. وفي الإقناع وشرحه: (ولو خلطه ـ أي المسكر ـ بماء فاستهلك المسكر فيه أي الماء، ثم شربه لم يحد، لأنه باستهلاكه في الماء لم يسلب اسم الماء عنه، أو داوى به ـ أي المسكر ـ جرحه لم يحد، لأنه لم يتناوله شربا ولا في معناه ا هـ. وهذا هو مقتضى الأثر والنظر) [كشف القناع عن متن الإقناع، (20/475)].

أما الأثر فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)) [ابن ماجه، (563)، وضعفه الألباني، (521)]، وهذا وإن كان الاستثناء فيه ضعيفًا إلا أن العلماء أجمعوا على القول بمقتضاه، ووجه الدلالة منه أنه إذا سقط فيه نجاسة لم تغيره فهو باقٍ على طهوريته، فكذلك الخمر إذا خلط بغيره من الحلال ولم يؤثر فيه فهو باق على حله.

وفي صحيح البخاري تعليقًا: (قال أبو الدرداء في المُري ذَبَح الخمرَ النينانُ والشمسُ) [البخاري، (9/64)]، والنينان: جمع نون وهو الحوت، والمري: أكلة تتخذ من السمك المملوح يوضع في الخمر ثم يلقى في الشمس فيتغير عن طعم الخمر، فمعنى الأثر أن الحوت بما فيه من الملح، ووضعه في الشمس أذهب الخمر فكان حلالًا.وأما كون هذا مقتضى النظر: فلأن الخمر إنما حرمت من أجل الوصف الذي اشتملت عليه وهو الإسكار، فإذا انتفى هذا الوصف انتفى التحريم، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، إذا كانت العلة مقطوعًا بها بنص أو إجماع كما هنا. وقد توهم بعض الناس أن المخلوط بالخمر حرام مطلقًا، ولو قلَّت نسبة الخمر فيه، بحيث لا يظهر له أثر في المخلوط، وظنوا أن هذا هو معنى حديث: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) [أبو داود، (3683)، والألباني، (3681)]، فقالوا: هذا فيه قليل من الخمر الذي يسكر كثيره فيكون حرامًا، فيقال: هذا القليل من الخمر استهلك في غيره، فلم يكن له أثر وصفي ولا حكمي، فبقي الحكم لما غلبه في الوصف، وأما حديث: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) فمعناه: أنه إذا كان الشراب إن أكثر منه الشارب سكر، وإن قلل لم يسكر؛ فإن القليل منه يكون حرامًا؛ لأن تناول القليل وإن لم يسكر ذريعة إلى تناول الكثير.

ويوضح ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل مسكر حرام، وما أسكر الفَرقُ منه فملء الكف منه حرام)) [أبو داود، (3689)، والألباني، (3687)]، والفرق: مكيال يسع ستة عشر رطلًا، ومعنى الحديث أنه إذا وجد شراب لا يسكر منه إلا الفرق، فإن ملء الكف منه حرام، فهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين، (11/196)].

· فإن كانت نسبة الكحول كبيرة بحيث يظهر أثرها مع المخلوط :بأن غيرت لون المخلوط أو طعمه أو ريحه، أو أسكرت بكثير شربها وقليله؛ فإن العلماء فرقوا بين استعمالها ظاهريًّا وبين شربها.فأجاز جمع من العلماء استخدامها ظاهريًّا كوسيلة لتعقيم الجروح وما شابه، باعتبارها طاهرة العين وليست بنجسة.

يقول الشيخ ابن عثيمين: ((استعمال الكحول في تعقيم الجروح لا بأس به للحاجة لذلك، وقد قيل إن الكحول تذهب العقل بدون إسكار، فإن صح ذلك فليست خمرًا، وإن لم يصح وكانت تسكر فهي خمر، وشربها حرام بالنص والإجماع، وأما استعمالها في غير الشرب، فمحل نظر، فإن نظرنا إلى قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [المائدة: 90]؛ قلنا: إن استعمالها في غير الشرب حرام، لعموم قوله: ((فَاجْتَنِبُوهُ)).وإن نظرنا إلى قوله تعالى في الآية التي تليها: ((إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)) [المائدة: 91]؛ قلنا: إن استعمالها في غير الشرب جائز لعدم انطباق هذه العلة عليه، وعلى هذا فإننا نرى أن الاحتياط عدم استعمالها في الروائح، وأما في التعقيم فلا بأس به لدعاء الحاجة إليه، وعدم الدليل البين على منعه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: (التداوي بأكل شحم الخنزير لا يجوز، وأما التداوي بالتلطخ به، ثم يغسله بعد ذلك، فهذا مبني على جواز مباشرة النجاسة في غير الصلاة، وفيه نزاع مشهور، والصحيح أنه يجوز للحاجة، وما أبيح للحاجة جاز التداوي به) [مجموع فتاوى ابن تيمية، (24/270)] اهـ، فقد فرق شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بين الأكل وغيره في ممارسة الشيء النجس)) [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين، (11/194)].

وقد أجمع العلماء على حرمة تناولها إن كانت لغير الضروريات والحاجيات، واختلفوا في غير ذلك بين مبيح لتناولها إن كانت للضرورة، وبين محرم لاستعمالها في كل الحالات، وذلك على النحو التالي:

أدلة القائلين بالتحريم: وهم جمهور العلماء: وهذا هو أحد القولين عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وأحد القولين عن الإمام الشافعي، وهو مذهب المالكية في المشهور، والحنابلة رحمة الله على الجميع، فعندهم لا يجوز للمسلم أن يتداوى بالخمر لا قليلًا ولا كثيرًا، وأن الله عز وجل لم يجعل فيها شفاءً للأمة، واستدلوا بما يلي:

1. ما ثبت في الحديث الصحيح عن وائل بن حجر رضي الله عنه وأرضاه: أن طارق بن سويد الجعفي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه عنها -كما في رواية مسلم - فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: ((إنه ليس بدواء، ولكنه داء)) [مسلم، (5256)]، ووجه الدلالة من هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أن الخمر ليست بدواء، وهذا خبر مبني على الوحي الذي لا يمكن أن يأتيه الخطأ، وحكم عليه الصلاة والسلام بالوحي من السماء أنها داء، وأنه لا دواء فيها ولا علاج.ومن هنا: فدعواهم أنها دواء ليست بمسلمة، هذا الدليل الأول.

2. عن أم سلمة قالت: نبذت نبيذًا في كوز، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغلى، فقال: ((ما هذا؟))، قلت: اشتكت ابنة لي فنُعت لها هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) [السنن الكبرى للبيهقي، (10/5)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، (1633)]، قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة في شيء حرمه عليها، والخمر مما حرم الله، وهذا الحديث نص في المسألة؛ لأنه لا يمكن أن يكون منه عليه الصلاة والسلام ذلك إلا وقد أطلعه الله عز وجل على أنه لا خير في الخمر، ولا دواء ولا علاج، فأكد هذا معنى الحديث الأول، والحديث رواه: أبو داود، و أحمد في مسنده، وكذلك رواه أبو يعلى في مسنده أيضًا، قالوا: هذا كله يؤكد أن الخمر داء، وليست بدواء.

3. استدلوا بالأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه، وقد ذكره الإمام البخاري تعليقًا في صحيحه، ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه بسند حسن، وقال الحافظ ابن حجر: إنه على شرط الشيخين، وفيه: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)) [البخاري، (18/480)] قالوا: إنه أكد الأثر السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود من أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن أئمة الفتوى، فبين أن الله عز وجل لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها.وهذا الأثر الصحيح موقوف لفظًا مرفوع حكمًا؛ لأنه يقول: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم))، فمثل هذا لا يقال بالرأي، حيث يجزم ويخبر عن الله أنه لم يجعل الشفاء فيما حرم، فهو: موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا، قالوا: إن هذا يؤكد ما ورد في السنة، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لم يجعل شفاءكم ...)) خبر عن الله عز وجل أنه رفع الدواء عن الخمر، ولم يجعل شفاء أمة محمد صلى الله عليه وسلم في المحرمات.

4. كذلك أكدوا دليل النقل بدليل العقل، فقالوا:

أولًا: إن تحريم الخمر قطعي؛ لأنه ثبت بنص في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لا احتمال فيه، وكون الخمر دواءً ظني موهوم مشكوك فيه، يعني: يتوهمون أنها دواء مع أن السنة تنفي هذا، فيقولون: هو ظني متوهم، بل لو قلت: ما هو موجود أصلًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليست بدواء))؛ لصح الكلام.لكن نقول: إنه متوهم، نعطيه ولو (1%) تنزلًا مع الخصم! وليس إثباتًا للحكم؛ لأننا نصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصدق غيره ممن يخالفه، فلو قلنا: إنه موجود على ما ذكروه فهو وهم، وهذا أضعف درجات العلم، والقاعدة أنه: (لا يجوز ترك القطع لوهم وشك) لأنه يجب البقاء على اليقين، وعلى القطع.

ثانيًا: أن الخمر فيها مفاسد، ويترتب على استعمالها ضرر عظيم، فوجدنا أن ضرر الخمر أعظم من ضرر الداء الموجود؛ لأنها لا تقتصر على الإضرار بالبطن والأجهزة المتعلقة بالهضم، بل إنها تضر أجهزة الهضم والقلب، وتضر أجهزة الأعصاب، فضررها جسدي وروحي.فلو جئت إلى الضرر الموجود في الداء وحده، وعادلته بالضرر المترتب على تعاطي الخمور لوجدت أن الضرر المترتب على تعاطي الخمور أعظم من الضرر الموجود في بعض الأمراض، والقاعدة الشرعية: أنه إذا تعارضت مفسدتان إحداهما أعظم من الأخرى فإننا لا نرتكب الكبرى، ويجب الصبر على الصغرى دفعًا لضرر الكبرى، ولا يجوز استباح المفسدة الكبرى، دفعًا للمفسدة الصغرى.

ثالثًا: ذكر بعض العلماء دليلًا ثالثًا عقليًّا أشار إليه الإمام ابن القيم رحمه الله، وكان من أعلم الناس بالطب، فقال: (إن النفوس لا ينفع الدواء فيها إلا إذا أحبته وقبلته، وارتاحت إليه) يعني: الدواء ما يعظم أثره ولا وقعه على المريض إلا إذا كان هناك استجابة، وهذا أمر مقرر عند الأطباء، فالارتياح للدواء، والاعتقاد أنه قد وضعه الله عز وجل علاجًا لهذا الداء يساعد كثيرًا على استجابة البدن، وحصول المصالح، واندراء المفاسد، والواقع في الخمر: أن نفوس المسلمين مشمئزة منها، كارهة لها، وأنتم تشترطون ـ يا أصحاب القول الثاني ـ أن يكون في قرارة قلبه كارهًا لها، فمعنى هذا: أنه ليس هناك استجابة وتوافق من المريض مع العلاج.

وقد أفتت بذلك اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء: جاء في قرار للجنة: (لا يجوز خلط الأدوية بالكحول المسكرة، لكن لو خلطت بالكحول جاز استعمالها إن كانت نسبة الكحول قليلة، لم يظهر أثرها في لون الدواء ولا طعمه ولا ريحه ولا السكر بشربه، وإلا حرم استعمال ما خلط بها).

أدلة القائلين بالجواز:

1. من الكتاب، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ((وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)) [الأنعام:119]، قالوا: إنه إذا وجد الداء، أو المرض ولا يمكن علاجه إلا بالخمر، فنحن مضطرون إلى الخمر، مدفوعون إليها بغير اختيار، ومأمورون أن نعالج أبداننا، كما في حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه وأرضاه: أن الأعراب أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من هاهنا، وهاهنا، وقالوا: هل علينا جناح أن نتداوى، قال: ((تداووا عباد الله)) [ابن ماجه، (3562)، والألباني، (3436)].قالوا: نحن مأمورون بعلاج البدن، فإذا كنا مأمورين بعلاج البدن، وثبت أنه ما يوجد إلا هذا العلاج والدواء ـ وهو الخمر ـ فإننا مضطرون إليه، ومدفوعون إليه بغير اختيار، والله يقول: ((وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)) أي: بين لكم ما حرم، ثم قال: ((إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ))، فنحن حينما اضطررنا إلى هذه الخمر انتقلت من كونها حرامًا إلى كونها حلالًا.

2. من السنة، ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وأرضاه: (أن نفرًا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها))، فقالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها فصحوا، فقتلوا الراعي وطردوا الإبل ... الحديث [رواه البخاري، (6899)، ومسلم، (4447)، واللفظ له].وجه الدلالة من هذا الحديث: أن أبوال الإبل نجسة على مذهبهم، فهم يرون أن أبوال الإبل نجسة، كما هو مذهب الشافعية وطائفة، فقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهم أن يشربوا الأبوال النجسة لوجود الضرورة، وهي: العلاج، فمن هنا: يجوز شرب الخمر النجسة للضرورة والعلاج، كما أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي بأبوال الإبل؛ لأنها كانت علاج الداء والمرض، فيجوز شرب الخمر ولو كانت نجسة محرمة.

3. كذلك أيضًا استدلوا بالعقل، فقالوا: يجوز شرب الخمر دواءً كما يجوز أكل الميتة عند الاضطرار؛ بجامع وجود الحاجة في كلٍ، قالوا: أليست الميتة حرامًا؟ قلنا: بلى، قالوا: لو أن إنسانًا اضطر إليها ألا يأكلها؟ قلنا: بلى، قالوا: فالخمر حرام شربها، فإذا اضطر إليها جاز له شربها، كما جاز للمضطر أن يأكل الميتة بجامع وجود الضرورة، والحاجة في كلٍ منهما.

يقول الدكتور عبد الله الفنيسان عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود سابقًا: (يجوز شرب علاج السعال وإن كان فيه نسبة من الكحول المحرمة في الأصل، لاسيما أن نسبتها ليست كبيرة، وعامة الأدوية تدخل الكحول في تركيباتها، واستخدام مثل هذا الشراب جائز من باب الضرورة الشرعية المعتبرة، والأحاديث الناهية عن شرب الخمر (الكحول) إنما جاءت لتحريمها لذات الشرب بغرض الإسكار، لا لغرض العلاج، وقد أفتى بجواز مثل هذه الحالة جمع غفير من العلماء، وعدد من المجامع العلمية الفقهية، وفق الله الجميع إلى كل خير).
ويقول الشيخ محمد رشيد رضا في مجلة المنار: (يجوز التداوي بكل ما ثبت للطبيب فائدته في إزالة المرض أو تخفيفه عملًا بعموم ما أجمعوا عليه من جواز التداوي، ولا يستثنى إلا ما حرم بالنص كالخمر ولحم الخنزير إذا كان غيره يقوم مقامه، ويستغنى به في التداوي عنه، وأما إذا تعين دواء فإنه يصير مضطرًّا إليه: ((فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ)) [البقرة: 173]، وأما الكحول فليس محرمًا بالنص، ولا وجه لتحريم كل ما كان جزءًا طبيعيًّا أو كيماويًّا من الخمر، وإنما يحرم كل مسكر وكل ضار، والدواء نافع غير مسكر، فلا وجه للقول بتحريمه، إلا من يستحل التشريع بفلسفته؛ فيحرم برأيه ما جعله الله سببًا لمنفعة الناس، وقد سُئلنا من قبل عن طهارة هذا الكحول أو الغول ونجاسته فبينا بالدلائل الواضحة أنه طاهر).والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 35
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكم استعمال أدوية يدخل في تركيبها المسكرات كالخمر والكحول

مُساهمة من طرف STAR في 2011-08-26, 8:59 pm

بارك الله فيك

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114821
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى