منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» وصول سيولة مالية إلى مصارف درنة قادمة من مصرف ليبيا المركزي البيضاء
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» مصارف درنة تعلن فتح أبوابها أمام المتعاملين بدءا من الأثنين القادم
أمس في 10:07 am من طرف STAR

» تكليف العقيد خالد عبدالله آمراً للغرفة الأمنية المشتركة في شحات‎
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» شرق طبرق تري النور بعد انقطاع التيار 19 يوماً
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» إطلاق سراح رئيس ديوان حكومة طبرق بعد اختطافه في البيضاء
أمس في 10:06 am من طرف STAR

» العقيد أحمد شعيب مدير أمن طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» خبراء جدد يؤدون اليمين القانونية للعمل بمركز الخبرة القضائية فرع طبرق
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» مديرو جهاز الإسعاف بالمنطقة الشرقية يطالبون بتعديل أوضاع الاعاشة
أمس في 10:05 am من طرف STAR

» المسماري: البنيان المرصوص دعمت الهجوم على الهلال النفطي والسراج متحالف مع القاعدة
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» المجلس الأعلى لحوض النفط والغاز يستنكر الهجوم على منشأت النفط الليبية
أمس في 10:04 am من طرف STAR

» الجيش يعلن وقف إطلاق النار في قنفودة غرب بنغازي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» شورى بنغازي ينفي علاقته بأي مجموعات مسلحة في طرابلس
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» بلدية بنغازي تتسلم سيارات إسعاف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» الصاعقة تحبط هجوم انتحاري بسيارة مفخخة
أمس في 10:03 am من طرف STAR

» ناقلة نفط تستعد لتحميل 590 ألف برميل من ميناء الزويتينة
أمس في 10:02 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


إعادة بناء السياسة الخارجية الليبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إعادة بناء السياسة الخارجية الليبية

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2011-10-16, 10:05 am

إعادة بناء السياسة الخارجية الليبية
كانت
السياسية الخارجية في العهد المخلوع خليط من السياسات المبنية على خطط
موضوعة لها أهداف ووسائل ، وأخرى تقوم على ردود أفعال آنية في مواجهة
سياسات ومواقف دولية أخرى .

وبصرف النظر عن هذه السياسة ونقدها
والإشارة إلى عيوبها ومزاياها إن كان لها مزايا، أجدني أُفضل البدء بتناول
الجهاز التنفيذي المُوكل إليه تنفيذ تلك السياسة ، وذلك لأننا ونحن بصدد
إعادة بناء السياسة الخارجية لليبيا الحرة فإن الأمر لايتطلب من الباحث في
هذا الشأن إلا تناول الأسس الرئيسة للسياسة الخارجية بشكل عام ، وليس ثمة
حاجة لمناقشة قضايا السياسة الخارجية الليبية كل قضية على حدة ، وإن كان
ذلك لايؤدي إلى الحؤول دون تناول بعض القضايا الآنية المهمة مثل قضية ”
الهجرةغير الشرعية ” باعتبارها مشكلة تهم ليبيا وأوربا ودول الجوار .

لذا سنتناول أولا الجهاز التنفيذي
للسياسة الخارجية الليبية في عهد الطاغية ، أو الدبلوماسية الليبية في ذلك
العهد ، وسوف نحاول تجنب الإطالة حرصا على عدم سائم القارئ ، كما سنحاول
ألا يكون الإيجاز حائلا دون فهم طبيعة المشكلة .

وفي كافة الأحوال كانت الدبلوماسية
الليبية حتى عام 1975 تعد في حد المعقول حيث كان العمل السياسي الخارجي
منوط بدبلوماسيين ، وإن كان عدد منهم عسكريين أحيلوا للعمل بوزارة
الخارجية عقب انقلاب 1969نظرا لخوف النظام منهم ، وقد كانت هذه بداية ضعف
الأداء للدبلوماسية الليبية ، ليس فقط لأن أولئك العسكرلا شأن لهم بالعمل
الدبلوماسي ، بل لأنهم أيضا كانوا بطبيعة الحال يكنون كراهية ومقتا للنظام
أدى إلى تقاعسهم في أداء أعمالهم . ثم انتهى الأمر بعدد منهم إلى اللجوء
السياسي إلى عدد من الدول ، وفي نهاية المطاف انظم عدد منهم إلى حركات
معارضة لنظام الطاغية .

كانت هذه هي الضربة الأولى التي تعرضت لها الدبلوماسية الليبية .

أما الضربة الثانية تمثلت في تولي حقيبة
الخارجية بعض من رجال النظام ” مثل بوزيد دوردة “ ،الذي أصبح يدير وزارة
الخارجية بعد اللجوء السياسي للرائد عبدالمنعم الهوني عضو مجلس قيادة
الثورة ووزيرا للخارجية إثر مشاركته في انقلاب عمر المحيشي سنة 1975 ،
وكان دورده يدير الوزارة بدرجة ” وكيل وزارة ” ، حيث جلب معه عددا هائلا
من المدرسين والمحامين وخريجي الأثار ومهندسين وخريجي كيمياء، بحجة أن
الخارجية في حاجة إلى رجال مؤمنيين بفكر الثورة أكثر من حاجتها إلى ”
تكنوقراط ” مؤهلين سياسيا .

وإن كان المرء يجرؤ على القول إن بعض
العسكر وبعض المحامين قد تمكنوا بعد أمد من التجربة من اكتساب مهارات
دبلوماسية وأثبتوا وجودهم في هذا المضمار ، إلا أن العديد منهم قد كان
سببا في خلخلة القدرات البشرية للدبلوماسية الليبية .

لم ييأس رجال الخارجية الأقحاح من محاولة
إصلاح ماتم إفساده ، وإن كان لم يكن في مكنتهم تخليص الدبلوماسية الليبية
من العسكر ، ولا إعادة المدرسين ومرشدي الأثار إلى سابق أعمالهم .

إلا أنهم اغتنموا مغادرة ” بوزيد دوردة
” وزارة الخارجية (( ولو كان بوزيد عمار راه عمر سواني بلاده )) ، حيث
شرعوا في العمل على إصدار قانون ينظم العمل الدبلوماسي والقنصلي ، وهو
القانون الذي صدر لاحقا ، حيث اشترط أن تتوافر في عضو السلك السياسي
الخارجي شروطا معينة ، منها مؤهل قي العلوم الإنسانية ، والإلمام باللغات
الأجنبية، وأن يمر بامتحان شفوي وآخر تحريري ، وتجرى له مقابلة شخصية
للتأكد من ملائمته شكلا وموضوعا للعمل الدبلوماسي ، والأهم من كل هذا هو
ضرورة أن يتلقى من يُقبل دورة علمية وعملية لمدة سنة ميلادية بمعهد
الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية ، ولعمري كانت تلك أهم خطوة
اتخذها ذلك الرعيل من المخلصين الأوفياء من الدبلوماسيين الشرفاء .

وقد تخرج في ذلك المعهدالعديد من
الدبلوماسيين الشباب الذين لولاهم لانهارت الخارجية الليبية تماما ،
غيرأن النظام أبى إلا أن يوجه ضربة موجعة أخرى للدبلوماسية الليبية.

إن الضربة التي كادت أن تقصم ظهرالجهاز
التنفيذى للخارجية الليبية هو ماعرف بتصعيد اللجان الشعبية لإدارة
السفارات بدءا من سنة 1980، بعد أن تم تغيير مسمياتها إلى مكاتب شعبية
ومكاتب أخوة وأصبحت يوفد إليها كل من هب ودب ، فيكفي أن يكون أيا كان
يعرف أحدا ما في مكتب الاتصال الخارجي لكي يوفد للعمل في أي سفارة ليبية
في العالم ، ودونما أي مبالغة على الإطلاق بل إنني كنت شاهد عيان على أن
قرارات الإيفاد توقع في الشارع لموظفين من كل القطاعات ، الزراعة ،
التعليم ، الحرس البلدي , الكهرُباء .

كان على رأس المكتب الشعبي للاتصال
الخارجي السكرتير الأول الراحل ” أحمد الشحاتي ” ، وكان هذا المكتب
بمثابة وزارة خارجية موازية لوزارة الخارجية الأصيلة ، في ازدواجية تدعو
ليس فقط إلى السخرية إنما تدفع المرء إلى الرثاء لهذه المهزلة غير
المسبوقة إطلاقا .

وترتب على الزحف على السفارات أن كل
سفارة يتم الزحف عليها تنتقل تبعيتها للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي ،
والسفارات التي لم يتم الزحف عليها تظل تابعة لوزارة الخارجية التي كانت
تسمى ” أمانة الخارجية “ .

وظلت هذه الازدواجية والفوضى التي لم
تربك تنفيذ السياسة الخارجية الليبية فحسب، حيث قام عدد من أعضاء هذه
اللجان التي تدير السفارات بارتكاب حماقات تدعو إلى الضحك والبكاء في آن ،
بل إن وزارات الخارجية في الدول التي لديها علاقات مع ليبيا احتارت في
كيفية التعامل مع هذه الترهات ، حتى أن وزارة الخارجية البريطانية في
بداية الأمر طلبت من أعضاء المكتب الشعبي في لندن بتقديم أوراقهم إلى
بلدية لندن للحصول على ترخيص بفتح مكتب خدمات للجالية الليبية !! . وفي
نهاية المطاف ارتأت وزارات خارجيات الدول أن تعتمد في التواصل مع الحكومة
الليبية على سفاراتها في طرابلس .

وهكذا همشت تلك المكاتب الشعبية نهائيا ،
فيما انخرط أعضاء تلك المكاتب في الصراع على المكاتب وشراء الفخم منها ،
وشراء السيارات الفارهة ، والعبث بالمال العام وإذلال الجالية الليبية
والتجسس عليهم ، لاسيما الطلاب الذين يتم إرغامهم على القيام بمسيرات
مؤيده للنظام ومن يتغيب عن حضور تلك المسيرات تقطع عنه المنحة .

لم يعد ثمة عمل دبلوماسي إلا ذلك النزر
اليسير الذي يقوم به شباب الخارجية والذين أضطر، أولئك الغوغاء الذين
زحفوا على السفارات ، على إبقاءهم

في أعمالهم ، لأن أولئك الغوغاء لا
يستطيعون حتى صياغة مذكرة دبلوماسية في أي موضوع مهما كان بسيطا ، ولا
غرابة في ذلك أنه عمل لا يعرفونه .

تشويه بشع لعمل الدبلوماسية الليبية أدى
إلى امتعاض العديد من الدول ، وتظاهرت الجاليات الليبية في الخارج ضد هذا
الإرهاب الممنهج من الحكومة الليبية ضد أبناء شعبها ، ولعل القارئ يَذْكر
تلك المظاهرة التي قام بها المواطنون الليبيون في لندن أمام المكتب الشعبي
والتى قابلها أعضاء اللجنة الشعبية في المكتب ورجال أمن المكتب بالرصاص
الأمر الذي أدى إلى جرح عدد من المتظاهرين وإلى مقتل شرطية بريطانية ما
أدى إلى أن تقوم الحكومة البريطانية بطرد أعضاء المكتب ، وإغلاق سفارتها
في طرابس .

وفي قفزة نوعية أخرى ، أصبح هم المكاتب
الشعبية في الخارج تجنيد ارتزاقيين من العرب وغير العرب للقيام بأعمال
إرهابية في بلدانهم وبلدانا أخرى ، وتحولت ليبيا إلى منزلق قاتل ، فقد
قامت السفارات الليبية وبتوجيه من جهاز الأمن الخارجي ومكتب الاتصال
باللجان الثورية والمثابة لعالمية ودون علم الخارجية الليبية بأعمال
إرهابية مشينة في مصر إثر خلاف القذافي مع السادات ، وفجرت طيارة تابعة
لشركة ( تي ، دبليو ، آي ) في سماء تشاد ، وورطت في تفجير ملهى ”
لابيل ” في برلين الغربية ، كما تورطت في تفجير طيارة ” لوكيربي ” .

ناهيك عن أعمال قذرة أخرى على شاكلة
اختطاف ” السيد موسى الصدر “ ، ومحاولة اغتيال الأمير ” حاليا الملك
عبدالله ” ملك المملكة العربية السعودية ، وإثارة قلاقل لنظام بورقيبة في
تونس ، وإثارة حرب أهلية في التشاد .

ناهيك عن إثارة قلاقل في أمريكا الوسطى
وأمريكا اللاتينية وفي جنوب شرق أسيا، وكلها لاتعدو كونها مغامرات يائسة
بائسة لاهدف من ورائها إلا سعي القذافي وراء الشهرة ، ومن هذه الترهات
التي لاتنسى دعم الطاغية لبوكاسا أمبراطور أفريقيا الوسطى آكل لحوم البشر
! ، ودعمه للمعتوه ” عيدي أمين ” ذلك الدعم الذي وصل إلى حد الزج بشيوخ
بلغوا من السن عتيا كانوا أعضاء في المقاومة الشعبية الليبية ، في حرب
عيدي أمين ضد ” ميلتون أوبوتي ” الذي تدعمه تنزانيا ، وانتهى الأمر بأولئك
الشيوخ الليبيين ، الذين قيل لهم أنهم ذاهبون للمشاركة في احتفال في منطقة
الجبل الأخضر، أن صاروا طعاما لأسود ونمور أوغندا وحيواناتها الشرسة بما
فيها التماسيح !!! .

إعادة بناء الدبلوماسي الليبي

لإعادة بناء الجهاز التنفيذي للسياسة الخارجية الليبية ، يتحتم في تقديرنا اتخاذ الخطوات التالية : ـ

1 ـ غربلة موظفي الجهاز ، بالاستغناء عن
الموظفين المتطفلين على الخارجية لاسيما أولئك الذين لا تتواءم مؤهلاتهم
العلمية مع العمل الدبلوماسي .

2 ـ إعادة تفعيل معهد الدراسات الدبلوماسية .

3 ـ ضرورة إعداد ملاك إداري للموظفين في الداخل والخارج .

4 ـ ضرورة أن يكون المراقبون الماليون في السفارات من إدارة الشؤون المالية والإدارية بوزارة الخارجية .

5 ـ الأمناء الإداريون ” أمناء المحفوظات ” ينبغي أن يكونوا إداريين من موظفي إدارة الشؤون المالية والإدارية ، وليسوا دبلوماسيين .

6 ـ يجب أن تنشأ إدارة أمن السفارات
بوزارة الخارجية ، يوفد أعضاؤها للعمل كضباط أمن للسفارات . ويغير جهاز
الأمن الخارجي إلى جهاز أمن الدولة، لا صلة له بعمل السفارات الليبية في
الخارج .

7 ـ إنشاء إدارة للشؤون الثقافية والإعلامية تابعة لوزارة الخارجية يوفد منها الملحق الإعلامي والملحق الثقافي .

8 ـ العودة إلى النظام الوارد في
اتفاقيتي فينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية في شأن تقسيم الموظفين إلى
أعضاء السلك الدبلوماسي يحملون جوازات سفر دبلوماسية، وموظفين إداريين
يحملون جوازات سفر خاصة .

9 ـ الاهتمام بإدارة المراسم وإعادة تبعيتها لوزارة الخارجية .

10 ـ إعادة تأهيل الدبلوماسيين
والإداريين الذين يقرر الإبقاء عليهم ضمن كادر الوزارة ، وذلك بإقامة
دورات مكثفة بالمعهد الدبلوماسي ، والعودة إلى إيفاد الدبلوماسيون في
دورات تدريبية في معاهد دبلوماسية دولية ، وكذلك معاهد اللغات في بلد
اللغة الأم .

11 ـ ينبغي الاستغناء عن الموظفين والدبلوماسيين العائدين من المهجر ، وأولئك المتزوجين من غير الليبيات .

12 ـ فتح أبواب لقبول دبلوماسيين جدد وفق شروط القانون .

13 ـ يخضع جميع العاملين بالسفارات للسفير ومن ثم لمن يليه في الدرجة الدبلوماسية.

14 ـ العناية بالدبلوماسيين في الخارج
والداخل ، بحيث تكون مرتباتهم مزجية، وأن تكفل لائحة العمل في الخارج
لكافة حقوقهم بما يضمن ظهورهم بمظهر يليق بالدبلوماسية الليبية ، ويحول
دون انزلاقهم في أية منزلقات أمنية .

15 ـ تنظيم الإيفاد للعمل في الخارج وفق
الأقدمية ، وأن يوفد من يعمل في الإدارة الأوربية مثلا إلى الدولة
الأوربية التي يمسك بملفها ، وعند عودته لايعود إلى الإدارة الأوربية بل
إلى إدارة أخرى مثل الإدارة الأسيوية ، ويباشر في الإمساك بملف الدولة
الأسيوية التي سيوفد إليها عندما يأتي عليه الدور للإيفاد للعمل بالخارج
مجددا . وعند عودته يُنسب إلى الإدارة الأفريقية وهكذا دواليك .

وضع أسس رئيسة للسياسة الخارجية الليبية

لسنا في حاجة للتأكيد بأن السياسة
الخارجية الليبية في عهد الطاغية كثيرا ما كان يُعيبها ليس فقط أنها خطط
في الغالب مرهونة برؤية دكتاتورية مصابة بداء العظمة ترى أن رأيها هو
الصحيح فحسب ، بل كانت تُعَاني أيضا من تدخل مُخابراتي مقيت يعتمد في
الغالب وسائل غير دبلوماسية لتنفيذ تلك السياسات ، منها العمليات
الإرهابية التفجيروالقتل والخطف، ومنها الدسائس والمؤامرات وزرع الفتن
واللعب على التناقض السياسي أو العرقي أو الديني سواء داخل دولة ما أو بين
دولتين أو أكثر ، ومنها استعمال النقود في شكل دعم مادي لبعض الدول ،
ورشى بل وحتى مرتبات شهرية لرؤساء دول والحكومات ووزراء وقادة جيوش بل حتى
لمتمردين وإرهابيين عالميين .

ولهذا نحن في حاجة ماسة لوضع أسس للسياسة
الخارجية ، تبقى كثوابت يعمل الجميع على أساسها ، على ألا يحول ذلك دون
مُكنة الحزب الفائز في الانتخابات من وضع الأطر العامة للسياسة الخارجية
التي يطرحها عادة الحزب في برنامجه الانتخابي . وهذه الأسس أو الركائز
يسميها البعض بالدوائر وهي كالتالي : ـ

1 ـ دول الجوار :ـ يروق لفقهاء العلوم
السياسية القول بتصفير المشاكل مع دول الجوار ، وهم يعنون بذلك تصفية
المشاكل مع تلك الدول ، أو على الأقل تجميدها ، أو إحالتها إلى منظمات
دولية أو محاكم دولية ، لأنه لن يتأتى للدولة أن تنطلق في بناء سياسة
داخلية وخارجية ناجحة إن كانت تعاني من قلاقل مع دول الجوار .

وليبيا على سبيل المثال لا الحصر تعاني من مشكلة الهجرة غير الشرعية ، وذلك باعتبارها دولة عبور .

وقد حاول نظام الطاغية لعب هذه الورقة
بطريقة غاية في السوء سواء تجاه الدول الأوربية التي تعاني من الهجرة
إليها أو تجاه الدول الأفريقية التي هي دول مصدر الهجرة .

” تعامل جديد مع الهجرة غير الشرعية”

لما كان عهد الطاغية وظف ليبيا والليبيين كحرس حدود أو خفر سواحل لدول جنوب غرب أوربا لا سيما إيطاليا وفرنسا.

وكان المتصور أننا سنواجه مشاكل تسلل بشري من دول مثل تشاد والنيجر .

فإن تفاوضنا مع دول الغرب التي تعاني من
الهجرة غير الشرعية على أن تنتقل مكافحة الهجرة غيرالشرعية عبر مراقبة
حدود ليبيا الجنوبية مع تشاد والنيجر ، وبذلك نؤمن حدودنا الجنوبية من
تسلل الإرهابيين والارتزاقيين الذين جربناهم أثناء قتالهم مع كتائب
القذافي .

وهذا يتطلب تعاون الدول الأوربية المعنية بتزويدنا بمعدات مراقبة إلكترونية متطورة ، وطيارات سمتية ، وسيارات صحراوية .

وبذلك نحن نؤمن حدودنا ، ونتخلص من
الأعداد البشرية الهائلة التي تتعيش على كاهل الاقتصاد الليبي ، وأوربا
تتخلص من الهجرة غير الشرعية .

2 ـ الدول العربية :ـ إعادة تصحيح ما أفسده نظام الطاغية من علاقات مع الدول العربية ، والعمل على بناء علاقات شفافة

ورصينة مع كل الدول الشقيقة ، للدفاع عن
المصالح القومية والتي في مقدمتها القضية الفلسطينية, والعمل على بناء
هيكل وحدوي يحقق طموحات العرب في إقامة دولة واحدة أو على الأقل إتحاد
كونفيدرالي.

مع الأخذ بعين الاعتبار الموقف التاريخي
لدول الخليج العربي لاسيما قطر والإمارات العربية ، وكذلك الأردن ومصر
والسودان وتونس ، وموقف لبنان ومندوبه الجليل بمجلس الأمن .

3 ـ دول المتوسط :ـ إننا لانجد حرجا في
القول إن مشروع الإتحاد من أجل المتوسط هو مشروع هلامي كان قد ولد ومعه
بذرة فناه ، لكونه يضم دول بعيدة جدا عن منطقة المتوسط فوق أنه يضم
إسرائيل التى لايتصور أن يقبل العرب تسللها لأى اتحاد في المنطقة .

سواء الإتحاد من أجل المتوسط أو ما يسمى
بالشرق الأوسط الكبير, لذا فإن المنطقي هو العودة إلى نظام 5+ 5 ، أو
التركيز على التعاون الثنائي مع الدول الأوربية .

4 ـ الدول الإسلامية :ـ ينطبق بشأنها ما ينطبق على الدول العربية

5 ـ الدول الأفريقية :ـ ينطبق بشأنها ماينطبق على دول الجوار .

6 ـ دول الاتحاد الأوربي والولايات
المتحدة ودول التحالف التي شاركت في فرض الحظر الجوي ، لابد أن تنال
معاملة خاصة نظرا لموقفها التاريخي ، حتى وإن كنا على دراية تامة بأن تدخل
هذه الدول في الحظر الجوي ليس مجرد موقفا إنسانيا ، أو تنفيذاَ لقرار
مجلس الأمن ، بل لابد أن ثمة مصالح لهذه الدول ـ وكنا قد تناولنا هذا
الأمر بتفصيل تام في مقال بعنوان أشواك الربيع العربي نشر في العدد رقم
(1) من صحيفة الحقيقة فمن شاء يمكنه الرجوع إليه ـ .

في نهاية المطاف أقول إن إصلاح السياسة
الخارجية أمر هين ، إنما المعضلة هي إعادة بناء الدبلوماسي الليبي الذي
تعرض للإحباط والتجهيل والتهميش والإقصاء والازدراء نحن في حاجة إلى إعادة
ثقته بنفسه وبقدراته . ونحسب أن ذلك ليس مستحيلا فالثورة لايوجد في
قاموسها شيء مستحيل . الخارجية تعج بالكفاءات وهي في حاجة فقط لمن يمسح
الغبار عنها وعندها سيتلألأ بريقها الذي يؤكد على أنها أحجار كريمة لاتصدأ
رغم ما تعرضت له من عوامل التعرية .

بقلم : عبدالسلام الرقيعي

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إعادة بناء السياسة الخارجية الليبية

مُساهمة من طرف amol في 2011-10-16, 1:35 pm


-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~





amol
مستشار
مستشار

انثى
عدد المشاركات : 36762
العمر : 35
رقم العضوية : 2742
قوة التقييم : 9
تاريخ التسجيل : 14/08/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى