منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» غرفة تحرير أجدابيا ودعم ثوار بنغازي.
اليوم في 2:21 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» من دحر الارهاب اليوم .
اليوم في 2:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» القبض على العميد عبد السلام العبدلي
اليوم في 2:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» بن جواد الان
اليوم في 2:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العثور على مئات القبور لكلاب داعش
اليوم في 2:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خروج أرتال مسلحة مدججة بالسلاح
اليوم في 1:51 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اخبار عن
اليوم في 1:50 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» أخبار الآن تكشف ارتباط داعش في سرت وبنغازي
اليوم في 1:45 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خبر
اليوم في 1:42 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة عمليات سرت الكبرى تطمئن الجميع
اليوم في 1:40 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» موقع كندي يفجر قنبلة.. 6 دول تدعم "داعش"
اليوم في 1:17 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» سلاح الجو الليبي يشن غارات جوية
اليوم في 1:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» المهدي البرغثي أعطي الأوامر بالهجوم علي الهلال النفطي
اليوم في 1:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة_عمليات_اجدابيا_وضواحيها
اليوم في 1:12 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» محاولة استهداف خزانات النفط
اليوم في 1:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


مرضى حكموا العالم (فرديناند مركوس FERDINAND MARCOS)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مرضى حكموا العالم (فرديناند مركوس FERDINAND MARCOS)

مُساهمة من طرف STAR في 2011-11-27, 8:32 am

في قصر منيف على شاطئ البحر، فيس ميحط "هونولولو" في جزيرة هاواي، يقضي "فرديناند مركوس" الرئيس السابق لجمهورية الفلبين، وزوجته إيملدا حياتهم الهادئة في المنفى، منذ شباط 1986، دون أن يتخلوا عن عاداتهم وتقاليدهم، ومن هذه التقاليد حضور القداس كل صباح في كنيستهم الخاصة التي أقاموها في حديقتهم.

صباح كل يوم، كان صوت الفراشة الفولاذية، السيدة الفلبينية الأولى سابقاً، يرن في أرجاء القصر، تصدر أوامرها إلى الخدم والحشم، أو في نقاش مع المحامين المكلفين بالدفاع عنها وعن زوجها، وبحماية مدخراتهم المتواضعة، التي لا تقدر بأكثر من عشرة مليارات دولار فقط عدا عن بعض الأموال الغير منقولة من عقارات واستثمارات في الولايات المتحدة وأوروبا، جمعت من عرق الفلبينيين ودمائهم خلال عشرين سنة من الحكم، من الديكتاتورية الزوجية على الأقل، هذا ما يقوله رجال الحكم الجدد.

إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية، التي بقيت حتى الآن متفهمة لأوضاع مركوس وتشمله بحمايتها – أوليس أنه صنيعتها- أخذت تتخلى عنه، بعد أن أنهى مهمته ولم يعد لها فيه نفع، ومسايرة منها للحكومة الفلبينية الجديدة اتخذت بحقه أكثر من أربعين من الإجراءات القانونية.

فالقضاء الأمريكي جمد ارصدته في المصارف وختمت بالشمع الأحمر صناديقه في كاليفورينا وحجزت أملاكه المبعثرة في جميع الولايات كما أن سلطات "برن" نصـحت المصارف السويسرية، أيضاً بتجميد أمواله، وهو القسم الأكبر من ثروته.

وكان للسيدة إيملدا إلى جانب ذلك أسباب أخرى، للصورة السوداء التي سيطرت على مخيلتها، أهمها تأزم حالة زوجها الصحية في أواخر هذه السنة 1988 فإن مركوس لم يعد سوى خيال لما كان عليه سابقاً قبل مغادرة مانيلا وذلك بسبب المصاعب التي يعاني منها في أعصابه، زد على ذلكأنه في أوائل سنة 1988 أخضع لجراحة استئصال الغدد الدرقية المتضخمة جدا، كما كانت له مصاعب في الجهاز البولي منذ سنة 1980 أدخل بسببها المستشفى، منذ ذلك الحين، لم يستعد مركوس كامل صحته، التي فقد الكثير منها، وكما يظهر، أن ذلك كان له تأثير سلبي على نفسيته وسداد أحكامه وآرائه.

ومن هنا كان لا يتخلى عن رغبته بالعودة إلى دياره "مانيلا" حيث باعتقاده سيرحب به، ويستقبل استقبال الفاتحين، علماً بأنه لو فعل ذلك، لاقتيد فوراً أمام المحاكم، وهذا الانحطاط في قواه العقلية،يعود إلى التاريخ الذي تخلى عنه الأمريكيون.

كانت الإشاعات والأقاويل التي تتناوله، تنتقل بسرعة البرق، وبصورة علنية أكثر فأكثر، حتى عمت جميع شواطئ الباسفيك، لم يعد يكتفى بنعته بالكاذب، والغشاش والقاتل، والتي برهنت الأحداث على صحتها منذ 1965، كما أنه لم يعد من الكافي التلذذ بتنفيذ مصادر ثروته، التي جمعت بطرق مشبوهة، وكانت هذه الإشاعات تؤيد بعشرات الدعاوى بهذا الخصوص، والعالقة أمام القضاء.

فقد تعرفوا إلى ماضيه البعيد، إلى أيام شبابه، الذي يشوبه الضباب والغموض، فالإشاعات طاولت إنجازاته وبطولاته، إن في صفوف الجيش أو في المقاومة خلال الحرب العالمية الثانية، فشككت في صحتها، وبالعودة إلى المصادر المختصة، وفي هذا المجال، الجيش الأمريكي، ثبت (أنها بطولات كاذبة لا صحة لها) وقد وضعت للاستهلاك الشعبي فقط؛ وهكذا سفه وحقر من قبل حلفائه القدامى.



من هو "فرديناند مركوس":

يعود "فرديناند مركوس" بأصله إلى عائلة جد متواضعة، من مقاطعة "إيللوكاس" في شمال الأرخبيل الفلبيني، ولدى بلوغه الثانية والثلاثين من عمره سنة 1949 قفز من المجهول إلى المعترك السياسي، كان من نوع الذين يقتحمون الدنيا فيمضون في طريقهم قدماً، غير مبالين بمن يأخذون بطريقهم، أو بالإساءة التي يتسببون بها لسواهم، وكان يجنح بطبيعته نحو العنف والمغامرة، التي ربما تأصلت في نفسه خلال الحرب السرية، التي نشطت في بلاده خلال الحرب وكان من الذين تسكعوا طويلاً حول القاعدة العسكرية الأمريكية.

من الصعب وصفه وتحليله، لكن ظاهرياً كان ماركوس يختلف تماماً عن رجال السياسة المحيطين به، ولا غرابة في ذلك لكثرة ما تعاقب على أرض بلاده من مستعمرين وغزاة خلال أربعمائة سنة، أدخلت الكثير من التغيير والتباين في أشكالهم وألوانهم وخصوصاً، في تقاطيعهم، فالاستعمار الاسباني الذي دام طويلاً، والذي لم يعد ينتهي، ضخ الكثير من الدماء في عروق الشعب الفلبيني، الذي يعود بأصوله إلى العرق "الهندو- ماليزي".

من بعدها جاء الاستعمار الأمريكي في أواخر القرن التاسع عشر، تخللها لمدة سنتين فقط الاحتلال الاسباني، بين 1942، و 1944 وأخيراً رسمياً نالت استقلالها منذ 1946، لكن الجمهورية الفلبينية بقيت من الناحية السياسية والاقتصادية، في قبضة الولايات الأمريكية المتحدة، فهي إحدى مداجنها "مزرعة دواجن" كما يسميها رجال الأعمال الأمريكيون والمتواجدة بكثرة في الباسفيك وأمريكا الوسطى والجنوبية.

منذ الاستقلال تعاقب على رئاسة هذه الجمهورية الفتية ستة رؤساء قبل وصول "فرديناند مركوس" إلى قصر مالا كانغ في مانيلا وهم سرجيو أوسمنا ثم روكساس واليبيديو كيرينو ثم رامون ماكسييسي، كارلوس كارسيا، ثم ديوستادو ماكاباكل، وأخيراً مركوس الذي نعت جميع أسلافه بأنهم لم يكونوا، سوى خيالات وألاعيب، وكان يرى نفسه أنه من معدن ومستوى آخر، ولكنه لم يأت بجديد خلال حكمه، ولم يزحزح قيد أنملة السيطرة الأمريكية عن بلاده، إلا أنه والحق يقال، حول جميع المنافع والمكاسب إلى مصلحته وجيوبه الخاصة.

بالعودة إلى أول الطريق كانت سنتان من انضمام مركوس إلى المقاومة كافية لإيصاله إلى النيابة سنة 1951 حيث أظهر الكثير من المرونة وفن التحبب والاستحواذ على مشاعر الشعب، وفي كثير من الأحيان كان يلجأ إلى فن النكتة والتورية، في خطاباته وأحاديثه مما يثير إعجاب المستمعين وتصفيقهم.

وكان يتقمص دور المدافع عن الحريات العامة والديمقراطية الجديدة التي تحررت من التبعية الأمريكية، لكنه في الوقت نفسه، يحرص على تطمين واشنطن، سراً على ولائه وصدق نواياه، ففي البرلمان كان يحصر جهوده في حماية الحقوق المدنية، وحماية حقوق قدامى المقاتلين وعائلاتهم، كما اكتشف في شخصه السند الأمين للتجارة والصناعة لكن سرعان ما تغيرت الصورة، إذ كان يكافح لخلق قواعد صارمة وجائرة على جميع الصعد، وخصوصاً فيما يتعلق بالإدارة السياسية.

لدى زواجه سنة 1954 من إيملدا روميلدز ملة جمال سابقة، الملقبة "زهرة اللايات" نسبة إلى الجزيرة مسقط رأسها، والتي أنجبت له ثلاثة أولاد، دخل مركوس في منحى جديد من الحياة السياسية، إذ عرفت زوجته كيف تغير منه مظهره وهندامه، فصقلته وشذبت من عاداته وتصرفاته ونمت لديه طموحات جديدة، ولكي ينال إعجابها وتقديرها كان يحوك المؤامرات والمكائد الناجحة، كما كان يستسلم لسيطرتها ورغباتها حتى في شؤون الإدارة والحكم.

أما التحول الثاني في مجرى حياته، فكان إثر انتخابه نائباً سنة 1959، وبعد مدة وجيزة، انتسب إلى الحزب الليبيرالي المتوسط، فقاد المعركة الانتخابية التي أوصلت "ديوسدادو ماكابال" إلى الرئاسة.

بعد أربعة سنوات،سنة 1965 انتقل إلى حزب الوطنيين اليميني أما من جهة المعتقدات وتبدليها، فلم تكن تعيه عند الضرورة ومن حزبه الجديد انتقل إلى رأس الدولة، فهل كان ذلك شرعياً؟

فمعركة الانتخابات كانت قاسية ودموية، سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى، وقد اتهم الرئيس "ماكاباكال" مركوس بالغش والخداع في حينه، ومنذ ذلك الحين لم يعد يتخلى عن الرئاسة فقد تشبث بها حتى بأسنانه فكان على منافسيه اقتلاعه منها بالقوة، وخلال حكمه تحولت جمهورية الفيليبين إلى الحكم الديكتاتوري الفردي.

أما الصعوبات التي تخلقها الدكتاتوريات فهي ذاتها في كل زمان ومكان: أزمة اقتصادية، تضخم مالي، اختلال في الميزانية والمدفوعات، تراكم الديون الوطنية وصولاً إلى الفقر والبؤس، وبفضل الرئيس مركوس عرفت الفلبين هذه الحالة من الضيق وعدم الاستقرار، بالرغم من أن الرئيس مركوس، كان مرتبطاً ارتباطاً وثيقا بالولايات المتحدة.

لكن الجمهوريات كانت في أيدي حفنة من المحظوظين، أما المعارضة فكانت تتألف بأكثريتها من المزارعين الذين يعانون سكرات الموت، وقد أفلتوا من براثن الشيوعية، إذ أن الشيوعيين والشيوعية، كانوا قد أبيدوا منذ مدة طويلة، أما الكنيسة الكاثوليكية فكانت على رأس الهرم، والجيش متواضع وبلا رأس يلتزم الصمت.

أما مركوس فكان يردد بمناسبة، أو بدونها أنه على استعداد للتضحية بحياته فداء للوطن، مجرد كلام لا يغني ولا يشبع من جوع، فخلال اربع سنوات من حكمه، تفاقمت حالة الفقر، وازدادت التعديات وأعمال العنف، ولم يبق من النظام الديمقراطي سوى الاسم.

وقد عمد مركوس مرة ثانية إلى التزوير والفوز بالانتخابات، وهذا كان منتهى السعادة للأمريكيين ورئيسهم "جونسون" الذي صرح في إحدى المناسبان بأن مركوس هو ذراعه القوية في آسيا، أما خليفته "نيكسون" فقد هنأ نفسه بالعلاقات الخاصة، التي تربطه بأكبر مسيطر على أمور آسيا، ولم يطل بمركوس الزمن، حتى حول الديمقراطية المزعومة، إلى إمبراطورية مما أوغر صدر واشنطن غيظاً واستنـكاراً.

كان الدستور يحرم على مركوس "تزوير" ولاية ثالثة، وكان نفسه يعرف جيداً بأنه لن يستطيع الفوز بها مهما تفنن في الخداع والتزوير وخصوصاً بعد أن فقدت البلاد المساواة وتكاثرت أعمال العنف، وبغياب الإصلاحات والعدالة تحرك الشعب بقيادة الحزب الليبرالي وعلى رأسه "بنينيو أكينو" الذي نجا سنة 1971 من محاولة اغتيال بأعجوبة.

وكانت هذه المؤامرة تحمل بصمات مركوس وقد قضت القنبلة المستعملة على ثمانية قتلى ومائة جريح زاد نقمة الشعب واستنكاره، وزاد من شعبية "أكينو" فأصبح مؤهلاً بالرئاسة بأكـثرية ساحقة سنة 1973، ولم يكن مـن مركوس إلا أن أفلت مظاهرة، أتت باهتة هزيلة لـكنها تبدي طابع مركوس وتحمل بصماتها بوضوح.

منذ 1968 أعاد الطلاب تنظيم حزب شيوعي تجديدي، وضموا بعض المناضلين، لا حول لهم ولا قوة، سموا أنفسهم الجيش الشعبي الجديد، وكان هذا الجيش بمن وما يضم يتألف من أربعمائة من الجائعين والمعروفين من السلطات.

ولم يجد جوآن بونس أنربل وزير الدفاع كبير في التقاطهم والإلقاء بهم في أعماق السجون ساعة يشاء، مما شكل حجة استغلها مركوس، فأعلن الأحكام العرفية في 21 ايلول 1972 ومما زاد حجة ماركوس تمركز الشيوعيين وراء خطوط قتالية، فبعد هبوط الظلام انقض الجيش بعديده وعدته على مانيلا العاصمة، فأوقف الطلاب والسياسيين والصحفيين وكل من صادفه من المتذمرين أو من غير الموالـين.

أما "بنينيو أكينو" الهدف الرئيس فقد زج به في قلعة "بونيفاسيو" حيث أمضى سنوات قبل أن ينفى إلى الولايات الأمريكية المتحدة حيث بقي حتى 1983 وهكذا حررت الديمقراطية وتحررت أيدي "فرديناند مركوس".

عرفت مانيلا وما زالت، بأنها شيكاغو الباسفيك، حيث الجر والخروج عن القانون من الأمور العادية، لكنها تفاقمت وازدادت نسبتها بشكل يلفت الأنظار.

اعتباراً من تشرين الأول 1972، انتقلت عدوى الإجرام والاستهتار بالقانون إلى جميع الجزر الفلبينية التي تحولت إلى ملاعب لنشاطات مركوس، يسرحون فيها ويمرحون دون رادع أو وازع، كما تحول نفسه إلى زعيم عصابة مسلحة فتابع عمليات القمع التي أسماها التطهير السياسي.

فلجم الصحافة، وعلق نشاطات المؤسسات الدستورية والعدلية كما نقل السلطات الإدارية إلى أيدي العسكريين، وفي المقابل فإن هذه الأعمال والإجراءات التعسفية أدخلت الطمأنينية والارتياح إلى قلوب القوى المالية الأجنبية، ففتحت المصارف صناديقها، كما تمت دراسة مشاريع كبيرة ووضعت عشرات التصاميم مما يستدعي مليارات الدولارات؛ لكن أكثرها بقي حبراً على ورق.

أما الأموال العائدة إلى الدولة، فقد تبخرت وفي مطلع 1975 أقامت الصين علاقة دبلوماسية مع مركوس، لكن في واشنطن فإن "نيكسون" لم يحرك ساكناً وكذلك من بعده "جييرالد فورد" في وجه تحول النظام الفلبيني إلى الراديكالية، فقط جيمي كارتر حرد ولكنه لم يحتج.

وفي الوقت نفسه تكثفت عمليات الاعتقال الكيفية والمزاجية، كذلك التعذيب والإعدام، دون الرجوع إلى القضاء، وبالآلاف حتى قضي على المعارضين.

سنة 1981، تحقيقاً لأحلامه، وفي خطوة تغييرية رفع الأحكام العرفية عن البلاد، لكنه قبل ذلك كان قد فصل على مقاسه، دستوراً جديداً، يعطيه حق الحكم بموجب قرارات وأوامر رئاسية دون الرجوع إلى البرلمان أو الوزارات المختصة، وهكذا أصبح بإمكانه دون خوف إجراء انتخابات (حرة ونزيهة) ولكن بالرغم من كل ذلك، فقد قاطعتها المعارضة، ودون أدنى شك، نجح مركوس وأعيد انتخابه حتى أيار 1987.

لقد عرف مركوس وأتباعه كيف ينقذون المظاهر، فقد أجادوا الإخراج وتوزيع الأدوار، إلى درجة جعلت جورج بوش، نائب الرئيس ريغن الذي انتخب حديثاً يهنئ ماركوس قائلاً: نحن نحب سيدي الرئيس احترامكم للقواعد والإجراءات الديمقراطية، وتأكيداً على حبه واحترامه للديمقراطية والحرية، سارع إلى إعطاء برهان ساطع على ذلك، مما أذهل العالم.

في هذه المرة، كان أيضاً صديقه الحميم "بنينو أكينو" السجين منذ 1972 في قلعة "بونيفاسيو" زعيم المعارضة، إذ أعاد محاكمته، فحكم عليه بالإعدام سنة 1977، ثم عفا عنه ليعود فينفيه إلى الولايات المتحدة حيث أصيب بذبحة قلبية، ولدى خروجه من المستشفى نظم "أكينو" وقاد حرباً صليبية سياسية ضد "مركوس" دامت ثلاث سنوات، مما جعل مركوس يفـقد صبره فيسمح له بالعودة إلى الفلبين.

فأخذ الطائرة في 21 ايلول 1983، وفيها صرح لأحد الصحفيين المرافقين، أن مركوس، مريض جداً، لا يمكنه السيطرة على الأوضاع السياسية والاقتصادية، وإن نهاية هذا الدكتاتور قد قربت ولدى وصول الطائرة إلى مانيلا، حديث ما كان يخشاه العديد من الشعب، ولكن ليس بهذه السرعة، إذ لم تكد قدما أكينو تطأ أرض بلاده، حتى سقط صريعاً برصالة في نقرته، وهذه الجريمة النكراء نظمها الجنرال فابيان فير رئيس الأركان ذراع مركوس اليمنى وابن عمه المخلص.

وهنا لابد من القول، بأنه عندما سمح مركوس بعودة "أكينو" إلى "مانيلا" لم يكن من قبيل العدالة أو الرحمة، إنما لكي يصبح في متناول يده، إذ كان قد ضاق ذرعاً بثرثرته وحملته فيتخلص منه هكذا إلى الأبد.



مركوس يعاني من أمراض عديدة:

لقد قتل مركوس، خضمه العنيد "بنينيو أكينو" فنفض يديه ومشى في جنازته، لكن الحرب بينهما لم تنته إذ كان أكينو قد حرص قبل موته، وكأنه كان يعلم مسبقاً بأنه لن يعمر طويلاً في متناول براثن مركوس وأنيابه، أن يوزع على وسائل الإعلام العالمية، كل ما كان يصله عن مركوس من مصادره الموثوقة، ومنها ما يتعلق بصحته.

وفي هذا المجال نشرت العديد من الصحف، أن مركوس يعاني من أمراض عديدة، فهو مصاب بقصور في الكبد تمثل ببقع زرقاء في الوجه واليدين، كما أنه يعاني من آلام مبرحة في المفاصل مصحوبة بالحمى ومن جراء ذلك أصيب بالضعف وأصبح هزيلاً متعباً كما شوهد منذ أواخر السبعينيات، لديه مشاكل في جهاز البول والأعصاب وأصبح منتفخ الوجه كما شوهد عند الرئيس كندي و بومبيدو مما استدعى تعاطيه كميات كبيرة من الكورتيزون.

ومنذ 1980 عمد بعض الأطباء الأمريكيين إلى غسل دمه سرياً في قصره، حيث تواجد عيادة حقيقة مجهزة بكـل ما يلزم وحتى بكلية اصطناعية، وقد تـفاقم الأمر شيئاً فشيئاً، حتى أصبح بحاجة لاسـتعمال هذه الكلية لأكثر من مرة في الأسبوع.

علماً بأن الاستعاضة عن عمل عضوي في الجسم بعمل اصطناعي، له سلبياته ومخاطره، وفي حالة مركوس، ترجمت هذه السلبيات بصعوبة في المشي والتنقل وكان يشاهد، وكأنه مساعديه، يحملون ويساعدونه على الانتقال، من مكان إلى مكان، داخل قصره.

أخيراً لوضع حد لآلام مريضهم، وانقاذا لحياته الغالية جدا قرر الأطباء أن يزرعوا له كلية طبيعية، وما أسهل إيجادها، بالنسبة لمريض من هذا المستوى، فكان مركوس الثاني بعد أخيه في الديكتاتورية، أندروبوف من رؤساء العالم الذين أجريت لهم زراعة في الجسم، أثناء حكمهم.

وقد أجريت له هذه الجراحة بسرية تامة خلال تشرين الثاني 1984، لكن غياب مركوس ثلاثة أسابيع لفت أنظار الدبلوماسيين ورجال الصحافة الأجانب، وبعد شهر من ذلك وفي محاولة لقطع دابر الإشاعات والوشوشات دعا إلى مؤتمر صحفي حيث كشف الطاغية عن صدره، وتحفظ عن إظهار ظهره، حيث عملت مباضع الجراحين مدعياً بأنه قد تغيب عن الأنظار للنقاهة والمعالجة من صعوبات بسيطة في صدره.

من الجدير بالذكر، أن الرئيس الأمريكي "جونسون" قد سبقه في تمويه مماثل بست عشرة سنة، إذ كشف على صدره أمام رجال الإعلام وأطلعهم على جرحه الناجم عن استئصال المرارة.

في الواقع فإن هذه الجراحات أخذت أكثر مما يلزم من الوقت، مما سمح للجراحين باستئصال ورم سرطاني من حباله الصوتية، لكن مركوس فاق جميع أقرانه من الحكام بالكذب والخديعة في إخفاء مصاعبه الصحية، وفلي هذا المجال كلف أحد أتباعه بقتل أحد الجراحيين الأخصائيين بالمجاري البولية، طعناً بالخنجر، لأنه أفشى سره لأحد الصحفيين الأمريكيين، وهو الدكتور "بوتانسيانو باكاي" إذ أفصح له عن طبيعة العملية ومكان وزمان إجرائها.

إن عملية زراعة الكلى التي أجريت لمركوس، لم تنه مشاكله الصحية، فقد عالجت إحدى مشاكله فقط، لكنه كسواه ممن يحصلون على زراعة في جسمهم، أصبح رجلاً من زجاج منذ تشرين الثاني 1984، وعليه أن يبقى تحت رقابة طبية صارمة، وأهم ما هو عرضه له الأورام السرطانية.

إن اغتيال زعيم المعارضة "بنينيو أكينو" كان له آثار سيئة جداً وأدخل البلاد في أزمة خطيرة، كما جاء في تقارير السفراء الأجانب، بالإضافة إلى أن الطاغية، قد دخل مرحلة من العجز المبكر في الثامنة والستين من عمره، ولم يعد بإمكانه سد الثغرات التي تكاثرت، على جميع الصعد.

من هنا، ولأول مرة، أقحمت الولايات المتحدة أنفها في الشؤون الداخلية "لمانيلا" فبعد تقويمها للأمور، رأت أن الطاغية العجوز لم يعد يشكل ضمانة كافية للقاعدتين الضخمتين للقوات الجوية الأمريكية، الباهظة التكاليف.



بداية نهاية طاغية:

جيش الشعب الذي بدأ هزيلاً، ازداد قوة، لدرجة أنه لم يعد باستطاعة جيش مركوس مواجهته والتصدي لتحركاته، كما أن البطالة والفقر عززا موقف المعارضة، فأرتال الفقراء تحتل الأرصفة في مانيلا، مما أثار الخوف والحذر في صفوف المستثمرين الأجانب، فغادروا البلاد حفاظاً على أعمالهم وأموالهم.

أصبحت الفلبين البلد الأكثر فقراً في جنوب شرقي آسيا، فهي ترزح تحت ديون طائلة بلغت خمسة وعشرين مليار دولار، كما أن صادراتها من المواد الخام، تقلصت بشكل مفزع، مما جعل واشنطن تطالب بإجراء إصلاحات على الفور، الأمر الذي أربك الطاغية العجوز، ولم يكن لديه من علاج سوى اللجوء إلى سلاحه المفضل الذي طالما استعمله بنجاح، الانتخابات المنظمة، ولكن هذه لمرة، ولشدة استغرابه ودهشـته، في اللحظة الأخيرة، برزت له منافسة غير منتظرة "كورازون أكينو" أرملة الشهيد "ينينيو أكينو" الـذي اغتاله مركوس كما مر معنا.

لكن مركوس استعاد جأشه، فصرح بأن سيشقلبها ويسحقها، هذا ظناً منه بأنها لا تشكل حجر عثرة في طريقه، نظراً لضعفها وفقرها وعدم خبرتها، وفي مجال التعليق على ترشيح كورازون أكينو لنفسها، أطلق رائعته الأدبية الفريدة:

إن مكان النساء في المخادع فقط..

لكن هذه السيدة الضعيفة، العديمة الخبرة، تخلت عن الدور الذي أراده لها مركوس، وتفرغت لمصارعته فصرعته وبطحته، لقد صرعت سيد الفلبين المطلق، الذي استبد بالشعب واستأثر بالثروات على مدى عشرين سنة، رغم غشه وتزويره، ورغم مساعدة لبوءته غير المروضة، التي لم تتورع عن الشتم واللطم وشراء الأصوات والتهديد وإطلاق قتلتها وبلطجيتها.

لكن رغم كل ذلك، توجهت الأنظار إلى فلتة الشوط كورازون أكينو فالشغب ورجال الأعمال كما أن الكنيسة، والجيش ينظرون إليها بإعجاب وأمل.

ومن جهتها فكانت تعرض بمركوس وتوجه إليه أصابع الاتهام، في جميع المحافل واللقاءات، فتنعته وتعيره بالكذب والغش والجبن والقتل كما وعدت الشعب، بأنه في حال نجاحها، ستحيله إلى القضاء وتحاسبه على كل جرائمه.

في 7 شباط 1986، تأكدت كورازون من فوزها في المعركة، لكن المزور الأكبر، زعم بأنه الفائز والمنتصر، فكانت كذبة العمر، أضافها إلى تاريخه المجيد، لكنها كانت أضخم من أن تبتلع بالسهولة المعهودة، وفي واشنطن لم يتمكن رونالد ريغان في هذه المرة من إغماض عينيه والوقوف مكتوف الأيدي.

أما إيميلدا فعمدت إلى توزيع سخرياتها اللاذعة ونكاتها البذيئة بحق كورازون وزعمها الانتصار، كما طلبت برقياً أحد عشر ثوب احتفالات، لدى أكبر دور الأزياء في العالم، لكي تشارك بشكل لائق في تتويج زوجها العظيم المقرر في 25 شباط 1986، لكن مركوس شخصياً لم يكن واثقاً من النتائج، إذ كان على معرفة تامة بأنه ذهب بعيداً وبأن الولايات المتحدة لن تبقى على الحياد، فيما لو اغتصب الحكم، كما فعل سابقاً.

خلال الثمانية عشر يوماً، التي تفصل بين الانتخابات والتتويج لازم القصر مختبئاً وراء فصائل النخبة من جيشه، لكن الهدير المتصاعد من الجماهير الغاضبة التي تجوت الشوارع ليلاً ونهاراً ، كانت تنبئه بالخبر الصحيح، كما أن اثنين من أهم المقربين إليه "جوان بونس أنربل" وزير الدفاع، وفيدل رموس رئيس الأركان انضما إلى منافسته، كذلك سلاح الطيران لم يخف مساندته لكورازون، وفي ضربة قاضية اختلط الشعب بالثلاث فرق المتمركزة حول ملجأ الطاغية فانضموا بدورهم إلى المتظاهرين بعدتهم وعديهم.

في الرابع والعشرين من شباط 1986 اتصل مبعوث ريغان السناتور بول لاكسالت سناتور ولاية فيفادا، وهو من أصل فرنسي بالرئيس المخلوع ودار بينهما الحور التالي:

هل نمت جيداً؟

فأجانب مركوس: لقد أمضيت ليلة بيضاء، إنني أخشى بأن تجتاح الغوغاء القصر، ماذا علي أن أفعل؟

ـ إن الرئيس ريغان لا يحبذ فكرته بمشاركة كورازون، في الحكم لأنها غير ضرورية، ولكن الولايات المتحدة ترحب بك وبأفراد عائلتك على أراضيها.

ـ سيدي السيناتور بم تنصحني؟

ـ اقلب الصفحة، اقلبها دون مشاكل، لقد دقت الساعة، دقت!

قفرة جديدة أحس مركوس بأحشائه تتمزق فعلياً لقد دقت الساعة، لأنه علم بأن الولايات المتحدة قد أوعزت إلى قيادة الجيش الفلبيني بالانحياز إلى السيدة "أكينو" وبأنه من غير المستحسن اللجوء إلى العنف وأنه لن ينظر بعين الرضى، إلى كل من يساعد الرئيس الفاشل، وقد بعثت بنسخة عن هذه البرقية إلى مركوس، فلم يبق له من مخرج سوى ترك الساحة والاختفاء عن الأنظار، وهذا ما فعله.

فقبيل الساعة 21 الثلاثاء في 25 شباط شاهد مئات الآلاف من الفلبينيين المحيطين بالقصر، أربع طائرات هليكوبتر، تحط في باحة القصر الداخلية لبضع لحظات فقط، ثم تطير وقد جعلت وجهتها القاعدة الجوية الأمريكية في "كلارك فيلد" وقد حملت الملك الدموي وملكة الاستعراضات، وقد وليا الأدبار هاربين دون تناول طعام الظهيرة، وقد ارتدت إيملدا أحد الأثواب الأحد عشر التي أمرت بها، وكان الثوب الأبيض، ولم تنس أن تأخذ معها ستين شكلة "بروش" صنعت من أندر وأغلى الأحجار الكريمة.

من القاعدة الجوية، إلى جزيرة غوام، في المقاطعة الأمريكية حيث أدخل مركوس فوراً إلى المستشفى يعاني تعباً وهبوطاً عاماً، وهنا لابد من الاعتراف بأن مرض مركوس لعب الدور الأساسي في هذه القضية، فكان أضعف من أن يقرر بنفسه، فاستسلم دون قيد أو شرط، إلى رغبة الرئيس الأمريكي ريغان، الذي كان في تلك الحقبة من الزمن، لا يزال مؤهلاً صحياً وبالتالي عقلياً لاتخاذ قرار حاسم من هذا الوزن.

وهكذا نهاية الظالمين.

للمشاهد باقى الاجزاء تابع قسم الثقافة فى منتديات عيت ارفاد التميمى

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114778
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (فرديناند مركوس FERDINAND MARCOS)

مُساهمة من طرف المرتجع حنتوش في 2011-12-05, 12:01 pm


المرتجع حنتوش
مشرف قسم المنتدي العام
مشرف قسم المنتدي العام

ذكر
عدد المشاركات : 21264
العمر : 24
رقم العضوية : 121
قوة التقييم : 41
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (فرديناند مركوس FERDINAND MARCOS)

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2011-12-15, 7:37 am



em-flag-ly em-flag-ly

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 71945
العمر : 50
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 210
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (فرديناند مركوس FERDINAND MARCOS)

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2011-12-19, 10:17 am

شكرا للموضوع الرائع والمتميز..وفقكم الله

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 35
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى