منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
اليوم في 11:22 am من طرف STAR

» صورة: خط ملك المغرب يثير دهشة المتابعين!
اليوم في 11:03 am من طرف أحميدي مريمي

» "إنه أخي والله أخي".. طالبة طب سورية تتفاجأ بجثة شقيقها المعتقل في محاضرة لتشريح الجثث
اليوم في 11:02 am من طرف أحميدي مريمي

» ليبيا.. خبر كان.. عاجل
أمس في 10:39 am من طرف عاشقة الورد

» حيل سهلة وسريعة تزيدك جمالًا وانوثة
أمس في 10:26 am من طرف عاشقة الورد

»  فوائد ترتيب المنزل وتنظيفه.. أكثر مما تتوقع!
أمس في 10:18 am من طرف عاشقة الورد

» جزء من الطلاب المتقدمين للكلية العسكرية توكرة للإنضمام للقوات المسلحة العربية الليبية
أمس في 10:16 am من طرف STAR

» بالصور مركز شرطة القرضة أبشع الجرائم بمدينة سبها
أمس في 10:14 am من طرف STAR

» الأمهات القاسيات هن الأفضل.. هذه أمثل طريقة للتعامل مع أطفالك!
أمس في 10:13 am من طرف عاشقة الورد

» هكذا يبدو شكل "الكوكب القزم" الأصغر في مجموعتنا الشمسية
أمس في 10:10 am من طرف عاشقة الورد

» لماذا يُصاب الأشخاص بانتفاخ تحت العين؟
أمس في 10:03 am من طرف عاشقة الورد

»  عليكم ارتداء الجوارب خلال النوم .. إليكم الأسباب
أمس في 9:55 am من طرف عاشقة الورد

» مصر توافق على تجديد تصاريح سيارات الليبيين بالقاهرة لـ6 أشهر
أمس في 9:50 am من طرف STAR

» «العامة للكهرباء»:تركيب أبراج الطوارئ لربط (طبرق القعرة) غدا
أمس في 9:49 am من طرف STAR

» اتفاق مع «المالية» ينهي اعتصام الموظفين بمطاري طبرق والأبرق
أمس في 9:49 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


مرضى حكموا العالم (عيدي أمين دادا IDI AMIN DADA)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مرضى حكموا العالم (عيدي أمين دادا IDI AMIN DADA)

مُساهمة من طرف STAR في 2011-12-01, 9:50 am

في إحدى الضواحي المعزولة بالقرب من جده، المرفأ الأهم في المملكة العربية السعودية، الذي يستقبل حجاج بيت اللـه الحرام، والمجمع الدبلوماسي والتجاري يقيم "عيدي أمين دادا" المارشال السابق والرئيس السابق للجمهورية الأوغندية الثانية، يمضي حياة النفي السعيدة في إحدى فيلاتها الفخمة.

يقال أنه قد ابتعد عن تعاطي الخمرة، أنه أصبح مثالاً يحتذى به في سلوكه الإسلامي، فيقيم الصلوات في أوقاتها، ويجد لذته الوحيدة في الاتصال الهاتفي بأصدقائه القدامى في افريقيا، خصوصاً أن ملك السعودية يدفع فواتيره الباهظة، لكن مصاريفه قد تدنت كثيراً بعد طلاقه سنة 1987 لزوجته سارة كيولابا مغنية الجاز السابقة، وتبعثر أولاده التسعة والأربعون، ولم يبق حوله سوى أفراد حرسه الخاص.

غادر كومبالا عاصمته على عجل سنة 1979، هرباً من الجيش التانزاني، ومن جوده الأوغنديين، الذين كانوا يتدافعون ويتسابقون للقبض عليه وتطويق عنقه بـ حبل غليظ.

خلال هربه توقف لبعض الوقت أولاً في ليبيا حيث استضافت العقيد القذافي ومن معه في فندق الأندلس القريب من طرابلس العاصمة في السادس عشر من نيسان، وخوفاً من أن يصاب بمكروه وهو في ضيافته وحمايته، نقله إلى قلعة ميسراتا وهو مرفأ وقلعة نفسه يقع على الحدود الغربية للصحراء الكبرى.

في نهاية سنة 1979 ضاق القذافي ذرعاً بحالات السكر والعربدة التي يتخبط فيها ضيفه الكريم ليلاً ونهاراً فطرد خارج بلاده ولجأ إلى السعودية حيث استضافه الملك فهد في إحدى ضواحي جدة وتعهد بمصاريفه، بعد أن كان قد أنزله في أفخم فنادق جدة، فندق الرمال المواجهة للسفارة البريطانية، فلم يعد له من عمل سوى معاكسة دبلوماسي السفارة وزوارها، مما أجبر العاهل العربي على نقله، كما سبق إلى إحدى ضواحي جدة، حيث لا يتمكن من ممارسة هوايته المفضلة "معاكسة النساء" نظراً لبعد مركز إقامته عن البشر.

وكان قبل لجوئه النهائي، قد أراد أن يجرب حظه، فاتصل هاتفياً بجريدة الديلي اكسبرس اللندنية وطلب من إدارتها إيصال تمنياته إلى الملكة ورئيسة وزرائها السيدة "مرغريت تاتشر" ما ساعد على معرفة مكانه، وكاد يدفع حياته ثمن هذا التهور وعدم الحرص.

بعد ثلاث سنوات من ذلك رصد في إمارة البحرين، لكنه سرعان ما عاد مسرعاً إلى جدة حيث عزلته السلطات في مأواه الحالي مع حراسة مشددة، إن لهذا الطاغية المخلوع العديد من الأعداء الذين يرصدون تحركاته ويعدون عليه أنفاسه وينتظرون بفارغ الصبر الخروج من وكره، دون أن يأبهوا بمرور الزمن ولسان حالهم يقول: الصبر مفتاح الفرج، والانتقام لابد منه.

فالجرائم التي ارتكبها لا تعد ولا تحصى، وعدد ضحاياه بالآلاف، وهو من كان يردد متباهياً: ما من أحد يستطيع مسابقة قذيفة بندقية.

وفي تقرير مؤسسة العفو الدولية أرقام مذهبة، فهي تنسب إليه (300000) ثلاثمائة ألف ضحية أوقفهم وعذبهم ثم قضى عليهم خلال ثماني سنوات، وهي المدة التي قضاها في الحكم الجمهوري الديمقراطي كما كان يسميه.

ولد هذا الطاغية المجرم في قرية كوبوكو التعيسو سنة 1926 كما والده من قبيلة كاكوا، أمضى أكثر أيامه في جنوب السودان، وبطريق المصادفة مر بقرية كوبوكو حيث عثر على امرأة من قبيلة لوكباره، فوهبها جرواً ثم توارى عن الأنظار.

لم تكن والدته عاهرة بكل معنى الكلمة، لكنها ترضى بمشاركة الحياة بسهولة مع رواد البراري، كما كانت تتعاطى بعض المشعوذات المحلية والتي شبه ساحرة، كما كانت تتبع الجنود المحليين الذين تطوعهم بريطانيا، من معسكر إلى معسكر، وكانت تصطحب معها ولدها "عيدي أمين" في حلها وترحالها، ومن هنا لم يعرف سوى هذا النوع من الحياة حتى بلغ العشرين من عمره، العمر الذي يستدعى فيه للخدمة العسكرية، وهكذا انضم بدوره إلى السلاح الملكي الأفريقي.

ولما كان عيدي أمين بجسم قوي من الوزن الثقيل، أصبح بطلاً في الملاكمة، كما شارك في لعبة الركبي لكنه كان قليل الرغبة في التعلم والتثقف، مما يفسر أنه في سنة 1962عندما انتقلت بلاده إلى عهد الاستقلال، كان بالكاد يعرف القراءة والعد، لكنه كان يتمتع بذكاء فطري غرائزي، مما سمح له بالتقدم في صفوف جيش لا يهتم بشؤون العلم والثقافة.

فعيدي أمين أصبح رائداً في 1963 وعقيداً في 1964 ولواء في 1968، أما النشاطات العسكرية التي قام بها وعلى أساسها نال هذه الترقبات الفلوكلورية المذهلة، فتثير الضحك والسخرية في المدارس الحربية، ولا تسمح له حتى بأن يصبح رقيباً لا أكثر.

في تلك الحقبة من الزمن لم تكن تتعلق قضية الترقية في الجيش سوى بالبطش ببعض القبائل التي تزعج ميلتون أوبوت، الذي أصبح رئيساً للجمهورية، ومن المعتقد أن عيدي أمين دادا، قام بمهمة سرية خطيرة لمصلحة الرئيس فجعل منه قائداً عاماً للأركان مرة واحدة.

لكن الرئيس أوبوت ندم على فعلته هذه ندماً مريراً في كانون الثاني سنة 1971 وفي أثناء غيابه في سنغافورة لتمثيل بلاده في مؤتمر الكومنولث وإذا بالجنرال عيدي أمين دادا على رأس اثنتي عشر مصفحة وبعض من لا عقل لهم استولوا على الحكم، ومما دفع عيدي أمين الإسراع في حركته أن الرئيس قبل سفره كان قد استدعاه للتحقيق باختفاء مبلغ (2500000) مليونين وخمسمائة ألف استرلينية، وقد هدد بقوله: لدى عودتي أريد أن تكون هذه المشكلة قد انتهت.

لو أن الرئيس أودع اللص القفص الحديدي قبل سفره لما عرفت أوغندا إطلاقاً الإرهاب والمجازر التي أطلقها هذا الضابط بالصدفة، والذي اغتصب الحكم وأصبح ديكتاتوراً هرباً من مصير سيء، لكنه لم ينج طويلاً من يد القدر، إذ طارده حتى جعل منه هارباً منفياً لاجئاً على أبواب الناس فللباطل جولة، وللحق ألف جولة.

إن اللـه وحده يعلم كم أطلق عليه من الأسماء المشرفة، فعلى سبيل المثل: العبد الزنيم، الطاغية الدموي، الضبع الأوغندي، وغيرها، المهرج الإفريقي ولدى سقوطه تناولته الصحف بألسنة حادة ورسوم كاريكاتورية مضحكة من أطرافها ما نشرته إحدى الصحف البريطانية فقد رسمته بشكل دب أسود كبير الهامة، وقد غمس مخالبه في حنجور للحلوى، لكن يداً قوية أمسكت بأذنه بأذنه فأبعدته.

وهنا لابد من التذكير، أنه يوم استولى عيدي أمين على الحكم، سارع رؤساء الدول للاعتراف به كرئيس شرعي وبنظامه العادل كما أن رجال السلطة في بريطانيا تبادلوا التهاني فيما بينهم، وقد وصفوه بالضابط الموالي لهم، بالرغم من أنهم كانوا يعرفون أكثر من غيرهم عن ميوله الفكرية للقتل والتنكيل وعن عدم كفاءته المدنية والثقافية.

فأول ما قام به من الأعمال الدموية، بعد أن استتب له الأمر، ليس فقط التخلص من وزراء الرئيس السابق أوبوت، ومن مؤيديه بل عمد أيضاً إلى ما يسميه أمثاله من الطغاة تطهيراً.

فطهر الجيش والشركة والإدارات العامة منها والخاصة، ولم ينس أنه في صغره قد عانى من سيطرة قبيلتي لانجي وآشولي، فأطلق ضدهم أبشع حملات التصفية، فأبادهما عن بكرة أبيهما، وعلى سبيل التبريك والمكافأة على أعماله البطولية، سارعت بريطانيا إلى منح السلطان الجديد عيدي أمين دادا مساعدة مالية قدرها عشرة ملايين ليرة استرلينية، لكن واشنطن التي أزعجها انفراد لندن بتشجيع المآثر، سارعت بدورها إلى منحه ثلاثة ملايين دولار.

لكن بالرغم من أن باريس لم تنغمس في تشجيعه على أعماله المجيدة فقد وفت قسطها بتأييدها أحد أمثاله من مبيدي الشعوب مثل المرشال "جان- بدال بوكاسا" بطل جمهورية افريقيا الوسطى.

بعد أن نال عيدي أمين دادا هذه المنح والهبات السخية من الدول الكبرى، تأكد أنها تغلق عيونها عن مجازره، وأن لهؤلاء البيض الذين كان يعجب بهم نفس العقلية التي لديه، وهذا ما كان ينتظره، فمضى قدماً في تنفيذ انجازاته وأعماله البطولية.

خلال سنتين مدفوعاً بغرائزكه الدموية، لم يتورع عن إعدام المنفيين العائدين من البلاد المجاورة، وخصوصاً من تنزانيا التي يترأسها يوليوس نيريري عدوه الحميم، كما أنه لم يغفل عن توثيق علاقته مع بريطانيا العظمى ومع الكيان الإسرائيلي مدفوعاً برغبته في بناء رأس جسر دبلوماسي في وسط القارة الإفريقية.

كان عيدي أمين دادا، يحلم بجيش قوي حديث، وكان على شركائه الميامين مساعدته، وفي هذا المجال قصد إسرائيل حيث تدرب على أيدي مدربي الجنرال شارون حتى نال شهادة مظلي في الجيش الإسرائيلي، وعلى سبيل العرفان بالجميل وتوطيد العلاقات الأخوية، عا بعض الوزراء وكبار العسكريين لزيارة كمبالا عاصمته، كما أن شمطاء إسرائيل غولدا مائير لم تتوان عن القيام بما تقتضيه اللياقة الاجتماعية، فقدمت له احتراماتها في عاصمته حيث نوهت بإنجازاته وقيادته الحكيمة و... حرصه على الحرية وحقوق الإنسان، وأمضت شهر عشل مدهش متناسية أنه مسلم وقد تناسى أمين دادا بدوره أنها يهودية صهيونية.

وكغيرها من العلاقات العابرة سرعان ما اعتراها الفتور، فالركود المتفاقم في البلاد الصناعية بسبب الأزمة البترولية، فرض على القادة البريطانيين والإسرائيليين ما هو أهم من تسليح الأمير الأوغندي، فتنكروا لتعهداتهم.

لكن عيدي أمين دادا لم يتخل عن حلمه الكبير في أن يجعل من جيشه أقوى جيوش افريقيا، فيصول ويجول كما تشتهي نفسه، وفي هذا المسعى كان لابد له من شريك متفهم، فاكتشف ضالته المنشودة بالزعيم الليبي المتحمس لمساعدة الشعوب النامية، فبادر إلى التقرب من العقيد القذافي الزعيم الليبي الشاب الذي تضيق صناديقه بالبترودولار فنجح أمين دادا في مساعيه إذ دعاه العقيد القذافي إلى زيارة طرابلس، حيث ترجل مرتدياً أبهى الثياب العسكرية، متأبطاً عصا المشيرية وقد زين صدره ببساط كبير من الأوسمة الاستعراضية، ومن الطبيعي أنه لم ينس نظاراته السوداء، فاستقبل استقبال الفاتحين وأمضى بضعة أيام من التكريم والحفاوة الأسطورية.

ما إن عاد إلى عاصمته كمبالا منتفخ الأوداج حتى تشدد في إجراءاته، فبادر فوراً إلى طرد الإسرائيليين من أوغندا وأغلق السفارة الأمريكية، كما أوقف عن الصدور أربع صحف ناطقة باللغة الإنجليزية ورمى إليها ما وراء البحار ثمانين ألف آسيوي من التجار والصناعيين الآسيويين، دون سبب سوى أنهم يحملون جوازات سفر بريطانية، دون وعي بأنه بهذا يهدم البنية الاقتصادية في بلاده، مما حمل الدول الغربية على الاستهجان والإدانة، لكن القارة السوداء هللت له وكبرت.

لكن الاتحاد السوفياتي لم يتأخر في إمداده بالخبراء والمستشارين السريين، بأعداد كبيرة، سنة 1974 انتقل عيدي أمين دادا من حقل السياسة إلى العناوين الكبيرة عن نشاطاته الاجتماعية في الصحف العالمية بعد أن أمضى ثلاث سنوات على سدة الحكم، فقد طلق ثلاثاً من زوجاته الخمس مرة واحدة، كاي، نورا، وماليانو، إلا أن واحدة فقط نجت بجلدها، ولكن دون نفقة.

أما ماليانو فقد ألقي القبض عليها فسجنت، ثم أبعدت إلى الخارج كما عثر على كاي جثة مقطعة، أما وزيرة خارجيته الجميلة والنشيطة الأميرة إليزابيت باكايا فقد أعفاها من منصبها، بعد أو فوجئت تمارس علاقة مشبوهة مع شاب أبيض، في حمامات مطار أورلي الباريسي.

في السنة الرابعة من حكمه، عاد أمين دادا إلى ممارسة هوايته المفضلة، فاعتقل أحد كبار علماء السلالات والشعوب البريطاني الجنسية دنيز هيلل بحجة كما ورد في أحد كتابات هذا العالم، واعتبره دادا مهنياً بالنسبة إليه.

فحكم عليه بالموت غير مكترث بالإدانة والاحتجاجات العارمة التي تصاعدت من العالم الأبيض، وأعلن أنه لن يقبل بأقل من كتاب شخصي بخط إليزابت الثانية ملكة المملكة البريطانية العظمى المتحدة وإيرلندا، ورأس الكومنولث يحمله إليه رئيس الوزراء البريطاني وعند الضرورة وزير خارجيتها، لبحث الأمر.

وبعد شهرين من المراسلات والاتصالات، كان لابد من ذهاب ليونار كالاغهان الذي أصبح فيما بعد رئيس وزراء بريطانيا، إلى كمبالا لإنهاء هذه المشكلة، فأصيب العالم بالذهول، وأحد الرؤساء فقط اعتبر علناً بصوت جهوري، أن عيدي أمين دادا مجرم، سفاك دماء، وفاشيستي، أسود واحد المعجبين بهتلر، إنه الزعيم التانزاني يوليوس نيريري.

ومنذ أيار 1974 بعد أن فوجئ بوجود جاسوس شرقي في حاشيته وهو كونتر غيليوم لم يعد عيدي أمين دادا عملياً رئيساً لأوغندا إذ تفاقمت أمراضه النفسية، فقد اتهم اثنين من علماء الطب في جامعة ماكريري بالتجسس وترويج الإشاعات السياسية فطردهم إلى بريطانيا ولكنه بعد خمسة عشر يوماً استغرب غيابهم فأرغى وأزبد، عندما احتاج لبرنامج صحي، ولم يتذكر أبداً أنه كان قد طردهم خارج البلاد، وقد لاحظ ووزرائه غيابه الذهني من وقت لآخر، وأنه لم يعد بإمكانه متابعة جلسات حكومته وكغيره من المرضى لجأ إلى معاقرة الخمرة بكثرة ولم يتوصل المقربون منه إلى إقناعه بتخفيفها.

كذلك أفاد طبيبان أوغنديان لم يفحصا عن اسميهما بأنهما قد عالجا عيدي أمين دادا من داء السلفس خلال 1955 وقد ساعد على نشر الخبر أحداث 1976 التي جرت في أوغندا.

كما نشرت جريدة يادعوت أحرنوت الإسرائيلية في عددها الصادر في 9 تموز 1976 أن الطبيب مرسال عسائل، رئيس القسم النفسي في مستشفى تل أبيب قد عالجه لمدة طويلة من أمراض نفسية متقدمة، وقد عزاها في حينه إلى خلل في الدماغ نتيجة إصابة قديمة بالسلفس.

كما كان لمحاولة اغتياله بالقنابل اليدوية أثناء استعراضه لقواته الأمنية في باحة قصره، آثاراً سلبية على قواه العقلية بالرغم من خروجه سليماً، وفي 25 تموز من السنة نفسها قررت السلطات البريطانية أخيراً قطع علاقاتها الدبلوماسية المخجلة مع هذا الطاغية المهرج.

في تشرين الأول 1978 جمع حوله جيشاً من القتلة والمجرمين، واحتل قطعة صغيرة من الأراضي التنزانية، وهي مثلث كاجيرا وكان الرئيس نيريري بانتظار هذه الفرصة المناسبة.

فأعاد تنظيم المعارضين الأوغنديين المنفيين إلى تنزانيا، كذلك الهاربين والمنفيين إلى كينيا، كذلك استدعى المتواجدين في جميع أقطار العالم واستنهض الرئيس المخلوع "ميلتون أوبوت" وجعله على رأس هذا الجيش الكبير بعد أن جهزه بأحدث الأسلحة.

كما ساعده بجيشه الخاص وبكل ما يملك من دبابات وطائرات وقادهم باتجاه كمبالا في 19 شباط 1976.

وخلال أيام معدودة استسلم الدفاع الأوغندي لكن أحد الرؤساء أسرع إلى نجدته فأرسل مقاتليه بالإضافة إلى الأعتدة والمحروقات، لكن ذلك لم ينفع فقد سحقت هذه القوة الغربية أيضاً على أبواب كمبالا فأسرع هذا الرئيس الغيور إلى لملمة ما تبقى من جنوده على قيد الحياة.

وفي العاشر من نيسان أطلق نيريري الهجوم الأخير ولم يأخذ ذلك سوى بضع ساعات فقط، ومن طريف ما جرى خلال هذه الحرب الصاعقة، أن عيدي أمين كان قد تحدى عدوه نيريري لمنازلته بالملائكة فقد قبل التحدي لكنه عندما دخل قصر عيدي أمين غازياً منتصراً، لم يجده لكي يشده من أذنيه إذ كان قد ولى الأدبار هارباً منذ أسبوع.

------------------------------------------------
للمتابعة باقى الاجزاء السابقة تابع قسم الثقافة فى منتديات عيت ارفاد التميمى

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله

STAR
النائب الثاني للمشرف العام
النائب الثاني للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 114683
العمر : 31
رقم العضوية : 31
قوة التقييم : 186
تاريخ التسجيل : 08/03/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (عيدي أمين دادا IDI AMIN DADA)

مُساهمة من طرف المرتجع حنتوش في 2011-12-05, 12:00 pm


المرتجع حنتوش
مشرف قسم المنتدي العام
مشرف قسم المنتدي العام

ذكر
عدد المشاركات : 21264
العمر : 24
رقم العضوية : 121
قوة التقييم : 41
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (عيدي أمين دادا IDI AMIN DADA)

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2011-12-15, 7:37 am



em-flag-ly em-flag-ly

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 71908
العمر : 50
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 210
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مرضى حكموا العالم (عيدي أمين دادا IDI AMIN DADA)

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2011-12-19, 10:17 am

شكرا للموضوع الرائع والمتميز..وفقكم الله

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 34
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى