منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» غرفة تحرير أجدابيا ودعم ثوار بنغازي.
أمس في 2:21 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» من دحر الارهاب اليوم .
أمس في 2:18 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» القبض على العميد عبد السلام العبدلي
أمس في 2:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» بن جواد الان
أمس في 2:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» العثور على مئات القبور لكلاب داعش
أمس في 2:05 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خروج أرتال مسلحة مدججة بالسلاح
أمس في 1:51 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» اخبار عن
أمس في 1:50 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» أخبار الآن تكشف ارتباط داعش في سرت وبنغازي
أمس في 1:45 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» خبر
أمس في 1:42 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة عمليات سرت الكبرى تطمئن الجميع
أمس في 1:40 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» موقع كندي يفجر قنبلة.. 6 دول تدعم "داعش"
أمس في 1:17 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» سلاح الجو الليبي يشن غارات جوية
أمس في 1:15 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» المهدي البرغثي أعطي الأوامر بالهجوم علي الهلال النفطي
أمس في 1:14 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» غرفة_عمليات_اجدابيا_وضواحيها
أمس في 1:12 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

» محاولة استهداف خزانات النفط
أمس في 1:11 pm من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


"رسائل من برقة" بقلم المؤرخ الراحل د. نقولا زيادة الجزء 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

"رسائل من برقة" بقلم المؤرخ الراحل د. نقولا زيادة الجزء 2

مُساهمة من طرف dude333 في 2012-12-09, 11:43 pm

كان نقولا زيادة حاضراً في بنغازي يوم أعلنت برقة استقلالها في الأول من يونيو عام 1949، ومن هناك وصف الحياة السائدة فيها، ودوّن ملاحظاته وانطباعاته عن البلاد وأهلها. وفور رجوعه من برقة ألف كتاباً عنها سماه "الدولة العربية الثامنة"، وذلك قبل أن تصبح برقة جزءاً من "المملكة الليبية المتحدة" باتحادها مع ولايتي طرابلس وفزان عام 1951.





"رسائل من برقة"
بقلم المؤرخ الراحل الدكتور نقولا زيادة
الجزء الثانى

28/5/1949
*************************
مساء الخير، يا مرغريت.
اليوم كنا مشغولين، وغير مشغولين. كان بعض المعلمين، في بنغازي وما حولها، مضربين عن العمل احتجاجا على أن زياداتهم غير كافية. ومع أن سعادة الوالي استقبل جماعة منهم أمس، وتحدث إليهم، فإنهم لم يرجعوا عن إضرابهم. وكنا مشغولين ننتظر نتيجة الأمر. وكنا غير مشغولين لأنه لا شيء يمكن عمله هنا في مثل هذه الحالة. على كل تركنا المكتب الساعة الواحدة والنصف ولم تتضح الحالة.
وفي الساعة الخامسة كانت عندنا حفلة مدرسية في مدرسة الأمير الابتدائية. معرض للرسم والصناعات (المدرسية) الزراعية. وقد عرض الطلاب رسومهم الجميلة وصناعاتهم من العطور والصابون والمربيات والجبنة، وكان كل شيء فيها جميلاً. وقد اشتريت زجاجة صغيرة من الكولونيا تشجيعا للطلاب. لكن الذي شوه جمال الحفلة هو مجموعة الخطب التي القاها مدير المدرسة ومعلمو الزراعة والرسم في المدرسة، والتي استغرقت نحو 50 دقيقة. لكن لا بأس من تحمل شيء من هذا.

31/5/1949
*************************
عزيزتي – مساء الخير، أيتها الحبيبة.

لم أكتب إليك أمس لأنني شغلت في المساء بترتيب أغراضي في غرفتي الجديدة. فقد تحدث مديري مع مدير الصحة، فقبل أن أنتقل إلى مسكن الضباط في المستشفى. وقد تم انتقالي أمس بعد الظهر.
أما في الصباح – صباح أمس – فقد قمت بزيارتين رسميتين. الأولى بصحبة مدير المعارف وكبير المفتشين العرب الشيخ المرتضي السنوسي، وكانت لمدرسة البنات. فإن المدرسة تعد العدة لحفلة ومعرض للأشغال يقام في يوم الخميس وقد دعتنا المديرة لمشاهدة المعروضات قبل الزوار، فذهبنا نحن الثلاثة. وأؤكد لك يا مرغريت أن الأشغال التي صنعتها البنات مدهشة. لم أكن أتوقع أن أشاهد قطع الشغل المتقنة. شلحة (تنورة) مزينة مزخرفة، وقطع من أغطية للرأس وغير ذلك مرصعة بالبرق، وقطع قماش عليها نقش بالتطريز، وغير ذلك كثير. وقد أرتنا المديرة البنات الصغيرات اللواتي سيغنين وينشدن في الحفلة. والحق أن كل شيء متقن. والمديرة من أهل هذه البلاد، لكنها كانت متعلمة في تركيا قبل الاحتلال الإيطالي، وعمرها مؤكد لا يقل عن ستين سنة، لكنها تنط وتقفز وتركض في المدرسة كما لو كان عمرها 30 سنة فقط.
بعد ذلك زرت معهد المعلمين، وهو المعهد الذي يتدرب فيه 33 طالباً على التعليم. الطلاب فيه ممن أنهى التعليم الابتدائي فقط، ودرجتهم تقارب صف خامس ابتدائي في فلسطين، لا أكثر، ولكنهم يهتمون بكل شيء. من الـ 33 سبعة عشر طالباً داخليون، وهم يتدربون على التعليم في الصباح، ويتلقون دروساً في اللغة العربية والإنكليزية والحساب والتربية والتعليم وعلم النفس والتاريخ والجغرافية. ومعلموهم من المصريين من خريجي الجامعة المصرية.
بعد الغداء استرحت قليلاً. ثم جمعت أغراضي في شنتتي (حقيبتي) ثم أخذت حنطوراً،1 والحناطير هنا هي وسائل النقل في المدينة، إلى المستشفى، فوضعت الشنتة في الغرفة، ثم جلست أتحدث إلى بقية الموجودين. والموجودون هنا هم أربعة أطباء – أمين عوده، وسوبر، ومكللخن، وكريشل، وأنا الخامس. وسوبر يهودي إنكليزي، وهو جراح المستشفى، ومكللخن اسكتلاندي، والمفروض أنه يهتم بالعيون، وكرشل ألماني، وهو طبيب عادي. هؤلاء هم زملائي في المسكن هذه الأيام. والحقيقة أنني مسرور جداً بهم. فمستواهم عال، وأحاديثهم العامة ذات قيمة، وعندما يتحدثون في قضاياهم الطبية أتركهم وأقرأ عن تاريخ برقة، إلا أن يكون حديثهم الطبي عاماً أو لاذّا فأتابعه.
الإضراب شغلنا أمس، وشغلنا اليوم يا مرغريت. فقد ظللنا أمس، المدير وأنا، ننتظر الأخبار من المناطق، ونتلقى التعليمات من الوالي والسكرتير العام. واليوم (31/5/1949) صباحاً عقدنا اجتماعاً حضره مفتشو المعارف الثلاثة وكبير المفتشين والمدير وأنا. ودار الاجتماع حول زيادة المعاشات لنحو 140 معلماً. فقد تقرر ذلك قبل شهرين، وكل ما حدث أننا أسرعنا في تحضير كل شيء تمهيداً لإعطاء هذه الزيادات إذا وافقت لندن عليها. وقد تأجل الاجتماع إلى الغد، لأن المفتشين لم يكونوا قد اعدوا اللوائح اللازمة. وسيتمونها اليوم وتقدم غدا للبحث، ثم للموافقة، وترفع بعد ذلك للوالي. فإذا وافقت لندن فإن كل شيء يكون جاهزاً.
وقد عقد الوالي اليوم اجتماعاً حضره رؤساء الدوائر برياسة الوالي. وهو اجتماع سري، بمعنى أن ما جرى فيه خاص بالحضور، ولكن مديري أخبرني بخلاصته بعد انتهاء اجتماعنا. وخلاصة الأمر أن الحكومة البريطانية قررت إعلان حكومة وطنية في برقة (Cyrenaica) قريباً جداً، وقد لا يمضي وقت قصير (بضعة أيام) قبل أن يصبح الأمير السيد محمد إدريس السنوسي أمير برقة رسمياً، وله وزارة، وتكون الدوائر الأخرى تحت إشرافه نظرياً، لكن يستمر الأمر كما هو الآن. ويترتب على هذا أن ننتقل جميعاً - أي جميع الدوائر – من العمارة التي نحن فيها إلى عمارة فخمة تصبح مركز الإدارة – أو مركز حكومة برقة. وقد يكون إعلان الإمارة غداً.
والآن أود أن أقدم لك الأشخاص الذين أعمل معهم في إدارة المعارف. وأولهم المستر غوردن (Gordon). وهو اسكتلاندي متخرج في جامعتي أدنبره وأكسفورد، وقد درس فيهما العربية والعبرية والسريانية. ثم درس اللاهوت وصار قساً، وعلم اللغة العربية في الجامعة الأمريكية في القاهرة للطلاب الأجانب، ثم ترك الدين، والتحق بالجيش، وعمل هنا في الإدارة العسكرية ثم في المدنية، وعين مديراً للمعارف هنا قبل ستة شهور فقط. وكانت إدارة المعارف مضطربة ملخبطة، فأخذ في تنظيمها.
وقد كان هنا رجل سوري كان لقبه الرسمي "المستشار الفني"، لكن درجته صغيرة، وقد استُغني عنه مؤخراً.
وثمة كبير المفتشين، وهو شيخ كبير في السن، وقد كان مدير المدرسة في المرج (Barce) سنة 1905، ولا شك أنه يقارب السبعين من العمر. لكنه أنيس لطيف، يروي كثيراً من الشعر، وكثيراً من الحوادث، ويذكرني أنسه ولطفه بالشيخ حسام الدين جار الله.
ويلي ذلك ثلاثة من المفتشين الإداريين، واحد لكل من المناطق الثلاث، بنغازي والجبل (وعاصمته المرج) ودرنة. وهؤلاء المفتشون من أهل البلاد، وأحدهم، وهو مفتش بنغازي، اسمه السيد علي صفي الدين، وهو من أقارب الأمير. والحق أن المفتشين جميعهم لطيفون، لكن ليس فيهم إلا اللطف، أما المقدرة فعفا الله عليها عندهم.
ولنترك الكتّاب والمعلمين، فشأنهم يتضح كلما حدثتك عن مدرسة من المدارس. ويخيل إلي مما رأيت إلى الآن أن مدارس البنات خير من مدارس البنين، ورأيي، كما كان رأيي في فلسطين، هو أن المعلمات أكثر اهتماماً بالواجب، وشعوراً بالمسؤولية، وعناية بالعمل من المعلمين.
أما عدد المدارس في برقة فهو 53 مدرسة. منها ثلاث للبنات، ولكن في كثير من القرى تتعلم البنات مع الصبيان. وعدد المعلمين يزيد عن 200، وعدد الطلاب جميعهم نحو 8000 طالب. ولذلك فالعمل أكثر مما صوره لي الموظفون في وزارة الحربية.
غداً سنتم الاجتماع مع المفتشين، وسأكتب إليك بما يتم.

بنغازي 1/6/1949
*************************
مساء الخير يا حبيبتي.

كان من المقرر أن نستمر في اجتماعنا الخاص بترقيات المعلمين. ولكن المفتشين ارتأوا أن يذهبوا أولاً إلى المدارس في أنحاء البلاد ليتأكدوا من فتحها، ثم يعودوا إلى قضية الترقيات. ومع أننا وافقناهم على ذلك، فقد انقضى الصباح كله وهم لا خرجوا إلى المدارس، ولا أتموا العمل الذي جاءوا العاصمة من أجله. وقد استمر عملي أنا في تنظيم شؤون الامتحان ووضع الأسئلة وقراءة ملفات المناهج والبرامج.
بعد الظهر، حول الساعة السادسة، تركت المستشفى إلى البلد، فمررت بالسوق فإذا به مقفل، ومن تأخر في إقفال دكانه كان يسرع بذلك. ولما وصلت ميدان البلدية وجدته خالياً من الناس، فسألت أحد الناس فقال: القوم مجتمعون حول القصر، وقال آخر: أعلن الاستقلال.

والواقع أنه في الساعة السابعة من مساء اليوم أعلن الأمير أن برقة استقلت، وأن السلطات ستنتقل إلى يده. أعلن هذا في المؤتمر الوطني الذي كان مجتمعاً في القصر. والمؤتمر الوطني هو جماعة من الوجهاء والأعيان اختارهم الأمير ممثلين لقبائلهم وعشائرهم وقراهم ومدنهم، وعددهم حول 150، ولهم مجلس أعلى فيه نحو 40 فقط. أعلن الأمير الاستقلال في القصر بحضور المؤتمر الوطني، ثم قام الوالي1 فخطب بالنيابة عن الحكومة البريطانية، فاعترف بحكومة الأمير، وهنأ البلاد والشعب.
وكان الشعب يسمع ذلك بواسطة الميكروفون خارج القصر ويهتف للأمير ولبرقة، لكن هتافاتهم شملت طرابلس أيضاً.
كنا مدعوين – أمين وأنا – على العشاء عند يوسف ألبينا، وزوجته أرمنية حدثتك عنها من قبل واسمها (Peggy). وقد أعدت لنا كوسى محشي، ولحمة بطحينة (الطحينة جلبها زوجها من مصر مؤخراً. أما هنا فلا يعرفونها أبداً. وكذلك لا يعرفون الحلاوة الطحينية) ومدمس (حمص). وقلنا لهم إن هذا احتفال بعيد الاستقلال.
وعدنا بعد العشاء، قبل قليل، وذهب أمين إلى الفراش، لكنني آثرت أن أتحدث إليك هذا الحديث أولاً.
وألبينا يسكن في دار هنا في الطابق الرابع، قرب ميدان البلدية، وفيها 9 غرف. وقد صرف مبلغ 150 جنيهاً لإصلاحها، وغرفها مرتبة، فكل غرفة فيها خزانة في الجدار، ومغسل في الجدار أيضاً، بحيث يمكن الاستغناء عن خزانة. لكنها مع أنها مرتفعة فإنها رطبة لأن الشمس لا تصل إليها.
ها أنا انهي هذه الرسالة إليك، وأنا أفكر بهذا اليوم، اليوم الأول من حزيران، 1949، وهذه دولة عربية جديدة على وشك الولادة. فما الذي يكون من أمرها؟ وأفكر بأمر النـزاع بين سورية ولبنان، وما يمكن أن يكون من أمره؟ وهذا العالم العربي كله، ماذا يمكن أن يكون من أمره؟
وأفكر بك، وأفكر برائد، وأفكر بنا نحن الثلاثة أين ينتهي الأمر بنا إلى السكن؟ هنا؟ في بيروت؟ في لندن؟ في؟ في؟ في؟

2/6/1949
*************************

يسعد مساؤك يا عزيزتي مرغريت.
ذهبنا إلى المكتب، ولم نكد نستقر حتى جاء من يقول: "إن الأمير أعلن اليوم عطلة عامة". لذلك خرج الموظفون تدريجاً، وخرجت معهم، وذهبت إلى بنك بركليز (Barclays)، ففتحت حساباً لنفسي فيه، فأنا لا أريد أن أحمل معاشي في جيبي.
وبمناسبة التحدث عن النقود، فإننا لما كنا في القاهرة دفعت لي وكالة الإدارة الإفريقية عشرة جنيهات للسفر من القاهرة إلى بنغازي، على أساس السفر براً، وقالت هذا كل ما ينالك، وإذا سافرت بالطائرة دفعت الفرق من جيبك. ولما وصلت هنا قدمت طلباً بالمصاريف، بما في ذلك فرق أجرة الطائرة من الإسكندرية إلى بنغازي (الأجرة 15، لذلك بقي لي 5 جنيهات) وإذا بهم يدفعون ذلك لي أمس. مع أن الدكتور أمين عودة لم يدفعوا له. لذلك أهتم هو بالبحث عن السبب، وقال يجب أن يدفعوا له كما دفعوا لنقولا. فلما فتشوا عن الملفات، وجدوا أن الوالي كان قد أعطى تعليمات من قبل خلاصتها 2"When you find Ziadeh arrange for his transport by air" ولذلك دفع لي المبلغ. وكانت نكتة ضحكنا عليها كثيراً أمين وأنا لما قال هو "إلاّ يا عمي الناس مقامات!"
بعد الغداء، استرحت قليلاً، وفي الساعة الخامسة خرجت مع الدكتور عودة في عربية درنا فيها في شوارع المدينة، ومررنا بقصر الأمير، لعلنا نرى شيئاً عن الاستقلال. وتحدثت إلى كثيرين ممن تعرفت إليهم.
والناس على العموم مسرورون جداً لذلك. لكن يريدون أن تكون ليبيا (برقة وطرابلس) وحدة. وتجدين مع هذه الرسالة عدداً من جريدة برقة الجديدة فيه ما يمكن أن يعتبر تاريخ يوم الاستقلال. فيه خطاب سمو الأمير، وخطاب الوالي، ووصف لما حدث، وأرجو أن تحتفظي به مع هذه الرسائل، فهي كما ترين يوميات لما يحدث في هذه البلاد، والجريدة هي سجل لما حدث أمس واليوم.

بنغازي 2/6/1949
*************************
عزيزتي مرغريت، صباح الخير.

هذه هي الرسالة الأسبوعية القصيرة،3 التي لا أدري تماماً متى تصل إليك، ولكن لأحافظ على هذا الترتيب فإنه أفضل.
صحتي جيدة، وقد سرتني أخباركم جداً جداً. وأنا الآن مستريح في غرفتي الجديدة (التفاصيل في الرسالة الطويلة).
أمس أعلن الأمير نفسه حاكماً على برقة، ووافقت الحكومة البريطانية طبعاً على الاعتراف بسمو الأمير محمد إدريس السنوسي أميراً على برقة، وستجدين في الرسالة الطويلة تفاصيل ذلك.


الجمعة 3/6/1949
*************************

كان المفتشون لا يزالون مشغولين بإعداد لوائح المعلمين الذين يحتاجون إلى ترقية، ولذلك لم نستطع أن نتم شيئاً. وأؤكد لك أن هذه اللوائح التي اشتغل فيها المفتشون الثلاثة ثلاثة أيام ولم يتموها، كان يمكن لجورج زيادة مثلاً أن ينهيها في يوم واحد، ولكن هذه هي الدنيا. وسار العمل في المكتب على عادته، وأعددنا جزءاً كبيراً من الأسئلة للامتحان.

بعد الظهر حضرت حفلة مدرسة البنات. وهي المدرسة التي زرتها مع المدير في أوائل هذا الأسبوع، وتجدين وصفها في مكان آخر في أول هذه الرسالة. وكانت الحفلة لطيفة، وإنما الظريف فيها في هذه الأيام أنني أحضر الحفلات باعتبار أنني أشغل منصباً كبيراً في المعارف. ولذلك فأنا "سعادة البيك"، والله يطول عمر سعادة البيك، والله يخلي البيك على مساعداته القيمة. وكلام من هذا النوع كثير.
بعد الحفلة أخذنا برتون معه (أنا وأمين) إلى بيته، حيث جلسنا عنده نحو الساعة، ثم عدنا فتعشينا. وقرأت قليلاً، وزرنا الدكتور معوض، وهو الطبيب المسؤول عن المستشفى، ويسكن في شقة من عمارة المستشفى. ولما عدنا من زيارته، وكانت قصيرة، شعرت بالتعب، فاستلقيت بقصد النوم، لكنني لم أغف إلا بعد مدة طويلة من التقلب.

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

dude333
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

ذكر
عدد المشاركات : 5527
العمر : 47
رقم العضوية : 9508
قوة التقييم : 36
تاريخ التسجيل : 11/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى