منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
أمس في 11:22 am من طرف STAR

» صورة: خط ملك المغرب يثير دهشة المتابعين!
أمس في 11:03 am من طرف أحميدي مريمي

» "إنه أخي والله أخي".. طالبة طب سورية تتفاجأ بجثة شقيقها المعتقل في محاضرة لتشريح الجثث
أمس في 11:02 am من طرف أحميدي مريمي

» ليبيا.. خبر كان.. عاجل
2016-12-04, 10:39 am من طرف عاشقة الورد

» حيل سهلة وسريعة تزيدك جمالًا وانوثة
2016-12-04, 10:26 am من طرف عاشقة الورد

»  فوائد ترتيب المنزل وتنظيفه.. أكثر مما تتوقع!
2016-12-04, 10:18 am من طرف عاشقة الورد

» جزء من الطلاب المتقدمين للكلية العسكرية توكرة للإنضمام للقوات المسلحة العربية الليبية
2016-12-04, 10:16 am من طرف STAR

» بالصور مركز شرطة القرضة أبشع الجرائم بمدينة سبها
2016-12-04, 10:14 am من طرف STAR

» الأمهات القاسيات هن الأفضل.. هذه أمثل طريقة للتعامل مع أطفالك!
2016-12-04, 10:13 am من طرف عاشقة الورد

» هكذا يبدو شكل "الكوكب القزم" الأصغر في مجموعتنا الشمسية
2016-12-04, 10:10 am من طرف عاشقة الورد

» لماذا يُصاب الأشخاص بانتفاخ تحت العين؟
2016-12-04, 10:03 am من طرف عاشقة الورد

»  عليكم ارتداء الجوارب خلال النوم .. إليكم الأسباب
2016-12-04, 9:55 am من طرف عاشقة الورد

» مصر توافق على تجديد تصاريح سيارات الليبيين بالقاهرة لـ6 أشهر
2016-12-04, 9:50 am من طرف STAR

» «العامة للكهرباء»:تركيب أبراج الطوارئ لربط (طبرق القعرة) غدا
2016-12-04, 9:49 am من طرف STAR

» اتفاق مع «المالية» ينهي اعتصام الموظفين بمطاري طبرق والأبرق
2016-12-04, 9:49 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


قصص مختاره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصص مختاره

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2009-04-18, 8:35 am

الغولة وابن الملك
كان لأحد الملوك ثلاثة أولاد في غاية الجمال والأدب، وقد بنى لهم قصراً من زجاج ووضعهم فيه، ولم يسمح لهم بالخروج خوفاً عليهم، وكانت إحدى الخادمات تأتيهم بطعامهم في كل يوم ، وهو عبارة عن بيض لا قشر فيه, ولحم لا عظم فيه, وفجل لا ورق فيه, وظلت هذه الخادمة تأتيهم بطعامهم وتخدمهم فترة طويلة، ثم توفيت وصارت تأتيهم بطعامهم خادمة جديـدة فأتـت لهم بالبيـض وقشـره فيه , واللحم وعظمه فيه, والفجل وورقه فيه, فقالوا لها لماذا تأتينا بالطعام على هذه الصورة, وقد تعوّدنا أن يصلنا البيض ولا قشر فيه، واللحم لا عظم فيه، والفجل لا ورق فيه, فقالت لهم : تُقشِّرون البيض فتتسلون بتقشيره, وتأكلون اللحم وتمصمصون العظم فتتسلون بذلك, وقد يعجبكم ورق الفجل فتأكلون منه, فقالوا لها: نِعم الرأي فعلتِ، وأنت على حقّ في ذلك, واستمرت الخادمة تأتيهم بطعامهم على هذه الطريقة مدة من الزمان، وفي إحدى المرات رمى أحدهم بالعظم فكسر زجاجة من القصر وعمل فجوة صغيرة, فنظروا من خلالها إلى العالم الخارجي, وإذا هناك بيوت وأناس ودواب وأراضٍ خضراء, فأعجبهم ذلك المنظر، وقالوا لماذا نحن في هذا السجن, وعندما أتتهم الخادمة قالوا لها قولي لأبينا, إذا كنا بنات نريد أن نتزوج, وإذا كنا أولاداً نريد أن نتزوج, وإذا كنا زرعـاً نريد أن نُحصد .
فأبلغت الخادمة أباهم بذلك ، فذهب إليهم وقال لهم سأزوجكم , وغداً سآمر جميع بنات المملكة بالمرور من تحت القصر , وإذا أعجبت أحدكم واحدة منهن فليرمها بحبة تفاح ، وسوف أزوجها له .

ومرّت البنات .. جميع بنات المملكة مررن من تحت القصر ، وكان أولاد الملك يتفحصون بأنظارهم تلك البنات , ورمى أكبرهم واحدة بحبة تفاح ، وبعد فترة , رمى أوسطهم حبة التفـاح على فتـاة أخـرى ، أما الصغير فلم يرمِ بحبة التفاح التي كانت معه , وأمر الملك البنات أن يمررن مرة أخرى ففعلن , ولكن الابن الأصغر لم يرم إحداهن بتفاحته وكانت هناك فتاة تخلّفت عنهن فأمرها الملك بالمرور فمرّت , فرمى ابن الملك تفاحته عليها , فكانت البنتان التي رماهما الأخوان الأكبر والأوسط ابنتي عميهما , أما التي رماها الابن الأصغر فكانت " غولةً " .

وزوج الملك أبناءه ودخل الأخوان الأكبر والأوسط على عروسيهما وخرجا للناس ، أما الأصغر فلم يخرج , وبقي ثلاثة أيام دون أن يخرج فقلق والده الملك وأهله عليه , وفي الليل تسلل أبوه ونظر من خلال فتحة في القصر فرأى ابنه مرمياً على ظهره وعلى صدره رحىً ثقيلة , وغولة عيونها صفراء كالنار تج راجل يعجبكشُ عليها , ففزع الملك مما شاهدت عيناه وفرّ هارباً , وأمر جميع قبيلته بالهروب في جنح الظلام , ولم يبقَ خلفهم سوى فرس عجوز هرمة , وعندما أتى الصباح لم يبقَ لهم أثر في المكان , وعاد الابن الأصغر إلى وعيه وطلب من زوجته الغولة أن تسمح له بالخروج ليرى النور , فقالت : لا تحاول أن تهرب , لأنك لو هربت خمسة أعوام فأنا اقطع هذه المسافة في خمسة أيام , وسمحت له بالخروج فرأى النور ولم يرَ أحداً من أهله وقبيلته فتعجّب لذلك , ورأى الفرس الهزيلة وأراد أن يركبها ويهرب من المكان ، فنطقت الفرس وتكلمت وقالت له : أنا فرس هزيلة ولا أستطيع الجري ، وإن هربنا فسوف تلحقنا الغولة وتأكلنا معاً ، فتعال شقَّ بطني واخرج منها مُهرةً واركبها , وستكلمك المهرة كما كلمتك أنا , وخذ معك هذه العيدان الثلاثة، وهي عود أسود ، وعود أحمر ، وعود أبيض ، وعندما تلحقك الغولة ارمِ بالعود الأسـود , فينبت بينك وبينها شوكٌ كثيف يعوقها إلى حين ، فتبتعد عنها ، وعندما تلحقك مرة ثانيه ارمِ بالعود الأحمر , فتهب نيران بينك وبينها تعوقها إلى أن تبتعد عنها , وعندما تلحقك للمرة الثالثة ارمِ بالعود الأبيض فيصبح بينك وبينها سبعة بحور وهكذا تتخلص منها نهائياً .
وفعل الابن الأصغر ما أشارت به الفرس فشقَّ بطنها , وأخرج المهرة وركبها وأخذ العيدان الثلاثة وهرب .
وانتظرت الغولة أن يعود زوجها ولكنه تأخّر وأبطأ عليها فخرجت تبحث عنه وعندما تأكد لها أنه هرب منها ، لحقت به مسرعة حتى اقتربت منه ، فرمى بالعود الأسود فسدّ بينه وبينها شوك كثيف وما استطاعت أن تخلّص نفسها منه إلا بعد جهد ، وقد أصبح على مسافة بعيدة عنها , ولحقت به للمرة الثانية وعندما اقتربت منه رمى بالعود الأحمر ، فشبّت نيرانٌ عالية وحالت بينها وبينه , وما أطفأت قسماً منها ، وفتحت ممراً لها , حتى أصبح على مسافة بعيدة عنها , وعندما لحقت به للمرة الثالثة واقتربت منه ، رمى بالعود الأبيض فسدَّ بينه وبينها سبعة بحور , وهكذا تخلص منها نهائياً .
سار ابن الملك على مهرته وحيداً في البراري بعد أن أمن شرَّ الغولة , وأثناء سيره وجد ريشة طير مكتوب عليها , « مَن يأخذني يندم ومَن يتركني يندم » , فقال في نفسه إذا تركتها فانا نادم وإذا أخذتها فانا نادم , فآخذها وأندم أفضل من أن أتركها وأندم , وهكذا أخذها ، وسار حتى وصل إلى أقرب بلد وبات فيها , وكان مبيته قريباً من قصر ملك تلك البلاد , وفي الليل غنّت الريشة غناءً شجياً ، وطرب ابن الملك لغنائها ، وسمع ملك تلك البلاد ذلك الغناء الشجيّ فقال آتوني بالمغنّي , فبحثوا عن مصدر الغناء وسألوا الناس القريبين من المكان عن مصدر هذا الغناء ، فأنكروا خبره ، وقال بعضهم إنه لم يسمع به ، وأخيراً قال أحدهم ربما يكون مع هذا الغريب ، وعندما سألوه قال نعم ، إنها هذه الريشة ، وهي التي كانت تغني في الليل بذلك الصوت الشجي ، فأخذوه للملك ، وعندما عرف الملك بأن الريشة هي التي كانت تغنِّي ، قال لها : غنِّ يا ريشة ، فقالت لا أغني حتى تأتوني بطَيْرِي ، فقال الملك : ومن يستطيع أن يأتي بطيرك ، فقالت الذي أتى بي يستطيع أن يأتي بطيري ، فقال ملك تلك البلاد لذلك الغريب : أمهلك ثلاثة أيام وثلث اليوم على أن تأتيني بطيرها , وإن لم تفعل ، فسوف أقطع رأسك ، فخاف ابن الملك الصغير وندم على حمله لتلك الريشة وقال هذا أول الندم , وذهب ابن الملك على وجهه , والهمّ يعتصره ويأكل قلبه , ورأته المهرة وهو على هذه الحالة ، فقالت له : ما الذي جرى لك ، ولماذا أنت قلق , فأخبرها بالقصة , فقالت له ، لا تقلق فهذا من أسهل الأمور ، فقال لها : كيف ذلك ، فقالت : اذهب إلى الملك واطلب منه قفصاً ، وحبّةً سوداء وتعال إليّ , فذهب للملك فأعطاه ما طلب , وعاد فدلته المهرة على مكان يضع فيه القفص ويضع فيه الحبة السوداء ، وجاء الطير, ودخل في القفص وأخذ يأكل من الحبة السوداء ، فأغلق ابن الملك عليه القفص , وأخـذه إلى الملك , فقال الملـك : غنِّ يا ريشة ، فقالت لا أغَنِّي حتى يُغَنِّي طيري ، فقال غنِّ يا طير فقال لا أغنّي حتى تأتوني بزوجي ، فقال الملك ومن يستطيع أن يأتيك بزوجك ، فقالت الذي أتى بالريشة ، وأتى بي هو الذي يستطيع أن يأتي بزوجي , فقال الملـك : أمامك ثلاثة أيام وثلـث اليوم , لتأتي به , وان لم تأتِ أقطع رأسك , وسار ابن الملك على وجهه , وهو حيران قلق , والحزن ينهش قلبه , ورأته المهرة وهو على هذه الحال فقالت ما بك هكذا ، وما الذي أصابك فأخبرها بقصتـه , فقالت وهذا هيّن أيضاً , فقال لها وماذا أفعل ، فقالت : عُد إلى الملك واطلب منه عربتين مملوءتين بالألبسة وتعال إليّ , فعاد إلى الملك وأعطاه ما طلب ، فقالت المهرة اذهب الآن إلى السوق وبع هذه الألبسة بنصف الثمن وعندما يأتي زوج الطير سأدلك عليه ، فأغلق عليه الباب وأمسك به .
وذهب ابن الملك إلى السوق وذهبت معه المهرة وصار يبيع الملابس بنصف الثمن وأقل من النصف , وتهافت عليه الناس وبدأوا يزدحمون حوله , وأقبل زوج الطير وأراد أن يشتري فقالت له المهرة هذا هو فقال له ابن الملك ادخل واختر ما تريد من الملابس ، فدخل , وعندها أغلق ابن الملك عليه الباب , وحمله وسار به إلى الملك , فقال الملك غنِّ يا ريشة فقالت لا أغني حتى يغني طيري ، فقال غنِّ يا طير ، فقال لا أغني قبل أن يغني زوجي ، فقال غنِّ يا زوجها , فقال لا أغني حتى تأتوني بخاتمي ، فقال الملك : وأين هو خاتمك ، فقال : سقط في البحر , فقال ومن يستطيع أن يأتيك به . فقال الذي أتى بالريشة والطير وبي , هو الذي يستطيع أن يأتي بخاتمي , فقال الملك أمامك ثلاثة أيام , إذا أحضرت خلالها الخاتم عفوت عنك , وإذا لم تحضره أقطع رأسك .
فذهب ابن الملك وهو يكاد يجنّ ، وهو يضرب كفاً بكف وقد بدا القلق على وجهه وهو يقول : كيف أستطيع أن أُحضر خاتماً قد سقط في البحر ، وأين أبحث عنه يا إلهي ، وفي أي مكان من البحر ؟!
ورأته المهرة وهو على هذه الحال ، فسألته عما حدث له فأخبرها بما طلب منه الملك ، فهدأت من روعه وقالت وهذا أيضاً أمر هيّن ، عد الآن إلى الملك واطلب منه سفينتين مليئتين باللحم وتعال إليّ ، فذهب إلى الملك وأعطاه ما طلب ، وعاد إلى المهرة فقالت أنزل الآن بسفينتيك إلى البحر وارمِ قطع اللحم هنا وهناك في أماكن مختلفة من البحر حتى يخرج إليك ملك السمك وهو الذي سيعطيك مرادك إن شاء الله ، فنزل إلى البحر وصار يرمي قطع اللحم هنا وهناك والسمك يلتهمها بنهم ، ورآه ملك السمك فخرج إليه وقال له : ما بك أيها الرجل ولماذا ترمي هذه اللحوم إلى البحر فقال إني أبحث عن خاتم لي سقط في البحر ، فقال ملك السمك انتظر قليلاً وسأدعو جميع السمك الذي في البحر ، فدعا السمك وأمرها جميعاً أن تقذف ما في بطونها ، ففعلت الأسماك جميعاً ما أمرها به ملكها ولكنهم لم يجدوا الخاتم ، وأخيراً رأوا سمكة متأخرة يبدو عليها التعب والإعياء ، وعندما قذفت ما في بطنها وجدوا الخاتم ، فأخذه ابن الملك وعاد إلى الملك بعد أن شكر ملك السمك ، وأعطى الخاتم للطائر وسأله هل هذا خاتمك فقال نعم ، فقال الملك إذن غنِّ يا ريشة فقالت لا أغني حتى يغني طيري فقال : غنِّ يا طيرها ، فقال لا أغني حتى يغني زوجي ، فقال غنِّ يا زوجها فقال لا أغني حتى تشعلوا ناراً ثلاثة أيام ويدخلها الذي أتى بي إليك ويقف فيها ثم يعود ويخرج إلينا دون أن تمسّه النار بأذى . وأعطى الملك مهلة ثلاثة أيام وثلث لابن الملك التعيس الحظ ليهيئ نفسه للدخول في النار والوقوف فيها ، وشعر ابن الملك بأن نهايته قد اقتربت ، وقال في نفسه لا مفر من الموت في هذه المرة ، ولن أنجو كما نجوت في المرات السابقة .
وأمر الملك بإشعال النار فأشعلوها حامية عالية ، ورأت المهرة آيات القلق والخوف والحزن ترتسم على وجه ابن الملك فسألته عما حدث له ، فأخبرها بقصة النار ، فقالت : أحضِر إناءً وأملأه من عَرَقِي واغسل به جسمك قبل أن تدخل النار بقليل ، وادخل النار فلن تؤذيك بعون الله تعالى ، وعندما جاء اليوم المحدّد غسل ابن الملك جسمه بعرق المهرة ودخل النار أمام الجميع ، ووقف داخلها عدة دقائق فلم تؤثر فيه ولم تؤذه بالمرة ، ثم خرج منها سليماً معافى ، فقال الحاضرون إذا كان هذا الصعلوك الفقير يدخل النار ولا تؤذيه فكيف أنت يا ملك الزمان ، فتجرأ الملك أمام شعبه ودخل النار ولكنه لم يخرج منها فقد أحرقته والتهمته ألسنتها الحامية ، وأراحـت النـاس منه ومن ظلمـه ، وعندها قال الشعب بلسانٍ واحد ، لا يليق بالمُلك علينا إلا هذا الشاب الذي فعل الأعاجيب ودخل النار ولم تحرقه ، ونصبوه ملكاً عليهم ، وغنّت له الطيور في كل يوم وأدخلت الفرحة على قلب الملك الجديد ، وفرح سكان البلدة بملكهم الذي أحبهم ، وحكـم بينهم بالعدل والمحبة .
محبة ووئام ، ويسود بينهما التفاهم والانسجام ، ويعيشا حياة كريمة مشتركة .
.............................................................................
القادر يُكذِّبُ عبدَ القادر
يُحكى أنه كان هناك رجل صالح عرف بكراماته العديدة وبصدقه وشدة ورعه ودينه ، وكان هذا الرجل يُدعى عبد القادر ، وفي أحد الأيام جاءته امرأة حامل وطلبت منه أن يخبرها عن نوع الجنين الذي في بطنها وهل هو ذكر أم أنثى ، ووضع الرجل الصالح يده على بطنها من فوق ثيابها ، بعد أن سمّى باسم الله الرحمن الرحيم ومَرَّر يده عدة مرات وكأنه يتحسس نوع الجنين وحركاته ، وقال للمرأة إن الذي في بطنك ولد ذَكَر وقد لمست ذكورته بيدي ، وعادت المرأة إلى بيتها فرحة مستبشرة مسرورة الخاطر وأخبرت زوجها بذلك ، وبعد انتهاء فترة الحمل وضعت المرأة مولودة أنثى ، فأسقط في يدها وعادت بعد فترة لتعاتب الرجل الصالح على عدم تدقيقه معها في ما قاله لها ، فقال لها الرجل الصالح : أنا لمست ذكورة الجنين الذي في بطنك بيدي ، ولكن القادر كذّب عبدَ القادر ، فهو سبحانه قادر على كل شيء ، ولا يعجزه تغيير نوع جنينك ، وليكن اتكالك على الله وليس على أحد من خلقه وعباده .
فخشعت المرأة لله وعادت إلى بيتها بعد أن غمرتها السكينة والهدوء .
................................................................................
---الملك الجائر وقصة الإسراء والمعراج
يُحكى أنّه كان في مصر ملك جائر وكافر وعلى غير دين المسلمين ، وكان له وزير مسلم ، فدار نقاش في أحد الأيام في مجلس الملك حول قصة الإسراء والمعراج ، فأنكرها الملك إنكاراً شديداً ، وحاول الوزير المسلم أن يقنعه بشتى الوسائل ، ولكنه أراد دليلاً مادياً ، وكان أن غضب الملك من وزيره وطلب منه أن يأتيه ببرهان قاطع ، ودليل على ما يقول وإلا سيكون مصيره القتل ، وأسقط في يد الوزير المغلوب على أمره أمام هذا الملك الظالم ، وطلب من الملك مهلةً حتى يسأل رجال الدين ومن هم أفقه وأعلم منه في هذا المجال ، فأمهله الملك مدة أربعين يوماً ، وإن لم يأت بدليل فسيقطع رأسه في ذلك اليوم .
وصار الوزير يذهب إلى العلماء ويسألهم عن دليل يستطيع به إقناع الملك وتخليص نفسه مما ينتظره من مصير ، ولما كان العلماء يخشون سطوة ذلك الملك وبطشه فلم يرضَ أحدٌ منهم أن يذهب مع الوزير ، وضاقت الدنيا في وجه الوزير وقبل انتهاء المدة بأيام قليلة وعندما كان يسأل في كلّ مكان عله يجد من يخرجه من هذه الورطة ، فقال له بعض الناس ما لك إلا أن تذهب إلى الرجل الصالح الموجود في برّ الشـام ، وسار الوزير وظل يسأل حتى وصل إلى ذلك الرجل فوجده إنساناً بسيطاً رثّ الثياب يحرث على جملٍ له ، فانتظره عند نهاية الخطّ حتى وصل إليه ، فحيّاه الوزير ، وحكى له قصته مع الملك ، وطلب منه مساعدته ، فعاد به الرجل الصالح إلى بيته ، وبعد أن تناولا شيئاً من الطعام وهيئا نفسيهما سارا متوجهين إلى مصر وإلى قصر ملكها الظالم .
وفي اليوم المتمم للأربعين وهو آخر يوم من أيام المهلة حضر الوزير إلى قصر الملك ومعه الرجل الصالح ، فسأله الملك ساخراً هل أتيت ببرهان مقنع ؟ وإن لم تأتِ فأنت تعرف مصيرك ، فأشار الوزير إلى الرجل الصالح الذي معه وقال للملك هذا الذي سيبرهن لك إن شاء الله . فطلب منه الملك أن يبرهن له بالدليل القاطع على قصة الإسراء والمعراج والتي لم يستطع عقله أن يستسيغها فقال له الرجل الصالح ليس قبل أن نشرب الشاي عندك ، فأحضروا لهم الشاي وكان ساخناً ووضعوه أمامهم وأمام الملك . وعندها صفّق الرجل الصالح بيديه فنام الملك ونام كلُّ من كان حاضراً عنده في تلك الجلسة ، وعندما نام الملك رأى في منامه طائراً كبيراً عملاقاً يقترب منه وينقضّ عليه ويمسكه بأظافره القوية ويخطفه ويطير به بعيداً ، وطار به الطائر مسافة بعيدة حتى وصل به إلى صحراء قاحلة لا يوجد بها أحدٌ من الناس ورماه هناك ، وإذا بالملك يتحول إلى امرأة في ساعته ، ونظر الملك إلى نفسه وإذا به امرأة في كل شيء ، فهام على وجهه في الصحراء لا يدري أين يذهب ، وعطش جداً وأصابه جوع شديد ، وبعد أن أصابه إرهاق شديد ، رأى بدوياً على هجينٍ له يقتـرب منه ، فسألـه البدوي : ما تفعلين هنا أيتها المرأة ، ألك أحد هنا أم أنكِ قد ضللت الطريق ، فأجابت بالنفي فأردفها وراءه وسار بها إلى خيمته وأطعمها وأسقاها ثم تزوجها ، وحملت المرأة من ذلك البدوي وبعد فترة الحمل أنجبت له طفلاً ، ثم بعد ذلك أنجبت له طفلين آخرين ، ودام ذلك حوالي سبع سنوات كانت فيها المرأة تربي أولادها وتقيم مع زوجها البدوي في بيته في الصحراء حتى نسيت تماماً أنها كانت رجلاً وملكاً في يوم من الأيام .
وفي أحد الأيام وعندما كانت المرأة تحمل ابنها الصغير على كتفها رأت طائراً صغيراً يعدو أمامها فتبعته لتمسكه إلى ابنها ليلعب به ، وعدا الطائر أمامها وسارت خلفه حتى بعدت عن بيتها ، ثم تحول فجأة إلى طائر كبير وإذا به ذلك الطائر العملاق الذي اختطفها أول مرة قبل سبع سنوات ، وانقض الطائر على المرأة وحملها بمخالبه القوية وطار بها مسافة طويلة ، ثم رماها في قصر الملك وإذا بها قد أصبحت رجلاً .
وعندها صفق الرجل الصالح بيديه فاستيقظ الجميع واستيقظ الملك ونظر حوله ، وقال أين أنا فقال له الرجل الصالح أنت في قصرك ومكانك أيها الملك وها هو الشاي ما زال ساخناً ولم يبرد بعد .
فقال له الرجل الصالح : هل آمنت الآن أم لا ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . وروى لهم القصة من أولها إلى آخرها وما حدث له خلالها ، وصار بعدها ملكاً عادلاً طيباً ، ولم يعد يظلم أحداً أو يتعرض لأحد من رعيته بسوء .
................................................................

[color=brown]من هذا أو من ذاك
------------------------------------------------------------------------------
يحكى أن أحد الأعراب ذهب إلى إحدى القرى للاستطعام علَّهُ يصيب شيئاً من طعام أو من حبوبٍ قليلة ، يعود بها عند عودته لأهله وأولاده ، وكان معه بعض الرفاق الذين هم في مثل حاله ، وعندما وصلوا القرية ، أخذوا يسألون من يلاقونه من الناس ، فدلوهم على ديوان القرية وقالوا لهم : إن هناك وليمة ولا بد أن تصيبوا شيئاً من الطعام عندهم .
وسارع الأعرابي ورفاقه ليصلوا إلى الديوان الذي كان يعجّ بالضيوف والمعازيب ، فوقف الأعرابي ومن معه مع من يقف خارج الديوان ، وبعد برهة من الزمن أُحضر الطعام وكان عبارة عن عدة مناسف مليئة بالأرز واللحم ، وعندما أدخلوها لتقديمها للضيوف رآها الأعرابي فسال لعابه لها ، ومد يده وتناول قطعة لحم من على أحد الصحون ، فنظره المضيف وكان يتقزز من الأعراب لرثاثة ثيابهم ، وسوء حالهم وهيئتهم ، فقال لمن يحمل الصحن توقف لا تدخل بهذا الصحن على الضيوف فقد وضع الأعرابي يده فيه ، وقال للأعرابي بحنق في أي صحن وضعت يدك أيها الأعرابي القذر ، وكان الأعرابي ماكراً لئيماً ، فقال : لا أدري إذا كنت وضعت يدي في هذا الصحن ، ووضع يده في الصحن الأول ، أو في هذا الصحن ووضع يده في الصحن الثاني .
فقال المضيف ارفعوا هذين الصحنين فقد نجسهما ذلك الأعرابي بيده وآتوا بغيرهما .
وقال للأعرابي خذ هذين الصحنين واجلس خارجاً وكل أنت ورفاقك ولا تدخل علينا الديوان ، وأخذ الأعرابي صحني الطعام وجلس مع رفاقه خارج الديوان وأكلوا حتى شبعوا ، ثم تركوا الديوان وذهبوا في حال سبيلهم ، وهم يضحكون من فطنة زميلهم الذي دبّر لهم تلك الحيلة فأصابوا طعاماً لم يتوقعوا أن يصيبوا مثله عند أهل هذه القرية الذين عرفوا بالبخل والشحّ ، وعدم إقراء الضيف .

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 71908
العمر : 50
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 210
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف c.ronaldo في 2010-02-01, 10:55 pm

الشكر لك مره اخرى..وشكرآآآ

c.ronaldo
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 16314
العمر : 31
رقم العضوية : 559
قوة التقييم : 94
تاريخ التسجيل : 26/09/2009

http://tamimi.own0.com/profile.forum?mode=editprofile

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف بوفرقه في 2010-02-07, 10:17 am

مشكورين على الموضوع الراقى والقيم الذى يستحق المتابعه والتوقف بارك الله فيك

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

بوفرقه
مراقب
مراقب

ذكر
عدد المشاركات : 34562
العمر : 50
رقم العضوية : 179
قوة التقييم : 74
تاريخ التسجيل : 30/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف فرج احميد في 2010-02-07, 10:40 am

مشكوراخى عبدالحفيظ

فرج احميد
مستشار
مستشار

ذكر
عدد المشاركات : 17243
العمر : 54
رقم العضوية : 118
قوة التقييم : 348
تاريخ التسجيل : 10/04/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف عبدالحفيظ عوض ربيع في 2010-02-20, 9:30 am

لكم الشكرعلى المتابعه

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~

عبدالحفيظ عوض ربيع
النائب الأول للمشرف العام
النائب الأول للمشرف العام

ذكر
عدد المشاركات : 71908
العمر : 50
رقم العضوية : 13
قوة التقييم : 210
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

http://tamimi.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف ابن ادم في 2010-02-20, 10:11 am

مشكور اخى عبدالحفيظ على هذه القصص

ابن ادم
فريق اول
فريق اول

ذكر
عدد المشاركات : 4390
العمر : 44
رقم العضوية : 282
قوة التقييم : 19
تاريخ التسجيل : 18/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصص مختاره

مُساهمة من طرف زهرة اللوتس في 2010-12-17, 5:28 pm

مشكور ع الطرح الرائع

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
لحظة الوداع من أصعب اللحظات على البشر .. ولكن ما باليد حيله
وداعا ... لك ايها المنتدى الغالي..وداعا ... لكم يا أعضاء منتديات عيت ارفاد التميمي
وداعا ... لكل من اسعدته ..وداعا ... لكل من احزنته..وداعا ... لكل من أحبني
وداعا ... لكل من كرهني ..وداعا ... لكل من كنت ضيفا خفيفا عليه ..
وداعا ... لكل من كنت ضيفا ثقيلا عليه ..وداعا ... وكلي ألم لفراقكم
لأنكم أفضل من إستقبلني ..وداعا ... وكلي حزن لأنكم خير من شرفني
وداعا ... واجعلوا ايامي التي لم تعجبكم في طي النسيان ..فقط تذكروني بينكم!!
وداعا ... واستودعكــــــــــم الله الذي لا تضيع ودائـــــــــــــعه
اتمني لكم اوقات سعيد
واتمني التقدم لهذا المنتدى الرائع


زهرة اللوتس
إداري
إداري

انثى
عدد المشاركات : 124527
العمر : 35
رقم العضوية : 2346
قوة التقييم : 157
تاريخ التسجيل : 30/06/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى