منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتديات عيت ارفاد التميمي
أهلاً وسهلاً بك عزيزي الزائر في منتديات عيت أرفاد التميمي .. تفضل بالدخول ان كنت عضواً وبالتسجيل ان لم يكن لديك حساب وذلك للحصول علي كامل المزايا ولمشاهدة المنتديات المخفية عن الزوار..
منتديات عيت ارفاد التميمي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
إعلانات المنتدي

الأخوة الزوار

سجل فوراً في منتديات عيت أرفاد التميمي لتنال احقية مشاهدة اخبار المنطقة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة في التميمي - اخبار المنطقة محجوبة عن الزوار

الأعضاء الكرام

الكلمة الطيبة صدقة والاحترام المتبادل تاج علي رؤوسكم وتذكروا قول الله عز وجل !! ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
المواضيع الأخيرة
» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل الثاني والعشرون
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-26, 8:24 pm من طرف dude333

» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل الواحد والعشرون
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-26, 8:20 pm من طرف dude333

» أسعار تذاكر مباريات كاس العالم قطر 2022
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:10 am من طرف STAR

» سلطة سبانخ بالفراولة للرجيم
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:09 am من طرف STAR

» ما العلاقة بين الشاي ومستوى ضغط الدم؟
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:09 am من طرف STAR

» تيك توك يطلقها.. سبق إنستغرام واتخذ "الخطوة الجريئة"
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:08 am من طرف STAR

» ارتفاع حرارة السيارة فجأة
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:07 am من طرف STAR

» الصلاة علي رسول الله+الاستغفار+ذكر الشهادة+كفارة المجلس
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-25, 10:03 am من طرف STAR

» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل العشرون
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-24, 7:21 pm من طرف dude333

» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-23, 10:59 am من طرف dude333

» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل الثامن عشر
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-23, 10:58 am من طرف dude333

» كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل السابع عشر
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-23, 10:56 am من طرف dude333

» علامات خطيرة تدل أن سيارتك تحتاج إلى فرامل جديدة في أسرع وقت ممكن
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-22, 9:43 am من طرف STAR

» هل تعانون من الم المفاصل؟... اليكم هذه النصائح
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-22, 9:21 am من طرف STAR

» سيقترب منا كوكب المشتري أكثر من أي وقت مضى
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Icon_minitime12022-09-22, 9:20 am من طرف STAR

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم


كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر

اذهب الى الأسفل

كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر Empty كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر

مُساهمة من طرف dude333 2022-09-23, 10:59 am

العقيد وانا
 حياتي مع القذافي
رواية: دعد شرعب ترجمة الدكتور علي جماعة علي
الفصل التاسع عشر
صانع سلام مستبعد (1)
في إحدى أيام صيف عام 2008م كنت اجلس في مكتبي بعمان، رن جرس هاتفي المحمول وأعلن المتصل انه سكرتير من مكتب الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.
كان حدسي الأول انه نوع من المقالب أو الخدع القذرة من مكتب استخبارات القذافي، في كل سنواتي في العمل التجاري لم يكن لدي أي صفقات مع إسرائيل وكان هذا يناسبني، وكون جذوري فلسطينية لا يتطلب الأمر عبقرية لتستنتج أين يكمن  تعاطفي، فماذا تريد إسرائيل مني؟
كان المتصل مُصرا، يرن مرتين أو أكثر، في النهاية تغلب فضولي ووافقت على الاستماع، بالرغم من أنه إذا كان الموضوع حقيقي ووصل إلى القذافي أنني أتحدث إلى عدو لدود فإنني سوف افقد الكثير، كما أن الأعداد الكبيرة من معارفي في الأعمال التجارية العربية بدون شك ستكون لهم نظرة سلبية عن أي تواطؤ مع إسرائيل، لقد خطر ببالي أنني اقترف انتحار مهني ولكنني مضيت قدما.
تم اقتراح لقاء بيننا، مع اثنين من مستشاري الحكومة الإسرائيلية وأحسست انه من الحكمة أن ابلغ مكتب الاستخبارات الأردني، أولا كنت أريد أن أتأكد أن هذا لم يكن خدعة مدبرة وثانيا احتجت إلى تغطية ظهري، لم يقال شئ ولكن كنت متأكدة أن الموضوع يخص ليبيا ولا علاقة له بمصالحي التجارية الخاصة.
كنت مندهشة لاكتشافي انه ليس فقط كانت الاستخبارات الأردنية على علم باهتمام إسرائيل ولكنها أيضا زودتهم برقم هاتفي، لقد كانت ما يشبه عمليات التجسس بغموضها وسريتها وتشويقها، وبالرغم من أنني الآن أملك مباركة الحكومة الأردنية فقد كنت متوترة قليلا.
كان مكان اللقاء مطار عمان حيث كان الموظفان الإسرائيليان لايزالان يكشفان قليلا عن هويتهما، كنت فقط استشف وكما توقعت كانت صلاتي بليبيا وراء هذه المفاتحة  وتم اقتراح أن أطير إلى تل أبيب لإجراء محادثات.
خطوتي اللاحقة في اللحظة التي تأكد فيها أن ليبيا كانت هي الموضوع أن ابلغ القذافي و لكن لم أكن انوي تنبيه أشخاص مثل مبروكة الشريف وعبدالله السنوسي وموسى كوسا.
تجاوزت مكتب الاستخبارات الليبي واتصلت بسالمة ميلاد وهي إحدى الحارسات    واستطيع أن ائتمنها على حياتي، يبدو أن العقيد كان يشاركني رائي لان سالمة في ذلك الوقت كانت واحدة من أقدم النساء بالجيش الليبي التي تحمل رتبة عقيد، تقريبا بطول العقيد، وأيضا جميلة، كانت سالمة تلائم الصورة النمطية الغربية للحارسات، ولان القذافي لم يصطفيها لشكلها فقد تدربت على يد العسكرية الروسية، عندما لم تكن في بزتها العسكرية المموهة الاعتيادية كانت تعشق الملابس الأوربية، وبعكس الثلاث شخصيات التي ذكرتها أعلاه كانت صادقة وقلبها طيب.
جاء الرد من سالمة أن القذافي يشاركني إحساسي بالفضول وكان راضيا أن أقابل الإسرائيليين لمعرفة ماذا يريدون.
 
صانع سلام مستبعد (2)
ومع هذا تم التوضيح انه لا يجب أن أعطي مؤشر أن العقيد القذافي وافق أو عرف عن هذا اللقاء، سوف لن امثل ليبيا، ولكن أن أتصرف وفقا لقدراتي الخاصة وهذا ليس غير اعتيادي تحت بنود اتفاقي مع الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية.
تستغرق الرحلة من عمان إلى تل أبيب فقط 45 دقيقة عبر طائرة خاصة وفرتها إسرائيل ولكن كنت ادخل إقليم جديد وتجربة جديدة.
لم يخطر ببالي يوما انه سيكون لي سبب لزيارة إسرائيل ومع الوصول إليها استمر خداع التخفي، فلا جواز سفر، ولا تأشيرة دخول، ولا ختم، فمن الناحية الرسمية، زيارة يوليو لم تحدث.
من المطار تم اخذي بسيارة ليموزين معتمة النوافذ إلى فندق بمركز المدينة كان يعج برجال الأمن، في جناح بالدور الثالث تم تقديمي إلى شمعون بيريز الرئيس التاسع لإسرائيل الذي مد يديه للسلام، انتم تعرفون الآن أنني لست دبلوماسية وان لا سيطرة لي على عواطفي.
فقلت له " لا استطيع أن أصافحك لأنك تقتل الفلسطينيين كل يوم في غزة".
لم تغادر الابتسامة وجه بيريز ورد بهدوء " اجلسِ سيدة شرعب انا سعيد بمقابلتك". بافتراض انه كان غاضبا ألا أن السياسي المخضرم كان من الحكمة انه لم يظهر للغضب علامة.
أخيرا تم شرح السبب وراء تواصل إسرائيل، اخذ مني الجهد منتهاه حتى لا ينفتح فمي من هول عدم التصديق.
بدأ بيريز بالقول" الوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين هو الرئيس المصري حسني مبارك ولكننا نشعر بأن مقاربة طازجة مطلوبة، نيتي أن احل قضية غزة بتوقيع نوع من الاتفاقية مع الفلسطينيين، نحن نعتقد أن الرئيس القذافي هو رجل الوساطة النموذجي، هل سيساعدنا ؟"
كان طلب فريد، القذافي الإرهابي، القذافي المنبوذ، والآن لو فقط استطيع تصديق إذني: القذافي صانع السلام.
استمر بيريز في التوضيح بأن القذافي في الموقع المناسب تماما لأخذ هذا الدور لان ليبيا ليس لها حدود مع إسرائيل، العداءات القديمة كانت أيديولوجية وليست حول الأرض، وأكثر من ذلك، ليبيا غنية فلا تحتاج إلى معونات مالية من أي أحد، باختصار، كان بيريز واثقا انه من غير الممكن رشوة أو ابتزاز العقيد، أخرا وليس أخيرا، هي مكانة القذافي الجديدة كرجل دولة جاد.
كانت شعبيته في العالم العربي تبلغ قمتها، ولذلك بالرغم من سلوكه المتقلب، فإن بيريز كان متأكد أن القذافي سيكون مقبولا عند الفلسطينيين.
أضاف الرئيس  بيريز " نحن نعتقد أنه الرجل المناسب ".
سواء كان هذا هو الحال بالفعل أم لا، فإن رصيد القذافي لم يكن أعلى منه في أي وقت مضى وأضاف بيريز: "نحن على استعداد للسفر إلى ليبيا أو نلتقيه في دولة محايدة، في هذه المرحلة نحن ببساطة نختبر النوايا وردود الأفعال، ماذا تعتقدين؟ ".
 
صانع سلام مستبعد (3)
فكرة أن يرحب القذافي بزيارة بيريز أو أي وفد إسرائيلي رفيع المستوى في ليبيا في ذلك الوقت لم تكن سديدة ولكن لم استبعد مشاركة القذافي، بشكل خاص عرفت أنها ستعظم من غروره المتورم.
درسنا مواقع قليلة ممكنة لاستضافة الحدث فقررنا أن بلدي، التي للقذافي فيها ذكريات محببة، ربما تكن الحل الوسط الجيد.
استمر اللقاء مع شمعون بيريز ساعتين، وعندما كان وقت مغادرتي وقف كلانا لتبادل الكلمات الوداعية، رغما عن نفسي وجدت أنني أشعر بالمودة تجاه بيريز الذي كان قد اظهر اهتمام بخلفية عائلتي.
أعتقد أنه كان صادقا في محاولته إيجاد حل لمسألة غزة واستهوتني فكرة أنني يمكن أن أكون قوة دفع لخير الشعب الفلسطيني.
بينما كنا نغادر بادرت إلى مصافحته وتقبيل خديه بطريقة عربية تقليدية.
خطوتي التالية كانت أن ابلغ مكتب المخابرات الأردني مرة أخرى وان اطرح الاقتراح الخاص بمخيم السلام وفي قلبه القذافي.
بالنسبة للأردن التي ستكسب الثناء لأخذها المبادرة ستكون سعيدة بالمضي قدما ولكن كنت اعرف أن موافقة القذافي ستكون أكثر صعوبة، بالنسبة لبعض الأوساط أن أي مفاوضات مع إسرائيل هي علامة ضعف لذا خشيت أن يرفض القذافي مقترح بيريز بالكامل.
اطلعت سالمة الحارسة بالهاتف وبعد أيام قليلة اتصلت بي لتطلعني على رد العقيد.
قالت" الرئيس يرغب في القيام بهذا تحت شرط واحد" و أضافت" أن تنعقد المحادثات في السر، لو كانت المحصلة ناجحة وتم توقيع اتفاقية سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عندها سيكون سعيدا بكل التفاصيل بما في ذلك الإعلان عن دوره فيما حصل، لكن إذا لم يتم الوصول إلى اتفاقية عندها يبقى كل شئ في السر".
لم يشأ العقيد أن يخاطر بالجلوس على الطاولة مع إسرائيل، الأمر الذي بدون شك سيغضب الليبيين، إذا كانت المحصلة فقط اقترانه بالفشل، وفي المقابل، إذا ثبت أن المحادثات كللت بالفوز، فقد اعتبر أن الاستحسان الذي سيناله للمساعدة في التوسط في صفقة سوف يبز الانتقادات.
لم يكن طلبا غير منطقيا، لكن رعب القذافي الواضح من التسريبات جاء معه تحذير، لقد قرر انه إذا فشلت القمة وانتهت إلى طريق مسدود وطفت على السطح تفاصيل القمة الفاشلة، حينها يجب على الملك عبد الله أن ينهي اتفاقية بلده للسلام مع إسرائيل.
وقعت الاتفاقية في عام 1994م وفتحت المعابر الحدودية بين الأردن وإسرائيل، أعيدت العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتم البث في نزاعات الأراضي ومشاركة موارد المياه الثمينة والاتفاق على الصفقات التجارية، تم تشجيع السياحة بين البلدين فيتمكن المصطافين إلى إسرائيل من التعريج على مدينة البتراء العتيقة المنحوتة من الحجر، كانت الاتفاقية معلم لحدث هام في التاريخ الأردني، اغتممت عندنا سمعت بهذا الشرط الوحشي المفروض من قبل العقيد، لم يكن من الممكن تقريبا استبعاد التسريبات       وكنت اعرف أن الأردن لن توافق على تمزيق الاتفاقية.
اطلعت المسؤولين في بلدي وكما تخوفت بالضبط ؛ شرطا مثل هذا كان غير مقبول.
ما يدعو للحزن أن قمة السلام المقترحة بين الفلسطينيين وإسرائيل، باستضافة الأردن و القذافي وسيط، تعرقلت ولم تمض قدما.
كانت هناك إضافة لما حصل بعد أسابيع قليلة عندما كنت استمتع في أيام قليلة من عطلتي في وادي رم الصحراوي الجميل في جنوب الأردن رن جرس الهاتف وكان على الخط شمعون بيريز محاولا إحياء الخطة وعدته بالكلام مع القذافي عندما أكون في ليبيا في قادم الأيام، لكن ذهب الرجلان إلى قبريهما دون أن يحدث تقدما في هذا الموضوع.
فقط عدد قليل من الناس في إسرائيل والأردن وليبيا كانوا على إطلاع بما جرى، في ختام لقائي الأول والوحيد مع شمعون بيريز وقفنا لالتقاط صورة ولم تكن لغرض نشرها علنيا، حتى الآن أبقيتها دائما  مخفية ولم أناقش زيارتي إلى إسرائيل مع أي احد، ومع هذا أشعر أن وقت كاف انقضى للبوح لأول مرة عن القصة الفريدة لكيف أن القذافي كان متراصفا ليصبح صانع سلام شرق أوسطي، التسريب لن يضر أحد الآن.
لم يصل الأمر إلى شئ ولكن التقرب الإسرائيلي كان وقودا أكثر لغرور القذافي، لقد كان يعاني من حالة كاملة من جنون العظمة.
 
صانع سلام مستبعد (4)
مختصرات
في عام 2008م أرسلني القذافي في مهمة إلى الهند، سُلمت قائمة تحوي أربعين  شخصية هندية بارزة وطُلب مني السعي للتعرف عليهم، كانت الخطة دعوتهم إلى ليبيا لزيادة تمتين الروابط بين البلدين، كانت الهند كغيرها من البلدان تنظر إلى القذافي  بمزيج متساو من الافتتان والريبة وهو اضر بنفسه عندما تكلم لصالح استقلال كشمير بينما انتهت زيارة قام بها ابنه سيف في عام 2001م بالجدل عندما تم إرجاع صك مصرفي بمبلغ 800 ألف دولار أمريكي لصالح مركز إسلامي هناك.
استمرت رحلتي شهر مرهق تمكنت فيها من تسليم كل الدعوات، واحد من المستقبلين كان امار سنج وهو سياسي معروف جدا و أتبث انه نقطة تواصل مفيد، كانت له أذان هيلاري كلينتون وزوجها بيل فيقال انه تبرع لصندوقهم الخيري بمبلغ 5 مليون دولار أمريكي، لقد كان سنج رفيق منتظم على طاولات العشاء مع السيدة كلنتون وانا لم أهمل هذه الفرصة الرائعة للتشبيك.
كان القذافي متحمسا لفتح قنوات اتصال مع كلنتون ليس على الأقل أنها مازالت مرشحة لأن تكون الرئيس المستقبلي لأمريكا.
من خلال سنج تمكنت من ترتيب عشاء خاص في شقة رجل أعمال هندي في مانهاتن في نيويورك، كان مقرر لها أن تكون أمسية حميمية لستة منا على قائمة الضيوف بما في ذلك هيلاري كلينتون ومضيفنا سانت شاتوال الذي يملك عدة سلاسل فندقية        ومتبرع آخر كبير لقضايا كلنتون الخيرية.
كانت السيدة كلنتون مطلعة على خلفيتي ومتحمسة لمناقشة مستقبل العلاقات الأمريكية الليبية في جو غير رسمي، وكان القذافي متحمسا لاحتمال زيارتها لليبيا، سياسيا كانت لليبيا قواسم مشتركة أكثر مع الديمقراطيين منها مع الجمهوريين مثل بوش.
طلب مني العقيد أن امرر هذه الرسالة" ليبيا لا تحمل مشاعر قاسية اتجاه الولايات المتحدة بالرغم مما حصل في الماضي، نريد أن نبني روابط قوية مع أمريكا          والحزب الديمقراطي".
قضيت ساعتين في رفقة كلنتون فوجدتها لطيفة ومهذبة وجذابة، لفت نظري أنها لم تتعالى علىّ بتضييع الوقت في حديث غير مهم لقد قضينا كل لحظة نتناقش في السياسة.
أرادت أن تعرف كل شيئ عن الحياة في ليبيا بعد رفع العقوبات والمواقف اتجاه أمريكا داخل البلد، أثرت معها إمكانية قيامها مع بيل بزيارة رسمية إلى ليبيا، وبينما كنا نتناول الطعام الهندي اللذيذ قالت لي" أود لقاء القذافي، انه رجل له كاريزما عظيمة".
وكونها مطلعة على أصولي، فقد سألت عن آرائي بخصوص المشاكل الجارية بين الفلسطينيين وإسرائيل وأرادت أيضا أن تعرف موقف ليبيا من فلسطين وكيف ينظر الشرق الأوسط حاليا إلى القذافي، قلت لها أن شعبيته عالية في المنطقة حيث سمح انتشار القنوات الفضائية بدخول أكبر على خطبه العامة مما كان في الماضي.
انا متأكدة انه تم اطلاعها على صلاتي بالسعودية فقد طرحت على سؤال غريب" سيدة شرعب، هل تعتقدي أن العائلة المالكة في السعودية ستستمر في الحكم؟" كنت اتسأل ما إذا كانت أمريكا متحمسة لتغيير النظام في البلد ولكن لم يقال أكثر من هذا في الموضوع.
تكّون عندي انطباع أن السيدة كلنتون تمتلك فهم معقول عن الشرق الأوسط وبالطبع كنا على طاولة عشاء غير رسمي وليس طاولة مفاوضات فكانت لبقة جدا في الحديث عن القذافي، لم يكن هناك أي من الكلام المبالغ فيه الغاضب الذي يفضله السياسيون الأمريكيون ويثير ضيقه.
وبينما كانت الأمسية تشارف على الانتهاء صافحت هي باقي الضيوف المغادرين ثم  التفتت نحوي طالبة بطاقة العمل الخاصة بي، حافظت على التواصل مع مكتبها عبر البريد الإلكتروني وليس عندي من شك، لو نجا القذافي لكانت زارته في طرابلس.
صانع سلام مستبعد (5)
مع نهاية عام 2009م كان في حقيبتي ثلاثة ملفات سميكة، زيارتي المرهقة إلى الهند والعشاء المثمر مع هيلاري كلنتون وزيارتي السرية إلى تل أبيب  للقاء شمعون بيريز، وهي جاهزة لتسليمها إلى العقيد.
عادة كلما كان بحوزتي معلومات مهمة كهذه كنت اقفز في الحال على متن رحلة جوية إلى طرابلس، لكن، كما أوضحت في السابق، أن القذافي كان مشغولا بقضايا أخرى خارج ليبيا وعلاقتنا في طريقها لان تأخذ منعطف إلى الاسوء.
نقطة التحول كانت زواج شقيقي عز الدين، استمرت علاقته بلانا شهور فقط وتردى حاله بسبب موت شقيقنا، وأخيرا وقع في غرام فتاة أخرى هي رشا وغمرتنا البهجة عندما أعلن أنهما سيتزوجان، أخيرا لدينا  شئ نحتفل به.
وعد العقيد بحضور حفل الزفاف وهذا بمثابة تشريف لعائلتنا، غير أن العثور على تاريخ يناسبه كان صعبا، ثلاث مرات تراجعنا عن موعد الزفاف حتى يتوافق مع مفكرة مواعيده المزدحمة حتى تم الاتفاق أخيرا على تاريخ معين، كنا نعتبر القذافي واحد من عائلتنا وكان من غير اللائق عدم توجيه دعوة له، كنا مبتهجين انه سيطير إلى الأردن لينظم إلى مراسم الزفاف، وكان عزالدين سعيدا بالعمل وفقا لجدول مواعيد العقيد، ففي النهاية ليس كثير من الناس يحضون بفرصة الترحيب برئيس في حفلات زفافهم.
كان موقع الحدث مرة أخرى فندق الفورسيزن في عمان، غير أن القذافي لم يحضر، ألقى غيابه بظلال على مجريات اليوم، كنا نعرف انه رجل مشغول، لكن في حال لم يتمكن من الحضور إذن فكل ما كان يجب فعله هو أن يتراجع بلباقة ويرسل أحد من أسرته بدلا عنه.
ألقى باللوم على مكتبه لفشلهم في تذكيره ولكن هو وانا نعرف أن هذا هراء، لقد اتصلت بمكتبه يومين قبل الزفاف ولم تكن ثمة مشكلة، لهذا تساءلت ماذا حدث فجأة؟ لقد غضبت من سلوك العقيد لأنني كما يعرف الجميع خدمته بإخلاص أكثر من عشرين سنة وكرسيه الفارغ في حفل الزفاف تم تفسيره على أنه أهانه مقصودة.
دائما كنت اظهر احتراما للقذافي وكل ما اطلبه هو ذات الشئ في المقابل وبعض الاهتمام، قبل عدة شهور أرسل وفد ليبي ضخم لزفاف أحد السياسيين الأردنيين،  بالرغم من أن هذا لم ينجز نصف ما أنجزته انا لليبيا طوال هذه السنين، حضر مسؤولون آخرون مثل وزير الداخلية محمد الحجازي ورئيس امن القذافي جمعه المعرفي حفلة زفاف شقيقي وبالرغم من أن المعرفي كان من أفضل أصدقائي في ليبيا إلا أن ذلك كان مؤاساة ضئيلة.
لم انو استفزاز القذافي ولكن لشهور بعد الزفاف تجاهلت الاتصالات من مكتبه للرجوع إلى ليبيا.
لم اندم على اتخاذ هذا الموقف، ولكن متأكدة أن أعدائي في مكتب الاستخبارات استغلوا هذا ضدي لمحاولة تسميم عقل القذافي، بالنظر الآن إلى الخلف، انا متأكدة أن هذا كان جزء من أسباب سقوطي في نهاية المطاف.
 
صانع سلام مستبعد (6)
من بين الأشخاص الذين أزعجوني كانت مبروكة الشريف، الأمر الذي كان ينبغي أن يدق أجراس الإنذار، كان من المعتاد بالنسبة لي التعامل مع مدير مكتب معلومات القذافي أحمد رمضان أو واحدة من الحارسات ولم يكن لدي أي نية في أن أشاهد وانا أقوم بعروض مبروكة، كانت سمعتها مشهورة في قود النساء لمتع القذافي وانا لا أريد أن ارتبط بهذه المرأة وأساليبها المشبوهة.
لم تكن نيتي أبدا البقاء بعيدا عن ليبيا بصورة دائمة ولكن كان عندي وفرة من الأعمال التجارية الأخرى التي تشغل وقتي في المنطقة، لم أكن مطلقا موظفة عند القذافي      ولكن مستشارة بعقد ولذلك ليبيا لا تملكني، كنت بحاجة إلى مساحة لتهدأ أعصابي.
انصرم الوقت حتى باكر عام 2010م وانا في الإمارات العربية في عمل تجاري خاص بي عندما اتصل بي وزير الداخلية الأردني عيد الفايز، قال لي " عندنا ضيف مهم هنا في عمان يرغب في رؤيتك".
 مٌستثارة بسبب عدم انتظاري لأحد سألته " من يكون "؟.
لقد كان عبد الهادي ابن أخت العقيد الذي طار من ليبيا إلى الأردن بدون موعد ليقنعني بالعودة، لعشرين سنة كنت القي ما بيدي واقفز متحفزة على وقع إشارة العقيد بإصبعه لي بالقدوم، لمرة واحدة أقف لا أبالي.
قلت له" لن اعدل من خططي" وانا كذلك مغتاظة من الحكومة الأردنية التي كانت تتصرف كوسيط في شجارنا، عبد الهادي كان شخص اعرفه جيدا لذلك لم يكن ثمة حاجة لهذا النهج غير المباشر.
و أضفت " سوف أقابل عبد الهادي عندما ارجع إلى الأردن بعد الغد".
كنت عند كلمتي والتقيت ابن أخت القذافي في احد مكاتب وزارة الداخلية، طرق عبد الهادي الموضوع مباشرة بادئا بالقول "خالي، الرئيس، يرغب في معرفة لماذا أنت غير راضية ولماذا لا تأتي إلى ليبيا ؟ ".
أجبته " ليس عندي شيء ضد خالك إلا انه لم يرسل حتى باقة ورد بمناسبة زفاف أخي، لا يبدو هذا جيدا بعد كل ما عملته لليبيا، كانت فرصته أن يظهر قليل من التقدير فقط".
ومضيت في نفث كل ما بصدري " لماذا تحصلت مبروكة الشريف على كل أرقام هواتفي، هاتفي المحمول، بيتي في الأردن وشقتي في لندن؟ تتصل بي في كل الأوقات، لا أريد أن أتعامل معها أو أخذ أوامر منها لأنني اعرف سمعتها في إثارة المتاعب، هي شخص لا استطيع العمل معه ولو أن الرئيس مازال يعتمد عليها فلن ارجع إلى ليبيا ".
مرت ثوان ساد فيها الصمت في الغرفة وتساءلت مع نفسي ما إذا كنت قد تجاوزت أي خط، كنت اعرف أن المعارضة لا يتم التسامح معها داخل النظام لكن يبدو أن  عبد الهادي كان في مزاج تصالحي.
تنهد قائلا "حسنا، أنت تعرفين أن خالي ينظر إليك كابنته، لو اخطأ والدك معك فأنت تسامحيه، يحتاج القذافي أن يراك في ليبيا في أسرع وقت ممكن لأنه سيغادر البلد قريبا في مهام للاتحاد الأفريقي ويريد أن يطّلع على الملفات الخاصة بالهند           وهيلاري كلنتون قبل أن يذهب، لقد مر وقت ليس قصير على تنفيذك هذه المهام".
أظهرت للقذافي انه لا يستطيع أن يعتبرني أمرا مفروغ منه، الآن كان وقت إنهاء الخصام ولكن هناك سبب صادق في تأخير عودتي إلى طرابلس إلى وقت أطول قليلا، كان أخي عز الدين وزوجته في انتظار طفلهما الأول في غضون أسبوع، أردت أن أكون هناك وأنا أصبح عمة.
" هذا وقتي، وقت الأسرة" قلت لعبد الهادي" لقد قدمت إلى ليبيا ما يكفي من التضحيات، وهذا كل ما اطلبه الآن" بدأ انه قبل هذا وفي اليوم التالي غادر إلى ليبيا.
بعد ذلك توالت الاتصالات مجددا بتواتر، أربعة مرات، خمس مرات في اليوم" متى سيصل المولود؟ متى ستعودين إلى ليبيا، يرغب الرئيس في رؤيتك في أقرب وقت ممكن وموعد رحلته يقترب، يجب أن تكون لديه تقاريرك ".
مضى الحال على هذا المنوال بدون توقف حتى استيقظت في إحدى الصباحات لأجد إحدى حارسات القذافي على مدخل بيتي في عمان، لم تكن واحدة من النساء اعرفها  واثق بها ولكنها أصرت على مرافقتي إلى ليبيا.
" أعطى الرئيس الأوامر أن لا ارجع بدونك" قالت بتوتر.
لم أكن مصدومة، لقد كان جزء من الثقافة في ليبيا انه إذا أراد القذافي شئ ما بشدة تجد الجميع وقد ركضوا في دوائر يصيحون ويستعرضون عضلاتهم حتى تلبى حاجته، ومع هذا لم تكن لدى النية في أن أكون واحدة من الدمى المطيعة.
" يمكن أن تبقي هنا يوم، أسبوع، أو شهر" أخبرت الفتاة المصدومة التي لم تتعود أن يعصى أحد القائد" سأذهب إلى ليبيا كما تم الاتفاق، فقط بعد أن يولد الطفل".
في اليوم التالي اتصل أحمد رمضان الرجل الذي احترمه جدا، كانت نفس الرسالة" القذافي يريدك هنا غدا".
بالرغم من أن شئ لم يتم توضيحه، أدركت أن الوقت حان للتراجع، رفضي لن يكون فقط مجازفة بخسران عقدي مع الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية ولكن أيضا سيقوض كل علاقاتي بالقذافي، والآن ليس للمرة الأولي، أضع العائلة ثانيا.
قلت لمدير مكتب المعلومات" سأذهب إلى ليبيا غدا ولكن على شرط أن ابقي هناك يومين، أقدم تقاريري وأعود إلى بلدي".
تم تحديد موعد الولادة وهذا سيريحني من منغصات القذافي ويسمح لي بالعودة إلى البيت في الوقت المحدد.
بدأت بعمل ترتيبات مستعجلة للسفر إلى طرابلس ويشمل ذلك أن ترافقني شقيقتي ريم التي انفصلت حديثا عن خطيبها وفكرت أن هذه الرحلة القصيرة سترفع معنوياتها، ستكون هذه زيارتها الأولى إلى البلد وستكون خير رفيقة.
في 10 يناير سنة 2010م جهزنا حقائبنا وانطلقنا إلى مطار الملكة عالية للحاق بالرحلة التي ستأخذنا إلى طرابلس، كنت بعيدة عن ليبيا مدة 9 شهور، كان يجب أن التقط إشارات التحذير؛ تدخل الخطيرة مبروكة الشريف، الإلحاح المتزايد للمكالمات بالنيابة عن القذافي وزيارة الحارسة إلى بيتي، لكن عندما استرخيت في مقعدي بالطائرة لم يكن لدي أدنى فكرة أنني على وشك الدخول إلى الجحيم.
 
 
 
انتهى الفصل

-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~-~
كتاب دعد شربل العقيد و انا الفصل التاسع عشر 116669782
dude333
dude333
مشرف المنتدى السياسي
مشرف المنتدى السياسي

ذكر
عدد المشاركات : 5583
العمر : 53
رقم العضوية : 9508
قوة التقييم : 36
تاريخ التسجيل : 11/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى